فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم March 22, 2009, 01:50 PM
 
فضل أعدائي علي


فضل أعدائي عليّ !

عداتي لهم فضل عليّ ومِنة ٌ = فلا صرف الرحمن عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها = وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

هكذا نظر الشاعر إلى لغة النقد ، سواء صدرت من صديق أو من عدو
فإن كان نقداً بناء فهو المقصود وانتفع به
وإن كان نقداً لأجل النقد أو نتيجة حسد لسعي الفتى فإنه ينظر إليه من زاوية أخرى ، ألا وهي إبراز عيوبه بادية أمام عينيه فيتحاشاها ويتلافاها بقدر استطاعته
فهو يسأل ربه أن لا يصرف عنه هذا النوع من الأعداء !
هذا النوع الذي يبحث عن الزّلاّت بالمناظير والمكبّرات حتى يُبصروا القذاة في عيون الآخرين والجذوع في أعينهم مُعترضة لا يرونها !
" يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذل أو الجذع في عين نفسه "
[ هذا لفظ حديث رواه البخاري في الأدب المفرد مرفوعاً وموقوفاً ، وصحح الشيخ الألباني وقفه على أبي هريرة ، ورواه ابن حب ان مرفوعاً - أي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ]
قال أبو عبيد : الجذل الخشبة العالية الكبيرة
وهم نافسوه فجعلوه يُنافس في كل شرف مروم فلم يرضَ بما دون الثريا
ويرى الشافعي أن النقد – وربما السب – يصقل معدن الإنسان حتى يبدو طيب معدنه وكريم أصله

يخاطبني السفيه بكل قبح = فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما = كعود زاده الإحراق طيبا

فلا تغضب إن حسدوك على حثيث سعيك
فما يُحسد خامل
ولا يُنافِس في المكارم عاجز

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه = فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها = حسدا وبغيا : إنه لدميم !
وترى اللبيب محسّداً لم يَجتلِب = شتم الرجال وعرضه مشتوم

فسر قُدُماً – رعاك الله –
سِر وكُن حليما صبورا
سِر وادفن الشر بمقبرة الخير والإحسان !

ألم تر أن الحلم زين مُسوِّد = لصاحبه ، والجهل للمرء شائن
فكن دافناً للشر بالخير تسترح = من الهم ، إن الخير للشر دافن

ربما كان النقد أمرّ من العلقم ، ولكنه إذا نظر في بواطنه شكر الناقد على نقده
فلم يحمله النقد على الحقد
إذ لا يحمل الحقد سيد في قومه

فإن الذي بيني وبين عشيرتي = وبين بني عمي لمختلف جدا
إذا قدحوا لي نار حرب بزندهم = قدحت لهم في كل مكرمة زندا
وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم =وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم = وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
وأعطيهم مالي إذا كنت واجدا = وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا

وُجِّه النقد الآثم لسيد ولد آدم
فقال له جدّ الخوارج : ما عدلتَ !
وقال له مرّة :
يا محمد اتق الله !
فَرَدّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ويلك ! أوَ لستُ أحق أهل الأرض أن يتقي الله ؟
ثم ولّى الرجل ، فقال خالد بن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟
قال : لا ، لعله أن يكون يصلي .
فقال خالد : وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم . رواه البخاري ومسلم .

لما عفوت ولم أحقد على أحد = أرحت قلبي من غمّ العداواتِ
إني أحيى عدوي عند رؤيته = لأدفع الشر عني بالتحياتِ
وأظهر البشر للإنسان أبغضه = كأنما قد حَشَى قلبي محباتِ

لما عفا استراح قلبه وصفا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم March 22, 2009, 02:15 PM
 
رد: فضل أعدائي علي

موضوعك قمة في الابداع والروعة وتستحق عليه الثناء والشكر جعل الله العلم والايمان ينبع من عقلك وقلبك كمنابع الانهار .

لما عفوت ولم أحقد على أحد = أرحت قلبي من غمّ العداواتِ
إني أحيى عدوي عند رؤيته = لأدفع الشر عني بالتحياتِ
وأظهر البشر للإنسان أبغضه = كأنما قد حَشَى قلبي محباتِ



يعجز القلم واللسان عن التعبير والوصف اتحفتنا فعلا به وبعبيره تلك هي الانسانية والرقي في الاخلاق حقاً بارك الله فيك
ننتظر جديدك

تقبل مروري
__________________


العمر أصبح ساعات وربما لحظات وربما ثواني ، إلى من أخطأت في حقة (استاذي ومعلمي ) معذرة منك وسامحني جمعتنا دنيا فانية وفرقتنا ايضا ويمضى العمر سريعا وتاتي ساعة لم تكن في الحسبان وتصعد الأرواح إلى بارئها اشكر ك لوقوفك إلى جانبي ومساندتي شرفتني اخوتك حقا..............
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعدائي, فضل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جاملني وكن صديقي !........... صارحني وكن ألد أعدائي هدب الطائف المواضيع العامه 0 September 25, 2008 02:04 AM


الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر