فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم November 7, 2008, 08:51 PM
 
Icon1 من هم الاباضية؟- مدخل لفهم الاباضية والمذهب الاباضي

من هم الاباضية - مدخل لفهم الإباضية والمذهب الاباضي
القليلمن المسلمين من يعرف حقيقة الاباضية أو (الأباضية) مذهبا و عقيدة وسلوكا، ذلك لأن كثير من عامتهم ربما لم يسمعوا عن الإباضية قط، أو يكونوا قد سمعواا عنهم أخبارا مشوشة أو مقتضبة، أما المثقفين فلا زال كثير منهم ينظرون إلى الإباضية، بنوع من الشك والارتياب ويصنفهم ضمن طوائف الخوارج والمتطرفين والمبتدعة، بل أن منهم من يكفرهم ويخرجهم من الملة. ولذلك فهم لم يعيروا الفكر الإباضي أي اهتمام جدي لدراسته حتى يكونوا صورة واضحة عنه ينقلوها إلى عامة المسلمين وهذا مما يؤسف له في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الأمة الإسلامية.
ولاشك أن هناك أسباب وتراكمات تاريخية وسياسية دفعتهم لتكوين تلك الصورة القاتمة عن الاباضية، وإذا كانت هذه الأسباب مقبولة في القديم فإنه لا يعذر أي مثقف في عصر المعلومات من التعرف على حقيقة الإباضية من مصادرها الحقيقية . ومهما حاول البعض التعتيم على الفكر الإباضي فإن وسائل الاتصال الحديثة وأهما الانترنت والبريد الالكتروني ستساهم في تكوين فهم صحيح عن الفكر الاباضي.
شعارنا المعرفة والتعارف والاعتراف

يقول الشيخ علي رحمه اللهإن المذهبية في الأمة الإسلامية لا تتحطم بالقوة ولا تتحطم بالحجة . ولا تتحطم بالقانون فإن هذه الوسائل لا تزيدها إلا شدة في التعصب وقوة رد الفعل ، وإنما تتحطم المذهبية بالمعرفة والتعارف والاعتراف ، فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون ، ولماذا يتمسكون به . وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات ، وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر يرضى ، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه ( اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ ) وفي ظل الأخوة والسماح تغيب التحديات ، وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة ، غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا أو اعتنقت مذهباً . ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم أيضا يقفون في صعيد واحد لا مزية لأحدهم على الآخرين إلا بمقدار ما قدم من عمل خالص.
ويقول أيضا "إن من يكتب عن فرقة معتمدا على مصادر غيرها يبعد عن الحقيقة ولا يسلم من التجني، أو هو في الحقيقة واقع في الخطأ من أول خطوة وإن ما يجيء على لسانه أو قلمه من الصواب فيها فهو بمحض الصدفة".الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 311
الحقيقة التي يجهلها البعض و لا يريد أن يعترف بها آخرون هي أن الإباضية مذهب وفكر إسلامي متميز له قواعده وأصوله وفقهه وعقيدته المستمدة من كتاب الله تعالى وما تواتر وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه الأولون قبل أن ينحرف المسلمون عن دينهم وتختلط عليه الأمور وتدخل عليهم الثقافات الأخرى. وهذا ما توصل إليه كل باحث عن الحق وكل منصف ممن اتصل وعاشر الإباضية عن قرب.
يقول الدكتور عمرو خليفة النامي في مقدمة تحقيقه لكتاب أجوبة ابن خلفون : وَلَعَلَّهُ من الإنصاف أَن نقرر هنا حقيقة هامة . هي أنَّ المذهب رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة.. يمثل في واقعه أقرب صورة إلى حقيقة الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه.
يأتي هذا الموقع للتعريف بحقيقة الإباضية والمذهب الإباضي. ونرجو أن يساهم في رفع العزلة عنه وتضييق الفجوة التاريخية والفكرية بينه وبين الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى.
ومن هذا المنطلق ننصح كل من يريد أن يعرف من هم الإباضية و على حقيقة الفكر الإباضي أن يبدأ بقراءة كتب الشيخ علي يحي معمر - رحمه الله. وأولها كتاب الإباضية بين الفرق الإسلاميةويمكن تحميل الكتابمن هنا

بقلم : بن ماحية خالد
قسم التاريخ
جامعة تيارت
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أدخل, لفهم, الاباضي, الاباضية, الاباضية؟, والمذهب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السر القادم لفهم العالم الجزء الأول القعقاع بن عمر كتب الكمبيوتر و الحاسب و الالكترونيات 2 April 13, 2012 10:50 AM
السر القادم لفهم العالم الجزءالثالث القعقاع بن عمر كتب الكمبيوتر و الحاسب و الالكترونيات 0 October 18, 2008 01:08 AM
أدخل !! صبر النصح و التوعيه 2 July 18, 2008 07:58 PM


الساعة الآن 07:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر