فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الروايات والقصص > روايات و قصص منشورة ومنقولة

روايات و قصص منشورة ومنقولة تحميل روايات و قصص منوعة لمجموعة مميزة من الكتاب و الكاتبات المنشورة إلكترونيا



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم September 20, 2008, 03:17 PM
 
Wilted Rose مرافئ الاحزااااان,,...قصة ..من ..اجمل القصص ..التي قرأت,,

الجزء الأول ..
وجع الذكريات
أفاقت رحاب من كابوسها المريع و هي تلهث و تحاول التقاط أنفاسها .. ذلك الكابوس بات كظلها .. لم يفارقها قط منذ حوالي تسع سنوات .. أي من تلك الحادثة ..
فتحت درجها الذي يحاذي فراشها و أخرجت منه مرآة قديمة .. و وضعتها أمامها .. أخذت تتحسس بيديها آثار الزمن الذي غزى وجهها الأبيض اللون .. بكت بحرقة تدمع لها الأعين و تتفطر لها القلوب .. بكت على ما آل إليه حالها .. لكن هل يعيد البكاء شيئا يا ترى ؟
رفعت رأسها و صوبت عينيها نحو صورة تتوسط الحائط .. صورة لفتاة حسناء .. يلفح وجهها شعرها الذهبي الناعم .. عيناها الخضراوتان آية من آياته جل و علا .. بشرتها بيضاء كالثلج .. بقى أن تعرفوا بأن تلك الفتاة هي رحاب نفسها عندما كانت في الثامنة عشر ربيعا .. كانت كفلقة القمر .. و كانت تلقب آنذاك بالحسناء الإفرنجية ..
فاضت عينيها بالدموع .. خنقتها عبرتها .. فاستسلمت لطوفان بكاء مرير .. هاهي الآن تشهد تلاشي جمالها لحظة بلحظة .. أي قلب بشري قادر على تحمل معاناتها .. أطلقت آهات متواصلة تنم عن الألم الذي سكن قلبها منذ كانت في الثامنة عشر من العمر حتى بلغت السابعة و العشرين عاما .. ناجت ربها بصوتها المخنوق : رباه لا أجد لي مكان في هذه الحياة .. لقد ضاقت بي كما ضاقت بوالدي من قبل .. رباه رجوتك أن تأخذني إليك .. رباه خذني إليك ...
وسط ذلك السيل من الدموع سمعت رحابا طرقا غليظا على الباب .. انتفضت و مسحت دموعها المتلألئة على وجنتيها و بصوتها الذي أرهقه البكاء سألت من هناك ؟
جاءها الجواب سريعا و فظا : إنها أنا هيفاء .. افتحي لي الباب .. هل سأنتظر كثيرا ؟؟
و بتثاقل اتخذت رحاب وضعيتها على ذلك المقعد الرمادي و حركت بيديها العجلات متجهة لفتح الباب ..
يا إلهي .. متى سأظل خادمتك .. صرخت هيفاء
أطرقت رحاب رأسها و قالت : ما الذي تريدينه مني ؟
أطلقت هيفاء ضحكات استهزاء و أردفت : و ما لذي سأنتظره من مقعدة .. لا تستطيع حتى السير .. جئت لأخبرك بأن الفطور جاهز و لن ننتظر طويلا .. أفهمت ؟
أعقبت كلماتها الجارحة بصفعها للباب بقوة كادت أن تحطم فيها ذلك البيت المتصدع ..
فزعت الأم من ذلك الصوت و هرولت مسرعة و عندما رأت ابنتها هيفاء أدركت بأنه شجار افتعلته هيفاء مجددا .. نظرت إليها .. فأجابت هيفاء : إنها رحاب يا أمي .. ما عدت أطيق وجودها معنا .. إنها عبء كبير مادي , و معنوي .. الا ترين ذلك ؟؟
نهرتها أمها : كفى .. إنها ابنة المرحومة أختي .. أين تريدينها أن تذهب و لم يعد لها غيرنا ؟؟ ..
أسندت رحاب رأسها إلى كفيها .. اعتادت أن تسمع هذه الأسطوانة بشكل مستمر .. استرجعت شريط ذكرياتها المؤلم .. عندما كانت في الثامنة عشر عاما كانت فتاة مختلفة .. تعيش في منزل ضخم و تحت رعاية والديها اللذين كانا يكنان لها حبا يفوق الوصف .. كانت مدللة تحصل على أي شيء بل كل شيء .. ورثت جمالها و طيبة قلبها من أمها ..
لم تكن في ذلك الوقت مقعدة بل على العكس تماما .. كانت كالفراشة التي يفيض منها عنفوان الشباب ..
لم تكن تلك الفتاة تعرف من هذه الحياة إلا وجهها الجميل .. و لكن كانت للأقدار دور في تغيير مجرى حياتها ..
ففي ذلك اليوم المشئوم خرجت الحسناء من منزلها .. أو قصرها " إن صح التعبير " و ركبت سيارتها الفارهة و توجهت إلى إحدى المكتبات لشراء بعضا من الروايات و القصص التي أدمنت على قراءتها ..
لم تكن تقرأ فقط .. بل كانت لها أنامل ذهبية تكتب بها روائع من الخواطر و الروايات .. قضت هناك أكثر من نصف الساعة .. و عادت مرة أخرى إلى سيارتها و أدارت المفتاح لتسلك الطريق المؤدي إلى كليتها حيث تدرس هناك الأدب العربي ..
لقد اعتادت رحاب أن تسمع الموسيقى الصاخبة و هي تقود سيارتها بسرعة جنونية .. لطالما حُذرت من قبل .. لكن لا جدوى ..
رأت الأضواء تنطلق من هاتفها الذي كان بقربها .. و كأنه قد عجز أن يوصل رنينه إلى أذنيها .. كانت جارتها هند المتصلة .. ضغطت الزر .. ليرد الطرف الآخر بصوت مرتعش ..
رحاب .. لقد انتهى كل شي ..
أخفضت رحاب صوت الموسيقى و أجابت : آلو .. هند لا أسمعك جيدا .. أنا في السيارة ارفعي صوتك قليلا ..
صرخت هند : رحاب لقد شب حريق في منزلكم و امتد إلى مخازنكم و نقلا والدكِ إلى المستشفى ..
و ما هي إلا ثوان حتى سقط الهاتف من يد تلك الصبية و فقدت سيطرتها على المقود ..
و أسندت رأسها إلى مقعد السيارة .. كأنها تعلن بذلك استسلامها لهذا الواقع ..
انتهى بها المطاف على سرير أبيض اللون .. و تحت أجهزة معقدة وكثيرة .. بالكاد كانت تسمع همسات الأطباء الذين انتشروا حولها ..
و كان أحدهم يقول : لقد كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة .. و اصطدمت بالرصيف لتنقلب السيارة أكثر من مرة .. إذا نجت من هذه الحادثة فتلك معجزة و رعاية من الرب ..
و حدثت المعجزة فبعد أسبوع فتحت الصبية عينيها لتعلن انتهاء الغيبوبة التي كانت تحت وطأتها .. تمتمت بكلمات لم تكن مفهومة .. لكنها اتضحت بعد قليل من الوقت .. فهي تسأل عن أبيها و أمها ..
مسكينة تلك الفتاة أفاقت لتصبح يتيمة الأبوين .. لتشهد ضياع ثروتها و عجزها عن السير .. لقد خرجت أيضا من ذلك الحادث بكسور في جسمها و أنفها و بعض أسنانها ..
و من تلك النافذة التي تطل على سريرها كانت خالتها و زوجها يتبادلان أطراف الحديث ..
الخالة : أعان الله قلب تلك الفتاة الموجوعة .. كيف سيكون حالها يا ترى ؟
أجابها زوجها : لا بأس ما إن تتعافى سنأخذها لتقطن معنا ..
منذ ذلك الحين عاشت الفتاة في كنف خالتها و زوجها .. و قد اختلفت المعايير كثيرا .. فبعد ذلك القصر الضخم أمست تقطن في بيت قديم و صغير .. و بعد المأكل و الكسوة الفاخرة بالكاد تأكل و تلبس البسيط من الطعام و الملابس .. و السيارة الفارهة بدلت بمقعد متحرك ..و تركت دراستها لتخضع لعلاج نفسي كانت مدته ستة أشهر .. هل تصورتم حياتها الجديدة ؟
فعلا انتهى كل شيء ..
__________________
.شقي محمد المصطفى..
{آللهم صلي وسلم على حبيبي وقرة عيني محمد}
*


"مجلتي الغالية "

طالما احببتكِ فعلى جدرانكِ كتبت

وتأملت وضحكت ولعبت وبكيت

على ساحاتكِ كانت شقاوتي وحكمتي

تنصب ها هنا ~

الى كل من عرفته في ابتسامتي ’

شكري وامتناني له..

؛
آحبكم في الله ,

كوكو ، السوسة , ام البزران , نونا > تلك ألقابكم لي فديتكم

كلنا محمد (محبة الرسول)..!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم September 20, 2008, 03:18 PM
 
رد: مرافئ الاحزااااان,,...قصة ..من ..اجمل القصص ..التي قرأت,,

الجزء الثاني
واقعها ..
فُتح باب غرفة رحاب .. التفت رحاب إلى القادم .. كانت خالتها أم فراس .. هاهي تتجه نحوها و قد رسمت ابتسامة عطف و حنان على وجهها ..
ألقت التحية و اتخذت موضعها أمام رحاب و أردفت : كيف هو حال بنيتي اليوم ؟؟ ..
ردت رحاب : لازلت حية ..
قطبت أم فراس جبينها و قالت : لا أحب تلك النبرة المتشائمة ..
أدارت رحاب رأسها إلى الجهة الأخرى و قالت : أعلم بأني عبء كبير .. و أنتم بالكاد توفرون لقمة اليوم لكم ..و أنا مقعدة عاجزة عن مساعدتكم .. ليتني احترقت هناك .. ليتني مت في السيارة قبل أن يسعفوني إلى المستشفى .. ليتني لم أعش لأكون عبء على الآخرين ..
بكت رحاب .. و فاضت أنهار الدموع من عينيها المتورمتين ..
كانت لتلك الكلمات الوقع الشديد على قلب خالتها التي تحبها كما تحب أبنائها " هيفاء و فراس "
طوقتها بذراعيها و بذلت جهد كبير لئلا تدمع عينيها فتزيد من الأمر سوء ..
و أردفت : بنيتي أنت لست عبء .. و لا أريدك أن تكرري تلك الكلمات .. فأنت وردة بيتنا و حسناء عائلتنا ..
ردت رحاب بسخرية : وردة ذابلة .. و حسناء مقعدة .. و ماذا بعد ؟؟
نظرت لها خالتها بأسى و مسحت شعرها بحنان و أعقبت ذلك : بنيتي كفاك حزنا .. فلتعلمي أن روحي أبواكِ تحفانك و تتفقدانك .. فلا تحزينهما على حالك .. أريدك أقوى و أصلب ..
حدقت رحاب في وجه خالتها : بالله عليك يا خالة من أين سأجلب تلك القوة ؟ أنا أضعف مخلوق بشري ..
أجابتها : من أمك .. أنت تشبهينها في كل شيء .. فلتستمدي منها القوة و الصلابة .. عديني بالمحاولة ..
أشارت رحاب بالموافقة حتى تسعد قلب خالتها على الأقل ..
استبشرت الخالة و قالت : أما الآن فهيا بنا إلى المطبخ فالجميع بانتظارنا ..
و قادت الخالة رحاب إلى هناك .. و ما أن دخلتا المطبخ حتى جاءهما تعليق على لسان هيفاء ذات الرابعة و العشرين عاما : و أخيرا تفضلت الملكة رحاب و تنازلت لتدخل مطبخنا البسيط .. وتتناول وجبة الإفطار معنا .. أي شرف هذا ؟!!!
رمقت أم فراس ابنتها إشارة منها بأن تلتزم الصمت .. وبعد أن التفوا حول المائدة سألت الأم هيفاء : أين والدك و أخوك ..
أجابتها هيفاء : أبي خرج للتو يقول بأنه تأخر عن عمله .. أما فراس فلم يبت في المنزل .. فقد كان مع أصدقائه كما تعلمين ..
ردت الأم بامتعاض : نعم تذكرت .. و الآن هيا لنتناول الإفطار .. بسم الله
في ذلك الوقت كان فراس مع أصدقائه الطائشين قد خرجوا مبكرا ليتسكعوا في الشوارع و يطاردون هذه و يتحرشون بتلك .. يدخنون التبغ .. و يقدمون عروض بتلك السيارة .. للأسف هذا ما انتهى إليه حال شبابنا .. أليسوا هم عماد المجتمع ؟؟ .. أليسوا هم الثروة ؟؟ .. إذا لماذا يكونوا هم من يهدم المجتمع ؟ .. تهدر طاقاتهم بأتفه الأمور .. تائهون .. ضائعون .. باتوا كآلة تقلد الغرب في كل صغيرة و كبيرة .. إن ذلك مؤسف حقا ..
بينما نجد أبي فراس يتعب و يشقى ليكسب قوته و قوت عياله .. يقصر على نفسه ليرضى أبنائه .. لكن من يقدر جهوده يا ترى ؟؟ بالطبع ليس أبنائه .. فقد اعتادوا السخرية من عمل أبيهم و الدنانير القليلة التي يكسبها .. لكن كل ذلك لا يهمه .. فهو سعيد بما يكسب ..
و كان يردد : لا شيء يعادل الرزق الحلال .. حتى ولو كان شحيحا .. الحمد الله على كل حال ..
عند الساعة العاشرة صباحا اعتادت رحاب أن تفتح شباكها المطل على ذلك الشارع القديم في الحي القروي .. كانت تراقب الأطفال كيف يلعبون و يلهون بسعادة .. تمنت لو تعود طفلة و تكون معهم .. كان الأطفال يحبون رحاب حبا جما .. فما أن رأوها حتى تسابقوا للوصول إليها .. تسبقهم ضحكاتهم البريئة التي تبهج رحاب و تسعدها .. تجمعوا حول نافذتها .. لتجود عليهم بقصصها الرائعة .. كانت تلاطف هذا .. و تضحك مع ذاك .. لها قلب طيب قادر على احتواء الأطفال و شقاوتهم .. عندما تكون معهم تنسى أحزانها و آلامها .. وتجد نفسها فتاة أخرى ..
كانت آنذاك أم فراس تنشر الغسيل على سطح المنزل .. حتى وافتها جارتها الثرثارة كما لقبتها نساء الحي ..
فألقت التحية و باغتت أم فراس بسؤالها : هل وافقت ابنتك على العريس المتقدم لخطبتها ؟
أجابت أم فراس : أنا لا أعلم .. لا زالت تفكر ..
قالت الجارة : انه شاب جيد .. يجب أن لا تضيعه من يدها .. كما أنها لم تعد صغيرة .. و رفضها المستمر لكل من يتقدم لها ليس في مصلحتها ..
الأم : لا أستطيع إجبارها على شيء ..
و بخبث أردفت الجارة : أنتم هكذا .. أولادكم هم من يتحكمون بكم ..
قالت الأم : عذرا لدي أعمال كثيرة بانتظاري .. إلى اللقاء ..
توجهت الأم إلى غرفة هيفاء و ما أن فتحت الباب حتى أصفر وجه هيفاء و أغلقت السماعة بارتباك .. نظرت لها الأم بريبة و قالت : من كنت تحادثين ؟ أجابتها هيفاء : زميلتي في العمل .. لأعتذر عن الذهاب اليوم ..
الأم : ولماذا ؟
هيفاء : متعبة قليلا ..
الأم : أردت معرفة رأيك في من تقدم لخطبتك .. ردت هيفاء : لا أريده .. دخله محدود .. و يعيل أمه العجوز ..
اقتربت الأم قليلا و حدقت في وجهها لبرهة .. و أعقبت ذلك بسؤالها : من تريدين إذن ؟؟




التكملة بعد ردودكم..يا حلوين
__________________
.شقي محمد المصطفى..
{آللهم صلي وسلم على حبيبي وقرة عيني محمد}
*


"مجلتي الغالية "

طالما احببتكِ فعلى جدرانكِ كتبت

وتأملت وضحكت ولعبت وبكيت

على ساحاتكِ كانت شقاوتي وحكمتي

تنصب ها هنا ~

الى كل من عرفته في ابتسامتي ’

شكري وامتناني له..

؛
آحبكم في الله ,

كوكو ، السوسة , ام البزران , نونا > تلك ألقابكم لي فديتكم

كلنا محمد (محبة الرسول)..!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم September 20, 2008, 03:30 PM
 
رد: مرافئ الاحزااااان,,...قصة ..من ..اجمل القصص ..التي قرأت,,

ارجو تكملة القصة الرائع المشوقة وانا متبعاها ...
__________________



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مرافئ, الاحزااااان, التي, القصص, اجمل, قرأت, قصة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احياء لكنهم اموات...من اجمل ما قرأة (اميراكس) كلام من القلب للقلب 25 February 6, 2010 02:23 AM
,,حروووف قاااااسية,,,من اجمل ما قرأت لن تخسر شيئا..اذا قرأتها.. كلنا محمد المواضيع العامه 2 September 16, 2008 07:04 PM
تعالوا نشارك في : اجمل ما قرأت زكزك68 المواضيع العامه 0 July 27, 2008 03:05 AM
][][§¤°^°¤§][][ ~~~ مرافئ الحياة ~~~ ][][§¤°^°¤§][][ مستووو المواضيع العامه 9 June 21, 2008 04:04 PM


الساعة الآن 08:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر