فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم September 13, 2008, 07:43 PM
 
لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتماً رَاحِلُونْ ..

لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتماً رَاحِلُونْ




مُجرَّدُ غُرَبَاءْ ..!!.



مُجرَّدُ أسماءٍ وخيالاتٍ وصورٍ رمزيةٍ .. باتت الآن تُبحرُ في مخيلتك وتسكنُ أعماقك

كانوا مُجرَّد ملامحَ أنت من قمت برسمها .. فاستقرت في أعماقك , واستأثرت بجُلِّ

ساعاتِ يومك ..!!



بتَّ تشتاقُ لرؤيتهم , وتأنسُ لوجودهم , وتحزنُ لفقدهم , وتتألمُ لألمهم , فباتوا

قطعةً منك .. وجزءاً فيك .. وطيوفاً تسكنك .

تسمعُ خفقات قلوبِهم وهي ترحِّبُ بمقدمِكْ , وتسمعُ صَيْحَاتَ غضبِهم , عاتبةً

لتغيُّبِكْ!!..



حين تضيق بك الأرضُ بما رحُبت ...

تتأملهم بعينِ الغِبْطَةِ والسُّرُورْ .. وتشكُرُهُم بدعوةٍ خالصةٍ في ظهرِ الغَيبْ

.( الله يوَفِّقْهُمْ ويسْعِدْهُمْ ).



دعوةٌ تردِّدُها تحت جنح الظلام حين يغلبك النعاس .. وحينَ تضعُ رأسكَ فوق

وسادتُكْ , تلكَ الوسادةُ التي باتت كنذيرٍ يُنذركَ كل ليلةٍ بانتهاء فصلٌ آخر من فصولِ

حياتكَ مَعَهُمْ ...

فتغفوا عيناكَ وسؤال واحدٌ!!..؟ اعتدتَ أن يُعانقَ شفتيكَ في هذا الوقت !

.( مَتَى يأْتِيْ غَدَاً ..؟؟ ).



يا لهُ من سؤالٍ طفوليٍّ .. أجدُني مُتلهفاً لترديدهِ هذا المساء , ومُتشوقاً لتلك

الأحلامُ الورديةُ التي كانت تداعبُ مُخيلتي - حين أغفو كإغفاءةِ طفلٍ أنهكه

كثرةُ اللعبْ - لما سيحدثُ غداً !!...



حاولتُ مراراً أن أضحكَ كي أسخرَ من هذه الحياه , رغبةً في تطبيقِ ما تعلَّمنَاه

ولكنَّنِي افتقدتُ ضَجيجَهم , واشتقتُ لصَخَبِهِمْ . فاخترتُ أن أبكي بلا دموع كي

لا أُغرقَ تلك الإبتسامةُ التي رسموها فوق ثغري . فتَرَاءَتْ ملامحُ من قاموا برسْمِهَا

فرأيتُهَا وقد آثرَتِ الرَّحِيلَ معَهُمْ ..!!



نعم إنها سنةُ الحياة , وهذا ما عهدناهُ منها . فكلما بنينا صرحاً من صروح الحُب

تبدَّلت فجأةً لتحوِّلهُ إلى ضريحٍ يقبعُ في أعْمَاقِنَا , وأطلالٍ نتشوَّقُ لزيارتها كُلَّ حين

لنبكيها حيناً , ونبتسمَ حيناً آخر . نزورُها لنجدَ أنفُسَنَا وقد خلا بنا المكان , وهدأ

الضَّجِيْجُ الذي كُنَّا نعشقُهُ , فأصبحَ ضريحاً يَعُجُّ بالتماثيل . عندها فقط , يحقُّ لنا

أن نرفعَ أكُفَّنَا - طالما بقِيَتْ لدينا القدرةُ على ذلك - لنلوِّحَ بها مودِّعين ما تبقى من

ضجيجهمُ العذبُ , وأصداءِ ضحكاتِهمُ التي خلَّفوها ورَاءَهُمْ . وكي لا نُغرقَ ابتساماتُنا

التي رسموها فوق شفاهُنا , فلنحدِّقُ في السماء , ولننقش فوق وسائدُنَا هذه العِبَارَهْ

*( لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتما رَاحِلُونْ )*



ولندْعُوا لَهُم بهذه الدَّعوَهَ

( الله يوَفِّقْهُمْ ويسْعِدْهُمْ ).

دعوةٌ خالصةٌ في ظهرِ الغَيبِ وتحتَ جُنحِ الظَّلامْ , حين يغلِبُنَا النُعَاسْ

ولنَبْتَسِمْ


.


.


.


.


.


فحتماً


.


.


.


.


.


سَيَحِينُ دَوْرُنَا .. .. ذَاتَ مَسَاء


منقووووول

أتمنى يكووون نال على اعجابكم

تقبلوا تحياتي

__________________




آلمَكَآنْ آلِلِي وَهَنْ سَقْفَه مِنْ الفَرْقَآ وُ شَآبْ
................... مِنْ بَعَدْ مَآ كَآنْ يِحْضُنَّآ مِثْل : طِفْلٍ غَيُوُرْ ~
رد مع اقتباس
  #2  
قديم September 14, 2008, 01:25 AM
 
رد: لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتماً رَاحِلُونْ ..

اعجبني الموضوع ...

شكرآ ...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم September 14, 2008, 02:18 AM
 
رد: لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتماً رَاحِلُونْ ..

العفووو .. يسلمووو عالمرور عزوز .. نورت
__________________




آلمَكَآنْ آلِلِي وَهَنْ سَقْفَه مِنْ الفَرْقَآ وُ شَآبْ
................... مِنْ بَعَدْ مَآ كَآنْ يِحْضُنَّآ مِثْل : طِفْلٍ غَيُوُرْ ~
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الغُرَبَاءْ, تَعْشَقَ, حتماً, رَاحِلُونْ, فَإنَّهُمْ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
* لا تَعْشَقَ الغُرَبَاءْ .. فَإنَّهُمْ حتما رَاحِلُونْ * Gнαdα المواضيع العامه 6 June 18, 2008 11:48 AM


الساعة الآن 09:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر