فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم July 18, 2008, 11:29 AM
 
قلم ......ويرق

ها أنا قد عدت إليك يا قلمي من جديد بعد أن توقفت لبرهة عنك .
وتوقفي لم يكن لشي إلا خوفا من أن يجف حبرك الذي هو دم شراييني
أو لعله خوفا من أن تمل من حروف أحزاني وهمومي
وإنك تعلم أنه لمن المستحيل أن أتخلى عنك إلا أن تتوقف أنفاسي في صدري ويجف الدم من شرايين قلبي .
عندما يحدث ذلك فأعذرني فإنه ليس لي على الموت حيلة
وإن طال غيابي يا قلمي فأنشر عزائي لدفتري وأوراقي .
أمسكت بالقلم وكأنني أريد منه قرأت ما بداخلي وما يجول بصدري.
راح يسألني بعد أن رحب بي ترحيبه المعهود .
راح يسألني عن حزني وعن همومي وهو يعلم بها أكثر مني , سألني عن الحزن في نفسي ؟ فقلت: لا يزال...
ومن ثم سألني عن بروق الأمل وقال أصدقني القول في الجواب ؟
أخذتني الحيرة والصمت
وقلت بصوت باهت .. بروق الأمل !! أي برق ؟
فالبروق حولي كثيرة !
فقال أعلم بكثرتها لكنك لم تتبع إلا هذا البرق
فقلت: لم أتبع غيره لأنه ليست كل البروق يتبعها مطر
وما أكثر تلك البروق الخادعة الزائفة التي نراها من بعيد وعندما نأتي إليها لا نجد سوى الهلاك والضياع .
فقال : دع عنك هذا الموضوع لا تطيل الكلام فيه فكأنه أراد أن لا يفتح جروحي وأعاد سؤاله حدثني عن برق أسمه (...)
صمت وأصابتني الحيرة وأحسست بعجز الكلام فأنزلت رأسي ولم أجد غير الآه تخرج من غير أن أشعر بها.
لم يقاطعني هذه المرة وتركني أستمر في تغيير ملامح و تعابير وجهي , ثم قلت:أأصارحك بالحقيقة؟
قال: لن يسعفك غير الحقيقة.
قلت:هذا ما دعاني باللجوء إليك فأنا لا أعلم ماذا أقول عن هذا البرق الذي تكاد عيني ترقب مكانه الذي يلمع فيه لعلها تراه.
فكل ما سطع هذا البرق أحسُ بالحياة تتسرب لروحي وتعود لشرايين
وعندما يختفي أجلس أراقب محل هذا البرق خوفا من أن يسطع دون أن أراه كاملا,.
وخوفي كل خوفي،
وموتي من خوفي أن يطول النظر يوما فلا أراه.
قال:وهو يقاطعني ولماذا اخترت هذا البرق دون غيره؟
فقلت: ليست كل البروق ممطرة.
قال:وما أدراك بمطر هذا البرق؟
قلت:إن للمطر ريحا تسبقه
وهناك فرق بين رائحة المطر ورائحة عواصف الغبار.
كما أنني عندما رأيت هذا البرق أرى في لمعانه شي من إحساس أعتدت عليه.
قال:الحزن؟ قلت نعم.
وإن للحزن أمور تتزين به وإن كنا نكره الحزن لذاته ولكن قد يتزين به شي أخر .
فرأيت الوفاء والتضحية شي من ذلك الحزن،
وهذا ما جعل بصري معلقا فيه فإحساسي بالوفاء والتضحية في أعماق أعماق ذلك البرق زاد من قيمته في نفسي.
قلت:أتحب اللون الأسود؟
قال:لا
قلت : تخيل أنك رأيت فتاة جميلة بكل ما للكلمة من معنى, ويزين صدرها قلادة من جوهرة سوداء,
فقال:أحسنت الوصف فجمال تلك الفتاة زاد بوجود نقيضها على صدرها.
قلت:دعك من الوصف وتعال نعود للبرق ,فقد اكتشفت صغر حزني عندما رأيت ذلك البرق والحزن فيه
رأيت جرحاً غائراً ومن شدة عمق الجرح لا تكاد تراه ينزف ولكنه ينزف.
رأيت ذلك البرق يُخفي الجرح بيده
محاولةً منه لإخفائه عمن يراه
وأكاد أرى مجرى تلك الدموع على خده مع محاولته إخفائها بابتسامة تكاد تفضح أحزانه.
أرى دمعة في أخر عيناه قد زلزلها حزن جائر ومع هذا كله أراه يقف بشموخ مع هذه الجروح.
أحسست بصغر حزني أمام حزنه ومع هذا يعلمني كيف أقف في وجهي حزني .
أردت أن أتعلم منه اقتربت بحذر لكي لا أفتح جرح لربما يكون قد أندمل.
حاولت التحرك بهدوء حتى لا أوقض تلك الأحزان النائمة، ولكن في نفس الوقت كنت أريد أن أستفيد,.
اقتربت من ذلك البرق وسألني عن حزني
فشكيت له أحزاني
وما أنا أشكي حتى سمعتُ زفرات الحزن
أخفضت صوتي حتى لا أوقضه ,و ما هي إلا لحظات وسمعت صوت يكاد يخطف قلبي بشدته .
أصبح يتكلم الحزن .
و أصبحت تنطق تلك الجروح .
كم أحسست بخجلي من حزني أمام ذلك الحزن العظيم
أنزلت رأسي واستمعت
فأنا أريد أن أتعلم
فلما أنتهي بركان الحزن العظيم أسرعت بالنظر لذلك البرق
هل يمكن أن يكون قد انتهى بصحوة ذلك ا لحزن ؟
فلو كنت مكانه لأنهاارت أعصابي قبل جسدي.
ورأيت ذلك البرق ينظر إلي بابتسامته الحنونه المشفقة علي من عالم الأحزان.
امتلاء وجهي بالخجل والأسف والأسى, فقد أيقضت حزنه وتمنيت أن يعاتبني حتى لا يكون في نفسه علي شي.
لكن البرق مد يده بكل حنان
وراح يمسح على جروحي الصغيرة يداويها
فأحسست بالحياة تتسلل إلى عروقي
شعرت برائحة الوفاء وطعم التضحية في البرق والتي هي جواهر ما كنت ابحث عنه
فالتضحية والوفاء أساس الحب والعطاء وجواهرة .
ملك قلبي هذا البرق وملك كل معاني الوفاء والتضحية في نفسي
ولكن لم أفكر في أمتلاك هذا البرق مع أني قد سعيت له ولو بالصدفة
لأنه ليس لي لوحدي ولم أقدم ما يشفع لي بأن أكون تحت غيومه
أستظل بها من لهيب الأحزان وأشرب من طهارة مطره الصافي العذب,
فكيف أفكر في هذا وأنا لم أقدم شيء.
حاولت الابتعاد عن ظل هذه الغيمة كي لا أضايق من يجلس تحتها فأنا دخيل عليه.
وما أن حاولت الابتعاد إلا وأحسست بقلبي يريد الخروج من صدري يريد البقاء عند هذا البرق.
نظرت للبرق بخجل وقلت:عذرا فلم أستطع إجبار قلبي على الرحيل
وأنا أيضاً أريد البقاء ولكن كيف؟
تركت هذه الإجابة معلقة كتعلق قلبي في هذا البرق.دخلت في الصمت قليلا ..............
وناديت على قلمي الذي كان معي قبل لحظات فأنا لا أراه على الورق ؟
بحثت عنه فوجدته قد نقش على ساعدي اسم (....) نقش لا يمكن أن يزول.
وقال:هذا الاسم يستحق أن تنقشه على جسدك كما رأيت نقشه على قلبك .
وما الاسم إلا تخليدا لذكرى برق يستحق منك العطاء
قلت ارجوك
لا تنسى البقاء.



عذرا للاطاله حبايبي. ولكنها خربشات كيبورديه طرت بالبال..

الامل
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ويرق, قلم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قلم ......ويرق @$الرحال[email protected] كلام من القلب للقلب 4 March 3, 2009 04:26 PM


الساعة الآن 03:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر