فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم July 16, 2008, 04:36 AM
 
لعبتى وطنى !!!


لعبتي ..وطني !
بقلم الاستاذ
يحيي زكريا البولينى
موقع المسلم
يبكي طفل ضيفك مطالبا بلٌعبة ولدك ويدفعك الكرم إلى أن تأخذ اللعبة من يد ولدك وتعطيها لطفل ضيفك الذي يسعد بانتصاره وتلبية رغباته وبعدها يبدأ طفلك في البكاء الصارخ أو الصامت
لا تدري وأنت تأخذ هذا القرار أنك تجني على ولدك جناية لا تنسيها له الأيام ولا تدري أيضا كم يؤثر هذا الموقف في شخصيته على مدى عمره كله .
كم منا من تعرض لهذا الموقف من والديه بدعوى الكرم وحسن الضيافة ؟
وكم منا من مارس نفس هذا الفعل السيئ مع أولاده دون تفكير في عواقبه ؟!
إن الموقف على بساطته المتصورة ليؤثر على تصورات ولدك ونفسيته وأفكاره عن نفسه وعن غيره على مدى الأيام , فالموقف الصغير الذي رأيته هو خلاف بين طفلين على لعبة سيلعب بها الضيف لفترة محدودة ثم سيتركها لولدك وهي معه دائما ولكن الحقيقة غير ذلك
ولا ينبغي تهوين النظرة لهذا الموقف من الوالدين لأنه يعبر عن طريقة تفكيرهما ونظرتهما لحقوق طفلهما فلن يكون هذا هوا الموقف الوحيد الذي يؤثر في سلوك طفلهما ولكننا نأخذه للاستدلال على طبيعة تعامل بعض الآباء والمربين مع الأطفال .
فالموقف كما يفهمه الطفل :
أن هذه اللعبة تخصه هو وحده ولا حق لأحد فيها , وجاء مغتصب لها فتمسك هو بحقه الفطري الذي يدفعه للدفاع عن لعبته وممتلكاته وخصوصياته , ويستنجد بالأب أو الأم الذي يراهما درعه الواقي وحمايته وقوته وسنده في نيل حقوقه , فإذا بالملجأ والملاذ يجبره على ترك حقه لغيره ويعتبره سيئ الأدب وعديم التربية إن لم يفعل

ويتشبث طفلك بحقه بفطرته السليمة ويدافع عن حقه بنفسه بعد أن يخيب أمله و ييئس من الملجأ أن يساعده على نيل حقه فإذا بالملجأ ينهر الطفل وقد يجبره قولا أو فعلا وربما يأخذ اللعبة عنوة من يد طفله لإظهار قوته وكرم أخلاقه ويعطيها لطفل الضيف ويترك ولده والحسرة تملأ قلبه
إن الوالد في هذا الموقف قد احترم طفولة ورغبة وعقلية طفل ضيفه ولم يحترم في ذات الوقت نفس الأمور عند طفله , ويطالب طفله بأن يكون عاقلا كريما سخيا مضيافا وينسى أو يتناسى أنهما طفلان ذوا عقلية واحدة ولا يفهمان تلك القيم
ولماذا يطالب طفله بأن يعي وحده قيم الكبار ولا يطالب بنفس المقياس الطفل الآخر بالتعقل واحترام ملكيات الآخرين ورغباتهم وعدم التطلع لما في أيدي الغير ؟
لماذا يٌحمل طفله مالا يستطيع حمله كطفل ويعامله معاملة الكبار وينسى أو يتناسى أنه لم يكتمل عقله بعد ؟
إن من أكثر المتألمين من جراء هذا الموقف هو أنت أيها الوالد والمربي يوم أن تشاهد ولدك وهو ضعيف الشخصية إمعة لغيره لا يقوى على مواجهة أي موقف ولا يدافع عن حقه ويتسم بالسلبية والهروب من المواقف , وستحاول إيجاد الحلول التي تقوي من شخصيته وستعاني أنت كثيرا من تصرفاته بعدها .
يعلم الطفل أن بيته الصغير هو مملكته الخاصة ويتعلم أن له حقوقا لا تخص أحدا سواه ويختزل الحقوق كلها قي هذا المكان الذي يتمثل في سريره ولعبته وملابسه وتمثل له محاولة أي إنسان أن يقترب منها أنها محاولة اعتداء على ممتلكاته ويجب عليه أن يدافع عنها حسب الفطرة السوية والمعايير التربوية التي رباه عليها الوالدان ويفاجَأ بأن مصدر الحماية وصاحب مبادئ التمسك بالحق , يطالبه بالتخلي والتنازل عن حقه لمغتصبه ويجبره على ذلك فتضطرب المعايير التربوية في نفس الطفل الذي لا يدرك الفروق بين المواقف ولا يملك معيارا لها
ينبغي أن يشعر الطفل أن له مكانا يخصه وله ممتلكات في هذا المكان مهما كانت صغيرة أو عديمة القيمة وينبغي عليه التمسك بها والحفاظ عليها والدفاع عنها وأيضا يجب أن يشعر أن الجميع يحترم حقه في ممتلكاته وبالتالي ينصح بأن لا تستخدم تلك الممتلكات في عقوبة الطفل بحرمانه منها مهما أخطأ ولهذا فعدم الإتيان بتلك الأشياء أفضل ألف مرة من إحضارها إليه ثم معاقبته بحرمانه منها
كما ينبغي عدم أخذ شيء من ممتلكاته ولعبه وأدواته الخاصة إلا بإذنه مع الالتزام بردها متى طلب ويجب عدم المماطلة في ذلك كما يجب أن يفي الأبوان بما وعدا طفلهما فحقه في الوعد لابد وأن يحترم وإن اضطر الأبوان لعدم الوفاء فليكن هناك حوار على قدر فهم الطفل يحورانه فيه
إن تنمية الشعور بالممتلكات لدى الطفل يساعده على اكتمال النضج العقلي والانفعالي فيعلم أنه كما أن له ممتلكات يحافظ عليها فللآخرين أيضا ممتلكاتهم الذي يجب عليه احترامها فيترسخ داخله المفهوم القيمي من الحقوق والواجبات المتوازنة
إن هناك آثارا لهذه المواقف السلبية على نفسية الطفل والتي تظهر بعد ذلك في صورة تصرفات تلازمه مدى عمره والتي يمكن أن تظهر بعض نتائجها في الطفولة كالنزعة للسرقة أو الكذب أو العدوانية ويجب التدخل الأسري التربوي لعلاجها لأن تركها دون تدخل تربوي قد يؤدي إلى نتائج وخيمة في مستقبله ومنها :
1- ضعف الارتباط بممتلكاته كبيرها وصغيرها فيسهل عليه التنازل عنها ولا يجد في نفسه القوة للدفاع عنها ولا المطالبة بها
2- ضعف الارتباط ببيته ولا يجد في نفسه الشعور القوي بالمحافظة عليه بل أحيانا يساهم هو في الإفساد فيه
3- ضعف الارتباط بأفراد أسرته ولا يجد في نفسه القوة ولا القدرة ولا الرغبة في الدفاع عنهم ضد أي خطر
4- عدم ثقته في نفسه وفي آرائه وقدرته على التصرف في المواقف المختلفة
5- يعتاد السلبية في المواقف ولا يقوى ولا يجرؤ على المواجهة
6- يحاول دائما استرضاء من هو أقوى منه ولو بالتنازل عن أشياء كثيرة من ممتلكاته
7- يميل دوما إلى شخصية التابع الإمعة لا الشخصية المستقلة فلا يٌكون رأينا بمفرده ويحتاج دوما إلى غيره
8- قد يؤدي عند بعض الأطفال إلى تنامي السلوك العدواني الذي يُوجه أولا إلى المحيطين به ويتسع تدريجيا ليشمل كل من حوله وخاصة إن كبر الطفل ومَلك قدرات بدنية ومادية لتحقيق ذلك
9- قد يؤدي ضعف الانتماء للبيت الصغير إلى ضعف الانتماء للوطن الأكبر وممتلكاته
10- يضعف من قدرته التربوية لأطفاله بعد أن يكون مسئولا عن بيت وأسرة إذ يكرر نفس الأخطاء الذي وقع فيها أبواه دون وعي
نصيحة إلى كل أب وأم
1- اجعل لطفلك خصوصية من أدوات وممتلكات ومكان خاص مهما كان صغيرا وساعد على تنمية ثقته بحقه في ممتلكاته وهكذا لكل طفل لديك
2- لا تجعلها منحة تعطيها له إن رضيت وتسلبها إن غضبت فلن يشعر بالأمان والملكية
3- اجعل لغتك في بيتك : هذا ملكك فحافظ عليه وهذا ملك غيرك فاحترمه
4- إذا كنت قد أخطأت في مواقف سابقة فبادر الآن وسارع بإصلاح هذا الخطأ وتحمل لأنك ستجد مشقة في بدايته
5- اعلم أنك إن لم تحترم أنت خصوصية طفلك فلن يحترمها الآخرون ولن تجد من يقدم لطفلك ما تقدمه انت لاطفال الاخرين مع طفلك مثلما تفعل أنت مع أطفال الآخرين ولا تنس أنك تتعامل مع طفل له رؤيته عن العالم من خلال تصرفات الأبوين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم July 23, 2008, 05:55 PM
 
رد: لعبتى وطنى !!!

السلام عليكم فعلا موضوع جميل وياريت كل ام واب يعلموا ان عندما يربى طفل فانة يربى رجل المستقبل وكمان انا راى لازم يكون هناك مواد دراسية بالمدارس خاصة بالسلوكيات وكيفية التعامل مع الاخرين ويكون الى بيدرسوها مش مدرسين من وزارة التربية والتعليم ولكن من مؤسسات اخرى تدرس وتناقش مثل هذة السلوكيات شكرا جزيلا لك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم July 24, 2008, 02:52 AM
 
رد: لعبتى وطنى !!!

مشكور على هدا الطرح الجميل و الي الأمام دائما
__________________
هلا بيك دائما
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لعبتى, وطني

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سأخون وطني(هذيان في الرعب والحرية) - محمد الماغوط advocate كتب الادب العربي و الغربي 22 April 14, 2011 06:48 PM
وفي وطني......... م. طه الخالد الترحيب بالاعضاء الجدد ومناسبات أصدقاء المجلة 1 March 12, 2008 12:21 AM
عيني على وطني فلسطين baha2brhm شعر و نثر 1 January 10, 2008 12:51 PM
ساظل يا وطني ها هنا baha2brhm شعر و نثر 0 January 10, 2008 11:56 AM


الساعة الآن 01:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر