فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 13, 2018, 01:14 AM
 
توقف عن الحلم .. وابدأ العمل ..



“الخطر الأكبر هو عدم المغامرة في عالم مليء بالمتغيرات، فالاستراتيجية المضمونة للسقوط هي عدم المغامرة”.. هذه مقولة شهيرة لمارك زوكربيرج، مؤسِّس “فيس بوك”، وأصغر ملياردير في العالم، أمّا ستيف جوبز؛ مؤسِّس شركة آبل فيقول: “عملك سيملأ جزءاً كبيراً من حياتك، والطريقة الوحيدة التي تكون فيها راضياً عن ذلك، هو أن تفعل ما تؤمن بأنه عمل عظيم. والطريق الوحيد للقيام بعمل عظيم، هو أن تُحِبّ ما تعمل، فإذا لم تصل بعد إلى هذا الشعور في عملك، فاستمر في البحث من دون توقُّف، فإن قلبك سوف يتعرف على ذلك العمل عندما تجده”.


كان مارك زوكربيرج مجرد طالب جامعي، لديه فكرة مجنونة، يسعى لتحقيقها على أرض الواقع، معتقداً أنها ستغير العالم بأَسْره، وقد تحولت فكرته بالفعل إلى حقيقة، وأصبح “فيس بوك” من أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، وخلال أقلّ من عام أصبح عدد مستخدمي Facebook أكثر من ملياري مستخدم نَشِط شهرياً.
وكان ستيف جوبز مولعاً بالتكنولوجيا منذ صِغَره، وكان يحب الاعتماد على نفسه وعاشقاً للتنافس، ومهتماً بعالم الابتكارات والإلكترونيات، وعلى الرغم من وفاته في العام 2011م، إلا أن “آبل” لا تزال تواصل مسيرتها الإبداعية، وتستمر في إطلاق أجهزتها المتميزة في الأسواق.
أمثلة كثيرة في عالم روّاد الأعمال، وقصص نجاح مثيرة لأشخاص تيقّنوا أن حلمهم يمكن أن يصبح حقيقة في يوم من الأيام، فكلٌّ منَّا لديه سحابة من الأفكار المختلطة، ولكن الفرق أن هناك مَن يفكر ويتأمل فقط، وهناك مَن يسعى لتنفيذ فكرته على أرض الواقع.

لا تيأس..

إنَّ بناء شركة ناجحة ومعروفة في كل أنحاء العالم، هو حُلم يُرَاوِد معظم روّاد الأعمال، ولكن لا يحدث هذا بين ليلة وضُحاها، فالحلم يتحول إلى حقيقة بعد مسيرة طويلة ورحلة صعبة، وطالما وُجِدَت الفكرة فإنك قد بدأت أول خطواتك في رحلتك، كما أنَّ فهم التحديات التي سوف تواجهها في مشروعك على المدى القصير أو البعيد من البداية، يساعدك على تحويل فكرتك إلى حقيقة.
لا تلتفت لمن يسخرون من أفكارك، ولا تجلس مع الانهزاميين المُحبِطين، فالتفكير بصورة بائسة لن يزيد الأمر إلا تعقيداً، فكلما كانت رؤيتك متطلعة إلى الأفضل، ومستشرفة للمستقبل، كلما وصلت إلى حلمك أسرع.
إن إيمانك الشديد بفكرتك، وأهميتها، يجعلك مؤمناً بضرورة تحويلها إلى واقع مهما كلَّف الأمر، كما أن اقتناعك بالفكرة سيُمكنك فيما بعدُ من إقناع المُمولين والناس بها.
من الأفضل أن تختار فكرة مشروعك في المجال الذي تتقنه فيه وتفضّله، مع شغفك وحبك له، فإنّ معرفتك بالفكرة ووضوحها أمام عينيك سيجعلك أكثر وعياً بجوانبها، ومتطلبات تنفيذها على أرض الواقع، أما عدم وعيك بتفاصيل فكرتك سيعرِّضك للفشل الحتمي، ناهيك عن أن تكون الفكرة قابلة للاستمرار، وليست فكرة وقتية تزول بانتهاء المشكلة الخاصة بها؛ وذلك لضمان استمرار مشروعك ونجاحه، وتحقيق أرباحه.

لا تتوقف عن التَّعلُم..
الأفكار المبدعة وحدها لا تكفي، فلكي تكون رائد أعمال ناجحاً، ولكي تتحول فكرتك إلى حقيقة، هناك الكثير من المهارات التي عليك اكتسابها وتعلمها أولاً، فيجب عليك بذل الكثير من الجهد للتعرُّف على آلية عمل المشاريع، وتعلُّم أساسيات تطويرها، وَفَهم بنيتها الكاملة للدخول إلى سوق العمل وأنت على دراية كاملة بالمكان الذي ستضع فيه أموالك، وتُنْجِز من خلاله مشروعك.
إن تَعلُّم خطوات إنشاء مشروع، وكيفية تطويره وكسب الأرباح منه، يوفِّر عليك الكثير من الصعوبات التي ستواجهها خلال رحلتك في ريادة الأعمال، فيمكنك الاستعانة بدروس الإنترنت، أو بعض الكتب، أو الجلوس إلى بعض الخبراء في مجالات ريادة الأعمال، لتجمع فكرة شاملة متكاملة عن المرحلة الجديدة التي ستدخلها في حياتك، ويمكنك كذلك أن تختار نموذجاً تقتدي به من روّاد الأعمال الموجودين في السوق، لتحصل منه على الدعم والتوجيه، بشرط أن تكون واثقاً فيه بقدر كبير، حتى يوجهك للنجاح، ولا يُسقطك في المطبات، فعلى سبيل المثال؛ قبل تنفيذ مشروعك عليك أن تفهم ماذا تعني دراسة الجدوى، وما أهمية التسويق، وكيف تقنع المستثمرين، ومن أين تحصل على التمويل، فكل هذه أسئلة يجب أن تكون على دراية كاملة بإجاباتها قبل الدخول في أي مشروع.

التجارب تُراكِم الخبرات
حاول، ثم حاول، ثم حاول، فالفشل يُكسبك المزيد من التجارب، وكَثرةُ التجارب تُكسبك الخبرة اللازمة لتكون رائد أعمال ناجحاً، فالنجاح الذي يأتي سريعاً، يختفي بالسرعة نفسها، ولكن النجاح الذي يأتي بعد محاولات عديدة وإخفاقات متعددة لا شك أن أثره سوف يكون أكبر وأعمق، فالخوف الذي تشعر به في البداية هو أمر طبيعي، لكن عليك ألا تستسلم له، بل يجب أن تواجهه.
إنّك لا تحتاج إلى إمكانيات كثيرة، أو أموال طائلة للبدء في تنفيذ فكرتك؛ بقَدْر احتياجك للكثير من العمل والتضحيات والمغامرة، فقط ابدأ في العمل بإمكانياتك المُتاحة، لترى تنفيذ فكرتك على أرض الواقع بوضوح، وتعرَّف على جوانب النقص والقصور فيها لتعديلها، ضَعْ في اعتبارك أنها لن تكون مثالية منذ أول مرة، ولكن استغلّ الفرصة للتطوير والتصحيح، وكسب مزيد من التجارب والخبرات.
إنّ العمل الجاد هو الذي سيقودك إلى النجاح، لذا عليك أن تُكرِّس جهدك وفكرك ووقتك ومَالَك لتنفيذ مشروعك، ولا تستسلم للفشل، ولا تدع العقبات تُعجزك، فمن الطبيعي أن تفشل في خطوة وتنجح في الأخرى.


تقبَّلْ جميع الآراء
خذ آراء أصدقائك وأقاربك وزملائك في العمل، ومن هم في بيئتك المحيطة، واستشعر انطباعهم المبدئي عن مشروعك، وتقبَّل جميع الآراء، فالرأي الإيجابي داعمٌ لك، والرأي السلبي يجعلك تصحّح من أخطائك، ويلفت نظرك إلى جانب من جوانب القصور.
تلك الآراء ستجعلك تقرر ما إذا كان مشروعك يحتاج إلى مزيد من التطوير، أم تطلقه في السوق وتواصل تسويقه بشكل أكبر.
وبعيداً عن أقاربك وأصدقائك؛ قم باختبار مشروعك على منافسيك، وقم بإجراء العديد من البحوث والدراسات على السوق الذي ستطرح فيه منتجك، وادرس المنتجات الشبيهة المنافسة له؛ لضمان تفرُّد وتميّز منتجك، وأنه سيحقق حضوراً ونجاحاً بين الجميع، فالفكرة الفعَّالة التي تقدِّم خدمة جديدة ومميزة للعملاء، لديها فرصة كبيرة لتكتسح الأسواق المنافسة.

وفي النهاية لا بدّ أن تعلم أن تحويل فكرتك الناشئة إلى حقيقة ليس بالأمر السهل، ولكن يتطلب ذلك جهداً كبيراً وإصراراً وعزيمة في التنفيذ، فالفكرة والحلم وحدهما لا يكفيان، ولكن يتطلب الأمر تخطيطاً وتنفيذاً محكمين، وفي مرحلة ما سيكون عليك أن تتوقف عن الحلم، وتبدأ في العمل.












رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلة الأفكار الذكية, المجتمع الريادي، يحيى عمر, المجتمع الوظيفي, ريادة الأعمال, رواد الأعمال

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وظيفة تعطيك مئات الدولارات فقط ( سجل فى الشركات دى ) وابدأ العمل ميل جيبسون وظائف شاغرة 6 June 24, 2010 07:12 PM
مطوية و بحث عن أخي الشاب دع الفراغ وابدأ العمل ألاء ياقوت النصح و التوعيه 1 June 19, 2010 07:49 PM
اخي الشاب دع الفراغ وابدأ العمل خالد اشرف النصح و التوعيه 0 April 19, 2008 03:18 AM


الساعة الآن 09:44 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر