فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 5, 2018, 11:22 PM
 
ثقافة الريادة.. أن تكون دائماً في المقدمة



يمكن اعتبار الريادة أنّها وسيلة تُمكِّن المؤسسة أو المنظمة من تحقيق أهدافها، وقد اتبعتها الكثير من المؤسسات للوصول إلى مستوى معين من النجاح، وكان لها عظيم الأثر في تشجيع تلك المؤسسات على الإبداع والابتكار والتفرُّد، فكانت تسابق كل جديد، وتحقق الميزة التنافسية.. باختصار إنها ثقافة الريادة.



إذن.. الريادة هي الميزة التي تكتسبها شركة ما، حين تصبح رائدة في صناعة معينة أو منتج معين، أي أنها أول مَن قدَّم ذلك المنتج الجديد أو الخدمة المستحدثة.

وقد انتشر مفهومها وتمّ استخدامه على نطاق واسع، ففي اليابان كان يعني الاستحداث، وفي روسيا كانت الريادة تعني السبق في مجال ما، أمّا في حقل إدارة الأعمال، فكان يُقصَد بالريادة إنشاء مشروع جديد، أو تقديم شيء أو فكرة جديدة، وكانت تشمل أيضاً إدارة الموارد المختلفة بصورة مبتكرة.
وقد أقرَّ المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) تعريفاً لريادة الأعمال يقول إنها: “أي محاولة يقوم بها فرد أو فريق أو منشأة لبدء عمل تجاري جديد، أو تأسيس منشأة جديدة، مثل: العمل الحرّ أو تأسيس منظمة تجارية أو توسيع عمل قائم”.
وبشكل عام فإنّ أيّ شيء يرتبط بالاختراعات والتفرد، وإنشاء شيء جديد، والمخاطرة والمبادرة لتحقيق الأهداف، يسمى “ريادة”.

من هو الريادي؟

عرّف العالم الاقتصادي “شومبيتر”؛ الرّيادي بأنه “ذلك الشخص الذي لديه الإرادة والقدرة على تحويل فكرة جديدة أو اختراع جديد إلى ابتكار ناجح”.
ويتمتع الشخص الريادي بالعديد من السمات، فكونك ريادياً يعني أنك مختلف، ومتقدم على أقرانك، حيث يتميّز سلوكك دائماً بروح المبادرة والتفرّد والتميّز، وبشكل عام فإنّ الريادي هو الشخص الذي يقدِّم منتجات أو خدمات جديدة بطريقة مبتكرة وجذابة أكثر من غيره، بحيث تُغيِّر تلك المنتجات أو الخدمات من خريطة السوق المحلية أو العالمية، وتثبت وجوداً فاعلاً فيها، ويكون لها القدرة على التنافسية.
وهنا يمكن اعتبار أنّ التقليد والسير كما يفعل الآخرون ليس من سمات الريادي؛ لأنه دائماً متفردٌ ولا يَعتمد على العادات الـمُتَّبَعَة، بل يقدّم خدماته بطرق فريدة للوصول إلى أهدافه.

الفكر الريادي
ريادة الأعمال هي القوة الاقتصادية القادمة المحركة لاقتصادات الدول، ونظراً لأهمية ريادة الأعمال، فقد سارعت العديد من الحكومات والدول، في اتخاذ جميع السبل التي تساعد في تنمية هذا الفكر؛ حيث أوضحت الدراسات أن هناك علاقة جوهرية لإرساء الفكر الريادي، والعديد من العوامل الخارجية، كالعوامل الثقافية، الاجتماعية، التنظيمية، المؤسسية والتعليمية.
وقد تفرَّعت مجالات ريادة الأعمال لتشمل مفاهيم جديدة، مثل ريادة الأعمال المؤسسية، وتعني أن تكون ريادة الأعمال من داخل المؤسسات القائمة.
ومن المجالات الجديدة؛ ريادة الأعمال الاجتماعية، التي لا تركز على جني الأرباح وتكوين الثروة فقط، ولكنها تهدف إلى خدمة المجتمع والمصلحة العامة.
كما واكب الاهتمام برواد الأعمال انتشار حاضنات الأعمال، وظهور رأس المال الجريء، لدعم الابتكارات الجديدة والشركات الناشئة، واليوم؛ يشهد العالم اهتماماً أكبر بريادة الأعمال؛ لكونها أحد الحلول الهامة لتوفير فرص العمل في المجتمعات، وهي الطريق المستقبلي لبلوغ اقتصاد المعرفة.

ويمكن أن نستخلص مما سبق أن الفكر الريادي لا يزال في تطوُّر مستمر، وهذا التطور يفرضه واقع منظمات الأعمال، وما تعيشه من تعقيدات وطموحات، تتعلق بمحاولة التوازن بين بقائها واستمرارها من جهة، وتحقيق احتياجات ومتطلبات متعامليها، والبيئات التي تعمل فيها من جهة أخرى.
إلى جانب ذلك فإنّ الفكر الريادي سوف يظلّ خاضعاً للتطوير في المستقبل، طالما أن هناك الكثير من المحركات والدوافع التي تدفع إلى هذا التطور، والتي من أبرزها حركة العولمة، ومطالب منظمة التجارة العالمية، وانفتاح الشعوب على بعضها البعض، وزوال حواجز التواصل بين البشر.


البيئة الريادية
تشكِّل البيئة الريادية عنصراً أساسياً في نموّ الاقتصاد وتطوره، ولعل مكونات هذه البيئة تختلف من بلد إلى آخر، حسب تقدم البلد اقتصادياً، بالإضافة إلى الإمكانيات التي توفِّرها الحكومات، والمجتمع المحلي، والقطاع الخاص، من أجل توفير بيئة تضمن الظروف المناسبة للرياديين، وخلق جيل يساهم في تنمية الاقتصاد.
ويمكن القول هنا: إن التشريعات والبيئة القانونية تشكل عنصراً مهماً في دعم الرياديين، سواءً بشكل مباشر في حال وجود تشريعات تخصُّ الريادة والرياديين، أو من خلال التشريعات المتعلقة بالمشاريع الناشئة، وبيئة الاستثمار بشكل عام، والقوانين الخاصة بالمنشآت المتوسطة وصغيرة الحجم على وجه الخصوص.
ويُنظر للسياسات الوطنية للنهوض بالأعمال الريادية على اعتبار أنها مكوِّن ذو أهمية في خلق ودعم بيئة الريادة، في أوساط الشباب، خاصة إذا ما كانت هناك برامج حكومية وأهلية داعمة للرياديين؛ من حيث توفير الدعم المادي والمعنوي، لتجاوز مشكلة الخوف من الفشل، وتوفير برامج بناء القدرات والخبرات اللازمة لتعزيز












رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلة الأفكار الذكية, المجتمع الريادي، يحيى عمر, المجتمع الوظيفي, ريادة الأعمال, رواد الأعمال

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب فن أن تكون دائماً على صواب لأرثور شوبنهاور يوسف محمود ابراهيم كتب الادارة و تطوير الذات 1 October 24, 2016 08:53 PM
"ثقافة المواجهة" في مواجهة "ثقافة الخوف" عبد الحميد بن مختار النصح و التوعيه 0 March 28, 2014 05:44 PM
الثقافة التنظيمية أو ثقافة المؤسسة أو ثقافة المنظمة زهرة الجزائر أرشيف طلبات الكتب 5 September 15, 2011 07:41 PM


الساعة الآن 07:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر