فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم November 8, 2006, 01:24 PM
 
سوق الأسهم السعودية... اللعب على المكشوف

في لعبة البالوت وهي لعبة محلية شهيرة لا تحتاج إلى تعريف، يضطر المتنافسون إلى اللعب في بعض الأحيان على المكشوف عندما تتكشف أوراق اللعب نتيجة سقوط الأوراق الرئيسية. وبالتالي تصبح اللعبة مملة كثيرا لأعضاء الفريقين ويكون الهدف إنهاء اللعبة في أسرع وقت ممكن وهذا هو ما يعرف باللعب على المكشوف.


وهي تعني أيضا أن أحد الفريقين وصل إلى مرحلة الانتحار، الذي تكون بالنسبة له سيان أي من النتيجتين. هذا في لعبة البالوت فماذا بالنسبة لسوق الأسهم السعودية؟
أن تخسر السوق أكثر من 11 % ة خلال أسبوع وأن تكون المعدلات الحالية سواء فيما يخص مؤشر السوق العام، الذي يقل عن معدلات شهر مارس/ آذار 2005،

أو فيما يخص مكررات الأرباح، التي تراجعت إلى معدلات عام 2003، للشركات القيادية رغم الإضافات التي حققتها تلك الشركات في حقوق الملاك خلال السنوات الثلاث الماضية وهي تعادل في بعض الشركات أرباحها السابقة منذ تأسيسها. نقول إن يحدث كل ذلك وفي وقت قياسي فإن هناك أسبابا لذلك لا ريب!!! ولكن ما تلك الأسباب؟

ذكرنا في مقالات وتحليلات سابقة ومنذ عام 2004، ونحن نؤكد على أن الخلل موجود في "بنية السوق" وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل من أساسه. وأرجو أن نكون متفقين على تلك القاعدة.

للسوق المحلية حقائق كررناها أكثر من مرة وكانت آخرها في آخر يوم من أيام العمل في رمضان (18 رمضان) عندما تراجعت السوق بشكل قال البعض إنه مفاجئ وأنا أقول إنه منطقي جداً (مع بقاء عنصر المفاجأة في التوقيت كتكتيك).

ولن أعود إلى تلك الحقائق ولكن أزيد عليها حقيقة واحدة وهي أن السوق وصلت إلى مرحلة أصبح اللعب فيها على المكشوف كما هي الحال في بعض حالات البالوت عندما وصل المضاربون الكبار والصغار - ونحن كلنا مضاربون في السوق السعودية - إلى مرحلة توحيد فترة التداول التي تم اختيارها بعناية فائقة تجاوزت كل متطلبات المراقبين للسوق والتي بكل أسف ـ طلبات المراقبين - تكون عادة فيها نوع من التبسيط والتركيز على معالجة الظاهرة وليست أسبابها.


الذي حدث بعد إجازة العيد لا يخرج عن سببين أعتقد أنهما تزامنا مع بعضهما، وكل واحد منهما يحتاج إلى معالجة مختلفة إذا كان هو السبب الحقيقي لهذا التراجع. السبب الأول هو أنه منذ 26فبراير/ شباط، كانت هناك مأساة حقيقية لشريحة كبيرة من المستثمرين الذين ضُربوا على رؤوسهم بهذا التراجع الحاد، خصوصا من كان دخولهم للسوق متأخرا بعض الشيء وكانوا يأملون أن يتحسن الوضع مع مرور الوقت وكان الأمل بالنسبة لهم قائما.

ومع الأسف جعلوا أنفسهم في كثير من الحالات هم وقود السوق (البنزين) الذي يستخدمه كبار المضاربين لتعظيم مكاسبهم من خلال عمليات التدوير المستمرة في السوق منذ 26 فبراير/ شباط، حيث تجاوزت أسعار كثير من الشركات أضعاف ما كانت عليه قبل تاريخ التراجع (سجلت بعض الشركات نموا فاق 700 % منذ ذلك التاريخ ثم فقدت تلك المكاسب).

نقول بعد توحيد فترة التداول، والتي هي ـ كما ذكرنا ـ تم اختيارها بذكاء كبير، كان لا بد لتلك الشريحة من اتخاذ قرار استراتيجي في البقاء أو الخروج،وقد كان هناك الكثير ممن خرجوا من السوق بعد العيد، لأنه من الناحية التنظيمية لا يمكن لها متابعة السوق كما كانت حتى نهاية شهر رمضان. ولأن الموضوع لم يأت "بهمه" كما يقال، فكان توقيت التداول بالنسبة لتلك الشريحة القشة التي كسرت ظهر البعير.

في مقابل ذلك ونتيجة أن تلك الشريحة ـ كما قلنا ـ هي وقود كبار المضاربين، الذين يربحون على حسابهم (كل كاسب في السوق أمامه آخر خاسر) فقد قر كبار المضاربين وفي أول أسبوع تداول اتخاذ قرارات تحصينية مبكرة حتى لا تسقط الأسهم في أيديهم. ونعرف أن هؤلاء هم من قروا أيضا ما سوف يحدث قبل 26 فبراير/شباط، وخرجوا من السوق بالكامل قبله، وبالتالي سقطت الخيمة على من بقي بداخلها فقط.

ونعلم أنه في عالم الحيوان، نجد أن معظمها تعرف وتشتم رائحة الكوارث الطبيعية قبل وقوعها بفترة وتجدها تهرب بشكل سريع من موقع الكارثة والإنسان هو الوحيد بين المخلوقات الذي يكون الضحية.


أما السبب الآخر، الذي ربما يكون سيناريو مكررا لما حدث قبل 26 فبراير/شباط، آمل أن لا يكون - وهو أن الكبار ونظرا لنجاحهم في السابق في أن يفرضوا شروطهم ووجدوا الاستجابة الكاملة لمطالبهم، فإنهم يسعون الآن لأن يقولوا كلمتهم بطريقتهم الخاصة وإرسال رسالة واضحة بما يريدون لأن الأسلوب هذا لقي استجابة في السابق فما المانع من أن يجد استجابة في الحاضر! وهو أمر أستبعده في المرحلة الحالية، نظرا لأن التوجهات، التي قد لا تكون معلنة ولكنها على أرض الواقع تنفذ بشكل مرحلي ودقيق وهي تحويل السوق من سوق أفراد إلى سوق مؤسساتي يعتمد على أساسيات السوق.

وبطبيعة الحال أتصور ـ وقد يتفق معي الكثيرون ـ أننا في بداية حقيقية لرحلة الألف ميل رغم أنها تظهر مخاضا صعبا لمن لم يدرك منذ البداية، وبالذات بعد 26 فبراير/شباط أن حفلة العرس انتهت، التي بدأت منذ عام 2003 عندما حققت السوق نموا بنسبة 76 % ومن ثم 85 % في 2004، ونسبة 104 % في 2005.

ثلاث سنوات كانت كافية من وجهة نظر كبار السوق. وربما أنهم الآن خارج السوق تماماً ويخططون لمعرفة كيفية استثمار هذه الأرباح التي حصلوا عليها وفي أي المجالات سوف تكون، وفي تصوري خلال الفترة المقبلة سوف تكون قناة الاستثمار الأكثر استقطابا هي التطوير العقاري، خصوصا مع الاستثمارات الكبيرة، التي تضخها الدولة في تنمية العديد من المناطق حول المملكة. والنتيجة كسب من كسب عن بينة وخسر من خسر عن جهل وتسرع، والجميع بما في ذلك الجهات الرسمية قصروا في تدارك المشكلة منذ اليوم الأول، وهي دائما النتيجة عندما تكون قراراتنا الرسمية والشعبية قرارات ردات فعل وليست نابعة من تخطيط واضح للأهداف المتعلقة بموضوع معين.

يا طبقتنا الوسطى لا تحزني ولا تجزعي، فالأمر كله لله من قبل ومن بعد، فقد عدت للمربع واحد مرة أخرى.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم November 8, 2006, 01:38 PM
 
رد: سوق الأسهم السعودية... اللعب على المكشوف

تسلم المسافر

ويعطيك العافيه
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم November 8, 2006, 02:05 PM
 
رد: سوق الأسهم السعودية... اللعب على المكشوف

يسلمو والله يا المسافر
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأسهم, اللغة, المكشوف, السعودية, سوق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهم النصائح قبل الاستثمار في سوق الأسهم السعودي .... ؟؟ بو راكان علم الاقتصاد 3 April 22, 2015 11:43 PM
الــــــــــيـوم الوطــنـي بو راكان المواضيع العامه 13 January 10, 2011 09:56 PM
هبوط غير مبرر لسوق الأسهم السعودية بعد العمل بالفترة الموحدة بو راكان علم الاقتصاد 3 November 6, 2006 01:18 PM
تسريب المعلومات يسبب الأنهيارات في سوق الأسهم السعودية المسافر علم الاقتصاد 3 November 3, 2006 12:24 AM


الساعة الآن 03:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر