فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم May 10, 2008, 01:27 PM
 
Ip اجمل ما قرات لجريدة المدينة ( أوفيا للوطن)



أوفيا للوطن
ضيق الأفق عند البعض يجعلهم يتصورون أن الخيرية قد حصرت في بناء المساجد لا غير، ومنهم من يقصر دعمه على أمور دينية بحتة..
لأن الوطن أعطى الكثير، فإنه يستحق منا الكثير، وقليل هم الذين يستمتعون بلذة العطاء للوطن. كل الأدبيات التي نتعايش معها وتحرك فينا عوامل الانتماء الوطني تعتمد على مبدأ الأخذ بأنانية مفرطة، وتتجاهل العطاء حتى في أبسط صوره الممكنة. والاحتفاء برجل أعمال أو اثنين أو حتى ألف ممن يقدرون دورهم ومسؤوليتهم الاجتماعية تجاه الوطن هو من باب العطاء مما نملك نحن الكتاب لتعزيز المثال الإيجابي وتشجيع التنافس من أجل الوطن، والدفع باتجاه أمثلة ونماذج أخرى تعطي لهذا الوطن بسخاء كما أعطاها بسخاء.
سمعنا عن رجل أعمال تبرع بمليار ريال للدعوة في إفريقيا، وقيل بأنه سعودي، وليس لدي مشكلة مع ذلك ونسأل الله له القبول، لكني أتوقع منه ضعف هذا المبلغ للوطن في الداخل. وسمعنا عن مليارات سلمت للبنك الإسلامي للتنمية مساعدات لبنجلاديش، وليس عندي مشكلة مع ذلك، لكني أريد أن ينفق ضعفها في الداخل السعودي.
أعتقد أن لدينا كيانات كبيرة غير هادفة للربح تعمل جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية في سبيل تعليم أو تطبيب أو توعية أو تثقيف المجتمع؛ ولعل ولاة الأمر قد ضربوا أروع الأمثلة في ذلك؛ فالمؤسسات التي يرعاها الأحياء منهم أو يقوم عليها ورثة ملوكنا الذين توفاهم الله هي نماذج تحتذى ويجب أن تكون دافعا إيجابيا لرجال الأعمال والميسورين. إنني لا أعتقد أن المشكل يتمثل في عزوف الغالبية عن القيام بمسؤولياتهم الاجتماعية، ولكن هناك قلة في مصادر المعلومات وفي المؤسسات التي تسوق الفرص النوعية التي تغري رجال الأعمال بالاستثمار في التنمية الاجتماعية.
وعندما أكتب عن أربعة كراسٍ علمية يمولها رجل الأعمال السعودي الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد وبمبادرة منه، فإنني أتحدث عن نموذج وطني مشرف تحتاج مبادراته الكثير من الدعم والتشجيع لتكون قدوة لبقية رجال الأعمال تستحث هممهم وتدفعهم لبذل المزيد لهذا الوطن. واللافت للنظر أن هذه الشخصية بعيدة عن الإعلام وزاهدة في تمجيد الذات وغير مبادرة للحديث عما تنفقه من أجل المصلحة العامة وفي تنمية المسؤولية الاجتماعية. حتى هذه اللحظة لا أعرف الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد على المستوى الشخصي، لكن عملا واحدا من أعماله تمثل في مستشفى متخصص هو أول ما جعلني أبحث وأسأل عن هذا الرجل؛ حيث أنشأ على نفقته الخاصة مركز الملك فهد للأورام وسرطان الأطفال ووسعه وجدده بتكلفة إجمالية بلغت حوالى نصف مليار ريال ويعتبر هذا المركز الذي يعنى بأبحاث وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان المركز الثاني على مستوى العالم المتخصص في هذا المجال، وعولج في المستشفى ما يزيد عن 8000 حالة سرطان أطفال حتى نهاية عام 2007م. كما أنشأ على نفقته الخاصة مركزا لطب العيون بحائل بلغت تكلفة إنشائه وتطويره وتجديده حوالى 32 مليون ريال. وشيد أيضا نحو 114 مسجدا وجامعا في منطقة حائل وحدها. وتبرع لأعمال الإعاقة مجتمعة بنحو 30 مليون ريال. وينفذ حاليا أحدث مركز للأيتام بحائل بتكلفة تزيد على مائة مليون ريال.
هذا الرجل الذي أنفق أكثر من مليار ونصف المليار لتنمية المجتمع في الصحة والتعليم والتوعية والإعاقة وبناء المساجد ودور الأيتام وتشجيع البحث العلمي، يستحق منا أن نقول له شكرا، وأن نبرز جهوده ليس من أجل شخصه فهو لن يكون سعيدا بأي إطراء من هذا القبيل، ولكن من أجل أن نشيد بأنموذج نتوقع أنه سيكون معينا لحفز بعض رجال الأعمال من المقصرين أو المترددين في الوفاء بمسؤولياتهم تجاه مجتمعهم السعودي.
إن الأثرياء السعوديين قادرون على إحداث تغيير إيجابي مهم في صحة الناس وتعليمهم، وإن رجل الأعمال السعودي معروف ببذله في الخير، لكن ضيق الأفق عند البعض يجعلهم يتصورون أن الخيرية قد حصرت في بناء المساجد لا غير، ومنهم من يقصر دعمه على أمور دينية بحتة ظنا أن الخيرية قد حصرت فيها متناسين أن كل عمل يقدم خيرا للناس بأية صورة كانت هو من باب الصدقة الجارية التي تدوم. كما أن البعض بكل أسف يعتبر الإنفاق على المسؤولية الاجتماعية عملا هامشيا هدفه الإعلام ورضا المسؤولين وبالتالي لا يهتم بما يحدث بعد التبرع أو الدعم فيكون عمله قاصرا مشوها حقق له الشهرة والاستحسان ولكنه لم يقدم الكثير للمنتفعين منه على المدى المتوسط والبعيد. وإن وزاراتنا وجامعاتنا وبقية مؤسساتنا العامة يجب أن تبادر بأفكار مدروسة تقدم إلى رجال الأعمال وفق دراسات دقيقة للعمل على إحياء الوقف في وقتنا الحاضر لأنه من أكثر منابع الخير الدائمة عبر التاريخ الإسلامي كما أنه يلعب الآن دورا مهما في الثقافة الغربية.
أعتقد أن مهمة كتابنا وإعلامنا هي الوصول إلى الشخصيات التي تنفق إنفاقا حقيقا، وتفعل دورها في المسؤولية الاجتماعية بعيدا عن حملات الإعلام والعلاقات العامة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للوطن, لجريدة, أوفيا, المدينة, اجمل, قرات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لن تندم ان قرات aymen علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات 16 October 10, 2013 10:37 AM
اجمل ما قرات فى الفرق بين حب الرجل والمراه الملك الاول المواضيع العامه 4 January 30, 2011 09:36 AM
كتاب من اجمل ما قرات في حياتي خالد اشرف كتب اسلاميه 42 May 19, 2009 04:37 PM
اجمل ما قرات( صور من رحمة الرسول(ص)بغير المسلمين) SMRA-ZAKI النصح و التوعيه 0 April 27, 2008 06:45 PM


الساعة الآن 10:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر