فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم January 18, 2015, 07:59 PM
 
مقال بقلمَيْ أوباما وكاميرون

مقال بقلمَيْ أوباما وكاميرون


الخبر:


وعد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والرئيس الأميركي باراك أوباما، بتشكيل جبهة موحدة ضد المتطرفين، بعد اعتداءات فرنسا، وذلك في مقال نشر مساء أمس الأربعاء.


وعشية زيارة كاميرون لواشنطن، كتبا أن الأمن ضروري لصحة الاقتصاد وأن بلديهما سينسّقان من أجل دحر الإرهاب.


وجاء في مقالهما، الذي نشر في عدد الخميس من صحيفة "التايمز" البريطانية ونشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني مساء الأربعاء: "سوف نواصل العمل معا ضد الذين يهددون قيمنا وطريقة حياتنا".


وأضافا: "عندما تعرضت الحريات التي نتقاسمها لاعتداء شنيع في باريس، رد العالم بصوت واحد".


وأوضحا: "سوف ندحر هؤلاء القتلة المتوحشين وفكرهم الذي يحاول تبرير قتل أبرياء".



التعليق:


إن التاريخ البشري لم يشهد في طياته وحشية استعمارية عدوانية كالرأسمالية، فهي تتنفس استعمار الشعوب ونهب ثرواتهم وقتلهم واستعبادهم واحتلال أراضيهم وغزوهم فكريا وحضاريا وعسكريا واقتصاديا من أجل القضاء على أي أمل بالانعتاق من ربقته وربط الشعوب المضطهدة بالماكينة الاستعمارية بكافة مناحيها وأوجهها.


أما أبرز القوى الظلامية التي تربعت على عرش الدول الاستعمارية الرأسمالية في العالم خلال القرنين الماضيين فكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأمريكا، أي أن هذه الدول هي عقر دار الرأسمالية الاستعمارية، التي انحصرت طريقة نشر مبدئها العفن بالاستعمار ونهب الثروات والغزو العسكري والاقتصادي والفكري والسياسي.


ولا يحتاج المرء للاستدلال على بربرية هذه الدول في نشأتها وأعمالها وسياساتها فهي أشهر من نار على علم وهي لا زالت قائمة وتمارس بأبشع صورها، ولقد أبدعت هذه الدول في استغلال الأحداث لمصلحتها ولتبرير حروبها ولشرعنة استعمارها للشعوب، لا سيما الشعوب الإسلامية، بسبب العداء التاريخي الاستعماري الغربي ضد حضارة وتاريخ المسلمين وإسلامهم، ولتمركز الثروات في بلدانهم، ولهذا كانت تصريحات دهاقنة السياسة الغربية كأوباما وكاميرون تندرج ضمن هذا السياق.


فالمتطرفون في نظر القوى الغربية الظلامية هم رافعو لواء لا حاكمية إلا لله، ولا شريعة إلا شرع الله، ولا كيان سياسياً إلا ما أمر به الله، ولا مكان لأعداء الله في بلاد الإسلام، فهذا ما لا يريده الغرب الاستعماري المجرم، ولهذا نعتته بالتطرف والراديكالية والإرهاب والأصولية، كونه سيقتلع النفوذ الغربي من بلادنا ويكنسه مذموما مدحورا، وقد وصف وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد خطورة انعتاق الشعوب الإسلامية من براثن الاستعمار وإقامة الخلافة بأنه أعظم من الكارثي، ولا يمكن تصور ما يترتب عليه من نتائج.


وقد بدت البغضاء من أفواههم بتصريحهم أنها حرب قيم وحرب أفكار، ومعلوم أن قيم وأفكار المسلمين هي الإسلام، بالتالي فهم يصرحون بحربهم الفكرية مع الإسلام، التي شعروا بخسارتهم فيها، مما جعلهم يبتكرون الأساليب القمعية الخبيثة لتجريد المسلمين من إسلامهم وهويتهم الحضارية الإسلامية، لا سيما الجاليات المسلمة في الغرب، طبعا بالإضافة لكونها حرباً اقتصادية لنهب الثروات بمساعدة عملائهم ونواطيرهم من الحكام.


إن الأيام حبلى، وإن القادم عظيم، والمولود سيكون بإذن الله عظيما، ما سيغير وجه التاريخ البشري ويعيد تصحيح وجهته بعدما غابت عنه شمس الإسلام منذ قرابة قرن، وستمتلئ الدنيا عدلا كما امتلأت ظلما وجورا.








الشخصيات المتدينة" من إفرازات الفكر المنحرف

https://www.ibtesama.com/vb/showthrea...ml#post3029730
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لن يفلح أوباما وكاميرون في إجهاض الثورات والعاقبة للمتقين بإذن الله eyouba ساحة الحوار السياسية والإعلام 0 May 26, 2011 11:07 PM
مقال الدكتور "محمد البرادعي" الذي أقال إبراهيم عيسى من الدستور @abdelrahman@ قناة الاخبار اليومية 2 October 8, 2010 11:41 AM
مقال وصفي و تعبير و تقرير عن الحج و العمرة ، مقال عن الحج والعمرة Yana بحوث علمية 1 April 24, 2010 03:24 PM
مقالات مقال شخصي مقال اجتماعي Yana بحوث علمية 0 April 14, 2010 05:14 PM
كتبت هذه الكلمات في أول لقاء مع حبيبتي وكان آخر لقاء سهر الساهرين بوح الاعضاء 4 October 29, 2008 03:14 AM


الساعة الآن 07:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر