فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الروايات والقصص > روايات و قصص منشورة ومنقولة

روايات و قصص منشورة ومنقولة تحميل روايات و قصص منوعة لمجموعة مميزة من الكتاب و الكاتبات المنشورة إلكترونيا



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم October 30, 2014, 08:41 PM
 
الحافلة

الحافلة
# تعرفي ، قلت ليها ال ،،،،،،، ما تتدخلي بينا ، هو بيحبني انا ، و أنتي عارفه كدا كويس ، تخيلي قالت لي شنو ؟ ! ! تستمر في الحديث دون توقف ، و تمد شفتيها استهجانا ، قالت هي عايزه مصلحتنا ، هههههه تضحك بصوتك تهكمي ، تخيلي ، قالت عايزه مصالحتنا ،
* و انتي قلتي ليها شنو ؟
# قلت ليها لما تعرفي مصلحتك انتي اول بعدين تعالي شوفي لي مصلحتي ، الواحدة ما عارفه تختار ملابسها ، ههههههه ، و لا عندها ذوق ، و لا
قاطعتها زميلتها ممتعضة
* سيبك منها دي واحدة ما عندها موضوع ، كدي شوفي لينا موضوعنا ،
# قبيل ضربت ليهو قال نتلاقى في نفس المكان المعتاد ،
* بس ناس سهى ما يكونوا معانا
# لا لا موضوع سهى دا انا حسمتو معاها ، غيرت اتجاها
يضحكن معا ، ثم تضرب على كتف صاحبتها ، و تتابع ، في فرح ، انا ما وريتك ، ! !
تفتح الأخرى عينيها في دهشة ، و تركز بصرها ، و تحيل وجهها ، و جزء كبير من جسدها ، بقدر ما يتيح لها مقعد الحافلة ، و تميل بصدرها نحوها ، فتهمس الأخرى ،
# ناس بتاعه ، ههههههه ، تضحك باسمة ، شفتهم ليك جنس شي - و تتسع ابتسامتها - غياتو الله يستر .
تدخل الحافلة محجبة لا ترى من وجهها إلا عيناها ، نظر إليها كل ركاب الحافلة ، و قد صمت بعضهم عن الكلام ، كل علق بطريقته الخاصة ، أحدهم قال سبحان الله بصوت مسموع ، همس آخر لجاره : رأيك شنو ؟ !
همس له جاره : نسأل الله السلامة .
أحداهن مدت عنقها للأمام كأنها تود أن تتأكد من أن هذه أنثى حقيقة ، و ليس ممثلة في دور أنثى ، ثم حدثت نفسها سرا ( لو أنها لبست مثلنا لكان خيرا لها ) ، احداهن قالت لأثنتين بجوارها : هل هذا هو الحجاب ؟ !
كانت تلبس عباءة سوداء ، طويلة الأكمام ، و تغطي يديها بقفاز اسود ، و وجهها و رأسها ما عدا عينيها ، كانت العباءة ضيقة تظهر مفاتن جسدها ، و تربط حزام حول خصرها يبرز اردافها ، و صدرها الناهد .
قال أحد الركاب إسلام آخر زمن ، جاوبه آخر ، نساء آخر زمن ، و ليس الإسلام ، الإسلام منهن براء . همهم الجميع ،
جلست على مقعدها ، و أخرجت هاتفها الجوال ، و بدأت التصفح ،
ما زال الكمساري يصيح ، و الحافلة أوشكت على الرحيل ، دلف شاب على عجل ، و جلس في سرعة ، كأنه في سباق مع الزمن ، و سماعتي هاتفه على أذنيه ، و هو يتمايل ، لا يأبه بأحد ،
همست أحداهن في أذن رفيقتها : يا سلاااام على روعة و جمال هذا الشاب ، انظري لإستايل تسريحته ، و لبسه - يا الله - ذوقه رفيع في اختيار الألوان .
ردت عليها صاحبتها : ألا تعريفيه ، ؟ ! ! إنه ذاك الفنان المشهور .
قاطعتها الأخرى : هي ها ، ما بصدق ؟ معقول زول مشهور يركب مواصلات عامة . !
ردت عليها : ربما تعطلت عربته .
لكني سمعت عنه أنه يحب أن يكون وسط الناس عاديا من غير تميز ، سمعته مرة يقول ذلك ،
سمع الجميع محرك الحافلة ، فتنفسوا في ارتياح ، ها قد بدأت الحافلة أخيرا رحلتها ، رن تلفون احد الركاب ، بموسيقى ساخبة ، رد على المكالمة بمهل ، بعد أن قرأ أسم المتصل عليه ، كان الرد هادئا :
مرحب عصام
,,,,,,,,
لا و الله ، كنت قبل شويه معاهو ، و ما ذكر لي حاجة
,,,,,,,,

انا بعت ليهو مية قنطار بس ، و هو استلم السمسم ، و من اليوم داك بيماطل و ما عايز يدفع
,,,,,,,,
لا قلت اكلم صاحبو لو ما دفع بعد داك اكون طلعت من اللوم ، أني حافتح فيهو بلاغ .
,,,,,,,,,
على كل حال دا رأي .
طيب مع السلامة
الكمساري باسم يتحصل من الركاب ، و يهازر بعضهم ، و يسمع صوت السائق و هو يقول له : عمك دا ما تشيل منو .
يحاول أن يحتج ، فيرد عليه أحد الركاب :
يا أستاذ أنت خيرك على الجميع ،
فيمسح الأستاذ طرف عينه ، و يقول :
و الله لقد أخجلتوني ، و لولا ما اجده منكم ، لظننت أن الخير في الناس قد انتهى .
سأله أحدهم في استغراب :
ليه يا أستاذ ؟ لسه الدنيا بخيرها .
رد عليه الأستاذ :
و الله يا ولدي لي سنتين من ما نزلت المعاش ، و كل يوم في الوزارة ما صرفت حقوقي ،
رد عليه صوت في طرف الحافلة :
يا أستاذ ، بكره لو ربنا حيانا ، أسأل عن محمد عمر ، تعرفو يا أستاذ ؟
رد عليه الأستاذ :
لا و الله ما بتذكره
* يا أستاذ دا كان زمان تلميذك ، هو بيكون ما شافك ، لأنو انت علمتو ما يتلاعب في شغلو .
# يا ولدي رسالة ، و ربنا بيسألنا عنها .
= و الله انا مرة قابلتو حكيت ليهو مشكلتي براهو مش جاب لي حقي في محلي ، امشي ليهو بقلب قوي .
كان هذا التداخل من رجل كبير يجلس على المقعد الأمامي .
يرن جرس هاتف بصوت انتبه له الجميع ، على صوت فنان عربي شهير شاب ، تأملت صاحبة الهاتف اسم المتصل برهة ليست بالقليلة ، و هي تبتسم في شيء من الرضاء ، ممزوج بكبرياء انوثوي بين الترفع ، و الخيلاء ، و لسان حالها يقول : جئت في الوقت المناسب ، ليعلم الجميع بأني لست بائرة - كان عمرها قد تجاوز الأربعين قليلا - فما زال هناك من يهتم بأمري ، و يعجب بجمالي .
# آلو - قالتها و هي ترخم صوتها في غنج انوثي . حاولت أن تضع بها كل ما تبقى لها من حنان ، و عطف ، و دلال ،
;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;
# هههههههه ههه هه اي كنت منتظراك اليوم كلو
;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;
لا و الله ، معقول بس ، في زول بيزعل من روحو
;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;
# اكيد ، في نفس المكان و الزمان
;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;
# طيب يا حياتي ، ما حاتأخر عليك ، مسافة الطريق بس ، باي
تلفتت حولها لترى اثر مكالمتها على الشباب في الحافلة ، رمقها رجل عجوز بنظرة ، حاولت أن تخفي خجلها بالتصفح في الجوال .
استدارت نحو محدثتها بكامل جسمها ، و وضعت ركبتيها على ركبتي محدثتها ، ثم نظرت إليها برهة قبل أن تقول :
شفتي عفاف ، و نهى ، و ست النفر ، قالن عندهن رحلة خاصة براااااهن ، شمشمت ليك كدا جبت ليك خبرن ،
قالن شنو ! ما عايزات واحدة فينا تعرف عشان ما نخرب ليهن ،
ضحكت الأخرى و قالت :
يعني نحن حساد و بنخرب العامرة ،
* شفتي كيف ؟ اصبري ليهن ،
# اها قولي لي التفاصيل ،
* بعدين بوريك الخطة الجهنمية .
# خلاص نتلاقى عند هدى
* طيب باي
رن هاتف في المقعد قبل الأخير ، انزلت طفلتها من رجليها ، و فتحت محفظتها ، انتهى زمن المكالمة ، و عاد الرنين مرة ثانية ،
* آلو
# '''''''''''''''''''
* و الله تمام ، و الناس كلهم بخير
# ''''''''''''''''''
* الأولاد بخير ، و الله اهو مع الجري بس ،
# '''''''''''''''''
* لا لا و الله لسه البيت و العيد ، البنات كسيتهن ، و الله فرحانات جنس فرح
# '''''''''''''''''
* لا و الله ما مشيت البلد ، بعد ما انتهي من موضوع البيت ، بعدين بمشي البلد كم يوم كدا
# ''''''''''
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
~*~ مختارات من كتاب (بعد خراب الحافلة) للكاتب سعود قبيلات..~ نسمة عليلة روايات و قصص منشورة ومنقولة 17 January 16, 2012 04:57 PM


الساعة الآن 12:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر