فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > امومة و طفولة

امومة و طفولة كيف تعتنين بمولودك الجديد , تربيه الابناء ,ماقبل الولاده , الحمل, ملابس الطفل الجديد



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم June 9, 2014, 10:36 AM
 
علمي طفلك الحكمة من قصة قطة تتمرد ، حكايات أطفال منوعة


قطة تتمرد





قالت القطة السمينة، الناعمة الفرو، البيضاء كقطعة جبن، وهي تنزل من السيارة الفخمة للقطة الضعيفة البنية، المتسخة الزغب، القليلة الفرو، وهي تراها تسد الطريق عليها بتمددها على الرصيف، تحت أشعة شمس صباحية دافئة:

• ابتعدي، ألا ترين أنك تزعجينني بانبطاحك في طريقي؟



ضحكت قطة الحارة الشعبية (التي تطل بمنازلها الواطئة على الرصيف).



• أنت من يجب أن تبتعدي؛ فلا مكان لأمثالك هنا، وعليك أن تعلَمي أنك أنت التي أزعجتني في قيلولتي.



حرَّكت القطة السمينة رأسَها مستهزئة..



• أتنامين على الرصيف؟



يا لك من تعِسة!



أنا - والحمد لله - أنام بقرب ابنة صاحب المنزل الكبير في سريرها الصوفي المريح..



وفوق خصلات شعرها المعطرة، وعلى صوت الموسيقا الهادئة..



فأجابت القطة الشعبية ساخرة: وأنا أنام على الرصيف..



وفي باحات الغرف المظلمة الضيقة..



أو في الخلاء مع الحشرات..



لكنني أقوى منك؛ فقد علمتني قسوةُ الحياة أن أدافعَ عن نفسي، وأعتمد عليها لأعيشَ، ولست نادمة ولا رافضة لقدَري.

• تقولين: إنك قوية؟! عقَّبت القطةُ السمينة.



إنه لأمر مضحك، وأنت هكذا أشبه ما تكونين بالأموات..



لعلك تأكلين العدس إن كان يومك محظوظًا، أو قطعة سردين قديمة..



ولعلك تقسمينها مع قطط أشرس منك.



أما أنا، فطعامي دسِم، متنوع، في أوانٍ من الزجاج المنظف، وبتوقيت محدد..



وكثيرًا ما زهدتُ في قِطع اللحم والدجاج لأمثالك إذا مرُّوا على مسكني بالحديقة الغنَّاء!



انتفضت القطة الشعبية غاضبة محتجة..

• أنا آكل لأعيش، ولا أعيش لآكل..



ويكفيني من الطعام لقيمات..



وكثيرًا ما رزقني اللهُ من حيث لا أحتسب..



فآكل ما لم تَرَه عينك أبدًا، وما لم يذُقْهُ فمك..



وأنا سعيدة؛ لأن جوعي يُعلِّمني الالتذاذ بما يقع في يدي من طعام، ويعلِّمني الكسبَ والحصول على قُوتي.



أما أنت يا عزيزتي، فالتخمة والكسل، أفقداك الشعورَ بكل الملذات، ولا قيمة لأي شيء في عينيك؛ لأن كل شيء جاهزٌ لديك.



تجمعت بعض القطط التي سمعت بالمحاورة.. مسحت بوجوهها على وجه القطة الشعبية، وتمسَّحت بها في ألفةٍ وحميمية..



تذكرت القطةُ السمينة غربتَها الكبيرة بالمنزل الواسع؛ حيث لا أصدقاء لديها من القطط..



فقط أصحاب المنزل الذين لا يفتؤون يركضون لقضاء مصالحهم، ولا يلتقون إلا مساءً، لتجمعهم جلسةُ صمتٍ رهيب أمام التلفاز؛ فلا يلاعبونها إلا قليلاً، وسرعان ما يسأمون ويعودون إلى صمتهم والتلفاز.



هي الأخرى أصابها سأمُهم، وأعياها صمتُهم وركضهم وراء مصالح لا تنتهي، وزنزانة بيتهم البارد.



وفي لحظة تفكير سريعة قررت..



وركضت؛ لتلحق بصديقتِها الجديدة..



إلى حيث زرقة السماء..



واللقمة الصعبة اللذيذة..



وحياة بئيسة، لكنها ذات قيمة ومعنى.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم طفلك الحكمة من قصة الوداع الأخير ، أحلي قصص أطفال مصورة Yaqot امومة و طفولة 0 June 9, 2014 10:27 AM
علمي طفلك الحكمة من قصة الحصان ضد القطار Yaqot امومة و طفولة 0 May 29, 2014 02:11 PM
علمي طفلك الحكمة من قصة جزاء الغراب ، قصص أطفال مميزة Yaqot امومة و طفولة 0 May 9, 2014 03:02 PM
علمي طفلك الحكمة من قصة جدتي ، قصص أطفال أسلامية Yaqot امومة و طفولة 0 May 2, 2014 05:16 PM
أجدد حكايات عن الأحرف , علمي طفلك الحروف Yaqot امومة و طفولة 0 February 26, 2014 07:19 PM


الساعة الآن 02:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر