فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم May 23, 2014, 12:30 PM
 
هل تعلم أن الصيام راحه من متاعب الكبد ؟



الصيام راحة من متاعب الكبد



تقوم الكبد بأكثر من وظيفة حيوية في الجسم، فهي بمثابة الترموستات التي تضبط منسوب السكر في الدم فأية زيادة فيه تقوم بسحبها واختزانها بداخلها، وعندما ينخفض في حالة الجوع أو الصيام تحول الجليكوجين إلى جلوكوز وتدفعه للدم. ويضيف الدكتور سمير قابيل أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي في كلية الطب جامعة بنها أن صيام رمضان يعفي الكبد من أعباء كثيرة ويريحها، وتقل الأوامر التي تصلها بإفراز العصارة الصفراوية لإذابة الدهون وتتفرغ لتنقية الدم، لكن هناك حالات مرضية تحتم على مرضى الكبد الإفطار في رمضان، وحالات أخرى يفيدها الصيام بدرجة كبيرة ولكن بشروط مثل تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وفي كل الأحوال يكون رمضان فرصة ذهبية لإراحة الكبد لأكثر من 12 ساعة.


وأجاب الدكتورسمير قابيل من مصر..عن تساؤلات كثيرة حول مرضى الكبد ومتاعبهم ومن القادر منهم على الصوم من دون مشاكل صحية؟ ومن هم الذين يتحتم إفطارهم؟ وماذا تفعل الفيروسات عندما تهاجم الكبد وطرق الوقاية والمحافظة على سلامة الكبد.

وقال: علمياً تستطيع الكبد تحمل صيام 30 ساعة متواصلة من دون أن تختل وظائفها الحيوية وإذا كان سكر الجلوكوز هو الغذاء الأساسي لخلايا المخ التي لا تستطيع تخزين الجلوكوز فيها فإن الكبد في فترة الصيام تستفيد من مخزونها من الجليكوجين تماماً ويقوم الجسم بتحويل مخزونه من المواد الدهنية إلى الجلوكوز.


وعن متاعب الكبد يقول إن الصوم يعفيها من مرور الغذاء المهضوم عليها وما يتبع ذلك من اختزان وعمليات كيميائية، وراحة الكبد في الصيام تبدو واضحة في أنها تصبح غير مثقلة بعبء تخزين سكر الجلوكوز في صورة نشاء حيواني (جليكوجين) ويتحول الأخير إلى جلوكوز عند احتياج الجسم له، وبالنسبة للبروتينات فإن الكبد ترتاح من عمليات تخليق بروتينات بلازما الدم، وتهدأ حركة وظائف الكبد بفضل الصوم في تعامله مع المواد الدهنية، ومعروف أن الإنسان في حالة الصيام مثلا يلجأ إلى مخزون السكريات في الكبد فإذا لم يف بحاجته لجأ إلى الدهون المخزونة في الجسم.


وإذا رغب مريض الكبد في الصوم فكيف يتأتى له ذلك؟


يقول د. قابيل: مرضى الكبد أنواع وتتحدد علاقتهم برمضان حسب طبيعة المرض ومضاعفاته، ففي حالة مريض الكبد الحاد نجده يعاني من انخفاض نسبة السكر بالدم نتيجة التهاب الخلايا الكبدية مما يؤثر في قدرتها على تخزين السكر في صورة جليكوجين، وقد يشكو المريض من ارتفاع درجة الحرارة وقيء واصفرار بالعين، وتأخر وتغير في لون البول.


والمريض بالتهاب الكبد الحاد يحتاج إلى تناول بعض العلاجات والراحة وينصح بعدم الصوم لأنه يكون في حاجة إلى تناول السكريات في الأسبوع الأول ثم يعطى تدريجياً كميات من البروتينات للمساعدة في بناء خلايا جديدة للكبد بدلاً من تلك التي تهدمت بفعل الالتهابات أما مرضى الغيبوبة الكبدية فهم يعانون من أعراض الغيبوبة نتيجة تسمم خلايا المخ بمواد آزوتيه مثل النشادر الناتجة عن نشاط البكتريا في الأمعاء أو نتيجة حدوث اضطرابات كيميائية في الجسم نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم وأعراضها تبدأ بعدم التركيز واضطراب في ساعات النوم كأن ينام المريض نهاراً وينتابه القلق والأرق ليلاً وبطء في حركة المريض وكلامه وإذا اشتدت الغيبوبة يفقد وعيه تماما، ومثل هؤلاء المرضى يتحتم إفطارهم ولا ينصح بصيامهم تحت أية ظروف لأنهم يكونون في أشد الحاجة لتناول علاجات سريعة. وماذا عن صوم مريض تليف الكبد؟


يقول د. سمير قابيل: تليف الكبد إما أن يكون متكافئاً أو غير متكافئ، ففي الحالة الأولى عندما يكون المريض يعاني من تليف الكبد المتكافئ فهو لا يعاني من اختلال وظائف الكبد ويكون تركيزه طبيعياً وفي هذه الحالة يمكنه الصوم لأن حالته تكون بعيدة عن مرحلة الإصابة بالفشل الكبدي.


أما إذا كان التليف قد أدى إلى فشل كبدي فيعطى المريض رخصة الإفطار نظرا لوجود خلل في وظائف الكبد يصحبه نزيف من دوالي المريء أو مبادئ غيبوبة كبدية.


وفي حالة التهاب الكبد المزمن المتكافئ لا يعاني المريض من فشل كبدي أو خلل في وظائفه ويسمح له بالصوم، أما في حالة التهاب الكبد المزمن النشيط فيستحسن عدم الصيام نظرا لوجود خلل في إنزيمات الكبد.


أما مريض الاستسقاء، والاستسقاء هو عبارة عن رشح مائي في تجويف الغشاء المغلف لتجويف البطن مما يؤدي إلى امتلاء البطن وانتفاخها فإذا كانت الإصابة حديثة فينصح المريض بعدم الإجهاد والراحة، والمريض بالاستسقاء البسيط من الممكن أن يصوم بشرط الامتناع عن تناول المخللات والزيتون واللحوم والأسماك المعلبة واللانشون والسجق والبسطرمة والآيس كريم والفطائر المحتوية على الخميرة والجبن الأبيض والرومي، ويمكن للمريض استخدام الليمون عوضا عن الملح والتوابل والمشهيات التي تحسن مذاق الطعام مثل الفلفل والبصل والثوم والمسطردة وينصح بعدم ملء المعدة عند الإفطار، أما إذا كان الاستسقاء شديداً فيصعب الصوم على المريض لأنه يكون في حاجة إلى تناول عقاقير مدرة للبول لاستخلاص الصوديوم والماء وسائل الاستسقاء من الجسم وإفرازهما في البول عن طريق الكلى. وكيف يتعامل مريض السكر الذي يعاني من متاعب في الكبد مع الصوم؟


ويقول: الكبد هي العضو الرئيسي الذي يتم فيه تفتيت الأنسولين لذلك ترتفع نسبة الأنسولين في حالات التليف الكبدي نتيجة عجز الكبد عن تفتيت جزء منه وحتى نفهم العلاقة بين مرض السكري بالكبد فقد ثبت ارتفاع معدل الإصابة بمرض السكر إلى الضعف بين المصابين بتليف الكبد مقارنة بغيرهم، والتغيرات التي تحدث بالكبد نتيجة مرض السكر تتمثل في أنه علاوة على أعراض السكر المعتادة مثل العطش وكثرة التبول والإرهاق والدوخة وتنميل الأطراف فقد تتضخم الكبد. وقد وجد أن تضخم الكبد يصيب 90% فقط من مرضى السكر الذين تم ضبط منسوب السكر لديهم و60% من المرضى الذين لم تتم السيطرة على ارتفاع السكر لديهم 100% في حالة مرضى الغيبوبة الكيتونية، ومع التحكم في نسبة السكر في الدم تعود الكبد إلى حجمها الطبيعي مرة أخرى ولكن في غالبية الأحوال تظل وظائف الكبد سليمة لدى مرضى السكر غير أنها قد تتأثر أحيانا كما يحدث في حالات تدهن أو تشحم الكبد المصاحب لمرضى السكر وقد ترتفع نسبة إنزيمات الكبد


كما يمكن لمريض السكر الذي يعاني من متاعب في الكبد إذا أصيب بغيبوبة كيتونية سكرية يتحتم عليه أن يفطر إما إذا لم يصب بغيبوبة فيمكنه الصوم، وينصح الصائم في هذه الحالة عند الإفطار بالإكثار من تناول الخضروات ذات الألياف مثل الفجل والجرجير والخس حيث إنها تعكس هضم وامتصاص النشويات وتقلل من معدل ارتفاع السكر في الدم، أما في حالة الإصابة بدوالي المريء فيستطيع المريض الصوم بشرط عدم الإفراط في الأكل إلى حد امتلاء البطن بصورة كاملة وبالابتعاد عن تناول الوجبات المملحة مثل المخللات والجبن لأنها تجعل المريض يلجأ إلى شرب المياه بكثرة مما يزيد من حجم الدم بالدورة البابية وزيادة الضغط في الوريد البابي لأن امتلاء البطن قد يساعد على انتفاخ الدوالي وقد تتعرض للنزيف، كما ينصح المريض بدوالي المريء بعدم التدخين لأنه يعمل على عدم تصريف الطعام من المعدة إلى الاثنى عشر وبالتالي قد يتسبب في رجوع الطعام إلى أسفل المريء مما قد يؤدي إلى ظهور التهابات بالغشاء المبطن لدوالي المريء تشجع على حدوث النزيف وقد وجد أن الصيام يفيد مرضى تشحم الكبد حيث يقل التشحم وتعود الكبد إلى حجمها الطبيعي خلال ثلاثة أسابيع بعد الصيام.


وبشكل عام يشير د. سمير قابيل إلى أنه على مريض الكبد الصائم ألا يملأ معدته عند الإفطار حيث إن الإكثار من المواد الدسمة يشكل عبئا ثقيلا على المعدة والأمعاء ويؤدي إلى بقاء الطعام داخل المعدة ساعات طويلة مما يتسبب في الشعور بالامتلاء وسوء الهضم كما يجب عدم الإكثار من شرب الماء أثناء تناول الإفطار فامتلاء المعدة بالسوائل يضعف عملية الهضم ويكون الغازات ويحدث ارتباكاً في عملية الامتصاص.



كذلك ينصح بعدم شرب الماء المثلج لأنه يسبب انقباض الشعيرات الدموية داخل المريء ويستحسن أن تكون وجبة السحور متأخرة قدر الإمكان، وعدم الإسراف في شرب الماء خلالها بحجة تخزين الماء لأن الكليتين تقومان بإفراز كل ما يزيد على حاجة الجسم في خلال ساعات قليلة، ويجب الامتناع عن أكل “المواد الحريفة” لأنها تزيد من الإحساس بالعطش.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعلم أن قمر الدين ينشط الكبد ؟ Yaqot الطب البديل 0 April 19, 2014 02:15 PM
خطر الصيام علي مرضي الكبد Yaqot مقالات طبية - الصحة العامة 0 February 19, 2014 02:09 PM
تعلم كيييييييييف تنام بسرعه بدون اي متاعب ??! بقاياانثى مقالات طبية - الصحة العامة 14 February 18, 2011 08:18 AM
قصور الكبد , وجع الكبد , علاج الكبد بالأعشاب ألاء ياقوت مقالات طبية - الصحة العامة 0 October 30, 2010 03:30 AM


الساعة الآن 08:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر