فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم May 1, 2014, 02:43 PM
 
موضوع تعبير عن دوافع السلوك الإنسانى

مقدمة :
من أهم ما يميز الكائنات الحية بوجه عام ،بما فى ذلك الإنسان- عن الكائنات الغير الحية والاَلات –أن سلوكها مدفوع من الداخل، أى له محركات داخلية هى التى توجهه لتحقيق أهداف معينة ،وأن استجاباتها لا تقتصر على مجرد ردود أفعال للمنبهات الخارجية .

تعريفات أساسية :--
(أ)الحاجة :تعنى افتقاد الكائن الحى لشىء ما ، ويترتب على هذا الأفتقاد نوع من التوتر يدفع إلى محاولة إرضاء الحاجة المفتقدة والحاجة قد تكون داخلية كالحاجة إلى الطعام أو الماء أو الهواء ،أو إجتماعية كالإنتماء أو التفوق أو الإنجاز المرتفع ...إلخ .
(ب)الدافع:- عبارة عن حالة داخلية من التوتر تدفع الكائن الحى إلى القيام ببعض الأنشطة التى تؤدى إلى إشباع حاجة أو تحقيق هدف معين ، وتزيد هده الحالة الداخلية (من التوتر ) من ترجيح صدور بعض الإستجابات عند الكائن الحى – أو الشخص – فى موقف معين ، كما أنها تتحكم فى اتجاه الإستجابة وقوتها .
وتوضح المعادلة التالية العلاقة بين الحاجة والدافع والوصول إلى الإشباع :


نقص يحدث لدى الكائن الحى_ ظهور الحاجة _اختلال التوازن _(توتر داخلى )_ ظهور الدوافع ___سلوك مشبع (يؤدى إلى إعادة التوازن)
أو__ سلوك غير مشبع ( لا يؤدى للوصول للهدف فيظل اختلال التوازن )


تصنيف دوافع السلوك الإنسانى
دوافع فسيولوجية :
1-دوافع فسيولوجية خالصة (عطش- جوع) .
2-دوافع ذات طابع إجتماعى (الجنس –الأمومة ) .

دوافع نفسية اجتماعية:-
1-فردية (الفضول وحب الإستطلاع- الإعتماد على النفس ).
2-إجتماعية (الإنجاز – الإنتماء ).
يمكن تصنيف أهم دوافع السلوك الإنسانى إلى فئتين كبيرتين :
اولاً : الدوافع الفسيولوجية :
تقوم على أساس توازن البيئة الداخلية للفرد ،ويترتب على عدم إشباعها هلاك الفرد ، وتعتمد على حاجات فسيولوجية، ومن امثلتها :
-دافع العطش(والذى يتولد عن الحاجة إلى الماء ):
يترتبط دافع العطش بتنظيم الجسم لعملية الحصول على الماء ، وهو من الدوافع الحيوية التى تساعد على بقاء الإنسان ، إذ أن الماء يعد عنصراً حيوياً لتكوين أجسامنا، ويعد المكون الرئيسى لكل من الدم ومعظم أنسجة الجسم ، لكننا نفقد الماء عن طريق العرق والتبول ، وبالتالى فإن نقص الماء فى الدم يؤدى إلى شعور الإنسان بالعطش مما يدفعه إلى البحث عن الماء للحصول عليه لإعادة التوازن الداخلى للجسم .


دافع الجوع(والذى يتولد عن الحاجة إلى الطعام ) :
الجوع من الدوافع الفسيولوجية القوية التى تجعلنا نبذل طاقتنا وفكرنا للحصول على الطعام ، إذ لا يستطيع الإنسان الإستمرار فى تحمل الجوع ونقص الطعام ولهذا يؤدى نقص الطعام لإستثارة دافع الجوع .


(ب)الدوافع الفسيولوجية ذات الطابع الإجتماعى (الجنس والأمومة):
يشترك الإنسان مع معظم الحيوانات فى الأسس البيولوجية لكل من دافعى الجنس والأمومة ، وعلى العكس من دوافع الحفاظ على البقاء (مثل دافع الجوع ودافع العطش ...الخ)التى تعتمد على تحقيق توازن البيئة الداخلية للجسم ،فإن دافعى الجنس والأمومة يتطلبان الأشتراك مع كائن اَخر ويترتب على إرضائها بقاء النوع ،كما لا يترتب على عدم إرضائها هلاك الفرد .
دافع الجنس :
الدافع الجنسى دافع فطرى ،ويقوم على أسس بيولوجية،تساعد على حفظ النوع ،فالسلوك الجنسى يعتمد فى ارتقائه ونضجه على أسس بيولوجية،تتمثل فى نشاط الهرمونات الجنسية ، الإ أن هذا السلوك يتشكل وفقاً للمجتمع الذى يعيش فيه ، فثقافتنا المصرية والعربية والإسلامية تنظر إلى الجنس على أنه فطرة الله ، تتم ممارسته بعد النضج فى ظل نظام إجتماعى هو الزواج ورعاية الأبناء ، وهى ثقافة معتدلة لا تميل إلى التحقير ولا إلى الإباحية، وإنما تميل إلى توظيف الجنس فى إطار القيم الإجتماعية والدينية .
دافع الأمومة :
دافع الأمومة مثل الدافع الجنسى له أسس بيولوجية ، الإ إنه يتشكل فى المجتمع الإنسانى وفقاً للقيم الثقافية والإجتماعية والدينية ، ووفقاً للخبرات السابقة التى تتعرض لها الأم ، ولنماذج سلوك الأمومة التى يمكنها أن تقلدها والتى يفترض فى ثقافة معينة أن تقوم بها فى إطار من ظروفها الشخصية والإجتماعية، ودرجة توافقها الشخصي والأسرى الذى ينعكس فى سلوكها ،إما بمزيد من الحب و الإهتمام بإبنائها أو الإهمال وسوء المعاملة لهم .
ونظرلأن سلوك الأم مع الابناء منذ الأيام الأولى ، وخلال سنوات العمر المتتابعة يشكل هؤلاء ويساعدهم على التوافق النفسى والأجتماعى فقد أولت المجتمعات الحديثة موضوع رعاية الأم للأبناء عناية خاصة .


ثانياً: الدوافع النفسية والأجتماعية :
ليس لهذه الفئة من الدوافع أساس بيولوجى واضح ولكنها تستجيب لحاجات نفسية وإجتماعية لدى الأفراد ، ويمكن تصنيف هذه الدوافع إلى فئتين هما :
الدوافع الفردية ومن أمثلتها :
دافع الفضول أو حب الإستطلاع:
يتولد لدى الإنسان منذ طفولته – بل ولدى معظم الكائنات الحية –دافع الفضول والبحث والإستكشاف ، مما يدفعه إلى إستكشاف البيئة المحيطة به بأنواع من النشاط لا ترتبط بالحصول على مكافأة مباشرة أو بإرضاء دافع اَخر (كالحصول على الطعام ما مثلاُ ...).
وقد تشجع أساليب التنشئة الإجتماعية فى الأسرة والمدرسة هذا الدافع لدى الأطفال لتنمية مهاراتهم على الإستكشاف ، مما يؤدى إلى نمو قدراتهم العقلية ، وخاصة قدرات الإستكشاف ، فالعقاب القهرى وتحقير قدرات الطفل تؤدى إلى الإقلال من فرص نمو القدرات الإبداعية أو الإبتكارية للطفل .

دافع الإعتماد على النفس :
تؤدى أساليب التنشئة الإجتماعية للطفل –غالباً- إلى تنمية الإعتماد على النفس ، وذلك من خلال تنمية المهارات والوظائف الإدراكية والحركية والإجتماعية وكذلك مكافأة سلوك الإستقلال والإعتماد على النفس فى مواقف الأكل والشرب واللبس والنظافة وإستكشاف البيئة الخارجية ، وعلى العكس من هذا قد تدعم التنشئة فى الأسرة اعتماد الطفل على الاَخرين ، ويظل معتمداً على الاَخرين فى أمور حياته الشخصية والإجتماعية .
الدوافع الإجتماعية :
ومن امثلتها دافع الإنجاز – دافع الإنتماء .
دافع الإنجاز :
ويتمثل هذا الدافع فى سعى الفرد الدائم لبلوغ أعلى مستوى من الإنجاز فى أنماط نشاطه العقلى والإجتماعى ، مما يحقق له تفوقاً على أقرانه .
وتساعد التنشئة الأجتماعية فى الاسرة على تنمية هذا الدافع من خلال التشجيع على أنواع السلوك الذى يتسم بالإستقلال والتميز ، ومحاولة التفوق على الزملاء والقيام بأنواع من السلوك تتسم بالمبادة وبذل أقصى جهد
لتحقيق أهداف متميزة .
مثل ذلك ... الأسرة التى تشجع أبناءها على أن يكونوا أبطالاً أو علماء أو ساسة مقابل الأسرة التى تقلل من شأن قدرات ومهارات أبنائها وتضع العراقيل النفسية والمادية فلا يسعون إلى تحقيق شىء هام لمستقبلهم .

دافع الإنتماء :
من الدوافع الإجتماعية الهامة التى تساعد الفرد على التعاون مع الآخرين دافع الإنتماء أو الشعور بالتقارب والتجاوب والحاجة إلى التفاعل الإيجابى مع الآخرين فى الجماعة التى ينتمى إليها الشخص .
ويصدر هذا الدافع عن حاجة الفرد إلى جماعة (كالأسرة والأصدقاء )تكون للفرد فيها علاقات حميمة بأشخاص آخرين، وتعد هذه العلاقات من أهم علاقات الحياة الإجتماعية السوية للفرد خاصة وأنها تشبع حاجته للتفاعل مع الاَخرين ،وتساعده على خفض توتره وحل مشكلاته الإنفعالية والإجتماعية .


ترتيب آولويات الحاجات والدوافع :
لعل السؤال الآن بعد الإستعراض السابق :كيف يتم ترتيب الأولويات بالنسبة للدوافع ؟
ترتيب أولويات الدوافع لدى الفرد يتدخل فيه كل من :
*الدوافع الإجتماعية التى تعملها مثل دافع الإستقلال – فى مقابل التبعية ، والطموح والمخاطرة – فى مقابل- التواكل ،و الشجاعة –فى مقابل – الجبن .
*السمات الشخصية مثل درجة الثقة بالنفس، والإتزان الواجدانى والإنطوائية ،ودرجة تحمل تأجيل الحاجات ،والذكاء العام والقدرة على الإبداع والإبتكار ...إلخ .
* القيم الإجتماعية والثقافية والدينية التى يتمثلها الفرد .
*الخبرات الشخصية فى الأسرة والمدرسة ومع الأصدقاء .
*الظروف الإجتماعية المباشرة (فى الأسرة والمدرسة ...) والظروف الإجتماعية العامة على مستوى المجتمع .
كل هذه المتغيرات تسهم فى وجود فروق فى ترتيب الأولويات لموضوع إشباع الحاجات وإضفاء قيمة أكبر على بعضها .

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فرضيات البرمجة وفهم السلوك الإنساني حنون علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات 1 December 4, 2012 02:16 PM
كيفية كتابة موضوع تعبير - نصائح - عناصر - مقدمة وخاتمة لأى موضوع تعبير macromedia الدليل العلمي للطلاب و المعلمين 3 April 24, 2011 08:56 AM
موضوع تعبير بسمة بركات طلبات الاعضاء 2 November 15, 2010 08:35 PM
موضوع تعبير بسمة بركات طلبات الاعضاء 3 October 14, 2010 02:18 PM


الساعة الآن 10:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر