فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



Like Tree1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم October 9, 2013, 05:34 PM
 
Rose عوائل بلا كابتن

بسم الله الرحمن الرحيم

[IMG]https://www.assahwa.net/wp-*******/uploads/2013/06/%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A91.jpg[/IMG]

عــوائل بلا كــابتن .. بقلم ازهر اللويزي

أبدأ حديثي معكم أحبتي بسؤال هل رأيتم سفينة مُبحرة في بحر متلاطم الامواج بلا رُبَان ؟ وهل رأيتم سرباً من الطيور بلا قائد ؟ وهل قرأتم عن جيش خاض حروباً بلا أمير ؟ وهل سمعتم بمؤسسة تُدار بلا مدير ؟ وهل علمتم بعوائل بلا كابتن ؟ .

أنا متأكد أن الإجابة على جميع ما طُرح من الاسئلة سابقة الذكر لا أبداً إلا السؤال الاخير نجد الإجابة نعم .

نعم هناك عوائل بلا كابتن يسودها اللا إحترام والفوضى وغياب المسؤولية وتسير بلا هدف الى الضياع والانحراف والشتات .

فعندما لم يكن في البيت من يسأل ويتفقَد ويحاور وينصح فكل هذا إشارة حمراء يجب التوقف عندها ولو واصلت المشوار ولن تقف سيكون هنالك ما لا يُحمد عُقباه .

فالعوائل التي غاب عنها دور الكابتن يسودها الخناق ولغة التطرف وإنعدام الحب وكلمات جارحة وصفعات مؤلمة وضعف الثقة وأزمة صدق وقلة إحترام وإتساع الفجوات وشقاق دائم وملفات مغلقة غامضة .

وعندما تموت المسؤولية وقوامة البيوت يصبح حالها كما قال الشاعر :

ما الناس إلا بالقلوب فإن يمت .. .. خفقانها فالناس كالأخشــــاب

وفي الحديث النبوي الشريف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ألا كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤول عن رعيته " . رواه البخاري

يقول الإمام الغزالي رحمه : الصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خالية من كل نقش وصورة وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه .

قال بعض أهل العلم : إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده ، فكما أن للإب على إبنه حقاً فللإبن على أبيه حق .

وخير شاهد على هذا الكلام هذه القصة جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو إليه عقوق إبنه فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إبنه وأنَبه على عقوقه لأبيه .

فقال الابن : يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق على أبيه ؟ قال : بلى قال: فما هي يا أمير المؤمنين ؟ .

قال : أن ينتقي أمه ويُحسن اسمه ويُعلمه الكتاب (القرآن) . فقال الابن : يا أمير المؤمنين إنه لم يفعل شيئاً من ذلك : أما أمي فإنها زوجية كانت لمجوسي ، وقد سماني جعلاً (جعراناً) ، ولم يعلمني من الكتاب حرفاً واحداً . فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل ، وقال له : أجئت إليّ تشكو عقوق ابنك ، وقد عققته قبل أن يعقك ، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك ؟ ! .

ويكفي الإنسان المقصر في التربية والقوامة خزياً وإثماً وبشاعة أن يُضيع الصق الناس به وهم عياله ولقد جاء في الحديث النبوي الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول " . رواه مسلم والترمذي

فكم من شاب قد إحترف النصب ورافق شلة وحاد عن الصواب وضاع مستقبله ؟ وكم من شابة ضيعت أعز ما تملك عفتها وطهرها فبيع لحم جسدها برخص وعلى ما يغضب الله ؟ وكم من زوجة قد إستقت من رجل فاجر عبث بشرفها ؟ كل هذا لما تكون العوائل بلا كابن بلا رقيب بلا قوامة بلا قيادة فحتماً مصيرها الضياع والانحراف وملفات سوداء قاتمة تُسطر رحلتهم في الحياة .

ولن نقف عند هذا الحد بل هناك وقفة اُخرى يوم المعاد إذا للعبد حسرات تُذيب قلبه وآهات يرددها لسانه وزفرات يتمتم بها ودموع تصبب من عينه وخجل يكاد يذوب منه وهو يرى مصيره المؤلم فقد ضيع نفسه وأهله وأي خسارة أكبر من أن يُضيع الإنسان نفسه وأهله ، قال الله تعالى : " قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخُسران المبين " . آية 15 _ الزمر

فالأب إمام في بيته وأمير في اسرته يسوسهم ويقومهم ويكدح من أجلهم ويحفظ شؤونهم فلا يُقصِر في المهمة العظمى الملقاة على كاهله ويقوم بدور القوامة التي تُعتبر سداً منيعاً للأُسرة من الضياع والشتات والتشرد والإنحراف .

وما المجتمع إلا عبارة عن فرد متكرر تتكون منه الاسرة ومنها يتكون المجتمع ، فكل السعادة تكون بإصلاح انفسنا وعوائنا ولا نبحث عنها في حائق الغرباء .

فهنيئاً لمن عرف قيمة المسؤولية والتربية والقوامة وعزائي لمن غابت عنه معانيها ؟ .
__________________


واختر لنفسك منزلآ .. .. تهفو النجوم على قِبابه
( مجــــــددون )






رد مع اقتباس
  #2  
قديم October 9, 2013, 11:34 PM
 
رد: عوائل بلا كابتن

مقال رائع أخي أزهر اللويزي
__________________






رد مع اقتباس
  #3  
قديم October 9, 2013, 11:54 PM
 
رد: عوائل بلا كابتن



شــــــكراً لتواجدك ملك الفيــــزياء .. دمت برعاية الله وكرمه
__________________


واختر لنفسك منزلآ .. .. تهفو النجوم على قِبابه
( مجــــــددون )






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سآعآت الليل (غنائم) مفقوده اقرأالقرآن وأذكر ربك النصح و التوعيه 0 July 9, 2013 04:12 AM
**ساعات الليل غنائم مفقودة عيسى سالم سدحان النصح و التوعيه 21 May 9, 2012 10:42 AM
كابتن وصل هل من مرحب كابتن سمعه الترحيب بالاعضاء الجدد ومناسبات أصدقاء المجلة 4 January 4, 2009 12:57 PM


الساعة الآن 05:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر