فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم July 5, 2013, 02:20 AM
 
رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق

رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق

فنقول - على عجالة من الأمر - لهؤلاء المجرمين الذين أراقوا الدماء ، وخبطوا في عشواء ، وركبوا متن عمياء :

اسمعوا سمعتم الرعد من جانبي صاعقة فيها المنون !
إن الإسلام قد عظم أمر الدماء جدًّا ، وهي أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة فيما يتعلق بحقوق الآدميين .
أفلم تعلموا أن ربنا قد توعد من يثير الرعب في قلب أخيه ولو بالمزاح ، وأخبرنا نبينا أن الملائكة لا تزال تلعنه حتى ينزع ، فكيف بمن يفزع الناس جادًّا ، فكيف بمن يقتل الخلق متعمدًا ؟!!
فَعَن أبي هُرَيْرَة عَنْ رَسُولِ اللَّه قَال: (( لاَ يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاَحِ، فَإنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )) . متفقٌ عليهِ.
وفي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ أبُو الْقَاسِمِ : (( مَنْ أشارَ إلَى أخيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلائِكةَ تَلْعنُهُ حتَّى يَنْزِعَ، وإنْ كَان أخَاهُ لأبِيهِ وأُمِّهِ )) .
وإذا كان النبي قد نهى الذين يتطيرون عن تهييج الطيور من أوكارها وقال : (( أقروا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَّاتِهَا )) . رواه أبو داود (2835) . فكيف بمن يقتل آدميًّا بغير حق ؟

ولئن يستقبل رجلٌ الكعبةَ بمعوله فينقضها حجرًا حجرًا ؛ إن ذلك أهون عند الله من أن ينقض بنيان مسلم بغير حق .
عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله يطوف بِالْكَعْبَةِ وَيَقُول : (( مَا أطيبَكِ وَمَا أطيبَ رِيحَكِ ، ومَا أعظمَكِ وَمَا أعظمَ حُرْمَتَكِ ! ، وَالَّذِي نفسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤمنِ عِنْد الله أعظمُ من حُرْمَتَكِ ، مَاله وَدَمه )) . رواه ابن ماجه .
أفلم تعلموا – شاهت وجوهكم – أن الإسلام قد جعل لمن يقتل نفسًا بغير حق عقوباتٍ لا تحصى ، وأوزارًا لا تستقصى .
فعَن ابْن عَبَّاس قَالَ : قُتل بِالْمَدِينَةِ قَتِيل على عهد رَسُول الله لم يُعلم من قَتله ، فَصَعدَ النَّبِي الْمِنْبَر فَقَالَ : (( يَا أَيهَا النَّاس يقتل قَتِيلوَأَنا فِيكُم وَلَا يعلم من قَتله لَو اجْتمع أهل السَّمَاء وَالْأَرْض على قتل امرىء لعذبهم الله إِلَّا أَن يفعل مَا يَشَاء )) . رواه البيهقي .
وَعَن مُعَاوِيَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله : (( كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا الرجل يَمُوت كَافِرًا أَو الرجل يقتل مُؤمنا مُتَعَمدًا )) . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد .

وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَهُ سَائل فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاس ! هَل للْقَاتِل من تَوْبَة ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس كالمُعَجِّب من شَأْنه : مَاذَا تَقول ؟! فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلته ، فَقَالَ : مَاذَا تَقول ؟ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ، ثم قَالَ ابْن عَبَّاس : سَمِعت نَبِيكُم يَقُول : (( يَأْتِي الْمَقْتُول مُتَعَلقا رَأسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ ، متلببًا قَاتله بِالْيَدِ الْأُخْرَى ، تشخب أوداجه دَمًا ، حَتَّى يَأْتِي بِهِ الْعَرْش ، فَيَقُول الْمَقْتُول لرب الْعَالمين : هَذَا قتلني ، فَيَقُول الله عز وَجل للْقَاتِل : تَعَسْتَ ، وَيُذْهب بِهِ إِلَى النَّار )) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي "الْأَوْسَط" واللفظ له ، قال الإمام المنذري (رحمه الله) في "الترغيب والترهيب" – ومنه أنقل - : (( رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح )) .
عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ رَسُول الله : (( لن يزَال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا ))
وَقَالَ ابْن عمر : (( إِن من ورطات الْأُمُور الَّتِي لَا مخرج لمن أوقع نَفسه فِيهَا سفك الدَّم الْحَرَام بِغَيْر حلّه ))
رَوَاهُ البُخَارِيّ في "صحيحه" وَالْحَاكِم وَقَالَ : (( صَحِيح على شَرطهمَا )) .
أفلم تُخبروا بقول النَّبِي : (( لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عِنْد الله من قتل رجل مُسلم )) رَوَاهُ مُسلم .
ألم تسمعوا - صمت آذنكم إن لم تثوبوا - أن مَن قتل أحدًا بغير حق - حتى وإن كان غيرَ مسلمٍ ما لم يكن محاربًا - فلن يشم رائحة الجنة ؟
عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصي قَالَ : قَالَ رَسُول الله : (( مَن قتل معاهدا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة ، وَإِن رِيحهَا يُوجد من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَامًا )) . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ : (( مَن قتل قَتِيلا من أهل الذِّمَّة )) .


مالي أرى المجرمين قد صاروا سواسية كأسنان الحمار في إراقة دماء الأبرياء ، أتواصوا به ؟
وفي الختام أبشر كل مَن استهان بأمر الدماء بقول ربنا (تقدست أسماؤه) :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا .
وبقوله (تبارك وتعالى) : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
ومن تاب ؛ تيب عليه

رد مع اقتباس
  #2  
قديم July 5, 2013, 07:03 AM
 
رد: رسالة إلى الذين يريقون دماء الناس بغير حق

جزاك الله خير
هدنا الله و اياهم
و لكن الذي اعماه الله عن الحق ، لا نستطيع له دفعا إلا بحربه بكل الوسائل المتاحة في حدود ما يسمح به الشرع ، و اولها الارشاد و التوعية ، و قد فعلت . و هذه هي البداية أن ندعوهم إلى طريق سوي مستقيم ، فيه العقل ، و التعقل .

اللهم اهدنا سبل الرشاد
ودي و تقديري
حفظك الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب جسد4 النصح و التوعيه 1 October 5, 2012 05:11 PM
من هم السبعون ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب؟ افاتارو النصح و التوعيه 5 December 11, 2010 11:21 AM
الناس الذين يمرون في حياتك 000 سـمــوري المواضيع العامه 17 June 29, 2010 12:57 AM
أين أصحاب الهمة الذين لا يرضون بغير القمة hossamf18 النصح و التوعيه 9 August 31, 2007 11:19 PM


الساعة الآن 04:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر