فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم March 16, 2013, 04:38 PM
 
العشرة في الزواج.كيف يتحول الزواج من نعمة الى نقمة.مشاكل العصمة عند الأطفال.

العشرة في الزواج.كيف يتحول الزواج من نعمة الى نقمة.مشاكل العصمة عند الأطفال.





العصمة في يد الأولاد...عندما يستمر الزواج رغم استحالة العشرة..

هل يقبل الزوجان أن يستمرا في العيش معا من أجل الأبناء فقط بعد أن انقطعت بينهما حبال المودة, يعيشون تحت سقف واحد كالغرباء ووصلت العلاقة إلى طريق مسدود؟ إنها تضحية غالية قد يدفع ثمنها الأطفال.

فالحياة لن تستقيم تحت سقف تنقصه العواطف.. وعلى الرغم من ذلك نجد عشرات الأسر تعيش في بيت واحد من دون علاقة لأجل الأولاد فقط..‏

هل تحوز التضحية ونكران الذات وإلغاء الحاجة إلى الحب والغذاء الروحي من أجل الأبناء؟

سؤال اختلف البعض في الإجابة عنه.. فكان رأي معظم الرجال انهاء العلاقة الزوجية بحال وجود خلاف, وكان رأي معظم السيدات هو التضحية بكل شيء من أجل البقاء مع الاولاد تحت سقف واحد بوجود الأب والأم معا.‏

ظل رجل..‏

تقول ناديا عباس موظفة تزوجت منذ ثلاث سنوات فقط برجل لا أحبه وخوفا من أن يفوتني قطار الزواج ومن الشهر الأول اكتشفت إنه عصبي جدا ولا يحترم المرأة وبخيل جدا, علاقتي به تفتقد الحب والاحترام والحوار, بعد مرور سنة على هذا الزواج وأصبح عندي ولد وصلنا أنا وزوجي إلى طريق مسدود.. ولكنني أفضل العيش معه حتى لا أكون مطلقة ولا أريد لابنتي أن تعيش دون أب.. ربما مع مرور الأيام نجد أنا وزوجي صيغة مشتركة للتفاهم وبذلك بتضحيتي هذه اكون قد أنقذت أولادي من الضياع..‏

الحب الغائب..‏

غادة يوسف معلمة تقول بأنها منذ بداية زواجها تعيش في جو مشحون بالخلافات وأحيانا تتعرض للإهانة والضرب والشتيمة لديها ثلاثة أطفال في كل مرة تقرر ترك المنزل والأولاد.. ولكنها مستعدة للعيش حياة جافة وخالية من العواطف والأحاسيس من أجل أن تبقى بجانب أطفالها لأنهم رسالتها في هذه الحياة .‏

سامر حمادة موظف يقول إنه لايؤيد فكرة التضحية من أجل الأبناء مطلقا حيث يمكن الصبر على الوضع مدة سنة أو أكثر ولكن من الصعب الاستمرار إلى ما لا نهاية لأي طرف من الطرفين.. أما الأطفال فلا أعتقد أن هذا الوضع سوف يقيدهم, بل سوف يحدث العكس حيث يشعرون بخلل في العلاقة الأسرية وبمرور الوقت سيؤثر ذلك في سلوكهم في المستقبل لذا من الأفضل الانفصال.‏

النهاية مؤكدة..‏

ظافر أحمد مهندس يؤكد أن العلاقة عندما تصل إلى طريق مسدود فمن الأفضل بترها من الجذور.. ولا داعي للاستمرار بحياة زوجية باردة لأن النهاية ستكون حتمية وقد يجد الأطفال أنفسهم في موقف لايحسدون عليه.. لذا من الأفضل أن يتم الانفصال.. وأن يعيش الاطفال مع والدتهم بشرط ألا تتوتر العلاقة بين الزوجين كي لا يحرم أحدهما من رؤية الأولاد.‏

قرار مؤجل‏
قد تلتقي الآراء أو تختلف حول مصلحة الأبناء فكل وجهة نظر تنبع من خلال تجارب الآخرين أو مشاهدات شخصية ومن هذه الآراء تقول سمر حسن طبيبة لاشك في أن الأبناء الذين يعيشون في كنف أب وأم ولو كانا على خلاف مستمر يكون وضعهما النفسي والاجتماعي افضل من انفصال الأبوين لذا أفضل أن يكون الانفصال قرارا مؤجلا.‏

لا للطلاق..‏

ترفض سعاد حسن ربة منزل أي حل لا يتضمن التضحية من أجل الأولاد. فمن الأفضل أن يتحمل الزوجان وأن يقدما كل أنواع التضحية بدلا من أي حل آخر يؤدي في نهاية المطاف إلى أن يكون الأبناء هم الضحية وعلى كل أم أن تقنع نفسها بأن هذا قدرها.‏

وتتفق معها بالرأي سناء عسكر ممرضة مؤكدة أن كل تضحية مهما كبر حجمها تهون من أجل الأطفال فهناك تجارب كثيرة ومريرة في المجتمع تشرد بسببها الأطفال وكانت نهايتهم غير سعيدة.‏

وعندما يصل الزوجان إلى طريق مسدود وتستحيل العشرة بينهما هل من الأفضل أن يضحيا من أجل أبنائهما, أم أن الطلاق مهما كانت نتائجه يكون الحل الأمثل؟

يجيب على هذا السؤال الأستاذ محمد ملحم أستاذ في التربية وعلم النفس.‏

حيث يقول:‏

لا يخلو بيت من مشكلات عائلية بين الزوجين, هذا شيء طبيعي ولا نظن أن أحدا يختلف حوله ولا يمكن أن توجد في الواقع الأسرة المثالية الخالية من الخلافات والتي يعيش أطرافها في مودة وطمأنينة كاملة؟ وهذه المشكلات برأيي نوعان:‏

خلافات بسيطة : يمكن فيها أن نصل إلى حل لها.‏

مثل الملل الزوجي وسهولة التغيير وايجاد البديل وطغيان الحياة المادية والبحث عن الملذات وانتشار الأنانية وضعف الخلق, كل ذلك يحتاج الى الإصلاح وضرورة المتمسك بالقيم والفضائل الحسنة. ولابد للزوجين هنا أن يلجأا إلى الحوار والحوار المباشر, ويمكن للأهل أن يلعبوا دورا في بعض الأحيان في مساعدة الزوجين على التوصل إلى حلول للمشكلات الواقعة بينهما, بشرط أن يكون شخصا مثقفا وعلى وعي بالمشكلات الواقعة بين الزوجين وذا مركز اجتماعي جيد في العائلة والا فإنه سوف يزيد الطين بلة.‏

والمهم هو احتواء المشكلات وعدم السماح لها بأن تتضخم وتكبر وهذا بالطبع يتطلب خبرة ومعرفة يفتقدها كثيرون وربما يكون الزواج المبكر عاملا سلبيا بسبب نقص الخبرة والمرونة وزيادة التفكير الخيالي وعدم النضج فيما يتعلق بالطرف الآخر وفي الحياة نفسها.‏

خلافات معقدة: وهي خلافات من الصعب التوصل معها إلى حل ومثال ذلك مثلا الخيانة الزوجية وتتفق كثير من الآراء حول استحالة استمرار العلاقة الزوجية بعد حدوث الخيانة الزوجية لاسيما في حالة المرأة الخائنة.‏

وأحيانا في حال عقم المرأة ورغبة الأب في الإنجاب.‏

ولكن إذا تصاعدت الخلافات الزوجية واستطاع كلا الزوجين تحمل سوء عشرة الآخر فهل يفضل استمرار الأسرة وسط هذا الجو المشحون بالمشكلات أو نرجح الانفصال واضعين في الاعتبار مصلحة الأبناء?‏

كلاهما مر, قال صلى الله عليه وسلم: ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق), واستمرار الزواج وسط كم كبير من المشكلات يدفع ثمنه الأبناء وأرى أن كل طفل يجيىء إلى الحياة يأتي معه حقه في كل الحب وكل الاهتمام لكن شعور الأبناء الدائم بالتهديد بانهيار الأسرة من قبل أي من أبويه يطحن عظامه ويقلل من ثقته في ذاته, أما الطلاق فهو يصدم الأبناء بحياة جديدة مجهولة الأبعاد.‏
وإذا استمر الزوجان وسط هذا الجو المشحون بالخلافات فيجب أن تكون لديهما القدرة الكافية على التحمل دون أن نحمل الأبناء ذنب التضحية وإذا استحالت العشرة فلابد أن يتمتع الوالدان بوعي كامل عن كيفية التقليل من كم الضرر النفسي الواقع على الأبناء كأن نغمرهم بقدر زائد من الحب من جهة الأبوين لنعوضهم عن تشتت الأسرة. ولكن العملية نسبية وتعتمد على الشخصيات ودرجة الوعي وحب الأبناء إذا كانت تهمنا في النهاية مصلحتهم.‏

وأرجح أنا هنا شخصيا الانفصال في حالة تزايد الخلافات الزوجية واعتبره علاجا لأن استمرار المرض دون علاج يؤدي إلى تفاقمه فإما التفاهم وإما الانفصال وهو آخر الحلول.‏

فالمريض المصاب بمرض عضال مستحيل الشفاء, الموت له أفضل وهذا حال الزوجين اللذين وصلا في خلافهما الى طريق مسدود بسبب تعقد الخلاف وتضخمه وهنا الانفصال برأيي ( الطلاق) هو الحل, أيضا هناك عامل هام لا يمكن تجاهله وتأثيره على نفسية الأبناء وهو عمر الأبناء ,فأبناء في العشرينيات من عمرهم سوف يكون تأثير الطلاق عليهم أقل من تأثيره على أبناء في الخامسة أو السادسة من عمرهم وهذا عامل هام يجب ألا نغفله.‏

وماذا عن التأثير النفسي الذي تتركه الخلافات الزوجية في الأبناء؟

إن تزايد الخلافات يولد لدينا أبناء مضطربين سلوكيا لافتقادهم المثل الأعلى فالابن عادة المثل الأعلى له والده والابنة مثلها الأعلى أمها, ولكن في ظل وجود الخلافات يفتقد الأبناء القدوة ما يؤثر في صحتهم النفسية وقد يصاب الابن بانطواء نفسي واكتئاب أو توتر.‏

تؤثر هذه الخلافات في المستوى الدراسي للأبناء وينتج عن ذلك أبناء متخلفون دراسيا. وبرغم ذلك فإن تأثير الخلافات في الأبناء نسبي ويختلف طبقا للفروق الفردية مثل ( السن, النوع, قدرات التحمل).‏

ومن الأولى بحث الأسباب الواقعية والملموسة ومحاولة تعديلها لعلاج مشكلة الطلاق وأسبابه والحد منه.‏

وأيضا مراجعة النفس والتحلي بالصبر والأناة والمرونة لتقبل الطرف الآخر وتصحيح ما يمكن تصحيحه في العلاقة الزوجية ما يشكل حلا واقعيا ووقاية من التفكك الأسري والاجتماعي.‏


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعامل مع الأولاد هلا رياضيات امومة و طفولة 1 May 13, 2010 06:21 PM
الأولاد يتعلمون حسبما يعاملون ( 1 ) ~ أبو عبد العزيز ~ امومة و طفولة 0 July 14, 2008 05:22 PM
التشجيع وأثره على الأولاد د. عبدالعزيز الاسرة والمجتمع 5 December 12, 2007 08:19 PM


الساعة الآن 02:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر