فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الروايات والقصص > شعر و نثر

شعر و نثر اكتب قصيده , من انشائك او من نِثار الانترنت , بالطبع , سيشاركك المتذوقين للشعر مشاعرك



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم March 4, 2013, 01:30 PM
 
فلسطين يا روايةمنسية


فلسطين يا رواية منسية ...


لما صوّر المصور هاته الصورة ملكته دهشة عارمة وسقطت دموعه دون حساب أو إنتظار... في قاموسه يعرف أن الإنسان مرتبط بالأرض إرتباطا وثيقا وكان يدري أن الإنسان يزرع ويغرس ولا يريد أن يهدم ويهرس لكنه لم يتبادر في ذهنه أبدا أن عجوزا تعشق الشجرة أكثر من حبها في الحياة ..تضحي بنفسها لإنقاض شجرة زيتون ما بقي منها غير الجذع وطريفات أغصان ...نعم عجوز وليست أي عجوز هي في عزيمة الشابات الفتيّات لو قارنّاها ببقية بنات العالم العربي .....
تمسكت بشجرة الزيتون المباركة زيتا وثمرا ..لأنها تمثل جذرها وأصلها وأملها على هذه الأرض المغصوبة ...عانقتها عناق الأم لإبنها ويد العسكري تجره منها إلى الثكنة بدموع متطايرة وبأذرع مضمومة عليه كالمفك لا تريد تركه يذهب كما هنا لا تريد الغاصب المتربّص هناك بجرافته وبسيارته العسكرية من دهسها وتكسيرها ..
.هي أم من فلسطين إستشهد أبناؤها ومن بقي زج به في سجن الصهاينة وما لها في رباط العائلة غير قطعة أرض مشى عليها أبناؤها تقبلها صبيحة كل فجر لتخلد ذكرى فلذاتها وتبتسم بالدموع لأنهم مشوا يوما من هنا وضحكوا يوما هنا ولعبوا وساعدوها يوما في سقي تلك الشجرة وحفروا على جذعها أسماءهم رحلوا وتركوها مع أختهم الزيتونة تتواسى بها وتأكل منها تسقي بها جوع ذاكرتها العطشانة من الفرح والمخضبة بالقرح ..
شجرة وعدتك بالعطاء والرسوخ شامخة مادمت لها وفية وأنت يا وجه الصمود أوفيت لها بالعهد وفية ولو على جثتك المترهلة بفعل الزمان والقهر والأحزان ...
.عجوز وشجرة زيتون سأعتذر عن نعتك بالعجوز لأني أنا العجوز الهرم في سن الشباب عجزت عن قول كلمة حق أمام الملأ أن هاته الأرض لك ولكل أم فلسطينية وطأت قدمها عليها وأن الغاصب هو مجرم سارق وجب قطع أطرافه بالجهاد في سبيل الله أولا
يا أم الأرض الطاهرة العفيفة لا يوجد رجال في عالم العرب حتى يهبوا لنجدتك ويخلصوك من متربص شجرتك فقد ولدت أمهات العرب إناثا ذكورا عفوا عفوا بل ولدن ذكورا بدون ذكورة ...لأني على يقين أن في بعض الإناث رجولة وإقدام لا توجد عند رجال العرب حاليا ...
يا أمي الحنونة أطلب منك العفو لأني لم أهب لنجدتك والسبب أني أتحج بالبعد عنك وسلطاني جائر لا يدعني آتيك ..هي حجة قبيحة يا أمي لكن إقبليها حتى أحاول إقناع بها نفسي ونفسي لا تقتنع بها ولو قبلتها بعاطفتك الفياضة ...
يا أمي إني في بلاد بعيدة أعيش وأمرح أفرح وأرقص وأعبث وألهو ولا أبالي سامحيني على فعلي هذا وحجتي أني شاب محب للحياة أخاف الموت ولو سامحتني فهذا كرم أصيل فيك كونك الأم لكنها نذالة مني وذل وهوان لن تسامحه نفسي ولو سامحتني ...
يا أمي إن أردت تهليلا عن شجرتك وأناشيدا عن صمودك سأفعل سهل كثير هذا الامر ....إن أردت شعارا أرفعه أو علما للأرض أرفره ليس صعبا عنّي لكن لا تقولي لي تعالى لأني أخاف أن أموت هناك وأنا مازلت أريد الحياة .....

هي فلسطين هي سيدة فلسطين هي رمز فلسطين ....أرض ...أم ...شجرة زيتون ....صمود رغم أغلال القيود ..
كل كتاب يكتب فمن حبر الدم ...كل قصة تقص من جفاف الحناجر ...كل رواية تروى من جثث الشهداء ...كل أسطورة تبنى من تمسك هاته الأم بأرضها وشاهدة وجودها وصمودها شجرة الزيتون ....


..................salhik
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر