فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم February 23, 2013, 01:48 PM
 
نقشة مطلقة . كلمات مطلقة . مشاكل اسرية . الطلاق

نقشة مطلقة . كلمات مطلقة . مشاكل اسرية . الطلاق



أنتِ طـــــــالق ..
أنتِ طـــــــالق ..
أنتِ طـــــــالق ..

هالها وقع الصوت ..وصوت المُصوت .. به صُدمت .. والعبرة ارتسمت ..والآهات تحشرجت ..

تبدد السكن مع الوقت ..وأجبرت على مغادرة البيت ..
بيتها ..
عشها..
مسكنها..
بخطى متثاقلة تركت خلفها أحلى الذكريات .. وأغلى الحكايات ..
التفت لتلقي نظرة الوداع فسالت منها الدمعات ..وتسابقت الزفرات.. هي ملكة هذا العش لكن مامضى فات ..!
تدثرت بما أمسكته يداها .. كانما تفر من الجحيم الى الجحيم
خرجت لكن الى أين ؟
* * *
بأي لسان تقول لأهلها .. لنفسها .. لكونها أني مطلقة ..
كيف ستخبر القلب الحنون والحب الكبير ..بأي لغة ستتكلم
هل ستصعق والديها بهذا الخبر ..أم تترك الخبر للأيام ؟

نست أو تناست هول موقفها عند هول مصيبة والديها !
يالله .. كم هو صعب على قلبيهما وقع
(الطلاق)!
حارت خطاها.. وعجز عن الكلام فاها .. وارتجفت من رأسها الى أخمص قدماها.. شُلت ولا متحرك سوى عيناها..



دلفت باب بيت أهلها .. تود أن تنشق الأرض لتبتلعها.. تود أن لم تكن يوماً في الأرض أو على وجهها.. قد امتقع لونها ..وعجز عن النطق لسانها ..سلمت على أهلها ..لكن قلب أمها كان أسرع من عينها ..,مابك , تكلمي ,رجوتك ,لاتقولي فعلها ؟ أنفجرت بالبكاء كنار خبت فزاد اشتعالها ..! بكت بكاءً لم يكن يوماً في حياتها.. أمي دعيني في حضنك أبكي فبكائي يخفف عن روحي نارها..! أمي أنا اليوم مطلقة وويلي من هذه الكلمة وعارها.. من ألسن لن ترحم قلبي وروحي وأغوارها .. وأمُها الرؤوم تخفف عنها مابها .. وهي أشد روعاً وألماً ودمع العين خانها.. هذا أمر الله ولا يضيرك من الناس حُسادها .. قفي , أجمعي نفسك ولملمي شتاتها ..وأنهضي بعزم جديد وكوني لنفسك نعم الرفيق بل جارها.. لم تنتهي الدنيا بالطلاق بل كثيرة أسرارها..هذا كتاب الله اشرحي النفس به ولسوف تبزغ أنوارها .. رتليه فلهو نور القلوب ودرب السعادة ولفوز من نالها.. دعيني أحضر لك ِ كوباً من الشاي ولاتركني للنفس ووسواسها ..



خرجت الأم .. وبقيت لوحدها .. تتسابق اليها الهموم ..ولا تدري بأي شيء تفكر .. أتفكر بنفسها ..أم والديها ..أم بيتها
أم صغارها ..أم وأم .. الطريق طويل وخطير .. ولاتعلم ما المصير .. ارتشفت كوب الشاي الساخن .. وقامت تسير روحة وذهاباً في الغرفة .. تفكر ويستبد بها التفكير ..
وكأنما حارت بروحها ..وضاقت بها أرضها .. وساعتها لا تريد حراكاً عقاربها.. طويل ليلها ..كبير همها ..! ازداد سكون كل شيء حولها ..سوى زفرات قلبها ..! التي لم تهدأ منذ ساعتها .. عجيب أمرها ..!! في لحظة استحالت جحيماً حياتها ..! وتغيرت أوصافها ..! من رآها ينكرها ..! كأنما ازدادت عمراً آخر على عُمرها..وفي قلبها براكين لو قيست لبلغت ذروتها..!تقلب وريقات قرآنها .. فما عادت ترى ماعلى أوراقها..! ولا تعرف سطورها ولا حروفها.. استحالت رؤيتها .. تسرمد ليلها.. أغلقت مصحفها لعل الذاكرة تسعفها .. لكن لم يعد فيها شيء من حفظها .. تلاشت كل أشيائها .. تراكمت فصولها.. قرأت قصار السور فهذا مقدورها.. تمتمت اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ..تعبت من البكاء والنحيب فليس بمقدورها .. بح صوتها .. تورمت أجفانها .. أنكرت نفسها ..تعوذت من شيطانها ..قامت الى سجادتها .. صلت لربها ..أحست براحة يسيرة أعقبها غفوات متقطعة بزفرات توقظها.. وراحت في نوم كأنما لسنين لم تنم عينها ..أرقها البكاء والهم فكانت كالجثة الهامدة لاشيء يحركها ..!



مضت الليالي والأيام تسامر ليلها..وتكابد حُزنها .. تقتلها وحدتها .. وكلام من حولها يزيد جرحها.. لكن كل ذلك لا يساوي شيئاً أمام أعز أملاكها ..أنهم فلذات كبدها .. حُرمت منهم ووالدهم يريد زيادة نكالها .. كأنما يؤدبها بحرمانها ..!
تتذكر أطيافهم ,أرواحهم , أصواتهم ,ألعابهم فيزيد احتراقها ..! تشتاق أن ترى عيونهم وتضمهم الى أحضانها ..! تريد وتريد وتريد وتريد فهم أبنائها ..والدنيا كلها لاتساوي قبلة ترسمها عليهم شفاهها .. تردد ولسان حالها :رباه عز مصابي وناري زاد اضطرامها .. رضيت بأقدارك فانزل على نفسي سلوانها .. وقبل مماتي اشفني بنظرة لصغاري ترد لروحي حياتها .. وأحفظهم فما عاد بي رمق للحياة ونيرانها..! أنت ربي وبما كتبت عليّ آمنت وارزقني ثوابها ..


أيها الكيان الآخر ..

لاتحرق قلبها ..لاتقتلها في عز شبابها ..لاتهدر عنفوانها ..لاتحرمها من صغارها

لاتادها في أوج حياتها ..لاتتركها ثكلى باأناتها..كن منصفاً لها ..وإياك وظلمها ..

فالظلم ظلمات وربك مُقتص لها .. لاتحاول أحراقها .. فنبيك قال رفقاً بها ..

نرجو منكم التفاعل مع هذه القضية



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوميات مطلقة......هيفاء بيطار.. kindmiro كتب السيرة الذاتية والرحلات 4 March 12, 2012 06:12 PM
..مذكرة مطلقة..قصة لصيد صفاء صيد صفاء روايات و قصص منشورة ومنقولة 0 May 8, 2010 10:42 PM
مشاعر مطلقة محمد كريرة روايات و قصص منشورة ومنقولة 0 October 14, 2008 10:23 PM


الساعة الآن 12:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر