فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > تقنيات السعادة الشخصية و التفوق البشري > علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات

علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات Neuro-linguistic programming قسم يهتم بالعلم الحديث , علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات ونظره شمله حول العلاج بـ خط الزمن TLT و علم التنويم الإيحائي



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم July 17, 2012, 05:25 PM
 
Messenger3 التـــــــربية قــــيادة


بسم الله الرحمن الرحيم


ليست التربية مجردَ تنسيقٍ للقاءات وإقامة للبرامج العامة، ولكنها عملية قيادية تحمل في طياتها رسالة يتمثَّلها القائد لتنطبع بها أرواح أتباعه .. ورسالة المربي أن يجعل من المتربي عنصرا فاعلا في أمته وذلك من خلال بنائه معرفيا وروحيا، وهذا يستتبع من المربي العناية بأمور، من أهمها:

1- توسيع دائرة المعارف .

2- العناية بأدوات الخطاب .

أما العناية بتوسيع دائرة المعارف فلأسباب : منها أن المربي إن كان عريًّا من المعرفة فلن يحقق مهمته على الوجه المطلوب، ولن تكون له في واقع الأمر إلا رسالةٌ متآكلة الأطراف لا تستحق البلاغ، وإذا لمس المتربي منه ذلك زهد فيما عنده وانصرف إلى غيره .

ومنها أن التربية بحاجة إلى معايشة، وسرعان ما يستهلك المتربون معارف المربي، فإذا كان الطالب لا يجد بغيته عند من تصدَّر لتربيته فلن يتحقق لنا ما نرجوه منه .

وأيضا فليس كل ما يُعلم يصلح لأن يبلَّغ به الطلبة، بل لابد من مراعاة أذهانهم وانبساطِ فهومهم وما يحتاجه الواحد منهم في مرحلته العمرية، فإذا كان المربي شحيح المعرفة فلن يتخير ما يحسن إلقاؤه على طلابه، ولكنه سيدفع إليهم ما تهيَّأ له وعَلِمه، سواء وافق احتياجهم أو لا، وإلا صرف جلَّ حديثه في أمور لا تغنيهم .

وفي هذا السياق تبرز قضيتان لابد من تسليط الضوء عليهما، وهما:

بين الخبرة والمعرفة :

يخطئ بعض المربين حين يظن الخبرةَ كافيةً له في عطائه، فإن الخبرة تحتاج إلى زمن لإنضاجها، والمربي في سبيل إنضاجه لخبرته يحتاج إلى تدعيم معارفه في تلافي الأخطاء، إذ ليس الطلاب محلَّ تجارب المربي ليدعم خبرته التربوية، وأيضا هو يحتاجها لمضاعفة نتاج عطائه، ويتأكد التنبيه على أهمية البناء المعرفي إذا ما علمنا واقع المحاضن من تصديرها لبعض المربين مبكرًا لسدِّ الفاقة .. وبمقاربَةٍ تحتاج إلى قدرٍ من التأمل أزعم أن البناء المعرفي للمربي هو الأصل في تحقيق رسالته ومهمته، وتأتي الخبرة هاهنا داعمةً، وأما في سياق حل المشكلات التربوية فإن الخبرة تكون أساسا والمعرفة تأتي تبعاً .

ويُنبَّه هنا إلى أن ماهية الخبرة ليست خلوا من المعرفة تماما، بل هي خليط من المعايشة الميدانية والمعارف المكتسبة، فليست الخبرة شيئا والمعرفة شيء آخر، فإن مبادئها لا تتحقق دون قدرٍ من المعرفة، وإلا كانت مجرد تصورات غثائية، فالخبرة التي هي أساس في حل المشكلات ليست خبرة نادةً عن المعارف ولكنَّ لها تماسًّا معها، والذي أردت الإشارة إليه أنه لا بد على المربي من تنمية هذه المعارف لتتكون له الخبرة على تمامها .


التوجيه الفردي :

إذا تأملنا الثلَّة الفاعلة من خريجي محاضن التربية وجدنا أن التوجيه الفردي كان أساسًا في تكوينها، بمعنى أن المربي كان له ببعض الطلبة فضلُ عنايةٍ أسهم في تميزهم وتقدمهم، فللتوجيه الفردي أثر لابد من التنبه إليه، والواقع يشهد أن غالب الجهود متجهةٌ إلى التوجيه الجماعي، ولا شك في أهميته ولكنه لن يؤتي ثمرته إلا بضميمة التوجيه الفردي، ولتحقيق قدر من الموازنة بينهما يُقال: من أخصِّ وظائف التوجيه الفردي ترسيخُ رسالة التربية في قلب المتربي وتقويم أدائه تقويما متواصلا، لأن قرب المربي في التوجيه الفردي يطلعه على مشكلاتٍ ومداخلَ يستطيع من خلالها أن يبني المتربي البناء الأمثل، وهذا لا يتحقق مثله في الأنشطة العامة .. أما التوجيه الجماعي من خلال الدروس العلمية والبرامج الثقافية والرياضية والاجتماعية فمن أخصِّ وظائفه تحقيق اللحمة بين أفراد المحاضن مع إثارة جملةٍ من العبوديات، كالمحبة في الله والتعاون على البر والتقوى، وأيضا فإن البرامج العامة تجعل من الطالب أكثر التصاقا بالمحضن، فإنه في سن المراهقة بحاجة ماسةٍ إلى من يشاركه في طموحاته، والاقتصار على التوجيه الفردي يثقله ويعجِّل من فتوره .

فتكامل التوجيهين (الفردي والجماعي) طريق متين في تحقيق رسالة التربية، وبعد هذه التقدمة تلحظ كيف أن مقام التوجيه الفردي في التربية مقام أصيل، وإذا علمتَ ذلك تبين لك مدى ضرورة أن يكون للمربي عناية واسعة بتدعيم معارفه، فإن التوجيه الفردي - بناءً وتقويما - لا يحتمل التوجيه الإنشائي، بل لابد فيه من تعميق التوجيه وإحكامه مع الإجابة عن تساؤلات المتربي، ومثل هذا لا يستطيعه قليل المعرفة، ويظهر ذلك جليا إذا علمتَ تفاوت قدرات الطلاب واختلاف طموحاتهم، فإذا كان المربي قليل الدراية أضعفَ ذلك من توجيهه .



منقول : من مقالة مشاري بن سعد الشثري .

__________________


واختر لنفسك منزلآ .. .. تهفو النجوم على قِبابه
( مجــــــددون )






رد مع اقتباس
  #2  
قديم August 5, 2012, 06:40 PM
 
رد: التـــــــربية قــــيادة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
~ كُنت هنا ~
رد مع اقتباس
  #3  
قديم August 5, 2012, 11:07 PM
 
رد: التـــــــربية قــــيادة



وعليكم السلام مرحباً باختي شذى .. شكراً لتواجدك الجميل هنا ... بوركت
__________________


واختر لنفسك منزلآ .. .. تهفو النجوم على قِبابه
( مجــــــددون )






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 01:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر