فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم May 8, 2012, 05:30 PM
 
هكذا هزم اليأس ...

(السيناتور...ذو الوجه الطويل النحيل)

عندما كنت في الخامسة عشرة، كنت دائم المعاناة من القلق والمخاوف، فقد كنت طويلاً جدًا بالنسبة لسني، ونحيفا جدا، وكنت ضعيف الصحة، وكان الأولاد الآخرون يسخرون مني ويسمونني (ذو الوجه الطويل النحيل) وقد تضخمت... حساسيتي لذاتي لدرجة أنني أخشى لقاء الناس, وقد ساعدني على العزلة أن أسرتي تمتلك بيتا ريفيا منعزلا

كنت أتأمل جسمي الطويل الهزيل.. وأكاد لا أفكر إلا فيه، وفي يوم قالت لي أمي: (يا بني يجب أن تحصل على درجة تعليمية.. يجب أن تكسب رزقك بعقلك)

وحيث إن والدي لم يكونا قادرين على إرسالي للكلية لضعف ذات اليد، فقد أدركت أن مسؤولية تدبير مصاريف تعليمي تقع على عاتقي وحدي؛ فعملت على توفير مبلغ من المال من خلال بيع بعض الحيوانات التي كنت أربيها، وفي الكلية ارتديت ملابس صنعتها لي أمي من ملابس كانت سابقًا لأبي، لكنها لم تكن على مقاسي

انزعجت من العيش على مقربة من الطلاب الآخرين، الذين كانوا يسخرون مني ومن ملابسي الرثة وجسمي الطويل النحيل؛ لذلك كنت أنعزل عنهم وأدرس بكتبي وقد كانت أمنيتي أن أستطيع شراء ملابس على مقاسي، لا أخجل من ارتدائها

وبعد ذلك بفترة قصيرة ساعدتني أحداث أربع حدثت لي على قهر ما كنت أكابده من قلق وشعور بالنقص, ومنحتني شعورًا بالشجاعة والثقة بالنفس وهذه الأحداث هي:

أولاً: حصلت على شهادة تقدير من الدرجة الثالثة؛ من أجل التدريس في المدارس الريفية العمومية بعد أن تقدمت إلى اختبار, وقد كانت تلك الشهادة مؤشرًا خاطفًا إلى أن هناك من يثق بي.

ثانيًا: عرض عليَّ مجلس إدارة مدرسة ريفية أن أعمل لديهم بمرتب أربعين دولارًا شهريا، وهذا أيضا مؤشر آخر لوجود من يثق بي باستثناء أمي.

ثالثًا: بمجرد أن حصلت على المال اشتريت بعض الملابس المستعملة.. ملابس لا أخجل من ارتدائها ولو أن أحدًا اليوم أعطاني مليون دولارًا, فإنها لا تسعدني بقدر سعادتي عندما اشتريت أول بذلة مستعملة.

رابعًا: أما نقطة التحول الرئيسة في حياتي فهي عندما حققت أول انتصار لي في نضالي ضد الإحباط والشعور بالنقص؛ عندما اشتركت في مسابقة للكلام العام ولم أكن أملك من الشجاعة ما يمكنني من التحدث مع شخص واحد، فما بالك بالتحدث أمام الجمهور، اخترت التحدث عن آخر شيء في العالم... الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في أن أتحدث عن موضوع: (الفنون الجميلة والفنون الليبرالية في أمريكا) ولا أخفي سرًا إذ أقول أني عندما بدأت الإعداد للكلمة لم أكن أعرف عنها شيئًا، حفظت الكلام عن ظهر قلب، وجربت إلقاءه مئات المرات أمام الأشجار وكأنها الجمهور الذي سأتحدث أمامه.

وقد فزت بالجائزة الأولى.. دهشت لما حدث، وصدر عن الجمهور تصفيق كبير وجاءني نفس الأولاد الذين كانوا يسخرون مني ويسمونني (ذو الوجه الطويل النحيل) وهم يقولون: (كنا نعرف أنك تستطيع أدائها يا إلمر)

ولقد خدمت في مجلس الشيوخ بولاية أوكلاهوما لمدة ثلاثة عشر عاما وكذلك في بيت الكونجرس لمدة أربعة أعوام، وعندما بلغت الخمسين حققت أمل حياتي: حيث انتخبت عضوًا في مجلس الشيوخ بولاية أوكلاهوما.

وإنني إذ أروي قصتي هذه فإنني لا أتباهى بما حققت من إنجازات ربما لا تهم أحدًا غيري, ولكني رويتها كلها على أمل أن تقدم شيئًا من الأمل وعدم اليأس و الشجاعة والثقة بالنفس لدى ولد فقير يعاني من القلق، والخجل، والشعور بالنقص، والتي طالما عذبتني عندما كنت أرتدي ملابس والدي البالية وحذاءه الذي كان ينخلع من قدمي دائما كلما مشيت به.

ولك أن تعرف أيها القارئ أن إلمر توماس – الذي كان يخجل من الملابس الواسعة وهو شاب, أصبح فيما بعد حاصلاً على لقب أفضل أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أناقة.

*فهل منحتك هذه القصة الواقعية شيئًا من الأمل.. أتمنى ذلك!

(هكذا هزموا اليأس .. لـ سلوى العضيدان)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم May 10, 2012, 08:06 PM
 
رد: هكذا هزم اليأس ...

غرقت السفينة، ونجا أربعة فقط، قادتهم الأمواج إلى جزيرة .....

بعد ثلاثة أيام... لم ينتظر الأول معجزة إلهية، فالسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، وبالتالي... لاتمطر معجزات،
فقام بصنع قارب صغير يستطيع من خلاله تحدي الأمواج بفكرة بسيطة أتته بعدما أجه...د عقله في البحث عن حل
،
فأعجب الثاني الإقتراح، فبادر بمساعدته بصنع القارب،
والثالث اكتفى بالصمت خائفا من عواقب دخول هذا القارب بين الأمواج ثانية، ففضل الإنتظار إلى أن تأتي طائرات الإنقاذ لانتشاله من هذه الجزيرة
...
أما رابعهم ، فقد سخر من هذا الطموح العالي، وذهب بعيدا عنهم؛ حتى لا تؤثر هذه "التخبطات" على تفكيره...
بعد يومين...
وصل الأول والثاني إلى الميناء، والذي كان لا يبعد عنهم كثيرا،
وبعد يومين إضافيين وصلت طائرات الإنقاذ وانتشلت الثالث،
وقبل أن يمر شهر تبنت إحدى الشركات العالمية فكرة الأول، وأصبح من العظماء، ولم ينس رفيقه الثاني الذي ساعده، فأشركه معه وأصبح من الناجحين،
والثالث أكمل حياته بشكل عادي كأي إنسان على هذه البسيطة...
انتشر الخبر في الصحف، وقرأه شخص كان جالسا في أحد المقاهى وكان تعليقه لم يزد عن أربع جمل على الحدث لصديقه الجالس بجانبه،
قائلا:

العظماء... يصنعون الفرص
...
والناجحون... يستغلونها
...
والعاديون يخشونها...

اما الفاشلون...فيسخرون منهــا
!!!!!!
مرت الأيام... فدخل الأول التاريخ، والثاني عاش حياته ناجحا، والثالث مرت أيامه كشروق الشمس وطلوع القمر...

أما الرابع...
فلا زال البحث جاريا عنه!!

رد مع اقتباس
  #3  
قديم May 26, 2012, 07:36 PM
 
رد: هكذا هزم اليأس ...

جزاك الله خيرا على القصتين الرائعتين
__________________






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب تحقق,هكذا هزموا اليأس ما يكبرني لقب * أرشيف طلبات الكتب 9 April 28, 2012 07:47 PM
سلسلة هكذا هزموا اليأس افاتارو كتب الادارة و تطوير الذات 4 January 22, 2012 10:54 PM
هكذا هزموا اليأس عفاف حسن مختار كتب التاريخ و الاجتماعيات 8 December 26, 2011 10:36 PM
هكذا هزموا اليأس ؟ مداويه جروحي بروحي النصح و التوعيه 3 December 26, 2010 07:04 AM


الساعة الآن 03:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر