فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 5, 2008, 06:53 PM
 
Secret مرض السل اللهم عافنا ويعافيكم

للشخص المُصاب بالسل النشط،، إذا تُرك بدون علاج، أن ينقل العدوى إلى عدد من الأشخاص يتراوح معدلهم بين 10 أشخاص و15 شخصاً في العام. غير أن أعراض المرض لا تظهر بالضرورة لدى كل من يُصاب بتلك العصيّات. فالنظام المناعي يقاوم تلك العصيّات التي يمكن أن تظل كامنة لمدة أعوام بفضل احتمائها داخل رداء شمعي. وعندما يضعف النظام المناعي لدى المصاب بتلك العصيّات تتزايد احتمالات إصابته بالمرض.
  • تحدث في كل ثانية إصابة جديدة بالعدوى الناجمة عن عصيّات السل
  • بوجه عام، يحمل ثلث سكان العالم حالياً العدوى الناجمة عن عصيّة السل
  • تظهر الأعراض المرضية أو القدرة على نقل المرض، في مرحلة من المراحل، على نسبة تتراوح بين 5 و10% من الأشخاص المصابين بعصيّات السل (من غير المصابين بفيروس الأيدز). واحتمال ظهور أعراض السل أكبر بكثير لدى الأشخاص المصابين بحالات ترافق ذلك المرض بفيروس الأيدز.
معدلات حدوث المرض على الصعيدين العالمي والإقليمي

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ إقليم جنوب شرق آسيا شهد حدوث أكبر عدد من حالات السل الجديدة في عام 2005، فقد بلغت الحالات في ذلك الإقليم نسبة 34% من مجموع الحالات المسجّلة على الصعيد العالمي. بيد أنّ التقديرات تفيد أيضاً بأنّ معدل حدوث المرض بين السكان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بلغ ضعف معدل حدوثه في جنوب شرق آسيا، إذ ناهز 350 حالة لكل 000 100 مواطن.
كما تشير التقديرات إلى تسبّب السل في وفاة 6ر1 مليون شخص في عام 2005. والجدير بالذكر أنّ أكبر عدد الوفيات وأكبر معدل الوفيات بين السكان سُجّلا كلاهما في إقليم منظمة الصحة العالمية الأفريقي، حيث أدّى فيروس الأيدز إلى تسريع انتشار السل وزيادة احتمالات الوفاة بسببه. وقد استفحل وباء السل بسرعة في أفريقيا خلال التسعينات، غير أنّ وتيرة استفحاله ما فتئت تتراجع كل عام، ويبدو أنّ معدلات حدوث المرض في استقرار الآن أو بدأت تنخفض.
وفي عام 2005، كانت معدلات حدوث السل بين السكان في حالة ثبوت أو انخفاض في جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة. غير أنّ نمو السكان حجب الانخفاض البطيء في معدلات حدوث المرض بين السكان، ممّا أدّى إلى استمرار ارتفاع عدد الحالات الجديدة كل عام في جميع أنحاء العالم، ولاسيما في أقاليم المنظمة لأفريقيا وشرق المتوسط وجنوب شرق آسيا.
المعدلات التقديرية لحدوث السل وانتشاره ووفياته، 2005

الحدوث (أ)الانتشار (أ)معدل وفيات السل جميع الأشكالثبوت إيجابية لطاخة البلغم (ب) إقليم منظمة الصحة العالميةالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخص(النسبة من عدد الحالات الإجمالي العالمي)أفريقيا2529 (29)3431088147377351154474الأمريكتان 352 (4)391571844850495.5شرق المتوسط565 (6)1042534788116311221أوروبا 445 (5)501992352560667.4جنوب شرق آسيا 2993 (34)181133981480929051231غرب المحيط الهادئ 1927 (22)11086649361620629517الصعيد العالمي 8811 (100)13639026014052217157724
(أ) الحدوث: الحالات الجديدة التي تظهر في فترة محدّدة؛ الانتشار: عدد الحالات الموجودة بين السكان في نقطة زمنية محدّدة.
(ب) الحالات التي ثبتت فيها إيجابية لطاخة البلغم هي الحالات المؤكّدة بالفحص المجهري للطاخة البلغم، وهي أشدّ الحالات تسبباً للعدوى.
فيروس الأيدز والسل
يشكّل اجتماع فيروس الأيدز والسل توليفة قاتلة، فكلاهما يسهم في تنشيط الآخر. والجدير بالذكر أنّ فيروس الأيدز يضعف الجهاز المناعي. وعليه فإنّ احتمال ظهور أعراض مرض السل لدى حاملي ذلك الفيروس المصابين بعصيّات السل يفوق بكثير احتمال ظهورها لدى الأشخاص الذين لا يحملونه. ويُعد السل من أهمّ أسباب الوفيات بين حاملي فيروس الأيدز، علماً بأنّ ذلك الفيروس يأتي في مقدمة العوامل الرئيسية التي تسهم في زيادة معدلات حدوث السل منذ عام 1990.
وشكّلت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، الفريق العامل المعني بحالات ترافق عدوى السل وفيروس الأيدز، وهو فريق يعكف على وضع سياسات عالمية في مجال مكافحة السل المرتبط بفيروس الأيدز وتقديم نصائح إلى الجهات التي تكافح ضدّ السل وفيروس الأيدز لتمكينها من تبيّن أساليب التعاون فيما بينها من أجل التصدي لهذه التوليفة القاتلة. وتبيّن السياسة المؤقتة الخاصة بالأنشطة التعاونية في مجال السل وفيروس الأيدز الخطوات اللازم اتخاذها لاستحداث آليات تمكّن من إقامة تعاون بين برامج مكافحة السل وبرامج مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه، وذلك بغية التخفيف من عبء السل في أوساط حاملي فيروس الأيدز ومن عبء فيروس الأيدز في أوساط مرضى السل.
السل المقاوم للأدوية

لم يكن هناك، قبل السنوات الخمسين الماضية، أدوية تمكّن من علاج السل. أمّا الآن فقد تم توثيق السلالات المقاومة لدواء واحد في جميع البلدان المشمولة بدراسات استقصائية في هذا المجال؛ غير أنّه تم تسجيل ظهور سلالات مقاومة لجميع الأدوية الرئيسية المضادة للسل. وحالات السل المقاوم للأدوية ناجمة عن العلاج غير المناسب أو العلاج الجزئي، أي عندما لا يأخذ المرضى جميع أدويتهم بانتظام أثناء الفترة المحدّدة لهم بسبب شعورهم بتحسن حالتهم الصحية، أو نظراً لنزوع الأطباء والعاملين الصحيين إلى وصف خطط علاجية خاطئة، أو نظراً لعدم موثوقية الإمدادات الدوائية. ويتمثّل أكثر أشكال السل المقاوم خطورة في السل المقاوم للأدوية المتعدّدة، الذي يُعرّف بالمرض الناجم عن عصيّات السل الكفيلة بمقاومة الإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقل، وهما أكثر الأدوية فعالية ضد السل. ومعدلات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة ترتفع في بعض البلدان، وبخاصة في الاتحاد السوفييتي السابق، وتهدّد جهود مكافحة المرض هناك.
وعلى الرغم من التمكّن عموماً من علاج حالات السل المقاوم للأدوية، فإنّ تلك الحالات تقتضي معالجة كيميائية مكثّفة (قد تصل مدّتها إلى عامين) بأدوية الخط الثاني التي تفوق تكاليفها في غالب الأحيان تكاليف أدوية الخط الأوّل، كما أنّها تتسبّب في حدوث تفاعلات ضائرة أكثر وخامة، حتى وإن أمكن تدبيرها. وأصبحت أدوية الخط الثاني المضادة للسل والمضمونة النوعية متوافرة بأسعار منخفضة للمشاريع المعتمدة من قبل لجنة الضوء الأخضر.
ويشكل ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية، خصوصاً في المواقع التي يكون فيها مرضى السل مصابين بفيروس الأيدز أيضاً، خطراً كبيراً على جهود مكافحة السل ويؤكّد الحاجة الماسّة إلى تعزيز أنشطة مكافحة السل العادي وتطبيق دلائل منظمة الصحة العالمية الجديدة لتدبير حالات السل المقاوم للأدوية من خلال برامج محدّدة
استراتيجية دحر السل، الخطة العالمية لدحر السل في الفترة 206-2015 والأهداف المرتبطة بمكافحة السل

في عام 2006، أطلقت منظمة الصحة العالمية الاستراتيجية الجديدة لدحر السل. ويتمثّل لبّ تلك الاستراتيجية في المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، وهو أسلوب أخذت به المنظمة في عام 1995 من أجل مكافحة السل. ومنذ ذلك العام تم علاج أكثر من 22 مليون مريض بفضل الخدمات المقدمة في إطار تلك المعالجة. وتستند الاستراتيجية الجديدة المكوّنة من ست نقاط إلى النجاح المحرز في إطار المعالجة المذكورة وتعترف في الوقت ذاته بالتحديات الرئيسية التي تطرحها حالات ترافق عدوى السل بفيروس الأيدز وحالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. وتتناول تلك الاستراتيجية أيضاً القيود المفروضة في مجال توفير فرص العلاج ومجالي الإنصاف والنوعية، كما أنّها تعتمد الابتكارات المسندة بالبيّنات لدى الاشتراك مع مقدمي الرعاية الصحية التابعين للقطاع الخاص وتمكين الفئات السكانية والمجتمعات المحلية المتضرّرة والمساعدة على تعزيز النُظم الصحية وتشجيع الأنشطة البحثية.
والعناصر الستة التي تتكوّن منها تلك الاستراتيجية هي:
  • مواصلة توسيع وتعزيز الخدمات العالية الجودة المقدّمة في إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر: إتاحة الخدمات العالية الجودة على نطاق واسع لجميع الأشخاص الذين يحتاجونها، بمن فيهم أشدّهم فقراً واستضعافاً، ممّا يقتضي توسيع نطاق استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر ليشمل أكثر المناطق عزلة. ففي عام 2004، كانت 183 بلداً (بما في ذلك جميع البلدان الاثنين والعشرين التي تنوء بأفدح عبء جرّاء السل والتي تبلغ حالات السل فيها 80% من مجموع الحالات العالمية) تنفّذ الاستراتيجية المذكورة في أنأى مناطقها.
  • مواجهة حالات ترافق عدوى السل بفيروس الأيدز وحالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة وغير ذلك من التحديات المطروحة: تقتضي مواجهة كل هذه التحديات اتخاذ إجراءات والقيام بإسهامات تفوق بكثير ما يُضطلع به في إطار تنفيذ استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، كما أنّها ضرورية لبلوغ الأهداف المحدّدة الواجب تحقيقها بحلول عام 2015، بما في ذلك المرمى الإنمائي للألفية المتعلق بالسل الذي حدّدته الأمم المتحدة (المرمى 6؛ الهدف 8).
  • الإسهام في تعزيز النُظم الصحية: يجب أن تسهم البرامج الوطنية لمكافحة السل في مجمل الاستراتيجيات الرامية إلى تطوير التمويل والتخطيط والإدارة والإعلام ونُظم الإمداد وتعزيز الخدمات الابتكارية في مجال إيتاء الخدمات.
  • إشراك جميع مقدمي خدمات الرعاية: يلتمس مرضى السل خدمات الرعاية من طائفة واسعة من مقدمي تلك الخدمات، بمن فيهم العاملون التابعون للقطاع العام والقطاع الخاص والشركات ومقدمو خدمات الرعاية المتطوعون. وللتمكّن من الوصول إلى جميع المرضى وضمان استفادتهم من خدمات الرعاية العالية الجودة، ينبغي إشراك جميع فئات مقدمي خدمات الرعاية.
  • تمكين مرضى السل والمجتمعات المحلية: لقد بيّنت المشاريع المجتمعية لرعاية مرضى السل كيف يمكن للناس والمجتمعات المحلية الاضطلاع ببعض الوظائف الأساسية في مجال مكافحة السل. ويمكن أن تسهم تلك الشبكات في استنهاض المجتمعات المدنية وضمان الدعم السياسي والاستدامة لبرامج مكافحة السل.
  • دعم البحوث وتعزيزها: على الرغم من قدرة الأدوات الراهنة على مكافحة السل، فإنّ تحسين الممارسات والنُهج المتّبعة للقضاء على هذا المرض سيعتمد على أساليب التشخيص والأدوية واللقاحات الجديدة.
وكما جاء في الخطة العالمية لدحر السل في الفترة 2006-2015 سيتم تنفيذ الاستراتيجية المذكورة على مدى السنوات العشر القادمة. وتلك الخطة ليست إلاّ تقييماً شاملاً للإجراءات والموارد اللازمة لتنفيذ استراتيجية دحر السل وبلوغ الأهداف التالية:
  • المرمى الإنمائي للألفية 6، الهدف 8: وقف انتشار السل بحلول عام 2015 وبدء انحساره اعتباراً من ذلك التاريخ
  • الأهداف المرتبطة بالمرامي الإنمائية للألفية والتي تحظى بدعم شراكة دحر السل:
    • بحلول عام 2005: الكشف عما لا يقلّ عن 70% من حالات السل الجديدة التي تثبت لديها إيجابية لطاخة البلغم، والعمل على إشفاء 85% منها على الأقل
    • بحلول عام 2015: تخفيض معدلات انتشار السل ووفياته بنسبة 50% ممّا كانت عليه في عام 1990
    • بحلول عام 2050: التخلّص من السل كإحدى مشكلات الصحة العمومية (حالة واحدة لكل مليون ساكن)
التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المنشودة
تم في عام 2005 وفي إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشرعلاج نحو 60% من الحالات الجديدة التي ثبتت إيجابية لطاخة البلغم لديها - ممّا لا يبعد كثيراً عن نسبة 70% التي حُدّدت كهدف لذلك العام.
وبلغ متوسط النجاح العلاجي المحقّق في إطار المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر لعام 2004، التي شملت 1ر2 مليون من المرضى الأتراب، نسبة 85%، وناهز بالتالي الهدف المحدّد لذلك النجاح والبالغ 85%. غير أنّ معدلات الشفاء في الإقليمين الأفريقي والأوروبي لم تتجاوز 74%.
وخلص تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2007 بشأن مكافحة السل على الصعيد العالمي إلى تمكّن إقليم غرب المحيط الهادئ و26 دولة (منها ثلاث دول من الدول التي تنوء بأفدح عبء جرّاء السل هي: الصين والفلبين وفييت نام) من تحقيق كلا الهدفين المحدّدين لعام 2005.
ومن المحتمل أن تكون معدلات حدوث السل في العالم قد بلغت ذروتها في عام 2005. وإذا تم تنفيذ استراتيجية دحر السل على النحو المبيّن في الخطة العالمية ذات الصلة فإنّ من شأن التحسينات التي ستنجم عن ذلك في مجال مكافحة السل الإسهام في تخفيض معدلات حدوث هذا المرض ووفياته بنسبة النصف في جميع المناطق بحلول عام 2015، باستثناء أفريقيا وأوروبا الشرقية.

روابط ذات صلة

::
__________________


بسم الله نبدا كلامي قسنطينة هي غرامي
قسنطينة مدينة العلم والعلماء
كلي محبة ومودة للمجلة
[IMG]https://www.txt2pic.com/signs/txt2jpg/default.aspx?****=+hind&color=white&fontsize=40&fo nt=joy&fontcolor=lightpink&3d=cornflowerblue&allow =10410221016012101[/IMG]





رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 5, 2008, 06:56 PM
 
رد: مرض السل اللهم عافنا ويعافيكم

السل

العدوى وانتقالها

السل مرض معد ينتشر عبر الهواء شأنه شأن الإنفلونزا العادية. ولا ينقل السل إلاّ الأشخاص الذين يصيبهم المرض في الرئتين. فحينما يسعل هؤلاء الأشخاص أو يعطسون أو يتحدثون أو يبصقون، فهم يفرزون في الهواء الجراثيم المسبّبة للسل والمعروفة باسم "العصيّات". ويكفي أن يستنشق الإنسان قليلاً من تلك العصيّات ليُصاب بالعدوى.
ويمكن للشخص المُصاب بالسل النشط،، إذا تُرك بدون علاج، أن ينقل العدوى إلى عدد من الأشخاص يتراوح معدلهم بين 10 أشخاص و15 شخصاً في العام. غير أن أعراض المرض لا تظهر بالضرورة لدى كل من يُصاب بتلك العصيّات. فالنظام المناعي يقاوم تلك العصيّات التي يمكن أن تظل كامنة لمدة أعوام بفضل احتمائها داخل رداء شمعي. وعندما يضعف النظام المناعي لدى المصاب بتلك العصيّات تتزايد احتمالات إصابته بالمرض.
  • تحدث في كل ثانية إصابة جديدة بالعدوى الناجمة عن عصيّات السل
  • بوجه عام، يحمل ثلث سكان العالم حالياً العدوى الناجمة عن عصيّة السل
  • تظهر الأعراض المرضية أو القدرة على نقل المرض، في مرحلة من المراحل، على نسبة تتراوح بين 5 و10% من الأشخاص المصابين بعصيّات السل (من غير المصابين بفيروس الأيدز). واحتمال ظهور أعراض السل أكبر بكثير لدى الأشخاص المصابين بحالات ترافق ذلك المرض بفيروس الأيدز.
معدلات حدوث المرض على الصعيدين العالمي والإقليمي

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ إقليم جنوب شرق آسيا شهد حدوث أكبر عدد من حالات السل الجديدة في عام 2005، فقد بلغت الحالات في ذلك الإقليم نسبة 34% من مجموع الحالات المسجّلة على الصعيد العالمي. بيد أنّ التقديرات تفيد أيضاً بأنّ معدل حدوث المرض بين السكان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بلغ ضعف معدل حدوثه في جنوب شرق آسيا، إذ ناهز 350 حالة لكل 000 100 مواطن.
كما تشير التقديرات إلى تسبّب السل في وفاة 6ر1 مليون شخص في عام 2005. والجدير بالذكر أنّ أكبر عدد الوفيات وأكبر معدل الوفيات بين السكان سُجّلا كلاهما في إقليم منظمة الصحة العالمية الأفريقي، حيث أدّى فيروس الأيدز إلى تسريع انتشار السل وزيادة احتمالات الوفاة بسببه. وقد استفحل وباء السل بسرعة في أفريقيا خلال التسعينات، غير أنّ وتيرة استفحاله ما فتئت تتراجع كل عام، ويبدو أنّ معدلات حدوث المرض في استقرار الآن أو بدأت تنخفض.
وفي عام 2005، كانت معدلات حدوث السل بين السكان في حالة ثبوت أو انخفاض في جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة. غير أنّ نمو السكان حجب الانخفاض البطيء في معدلات حدوث المرض بين السكان، ممّا أدّى إلى استمرار ارتفاع عدد الحالات الجديدة كل عام في جميع أنحاء العالم، ولاسيما في أقاليم المنظمة لأفريقيا وشرق المتوسط وجنوب شرق آسيا.
المعدلات التقديرية لحدوث السل وانتشاره ووفياته، 2005

الحدوث (أ)الانتشار (أ)معدل وفيات السل جميع الأشكالثبوت إيجابية لطاخة البلغم (ب) إقليم منظمة الصحة العالميةالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخصالعدد (بالآلاف) لكل 100000 شخص(النسبة من عدد الحالات الإجمالي العالمي)أفريقيا2529 (29)3431088147377351154474الأمريكتان 352 (4)391571844850495.5شرق المتوسط565 (6)1042534788116311221أوروبا 445 (5)501992352560667.4جنوب شرق آسيا 2993 (34)181133981480929051231غرب المحيط الهادئ 1927 (22)11086649361620629517الصعيد العالمي 8811 (100)13639026014052217157724
(أ) الحدوث: الحالات الجديدة التي تظهر في فترة محدّدة؛ الانتشار: عدد الحالات الموجودة بين السكان في نقطة زمنية محدّدة.
(ب) الحالات التي ثبتت فيها إيجابية لطاخة البلغم هي الحالات المؤكّدة بالفحص المجهري للطاخة البلغم، وهي أشدّ الحالات تسبباً للعدوى.
فيروس الأيدز والسل
يشكّل اجتماع فيروس الأيدز والسل توليفة قاتلة، فكلاهما يسهم في تنشيط الآخر. والجدير بالذكر أنّ فيروس الأيدز يضعف الجهاز المناعي. وعليه فإنّ احتمال ظهور أعراض مرض السل لدى حاملي ذلك الفيروس المصابين بعصيّات السل يفوق بكثير احتمال ظهورها لدى الأشخاص الذين لا يحملونه. ويُعد السل من أهمّ أسباب الوفيات بين حاملي فيروس الأيدز، علماً بأنّ ذلك الفيروس يأتي في مقدمة العوامل الرئيسية التي تسهم في زيادة معدلات حدوث السل منذ عام 1990.
وشكّلت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، الفريق العامل المعني بحالات ترافق عدوى السل وفيروس الأيدز، وهو فريق يعكف على وضع سياسات عالمية في مجال مكافحة السل المرتبط بفيروس الأيدز وتقديم نصائح إلى الجهات التي تكافح ضدّ السل وفيروس الأيدز لتمكينها من تبيّن أساليب التعاون فيما بينها من أجل التصدي لهذه التوليفة القاتلة. وتبيّن السياسة المؤقتة الخاصة بالأنشطة التعاونية في مجال السل وفيروس الأيدز الخطوات اللازم اتخاذها لاستحداث آليات تمكّن من إقامة تعاون بين برامج مكافحة السل وبرامج مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه، وذلك بغية التخفيف من عبء السل في أوساط حاملي فيروس الأيدز ومن عبء فيروس الأيدز في أوساط مرضى السل.
السل المقاوم للأدوية

لم يكن هناك، قبل السنوات الخمسين الماضية، أدوية تمكّن من علاج السل. أمّا الآن فقد تم توثيق السلالات المقاومة لدواء واحد في جميع البلدان المشمولة بدراسات استقصائية في هذا المجال؛ غير أنّه تم تسجيل ظهور سلالات مقاومة لجميع الأدوية الرئيسية المضادة للسل. وحالات السل المقاوم للأدوية ناجمة عن العلاج غير المناسب أو العلاج الجزئي، أي عندما لا يأخذ المرضى جميع أدويتهم بانتظام أثناء الفترة المحدّدة لهم بسبب شعورهم بتحسن حالتهم الصحية، أو نظراً لنزوع الأطباء والعاملين الصحيين إلى وصف خطط علاجية خاطئة، أو نظراً لعدم موثوقية الإمدادات الدوائية. ويتمثّل أكثر أشكال السل المقاوم خطورة في السل المقاوم للأدوية المتعدّدة، الذي يُعرّف بالمرض الناجم عن عصيّات السل الكفيلة بمقاومة الإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقل، وهما أكثر الأدوية فعالية ضد السل. ومعدلات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة ترتفع في بعض البلدان، وبخاصة في الاتحاد السوفييتي السابق، وتهدّد جهود مكافحة المرض هناك.
وعلى الرغم من التمكّن عموماً من علاج حالات السل المقاوم للأدوية، فإنّ تلك الحالات تقتضي معالجة كيميائية مكثّفة (قد تصل مدّتها إلى عامين) بأدوية الخط الثاني التي تفوق تكاليفها في غالب الأحيان تكاليف أدوية الخط الأوّل، كما أنّها تتسبّب في حدوث تفاعلات ضائرة أكثر وخامة، حتى وإن أمكن تدبيرها. وأصبحت أدوية الخط الثاني المضادة للسل والمضمونة النوعية متوافرة بأسعار منخفضة للمشاريع المعتمدة من قبل لجنة الضوء الأخضر.
ويشكل ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية، خصوصاً في المواقع التي يكون فيها مرضى السل مصابين بفيروس الأيدز أيضاً، خطراً كبيراً على جهود مكافحة السل ويؤكّد الحاجة الماسّة إلى تعزيز أنشطة مكافحة السل العادي وتطبيق دلائل منظمة الصحة العالمية الجديدة لتدبير حالات السل المقاوم للأدوية من خلال برامج محدّدة
استراتيجية دحر السل، الخطة العالمية لدحر السل في الفترة 206-2015 والأهداف المرتبطة بمكافحة السل

في عام 2006، أطلقت منظمة الصحة العالمية الاستراتيجية الجديدة لدحر السل. ويتمثّل لبّ تلك الاستراتيجية في المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، وهو أسلوب أخذت به المنظمة في عام 1995 من أجل مكافحة السل. ومنذ ذلك العام تم علاج أكثر من 22 مليون مريض بفضل الخدمات المقدمة في إطار تلك المعالجة. وتستند الاستراتيجية الجديدة المكوّنة من ست نقاط إلى النجاح المحرز في إطار المعالجة المذكورة وتعترف في الوقت ذاته بالتحديات الرئيسية التي تطرحها حالات ترافق عدوى السل بفيروس الأيدز وحالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. وتتناول تلك الاستراتيجية أيضاً القيود المفروضة في مجال توفير فرص العلاج ومجالي الإنصاف والنوعية، كما أنّها تعتمد الابتكارات المسندة بالبيّنات لدى الاشتراك مع مقدمي الرعاية الصحية التابعين للقطاع الخاص وتمكين الفئات السكانية والمجتمعات المحلية المتضرّرة والمساعدة على تعزيز النُظم الصحية وتشجيع الأنشطة البحثية.
والعناصر الستة التي تتكوّن منها تلك الاستراتيجية هي:
  • مواصلة توسيع وتعزيز الخدمات العالية الجودة المقدّمة في إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر: إتاحة الخدمات العالية الجودة على نطاق واسع لجميع الأشخاص الذين يحتاجونها، بمن فيهم أشدّهم فقراً واستضعافاً، ممّا يقتضي توسيع نطاق استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر ليشمل أكثر المناطق عزلة. ففي عام 2004، كانت 183 بلداً (بما في ذلك جميع البلدان الاثنين والعشرين التي تنوء بأفدح عبء جرّاء السل والتي تبلغ حالات السل فيها 80% من مجموع الحالات العالمية) تنفّذ الاستراتيجية المذكورة في أنأى مناطقها.
  • مواجهة حالات ترافق عدوى السل بفيروس الأيدز وحالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة وغير ذلك من التحديات المطروحة: تقتضي مواجهة كل هذه التحديات اتخاذ إجراءات والقيام بإسهامات تفوق بكثير ما يُضطلع به في إطار تنفيذ استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، كما أنّها ضرورية لبلوغ الأهداف المحدّدة الواجب تحقيقها بحلول عام 2015، بما في ذلك المرمى الإنمائي للألفية المتعلق بالسل الذي حدّدته الأمم المتحدة (المرمى 6؛ الهدف 8).
  • الإسهام في تعزيز النُظم الصحية: يجب أن تسهم البرامج الوطنية لمكافحة السل في مجمل الاستراتيجيات الرامية إلى تطوير التمويل والتخطيط والإدارة والإعلام ونُظم الإمداد وتعزيز الخدمات الابتكارية في مجال إيتاء الخدمات.
  • إشراك جميع مقدمي خدمات الرعاية: يلتمس مرضى السل خدمات الرعاية من طائفة واسعة من مقدمي تلك الخدمات، بمن فيهم العاملون التابعون للقطاع العام والقطاع الخاص والشركات ومقدمو خدمات الرعاية المتطوعون. وللتمكّن من الوصول إلى جميع المرضى وضمان استفادتهم من خدمات الرعاية العالية الجودة، ينبغي إشراك جميع فئات مقدمي خدمات الرعاية.
  • تمكين مرضى السل والمجتمعات المحلية: لقد بيّنت المشاريع المجتمعية لرعاية مرضى السل كيف يمكن للناس والمجتمعات المحلية الاضطلاع ببعض الوظائف الأساسية في مجال مكافحة السل. ويمكن أن تسهم تلك الشبكات في استنهاض المجتمعات المدنية وضمان الدعم السياسي والاستدامة لبرامج مكافحة السل.
  • دعم البحوث وتعزيزها: على الرغم من قدرة الأدوات الراهنة على مكافحة السل، فإنّ تحسين الممارسات والنُهج المتّبعة للقضاء على هذا المرض سيعتمد على أساليب التشخيص والأدوية واللقاحات الجديدة.
وكما جاء في الخطة العالمية لدحر السل في الفترة 2006-2015 سيتم تنفيذ الاستراتيجية المذكورة على مدى السنوات العشر القادمة. وتلك الخطة ليست إلاّ تقييماً شاملاً للإجراءات والموارد اللازمة لتنفيذ استراتيجية دحر السل وبلوغ الأهداف التالية:
  • المرمى الإنمائي للألفية 6، الهدف 8: وقف انتشار السل بحلول عام 2015 وبدء انحساره اعتباراً من ذلك التاريخ
  • الأهداف المرتبطة بالمرامي الإنمائية للألفية والتي تحظى بدعم شراكة دحر السل:
    • بحلول عام 2005: الكشف عما لا يقلّ عن 70% من حالات السل الجديدة التي تثبت لديها إيجابية لطاخة البلغم، والعمل على إشفاء 85% منها على الأقل
    • بحلول عام 2015: تخفيض معدلات انتشار السل ووفياته بنسبة 50% ممّا كانت عليه في عام 1990
    • بحلول عام 2050: التخلّص من السل كإحدى مشكلات الصحة العمومية (حالة واحدة لكل مليون ساكن)
التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المنشودة
تم في عام 2005 وفي إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشرعلاج نحو 60% من الحالات الجديدة التي ثبتت إيجابية لطاخة البلغم لديها - ممّا لا يبعد كثيراً عن نسبة 70% التي حُدّدت كهدف لذلك العام.
وبلغ متوسط النجاح العلاجي المحقّق في إطار المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر لعام 2004، التي شملت 1ر2 مليون من المرضى الأتراب، نسبة 85%، وناهز بالتالي الهدف المحدّد لذلك النجاح والبالغ 85%. غير أنّ معدلات الشفاء في الإقليمين الأفريقي والأوروبي لم تتجاوز 74%.
وخلص تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2007 بشأن مكافحة السل على الصعيد العالمي إلى تمكّن إقليم غرب المحيط الهادئ و26 دولة (منها ثلاث دول من الدول التي تنوء بأفدح عبء جرّاء السل هي: الصين والفلبين وفييت نام) من تحقيق كلا الهدفين المحدّدين لعام 2005.
ومن المحتمل أن تكون معدلات حدوث السل في العالم قد بلغت ذروتها في عام 2005. وإذا تم تنفيذ استراتيجية دحر السل على النحو المبيّن في الخطة العالمية ذات الصلة فإنّ من شأن التحسينات التي ستنجم عن ذلك في مجال مكافحة السل الإسهام في تخفيض معدلات حدوث هذا المرض ووفياته بنسبة النصف في جميع المناطق بحلول عام 2015، باستثناء أفريقيا وأوروبا الشرقية.

عفانا الله




__________________


بسم الله نبدا كلامي قسنطينة هي غرامي
قسنطينة مدينة العلم والعلماء
كلي محبة ومودة للمجلة
[IMG]https://www.txt2pic.com/signs/txt2jpg/default.aspx?****=+hind&color=white&fontsize=40&fo nt=joy&fontcolor=lightpink&3d=cornflowerblue&allow =10410221016012101[/IMG]





رد مع اقتباس
  #3  
قديم April 3, 2009, 07:53 PM
 
رد: مرض السل اللهم عافنا ويعافيكم

شكرا.................
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مرض, اللهم, الصم, عافنا, ويعافيكم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اضطرابات حاسة الشم / فقدان او انعدام حاسة الشمضعف حاسة الشم غالية مقالات طبية - الصحة العامة 2 July 12, 2010 10:20 PM
سوف الزم الصمت اسماعيل الشحات شعر و نثر 5 January 4, 2008 05:10 PM
قصة المثل (من عافنا عفناه لك كان غالي) ولد الرياض شعر و نثر 4 December 23, 2007 04:07 PM
السل Tuberculosis عبدالجبار مقالات طبية - الصحة العامة 0 July 8, 2007 05:23 PM


الساعة الآن 12:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر