فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم January 26, 2008, 09:13 PM
 
الانتصارات العظمى عبقرية قيادة أم ماذا؟ محمود مفلح البكر

الانتصارات العظمى عبقرية قيادة أم ماذا؟ (اليرموك مثلاً) محمود مفلح البكر
مازال قرار عزل خالد بن الوليد يحير المؤرخين والباحثين ويثير الجدل إلى اليوم، فقد جاء في ذروة الصراع مع أكبر امبراطورية، وأعظم جيش في ذلك الزمن، بل وأثناء حصار دمشق تحديداً، حتى أبو عبيدة بن الجراح الذي أمر بقيادة الجيش بدلاً من خالد لم يتقبل تنفيذ القرار في ذلك الظرف العصيب فأخفاه فترة ريثما يفرغ خالد من أمر دمشق.‏
ويبدو أن مسلك أبو عبيدة السمح قد فعل فعل السحر في نفس خالد الذي كان باستطاعته أن يتمرد ويعلن استقلاله ببلاد الشام، وهو يثق بأن أكثرية الجيش تكفيها إشارة منه لتعلن تمردها على القرار، وتمسكها بقائدها المحبوب، لكنه وضع نفسه ببساطة تحت تصرف القائد الجديد، ولا نود الآن مناقشة قرار عمر، ولكن لنشير إلى أن خالداً قاد معركة اليرموك وهو معزول عن القيادة، وتم ذلك بتصرف ذكي ومسؤول من أبي عبيدة، وبحرص شديد على المصلحة العامة من خالد دون استشارة عمر.‏
ففي هذه الفترة من بدايات صيف 636م دفع الامبراطور الذكي ذي العقل الاستراتيجي هرقل خمسة جيوش قوامها أكثر من مائة وخمسين ألف جندي وعين (ماهان) قائداً عاماً لها، وكانت خطة هرقل الإطباق على الجيوش العربية الموزعة في حمص ودمشق والأردن وفلسطين والإجهاز على كل جيش منها على حدة. وتحركت الجيوش الخمسة باتجاه حمص ودمشق دون ضوضاء، لكن أخبارها تسربت إلى القيادة العربية المتواجدة في حمص، فعقد أبو عبيدة مجلس حربة لمناقشة أمر الكارثة التي تزحف نحوهم كالقدر الذي لا راد له فمجموع القوات العربية في بلاد الشام لاتزيد عن أربعة وثلاثين ألفاً. فاقترح بعضهم العودة إلى الجزيرة العربية، واقترح آخرون القتال حتى الموت، وهو مؤكد. واقترح خالد بتواضع جم أن تنسحب القوات من مواضعها وتتجمع في جيش واحد يعسكر جنوب نوى على كتف وادي اليرموك وظهره إلى (إزرع) لتكون (اللجاة) منجاة إذا لزم الأمر وصدر الأمر فوراً. وبذلك فوت خالد على الروم فرصة الاستفراد التي خططوا للإفادة منها.‏
وبعد أيام قليلة وصل طوفان الجيش الإمبراطوري وعسكر على كتف وادي الرقاد وظهره إلى الجولان تفصل بينه وبين الجيش العربي الإسلامي مسافة 18 كم ورغم هذا التفوق فإن هرقل المحنك أبدى حكمة وحذراً شديدين فأصدر أمره ل (ماهان) قائد جيشه بأن يفاوض العرب على الانسحاب وأن يكون سخياً في عروضه. وإن يجزل لهم الهدايا والعطاء إذا وافقوا على العودة إلى الجزيرة العربية بسلام.‏
ولهذا ساد الهدوء شهراً تخلله عدة جولات من المفاوضات كان آخرها الجولة التي جرت بين خالد. المكلف من أبي عبيدة. وبين ماهان في خيمة الأخير في معسكر الروم، ولم يكن ماهان أقل حكمة وحذراً من هرقل، ورغم العروض السخية التي قدمها ماهان لخالد، ورغم الإعجاب المتبادل بينهما فإن جولة المباحثات انتهت إلى طريق مسدود وكل منهما مدرك أن قرار الحرب سيكون موضع التنفيذ في اليوم التالي.‏
وبمجرد عودة خالد أصدر أبو عبيدة أمره للقادة بنشر جيوشهم بترتيب القتال وفي الوقت ذاته أصدر ماهان أمراً مشابهاً، ومع نهاية ذلك النهار أتم الجيشان انتشارهما بعرض اثني عشر ميلاً فكان عمق الروم ثلاثين صفاً بينما عمق القوات العربية ثلاثة صفوف، وأدرك أبو عبيدة أن هذه المعركة لا تحتاج إلى الحكمة والشجاعة فحسب وإنما إلى عبقرية، وهذا ماكان يدور في رؤوس القادة الآخرين وخالد، -وهو جندي عادي الآن- لم يحوج قائده الطيب لطلب المساعدة، فعرض خدماته بلباقة ولم يتردد أبو عبيدة، فجمع القادة وأمرهم بتنفيذ ما يأمر به خالد، وبذلك أصبح خالد القائد الميداني، وبقي أبو عبيدة القائد الاسمي.‏
وبات الجيشان تلك الليلة الحارة -الأسبوع الثالث من آب- بحالة متوترة على أضواء النيران المتأججة كألسنة الجحيم بانتظار أتون الغد... لسوء حظ هرقل وقائده العظيم ماهان أن معركة اليرموك حين حدثت كانت استراتيجية خالد قد نضجت تماماً، وطبقت مرات عديدة بنجاح، ونهاية معركة اليرموك تؤكد أنه لم يختر المكان عبثاً، ومع أن ماهان قد شارك في هذا الاختيار برؤية استراتيجية وتكتيكية سليمة إلا أن الذي لم يخطر له أن صقراً يمكن أن يبتلع حوتاً.‏
لقد خُدِع خالد في حياته مرة واحدة قبل إسلامه حين نصب كميناً للرسول على طريق الحديبية فشاغله الرسول بعشرين فارساً وغير طريقه.‏
ووقع في كمين مرة واحدة بعد إسلامه حين أطبق عليه مالك بن عوف وأتباعه في غزوة حنين فسقط خالد عن فرسه جريحاً، وظل ملقى في مكانه حتى نهاية المعركة.‏
وبعد هذين الدرسين لم يُخدَع ولم يقع في كمين.‏
وعموماً حين خرج من الجزيرة العربية متجهاً لفتح العراق بألفي جندي كانت الخطوط الأساسية لتفكيره الاستراتيجي قد وضحت ويخدمها براعة تكتيك تعتمد على المناورة، وسرعة التحرك والخدعة، وعنف الضربة وحرب الأعصاب التي وظفها جيداً في معاركه مع مسيلمة، صحيح أن (أنمر كار) ملك أوروك السومري (2750ق.م) هو منفذ أول حرب أعصاب ذكرها التاريخ إلا أن هذا الأسلوب يصبح على يد خالد نهجاً أكثر حداثة يملح به جميع معاركه.‏
وبعد معاركه الأولى خارج الجزيرة العربية أضاف لخطته بنداً هاماً وأهدافاً استراتيجية وهو تدمير قوة الخصم وإبادتها لاهزيمتها فحسب كي لاتعود إلى قتاله مرة ثانية. والدافع لذلك قلة عدد جيشه بالقياس إلى قوة العدو، ولأنه لايملك مدداً يعوض به خسائره البشرية بينما إمدادات الخصم لا تنقطع.‏
وطبق ذلك في معركة الولجة -أوائل أيار 633م- حين وجد أن القوات المهزومة في المعارك السابقة تنضم إلى الجيش الجديد وتقاتل بضراوة أشد لترد اعتبارها فأوقع جيشاً متفوقاً جداً تقنياً وعددياً في كمين أدى إلى إبادته، مطبقاً بذلك مناورة هاني بعل الشهيرة في معركة (كاني) في الأراضي الإيطالية (216ق.م) بابتكار خالص.‏
وفي بعض المعارك الجبهية حين تصعب المناورة مع خصم متفوق فإنه يلجأ إلى دق الأسافين لخرق جبهته في لحظات معينة تكون قوات العدو فيها مصابة بصدمة نفسية معينة كمقتل أحد القادة الكبار مثلاً كما حدث في أجنادين (30تموز 634م).‏
كان خالد يحرص على ألا يخوض معركة إذا كان جيشه متعباً، وهو لايفرط بجندي واحد، ويعطي دوراً هاماً للروح المعنوية لجيشه، وللمهارات الفردية، ولسرعة البديهة، ويعلم علم اليقين أن قلة عدد الجيش لاتعني الهزيمة، وأن تفوقه لايعني الانتصار، ولهذا حين سمع شاباً يقول: (ما أكثر الروم..) التفت إليه خالد وقال: (إنما تكثر الجنود بالنصر، وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال).‏
ولم يغب عنه أن ثقة الجندي بقائده عنصر هام من عناصر النصر، والثقة لا تفرض على الجيش فرضاً وإنما يكتسبها القائد بسلسلة من الانتصارات. وخالد بطبعه ميال إلى المعارك الكبرى كأي قائد عظيم في التاريخ.‏
لقد كان واضحاً من ميدان معركة اليرموك أن مناورات المتحاربين ستتركز في الطرف الشمالي لأن الطرف الجنوبي محفوفٌ بوادي اليرموك. ومجريات القتال في الأيام الثلاثة الأولى تؤكد نوايا ماهان في تحطيم جناحي خصمه للالتفاف من الشمال ووضع الجيش العربي الإسلامي المنهك بين فكي كماشة وإبادته، ولهذا جعل أصلب قواته وأشدها تماسكاً في الجناح الجنوبي بقيادة قائد فذ هو غريغوري وجعل أشد محاربيه إقداماً وأميلهم إلى الاقتحام في الجناح الشمالي. وما القتال الشرس في اليوم الثالث، ومحاربة الالتفاف من الشمال إلا (بروفة) أخيرة لتطبيقها بشكل حاسم في اليوم الرابع.‏
وكان خالد يراهن على هذا اليوم لا ليسحق الروم -لأن اللحظة التي يريدها لم تحن بعد- وإنما لامتصاص حدة الهجوم الرهيب المتوقع، والمحافظة على موقعه الذي اخترق عدة مرات خلال ما مضى من أيام وخاصة من جهة الجناحين -ولهذا جهد ألا يزج قوة الحرس، وكتيبة الخيالة الاحتياطية إلا عند الضرورة القصوى ولوقت محدود لإعادة التوازن وبهدف تكتيكي دفاعي محض، ليوفر هذه القوة للحظات الأخطر والأكثر حرجاً، وحسماً.‏
اتضح منذ الصباح أن اليوم الرابع هو يوم مكاسرة حقاً، ومن تلوى ذراعه سيُسحق، ماهان وقادته بل وبقية محاربيه يدركون جيداً بأن عليهم أن يحسموا أمرهم هذا اليوم بعد معاناة الطرفين وخسائرهما بالأمس وإلا لن يتمكنوا بعد ذلك.‏
وخالد يدرك جيداً أن هذا اليوم هو الامتحان القاسي لمعدن رجاله فإن تمكن من صد الهجوم المنتظر فيكون قد تجاوز مرحلة الخطر ولذلك أمضى ليله متنقلاً يزور الجرحى، ويرفع من معنويات جنوده.‏
بهذه الأفكار وهذه الروح خاض الخصمان أتون اليوم الرابع الذي كان ملحمياً منذ الصباح وفقد أكثر من (700) عربياً عيناً من عينييه بالسهام الرومية التي قيل أنها حجبت الشمس، لذلك فالشجاعة الانتحارية لاتكفي وحدها لصد الجيش الرومي المجرب والمقدام حقاً ولابد من البراعة التكنيكية التي نفذها خالد في النصف الشمالي من جبهته وإلا لأطيح بجيشه وخُنِقَ خنقاً وسط بحر من المحاربين المجروحين، فطبَق مناوراتِ التفاف مدروسةً وضربَ أجنحةٍ وعَزْلَ قواتٍ، ودَقَّ أسافين وهجوماً معاكساً بهدف دفاعي.‏
وحين غربت شمس ذلك اليوم تنفس خالد بارتياح وساد شعور عام بتخطي ساعة الخطر رغم الخسائر الكبيرة نسبياً والجراح التي ندر أن سلم منها جسد أما في معسكر الروم فساد شعور بالإحباط، وإحساس عام بأن الأمل قد تسرَّبَ من أيديهم. وماهان القائد الاستراتيجي يدرك هذه الحقيقة الصادمة ومن الواضح أنه كان يعرف الكثير عن استراتيجية خالد الذي من عادته أن ينهي معاركه بمفاجأة تقلب الموازين وتدمر قوة العدو مهما كان حجمها ولكن أحداً من الأعداء والأصدقاء لايستطيع أن يحزرَ مايخبئ فدائماً لديه فرصة لا يعرف أحد كيف تواتيه ودائماً لديه جديد.‏
وربما لهذا السبب أرسل ماهان في صباح اليوم الخامس مندوباً يعرض الهدنة على أبي عبيدة مستغلاً حالة التعب الشديد التي تسود المعسكر العربي، وهذا تصرف ذكي لإنقاذ جيشه من الخطر المحتمل بل المتخفي وراء السكون الذي ساد المعسكرين في هذا اليوم نتيجة معاناة الأمس، وكاد أبو عبيدة يرتكب الغلطة الفادحة ويوافق لولا أن رفض خالد الفكرة بحسم، وكأنه يقول لأبي عبيدة: (دع الأمر لي ولا تحبط الخطة) وهذان الموقفان يؤكدان الفرق بين القائد العادي الذي يرى مايُرى وبين القائد الاستراتيجي الذي يرى ماتخفيه الغيوم وراء الأفق ولهذا ظل خالد أثناء الليل يتجول بين قواته يراقب الصغيرة والكبيرة ويشحنهم للغد المرسوم بوضوح في ذهنه.‏
وعندما بدأ القتال عنيفاً في اليوم السادس كان خالد وماهان يعرف كل منهما مايدور في رأس الآخر فالأول كان تكتيكياً في الأيام السابقة أما اليوم فهو يوم الحسم الذي لايقبل التأجيل والثاني كان يتوقع الشر، الهزيمة مثلاً لجيشه الكبير أمام هذا الجيش الصغير المستذئب، ولكن أنَّى له أن يتوقع ماحدث بعد ذلك.‏
ربما الأمر الوحيد الذي تنبه له بعض الناس من الجيشين المتحاربين هو غياب الفارس عاري الصدر الذي أصدر الامبراطور توجيهاته لقائده منذ زمن بعيد بأسره إذا أمكن وإرساله حياً ليراه وقد أسر وأرسل فعلاً لكن خالداً أنقذه وهو في الطريق إلى الامبراطور.‏
لقد جمع خالد خيالته -8000 فارس- في قوة واحدة وشن بهم هجومه الجانبي من الشمال الذي هدف إلى تدمير الجناح الرومي الأيسر وقبل أن يستعد خيالة ماهان الذين يتواجدون في الخلف للهجوم المعاكس انقض عليهم بشعبيتين من خيالته استهدفت مجنبتهم، ومقدمتهم مما خلق حالة من الفوضى والارتباك تحت ضربات عنيفة وجريئة ولم يجدوا أمامهم إلا محاولة النجاة التي تمت بشكل فوضوي باتجاه الشمال وقد أتاح لهم خالد طريق الهرب عامداً حتى ماهان الذي بقي في قلة من خيالته لم يجد أمامه إلا اللحاق بفرسانه الذين فروا باتجاه نوى، وبذلك أصبح أربعون ألف من خيالة الروم خارج المعركة ومعهم القائد العام مما جعل باقي الجيش الرومي وأغلبه من المشاة يصاب بصاعقة وفي هذا الوقت كان الجناح الأيسر الشمالي للروم قد دمر وتراجعت عناصره باتجاه القلب الذي كان يتعرض لهجوم عنيف من الجنب والخلف بخيالة العرب الذين يقودهم خالد مباشرة وفي الوقت ذاته ترك لهم باب الانسحاب باتجاه الجنوب الغربي مفتوحاً وهو ماأدهشهم حقاً لأنه كان باستطاعة الخيالة العرب إغلاقه ولذلك وجدوا في هذا الباب فرصة ثمينة للانسحاب بخسائر أقل عبر مخاضة على وادي الرقاد.‏
وحين أصبح الرومان أو أكثرهم على الأقل على أطراف المنحدر الذي يشكل في بعض جوانبه هاوية عميقة وعندما عبر بعض فرسانهم المخاضة بسلام أصابهم الذعر حين ظهر الفارس عاري الصدر ضرار بانتظارهم على رأس أربع مائة من فرسانه وخلال وقت قصير كانت المخاضة مغلقة بجثث الفرسان والخيل الرومية ودارت رحى الملحمة وبدأت الهاوية العميقة تستقبل البشر المتدافعين بأسلحتهم الثقيلة ومع غروب شمس اليوم كان حوالي (70)ألفاً من جنود الروم الأشداء قد لفظوا أنفاسهم الأخيرة بعد أن تمكن الآخرون من الفرار في المسارب الضيقة باتجاه الجولان قبل الوصول إلى دمشق بينما كانت خسائر العرب حوالي (4000) رجل، أما الجرحى فتستطيع أن تقول: الجميع.‏
أما خالد وعلى الرغم من عظمة النتيجة فقد أمضى ليلته يفكر بخيالة ماهان الهاربين ومع فجر اليوم التالي انطلق بخيالته وبعد الظهر بقليل أدرك خيالة الروم على مشارف دمشق وشن هجومه مباشرة على مؤخرتهم وحين عاد ماهان مجبراً لتنظيم خيالته قتل على يد أحد الفرسان العرب وفر الخيالة بعد وقت قصير باتجاه الشمال والغرب بينما خرج سكان دمشق يستقبلون الخيالة العرب، وقائدهم الذي لم يذق طعم الهزيمة في حياته وكان هدف خالد من مطاردة الخيالة تبخير آخر أحلام تراودهم أو تراود قائدهم أو امبراطورهم بالعودة إلى حرب جيشه ثانية إنها اللمسة النفسية التي يحرص عليها دائماً.‏
هذه هي معركة اليرموك لوحة رسمت على مراحل وبإتقان وبرؤية عبقرية وإذا كان من المفيد أن نذكر شيئاً عن راسم هذه الملحمة فهو أنه عندما مات هذا القائد الذي فتحت له كنوز الأرض لم يجدوا في بيته إلا سيفاً وفرساً وغلاماً يخدمه.‏

__________________

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر

أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
(محمد الماغوط)



أنا من حدة العطر اجرح
أنفض ريشي كالطير
اقتبس الصمت اكتبه بدفاتر حبي
أساور ترنيمة أنت علمتني نصفها
يا لئيم فقط نصفها
أتذاهب ما زلت في موضعي
انما لست فيه
وعندك أمسي
وراء المخافر واللوز والياسمين
أفتش عن كلمتين
وأقنع نفسي بجدواهما
قلت : لم تكتمل هذه
غادرت عاقبت نفسي مغادرة
وأردت اكون كأنت
أنت وليس التفاصيل
أنت بدون الحجارة
والباب والغرف الجانبية
فوجئت بالغرف الجانبية
كنت تخون
تخون أصول الخيانة ايضا
وتسحب طاولة اللعب
تسحب من ورقي ودموعي
وتلعب ضدي
قامرت بالذكريات
هدرت دمي في الكؤوس
ووزعته للرفاق
تقربت ؟ لا لم تقترب
كتب البعد في قاف قربك مني
وللقاف نردان ارميهما
والمقادير ترمي
" مظفر النواب "






رد مع اقتباس
  #2  
قديم January 28, 2008, 04:30 AM
 
رد: الانتصارات العظمى عبقرية قيادة أم ماذا؟ محمود مفلح البكر

قائد وقياده عظيمه
انت متميز فى اختياراتك اخى العزيز
نريد المذيد من هذه الموضوعات التى تشعل فى روحنا الحماس
شكرا لك اخى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم January 28, 2008, 02:07 PM
 
رد: الانتصارات العظمى عبقرية قيادة أم ماذا؟ محمود مفلح البكر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد العيسوى مشاهدة المشاركة
قائد وقياده عظيمه
انت متميز فى اختياراتك اخى العزيز
نريد المذيد من هذه الموضوعات التى تشعل فى روحنا الحماس
شكرا لك اخى
شكرا لمرورك العطر
__________________

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر

أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
(محمد الماغوط)



أنا من حدة العطر اجرح
أنفض ريشي كالطير
اقتبس الصمت اكتبه بدفاتر حبي
أساور ترنيمة أنت علمتني نصفها
يا لئيم فقط نصفها
أتذاهب ما زلت في موضعي
انما لست فيه
وعندك أمسي
وراء المخافر واللوز والياسمين
أفتش عن كلمتين
وأقنع نفسي بجدواهما
قلت : لم تكتمل هذه
غادرت عاقبت نفسي مغادرة
وأردت اكون كأنت
أنت وليس التفاصيل
أنت بدون الحجارة
والباب والغرف الجانبية
فوجئت بالغرف الجانبية
كنت تخون
تخون أصول الخيانة ايضا
وتسحب طاولة اللعب
تسحب من ورقي ودموعي
وتلعب ضدي
قامرت بالذكريات
هدرت دمي في الكؤوس
ووزعته للرفاق
تقربت ؟ لا لم تقترب
كتب البعد في قاف قربك مني
وللقاف نردان ارميهما
والمقادير ترمي
" مظفر النواب "






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ماذا؟, محمود, مفلح, الانتصارات, البكر, العظمى, عبقرية, قيادة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراكز التعليم البكر هدى وظائف شاغرة 6 August 24, 2006 08:50 PM


الساعة الآن 07:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر