فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 9, 2012, 02:15 PM
 
Rose زمن التنهيدة ، آن فيليب ، رواية للتحميل

زمن التنهيدة ، آن فيليب ، رواية للتحميل

زمن التنهيدة
آن فيليب


تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

في أنشودة خالدة تتأرجح معانيها بين نغمات الحياة الهادئة الساكنة في فصول ربيع الحياة ..وبين وحشة الرحيل وبرد الموت على ضفاف القبور بعد صراع مرير مع المرض ..كتبت آن فيليب الكاتبة البلجيكية سيرتها الذاتية تحت عنوان "زمن تنهيدة" رصدت فيها كلمات وعبارات تتوهج بمشاعر ملتهبة لأرملة فقدت نصفها الآخر بعد 15 عاما من التفاعل والاتصال الروحي والجسدي وبعد ان نثرت معه مئات الصور وعشرات الذكريات على ضفاف الطرق ..وعتبات الشوارع ..وبعد ان تأملت معه ومضات النجوم على صفحة السماء الريفية الساكنة ..وتألمت لأوجاعه وهو يخوض يوميا معارك نوبات السرطان التي فتكت به اخيرا ..

انها رواية من زمن الحب بعثت على صفحات الكتاب بعبارات منيرة أشرقت من وجدان المؤلفة وولدت من رحم معاناة عميقة تمكنت منها واسرتها بعد رحيل رمز الحب والحياة عن عالمها ..وبعد ان اندثرت اسباب الفرح والتفاعل بتواري جسد زوجها تحت تراب الغياب ..

على صعيد الديمومة الزمنية مالذي تشكله حياة الإنسان في سلم الكون ؟!! انها تكاد تكون الزمن الذي تستغرقة تنهيدة ..نقول هذا ونعرفه ..ولكن ما قيمة هذه الحكمة حينما يقرع الموت الباب حينما يحصد احد الزوجين في ريعان شبابه , تاركا الآخر في البيت الفارغ ؟؟

كان هذا محور الطرح الشاعري البديع في مضمون الرواية ..عشنا طوال صفحات مفعمة بالحب والمشاعر والأحاسيس في ضمير الكاتبة ..ووسط انفعالاتها في أقصى حالات العطاء التي عاشتها مع روح السلام التي تسيدت تفاعلاتها مع عالمها ..
وفي حرب ضارية بين واقع صاخب يصرخ في وجه عاطفتها وحنينها الى ماضي الزمان ..ورغد العيش والإحساس بالأمان ..وبين إخلاص عميق يسرقها من ارض الواقع الى عالم من الأحلام الوردية التي تستقر بها على أعتاب الفرح بقرب من تحب كانت تقاوم ضد المستحيل ..وقد هزمت اخيرا ..حين هزم الموت زوجها الضعيف وانتشله من براثن المرض المهلك الى ضفاف القبر الموحش … !!

وتاهت هناك زوجة ..وانتحرت امرأة ..بينما كانت تحتضر الذكريات المشتركة على ضفاف الطرقات ..كانت رحلة تقصي التعاسة ..واستحضار الفرح في محاولة مستميتة لصياغة لحن خالد لمعاني جميلة خلقها زوجين محبين ..واغتالتها يد القدر في لحظات لغة النهايات الموت المحتم ..!!

لقد أحبته الى الحد الذي لم تستطع معه تقبل حقيقة بأن جسده اختفى ..وبأن روحه تكفي ..وأنها تعيش ..تحيا ..وتتنفس ..دون ابتسامته ..نظراته ..و صوته
اعتبرته عروتها الوثقى مع الحياة ..واصبح معرفتها بالموت ..قالت ((عندما يحل اجلي لن ينتابني شعور الالتحاق بك ..بل شعور اتباع طريق مألوف سبق لك ان اختبرته أنت ..!!

الا تستحق هذه العبارة العميقة ان تخلد في سطور من نور على واجهات روايات الحب والوفاء ..بل واكثر ..على ان هذه العبارة قيلت في زوج ..وأب ..ورفيق درب ..في صورة من المثالية الكاملة لزوجة مخلصة عرفت عن زوجها صور شفافه بعدد المواقف والمراحل التي اخترقت عالمهما معا بين العشرة والتفاعل في حيز واسع من الواقعية المغلفة بالحب ..!!

على نقيض ما نقل عن عشرات روايات الحب الرومانسية التي لم تتعدى عالم الخيال الباهت ..ولم تقترب من ضغوطات الحياة والتي غالبا ما تقتل الحب وتغير المشاعر ..

في هذه الرواية ..نعيش قصص من الماضي ..وننهب الزمان الى الوراء لنتنفس ذكريات الكاتبة برائحة قوية لحب لا يموت ..تخترق استيعابنا وتستقر هناك في خلفياتنا ..ورغم الأحزان الطافحة من بين السطور الا ان حضور الحب كان أقوى ..وتمحور المشاعر في قوالب الجمال والعواطف الملتهبة جسدت لنا الأحداث السوداء بين الآم والأحزان ..وأروقة المستشفى والاحتضار..و الفراق والموت ..كنغمات عذبة ترجمة المعاني العميقة الى موسيقى سلسة أمتعتنا طوال لحظات العيش معها ..
في الماضي كان كل ما كان ..واليوم لا تقوى بطلة الرواية من العيش في الحاضر الفارغ ..وعندما كانت تتحدث عن الموت كان الشيء الأمر من ذلك هو استمرارها على قيد الحياة دونه ودون تحركاته وانفعالاته وأنفاسه تملأ عليها الكون الحزين بفرح لا يتبخر ..!!

وكأنها كانت تنتظر ان تنقضي بضع مئات من السنين لتتفاعل تلك العناصر البسيطة التي تكون منها جسده الفتي ..بشكل متساوق مع الأرض ..وحتى يصبح هو ثانية غبارا ..ملح الأرض ..بضع حفنات من الرمل قد يتسنى للأجيال القادمة ان تتركها تنساب من بين أصابعها ..حتى تستوعب فكرة رحيله الى الأبد ..ولكن عبثا حاولت ..وسرابا انتظرت ..!!

في النهاية ظلت تلك الزوجة الوفيه حزينة جريحة مهزومة تنتظر اللحظة التي ستستعيد فيها قوتها ..كانت تعلم ان الحياة ما زالت تغريها ..تفتنها تستهويها ..وكانت ترغب بالنجاة بنفسها من هواجسها ..لا ان تتحرر منه ..او من ذكرياتها معه ..!!

التحميل
__________________
[IMG]https://islam-sister.com/uploadis/upfile/ward2uglitterarabic****.gif[/IMG]

التعديل الأخير تم بواسطة معرفتي ; December 29, 2016 الساعة 12:46 AM سبب آخر: وضع رابط دائم على مركز تحميل المجلة ونبذة عن الكتاب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 14, 2012, 12:18 AM
 
رد: زمن التنهيدة ، آن فيليب ، رواية للتحميل

بارك الله فيك يا اختي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم March 7, 2012, 04:30 PM
 
رد: زمن التنهيدة ، آن فيليب ، رواية للتحميل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة FETHI-85 مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك يا اختي
__________________
[IMG]https://islam-sister.com/uploadis/upfile/ward2uglitterarabic****.gif[/IMG]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
زمن ، تنهيدة ، آن ، فيليب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأصبع المتحرك ، اجاثا كريستى ، رواية ، للتحميل iscandarnia روايات بوليسية 4 November 17, 2015 06:41 PM
الثعلب ، اجاثا كريستى ، رواية ، للتحميل iscandarnia روايات بوليسية 15 February 18, 2015 03:57 PM
اخناتون ، اجاثا كريستي ، رواية ، للتحميل iscandarnia روايات بوليسية 8 August 1, 2012 12:24 PM
الحادث ، اجاثا كريستى ، رواية ، للتحميل iscandarnia روايات بوليسية 2 March 7, 2012 04:24 PM
قالت لي التنهيدة ..أهواااااااك أم وجد.. شعر و نثر 1 February 1, 2011 08:29 AM


الساعة الآن 06:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر