فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 8, 2012, 10:47 AM
 
شخصيـات تاريخيـة ،، بين الحقيقـة والأسطـورة ْْ~





هناك العديد من الشخصيات التاريخية التي اختلطت سيرتها وتاريخها بكثير من الخرافات والأساطير التي رسخت في الموروث الشعبي للعديد من الشعوب. وهنا سنتحدث عن ثلاث شخصيات بارزة ومشهورة ، قد تكون اكتسبت شهرتها من الهالة الخيالية التي أحاطت بهم منذ زمنٍ بعيد:


سيف بن ذي يزن
سميراميس
بلقيس ملكة سبأ






سيف بن ذي يزن


سيف بن ذي يزن ملك يمني حِمْيَري عاش في الفترة بين 516 م– 574، اشتهر بطرد الأحباش من اليمن، وتولى الملك فيها. و نسبه: سيف بن ذي يزن بن عافر بن أسلم بن زيد، من أذواء حمير.

حكم الأحباش اليمن فترة طويلة من الزمان، قيل اثنتين وسبعين سنة توارث ذلك منهم أربعة ملوك‏:‏ أرياط ثم أبرهة ثم ابنه يكسوم ثم مسروق بن أبرهة وقيل‏:‏ كان ملكهم نحوًا من مائتي سنة وقيل غير ذلك والأول أصح‏ ، فطغوا وتجبروا، وأرهقوا أهل اليمن، فخرج سيف بن ذي يزن ، وكنيته أبو مرة ،إلى قيصر الروم ليرجوه أن يكف يد الأحباش عن اليمن، ويولي عليها من يشاء من الروم، فأجابه أن الأحباش على دين النصارى كالروم. فعاد سيف ووفد على النعمان بن المنذر عامل فارس على الحيرة، فشكى إليه، واستمهله النعمان حتى وفادته على كسرى، فلما وفد قدمه إليه، وأخبره بمسألته، فقال كسرى عن أرض اليمن إنما هي أرض شاه وبعير، ولا حاجة لنا بها، وأمر له بمال فخرسيف من عندهوجعل ينثر الدراهم في الطريق فانتهبها الناس، فلما سمع كسرى سأله ما حمله على ذلك فقال‏:‏ لم آتك للمال وإنما جئتك للرجال ولتمنعني من الذل والهوان ، إنما جبال بلادي ذهب وفضة‏.
فشاور كسرى رجاله في الأمر، فأشاروا عليه بإرسال السجناء الذي سجنوا لاتهامهم بالقتل للقتال مع سيف بن ذي يزن، فإن هلكوا، كان ذلك ما يريده كسرى، وإن ظفروا باليمن من الأحباش انضمت ولاية جديدة إلى أعمال فارس. فعمل كسرى بالمشورة، وأرسل مع سيف جيشاً من المحكومين بالقتل، فكانوا ثمانمائة فقود عليهم قائدًا من أساورته يقال له "وهرز" وأمر بحملهم في ثماني سفن.
فنزل سيف باليمن، وجمع من قومه من استطاع جمعهم، فخرج إليه مسروق بن أبرهه في مائة ألف من الأحباش، ومن أوباش اليمن، فهزمهم سيف وتملك على اليمن بأمر من كسرى على فريضة يؤديها له كل عام، وأبقى كسرى نائباً فارسياً للدولة في جماعة من الفرس في اليمن.
و جاءت وفود العرب إلى سيف بن ذي يزن لتهنئه بالملك، وفيهم وفد من قريش فيه عبد المطلب، فأكرم وفادتهم، وأجزل لهم العطايا.
و قيل أن سيفاً دخل الحبشة، فأمعن في أهلها تقتيلاً، واسترق جماعة من الرجال الأحباش فأخصاهم وجعلهم يمشون بين يديه ويتقدمون مواكبه.
و قيل أنه قُتل على يدهؤلاء الرجال غدراً في غفلة منه عن مراقبتهم، فكان ملكه خمس عشرة سنة ، فلما عرف بذلك نائب كسرى على اليمن ركب إليهم، وقاتلهم، ثم جاءه كتاب كسرى أن يقتل كل الأحباش، وكل من انتسب إليهم في اليمن، ففعل، وتولى على اليمن، وبعدها صار الحكم للفرس، فزالت دولة العرب، ولم تقم لملوك حمير قائمة بعدها.
و قيل تآمر الفرس على قتله لتصير اليمن ولاية فارسية بالكامل إلى أن ظهر الاسلام.




سيف بن ذي يزن في الأسطورة

دخل سيف بن ذي يزن القصص الشعبية، فسيرته مشهورة، وفيها اختلط الخيال بالوقائع التاريخية، وجمح، فأصبح سيف بن ذي يزن ابناً لأم من الجن، وصاحب سيادة فيهم.
وتروي السيرة حكاية سيف بن ذي يزن الملك اليمني الذي طرد الأحباش من اليمن. وبعيداً عن التاريخ، تُحلق السيرة بعيداً في الأسطورة، فتلبس الملك سيف بن ذي يزن لباساً غير بشري، وتجعل له أصولاً جنية، فأمه إحدى ملكات الجن، وله أخت منهن. وتحكي السيرة عن زوجة سيف منية النفوس، وكيف اختطفها الأحباش واستعادها سيف منهم، كما تحكي عن ولده معد يكرب. وتجعل السيرة من سيف موحداً مسلماً على دين إبراهيم الخليل، ومن الأحباش وثنيين يعبدون الكواكب والنجوم، رغم أن دين الأحباش كان النصرانية.
و في السيرة إشارات قومية واضحة، كما أنالخيال يجمح بها فيجعل من سيف بن ذي يزن ملكاً متوجاً على الإنس والجن. وتشير السيرة إلى اختفاء سيف في آخر أيامه لاحقاً بأمه في عالمها. امتدت تأثيرات هذه السيرة على امتداد العالم الإسلامي، فدخلت الأدب الماليزي على أنها سيرة الملك يوسف ذي الليزان، وأثرت في الأدب القصصي في تلك البلاد مع السير العربية الأخرى. تقع السيرة في عشرون جزءا في أربع مجلدات وهي واحدة من أطول السير العربية.








أسطورة الملكة سميراميس

يتداخل في شخصية سميراميس عدد من الروايات التاريخية والأساطير القديمة التي خلقت كيانا افتراضيا لاعلاقة له بسميراميس التاريخية ، وينبثق معظم التصوير الأسطوري للملكة الآشورية من الروايات اليونانية لهيرودوتوس. فسميراميس الأسطورة ولدت من حورية ماء في عسقلان على الساحل السوري وصياد ،وان امها هجرتها وانتحرت غرقا عند ولادتها ، وكبرت هي لتتزوج من أحد قادة نينوس الذي شيد حسب المصادر اليونانية نينوى، وان نينوس اعجب بها وهي تقاتل الى جانب زوجها في بختياريا (شمالي بلاد فارس) وأنه تزوجها بعد انتحار زوجها، وانها انجبت له نينياس ثم جرح نينوس في معركة في آسيا، فعمدت سميراميس الى إخفاء موته وواصلت غزوها لآسيا ثم ضمت مصر واثيوبيا الى مملكتها.


والحقيقة التاريخية وراء النص أن الآشوريين قاموا بغزو بختياريا وتوغلوا في عمق زاكروس، وأنهم ضموا مصر على عهد اسرحدون الى امبراطوريتهم، كما أن سميراميس التاريخية حاربت الى جانب ابنها أدد نيراري الثالث في كموح (سمساط) وليس في بلاد فارس كما في الأسطورة، هذا فضلا عن كون نينوس شخصية اسطورية لاوجود لها في التاريخ. و يعزو هيرودوتوس الزقاق الصناعي الذي يمر به الفرات على ضفتي بابل اليها، وأن بوابة الجنائن المعلقة في بابل يطلق عليها بوابة سميراميس..ويطلق اسمها على حصن شلمنصر (قلعة الروم) في تركيا، وعلى مدينة على بحيرة وان هي (شميراماكيرد)، وكذلك على قناة حفرها مانوا ملك اورارتو وغيرها. وترتبط سميراميس الأسطورية بالأسماك والحمائم، فقد عثر في معبد بمبيجا (في سورية) الذي بنته حسب الروايات سميراميس، على تمثال ذهبي يمثلها وعلى جبينها حمامة، اما ربط اسمها بحورية البحر فيأتي من تكريس تمثال لحورية البحر في مدخل معبد نبو في كالخو (النمرود) لأبنها أدد نيراري الثالث ..وتتعدد الروايات حول سميراميس الأسطورية إلا ان مايهمنا هنا هو سميراميس التاريخية.





شمور امات و حقيقة سميراميس


شمور امات هي ملكة حقيقية حكمت بلاد ما بين النهرين ، وعند دراسة حياتها وانجازاتها وُجد أنها على الأرجح هي الشخصية الحقيقه لسميراميس وهي التي أُخذت منها الأسطوره وحُرِّف اسمها لتكون مزجاً بين الحقيقه والواقع … ومثلما عُرف عن سميراميس الحكمه والجمال إنطبق الوصف على شمورامات ايضاً …

شمورامات ملكة عراقية من بابل تزوجت بملك نينوى شمسو حدد الخامس 823-811ق.م ، وأنجبت منه ابناً اسمه ( حدد نيراني ) وقد تشاطرت الحكم مع زوجها الملك بالمشوره والمسانده ، ولما توفي زوجها كان ابنها صغيراً لم يبلغ سن الرشد بعد لذلك حكمت البلاد بالوصايه لمدة خمس سنوات ، وبهذا يكون حكمها الفعلي استمر لمدة 42 عاماً.


وبما أن الملكة كانت من بابل وهي تقع جنوب آشور فقد كان لها أفكار ثقافيه مختلفه بعض الشيء ( رغم إن الحضاره في آشور وبابل تعتبر إمتداداً واحداً ) حيث أضفت شمورامات رونقها على آشور التي عُرفت بالحكم العسكري والقوه وخير دليل على ذلك تسمية مدينة آشور بهذا الاسم وهو رمز القوه والحرب لدى العراقيين القدماء …




إنجازات شمورامات

*بناء مدينة آشور بمعابدها وقصورها الضخمة وإحاطتها بالأسوار العالية…
* بناء نفق مقبب من الحجر تحت مجرى نهر دجلة ليوصل طرفي المدينة…
* كذلك قامت بعد ذلك بفتوحات كثيرة استطاعت أن تسيطر على مصر وبلاد الشام ..

* يُعتقد أنها ربما قد بلغت الهند…



تخليد ذكرى الملكة

تم تخليد ذكرى شمورامات في مسلة تم وضعها في ساحة المسلات الشهيره في آشور وقد حاول المؤخون فك رموزها وقد توصلوا إلى أنها تقول :


(صرح شمورامات، إمرأة قصر شمشي ادد، ملك الكون، ملك بلاد آشور، أم أدد نيراري، زوجة ابن شلمنصر ملك الجهات الأربع)


وعلى الرغم من عدم القاء ما يكفي من الضوء في هذا النص على حياة سميراميس فإن مجرد وجود مسلتها ألى جانب مسلات الملوك يؤكد أنها لعبت دورا غير عادي في أثناء حياة ابنها ولربما زوجها أيضا ، ويبدو أنها أسهمت في تثبيت السلطة الآشورية في سلالتها على الرغم من تنامي الدور السياسي لحاكم الغرب القوي قائد الجيش الآشوري شمشي - أيلو.







بلقيس ملكة سبأ

بلقيس اسم اشتهرت به ملكة سبئية كانت معاصرةً للنبي سليمان عليه السلام الذي يرجح أنه عاش في القرن العاشر قبل الميلاد( 935-970م ق.م(. غير أن المصادر العربية لا تورد اشتقاقاً مقنعاً لهذا الاسم، ويدخله بعضهم مثل ابن دريد ضمن الأسماء الحميرية التي لا نقف لها على اشتقاق؛ لأن لغتها قد بعدت وقدم العهد بمن كان يعرفها.


ورغم بعض المحاولات، فإن المصادر الأجنبية لم تفلح أيضاً في تقديم تفسير مفيد للاسم، ولعل أشهر تلك المحاولات ما جاء به (روش ) وهو أن بلقيس كلمةٌ يونانية تعني جارية (PALLAKIS )، على أن مثل هذا التفسير يُوحي بأن صاحبة الاسم كانت امرأةً ضعيفةً وتابعة، وهو أمرٌ لا يتفق مع أوصاف تلك الملكة عند الإخباريين.


أبوها هو الهدهاد بن شرحبيل، وينتمي إلى ذِي سحر من المثامنة وهي الديار الثمانية من حِمْيَر، أو هو الهدهاد بن شرح بن شرحبيل بن الحارث الرائش كما يذكر الهمداني.


والقرآن والتوراة- وهما المصدران الأساسيان لقصة ملكة سبأ -لم يوردا لها اسماً؛ فالتوراة تنعتها بـ(ملكة سبأ) أو (ملكة تيمنا) أي (ملكة الجنوب)، وتذكر أنها زارت النبي سليمان، وقدمت له هدايا ثمينة، والقرآن الكريم لا يذكر اسماً لها. قال الله تعالى: " وجئتك من سبأٍ بنبأٍ يقين إني وجدت امرأةً تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرشٌ عظيم " (النمل:22-23).

أما المصادر العربية الأساسية في قصة هذه الملكة فتذكرها بالاسم بلقيس.





وقصة الملكة بلقيس ذائعة منذ القدم، وقد تجاوزت شهرتها مسرح أحداثها، وتناقلتها شعوبٌ أخرى بصيغ مختلفة وروايات متعددة، وتناولتها شروحات التوراة وكتب تفسير القرآن، ودخلت في قصص الأنبياء ونصوص القديسين المسيحيين، وعُنِيَتْ بتفاصيلها كتبُ الأخبار والتاريخ خاصةً اليمنية منها، واستلهمتها روائع الفنانين الأوروبيين في عصر النهضة مثل رافائيل ورويموندي وجبرتي. واتُخِذَ موضوع القصة أساساً لكتاب الحبشة المعروف( كُبْر أنجست) أي كتاب (مجد الملوك) .


وقد كان لانتشار القصة أثر في تنازع الناس حول الملكة، واختلافهم في اسمها وأصلها وموطنها؛ مِمَّا أضفى عليها أخباراً مصطنعةً وألواناً متعددةً كادت تَغلِب نواة القصة التاريخية، وتحولها إلى حكاية شعبية تُروى في أزمنة متفاوتة ومواطن متباعدة. فقد انتشرت أسطورة الملكة بلقيس عبر الشرق ، ونجدها في التراث الشعبي لعدد من الشعوب ، ففي تراث بابل نجد أسطورة خسرو وشيرين ، وفي تركيا تقوم منارة بلقيس ، وفي إيران بين مدينتي تبريز وهمدان يتواجد جبل يُعرف بتختي بلقيس أي عرش بلقيس ، وفي التراث القبطي ترد كمثال للعفاف ، وفي التراث الحبشي المسيحي ترد في ملحمة كبرانجست أي عظمة الملوك كمثال للجمال والذكاء.





على أنَّ أشهر حادثة في حياة تلك الملكة هي زيارتها للنبي سليمان عليه السلام والقرآن الكريم قد نص على هذه الحادثة، وما كان من كلام الهدهد وكلام بلقيس وكلام سليمان وإسلامها مع سليمان لله رب العالمين .


وفي مصادر القصة الأخرى تفاصيل كثيرة تختلف وتتفق على غرار ما يعتري مثل تلك الحكايات من زيادة ونقصان بحكم تقادم الزمن وولع الرواة بالتلوين والمبالغة بقصد الإمتاع. ومن أخبار الزيارة أنَّ بلقيس عندما اتخذت قرار الزيارة كتبت إلى النبي سليمان:" إني قادمة إليك بملوك قومي؛ حتى أنظر ما أمْرُكَ وما تدعوني إليه من دينك، ولتسأله مسائل عدة تمتحن نبوته وحكمته، ثم حملت معها هدايا كثيرة ودخلت بيت المقدس (أورشليم) بجمال تحملُ اللبان والطيوب والذهب والأحجار الكريمة، فاستقبلها سليمان بالترحاب، وأحسن وفادتها، وبهرتها حكمتُهُ وقوتُهُ وعجائبُ ما تصنع الجن له وهم في خدمته. ثم قال لها: ادخلي الصرح، وكان قد عُمِل من زجاج أبيض كأنه الماء في صفاءِ لونهِ، وأرسل الماء من تحته، ووضع له سريراً فيه فجلس عليه، فلَمَّا رأته حسبته لجةً، وكشفت عن ساقيها ظناً منها أنه ماء لتخوض فيه، ثم استدركت وأُخبرت أنه صرحٌ ممردٌ من قواريرَ، وليست لجةً، وأُسْقِطَ في يدها حين رأت عجيب ما صنع سليمان؛ فأقرت بحكمته ونبوته، وأسلمت وحسُنَ إسلامُها. وقيل إنه تزوجها وولدت له ولداً اسمه (رحبعم)، وقيل إنه زَوَّجَها( ذو بَتَع) من همدان، وردهما إلى اليمن وأمر الجن فبنوا لها قصر سَلْحين في مارب .


ويرى بعضهم أن قصة ملكة سبأ من القصص الجميل الذي يطغى نَفَسُه على الأصل، ولم يُعثر على اسم الملكة في الكتابات القديمة، ولم تدل عليها اللُّقَى الأثرية المكتشفة، بل يذهب بعضهم إلى أن سبأ لم تكن في اليمن، وإنما في مكان ما إلى الجنوب من فلسطين أو في منطقة شمال غرب جزيرة العرب. والموروث الحبشي يرى أن بلقيس ملكة حبشية زارت سليمان من أرض الحبشة وتزوجت به وأنجبت له ولداً .




على أنه ليس لدى علماء الآثار والتاريخ أي دلائل قاطعة على نسبة هذه القصة في أصلها إلى الحبشة أو إلى شمال غرب جزيرة العرب. ويرى جمهور العلماء أن الآثار الكشفية في اليمن تثبت أرض سبأ وحضارة سبأ في مشرق اليمن، وأن منطقة مأرب شهدت حضارة سبئية راقية في القرن العاشر قبل الميلاد، وهو القرن الذي عاش فيه النبي سليمان عليه السلام، بل إن أحدث الدلائل الأثرية تشير إلى حياة مدنية تقوم على نظام الري منذ الألف الثالث قبل الميلاد. بينما لم يُعْثر- فيما نعلم- على أي أثر في شمال غرب الجزيرة من مطلع الألف الأول قبل بالميلاد يمكن أن يُدل على وجود مملكة سبئية أخرى. كما أن الجهود الأثرية في الحبشة لم تسفر عن اكتشاف حضارة هناك يعود تاريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد. وتفيد المعلومات الأثرية أن أقدم النقوش التي عثر عليها في الحبشة هي سبئية ومكتوبة بخط المسند؛ مما يرجح القول إن أصحابها كانوا يقتفون آثار حاضرة سبأ في اليمن، وأنَّ منشأ حضارة أكسوم الحبشة هو وجود سبئي هناك بسبب الغزو أو التجارة أو الهجرة أو بسببها مجتمعة. وقد نقل السبئيون معهم الكثير من عناصر حضارتهم كاللغة والخط والدين والفن وغيرها. كما نقلوا أيضاً ملاحمهم وأخبارهم وقصصهم في الوطن الأم، ومن ذلك قصة المرأة السبئية التي كانت تملك سبأ وطريق اللبان التجاري الذي يمتد من ميناء قنا على البحر العربي غبر العاصمة مارب إلى غزة ميناء فلسطين على البحر المتوسط. ونقلوا كذلك قصة زيارتها للنبي سليمان في بيت المقدس وإسلامها على يده. وأصبحت هذه القصة تراثا مشتركاً بين الناس في جزيرة العرب وخارجها، ولكنها بقيت حية في موروث أهل اليمن أكثر من غيرهم ورمزاً تاريخياً لحضارتهم القديمة.













__________________
مَجَلة الإبْتسامة
لا يُعيدُنا إليكِ في كُلِ مَرة .. سوى الحَنين
لِأيَامٍ حُلوَة مضتْ
وأصَحابٍ ألِفنَاهُم و أحْببنَاهُم ،،
ثُم فارقنَاهُم .. وكُلٌ مضى في سَبِيلهِ
وكَأنَ هذا المَكانْ لم يجمعنا إلا لِيومٍ واحد فقطْ !
ولم يَبقى لنا منهُ سوى ذكرَياتهِ الحُلوَة ،،
ربِ أسْعَدهُم إينَما كانُوا...

* * *
سُبحانكَ اللَهُم وبحَمدِكَ .. أسْتَغْفرُكَ وأتُوبُ إليكْ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 8, 2012, 11:19 AM
 
رد: شخصيـات تاريخيـة ،، بين الحقيقـة والأسطـورة ْْ~

شخصيات كانت لها بصمة في التاريخ

أحسنت حين بينتي ووضحتي حقيقة ما شاع في سيرهم من خرافة وخزعبلات.

بارك الله فيك ..أختي طائر غريب .. تقبل خالص تحياتي
__________________

/

\
رد مع اقتباس
  #3  
قديم February 8, 2012, 01:59 PM
 
رد: شخصيـات تاريخيـة ،، بين الحقيقـة والأسطـورة ْْ~

طائر غريب اشكرك جدا علي موضوعك القيم ده وانا فعلا استمتعت جدا وانا بشوفة وعرفت منة معلومات جديدة
__________________
"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ"


سيساوي وافتخر
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 06:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر