فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم January 8, 2012, 01:40 PM
 
أيها الأخوة في حماس: هل يكون القائد عرابا لنظام مستبد بائد ؟

أيها الأخوة في حماس: هل يكون القائد عرابا لنظام مستبد بائد ؟

لم يكن صادما للكثيرين من المتابعين السياسيين انكشاف دور الوساطة لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بين النظام السوري وجامعة الدول العربية، ولم يكن غريبا أن يظهر تناقض دوره مع ما صرّح به سابقا من عدم التدخل بالشأن السوري، ولكن ذلك الكشف الفاضح من المتوقع أن يكون صادما لكل مخلص في الحركة انضوى تحتها أو أيّدها لأجل مقاومة الاحتلال، لا لأجل مصالح الأنظمة العربية.

إن مشعل اليوم يُجاهر بدور عرّاب في ساحة الأنظمة الجبرية التي تثور ضدّها الأمة، وكأنه سفير لنظام طاغية الشام، بل هو أيضا ناصح لقاتل الأطفال، كما أفاد العربي أمين الجامعة العربية في مؤتمر صحافي مشترك مع مشعل إثر المحادثات التي أجراها الجانبان في القاهرة يوم أمس الجمعة، إذ قال "كان لمشعل دور كبير في تقديم النصيحة للجانب السوري للتوقيع على الوثيقة إلى أن بدأ عمل المراقبين في سوريا". وها هو مشعل يحاول إعطاء النظام السوري مزيدا من الفرص وخصوصا بعدما فُضح دور المراقبين العرب في سوريا وتأكّد فشلهم، حيث أكّد العربي أنه حمل مشعل رسالة للسلطات السورية.

إن مشعل اليوم وهو يسير في خدمة نظام بشار –طوعا أو كرها- يحكم على مسيرته السياسية بنفسه، بعدما ارتمى في أحضان نظام حكم كافر عميل لأمريكا آيل للسقوط تحت أرجل الثائرين في حمص وحلب والشام كلها، وهم يرفعون رايات التوحيد ويعلنونها: هي لله، بينما يعلن مشعل أنه "وسيط"، وهي وساطة مفضوحة بين الجلاد والضحية وبين القاتل المجرم وبين شعب قُتّل وشُرّد وظلم وانتُهكت أعراض حرائره.

وإن دعوى توازن الخطاب بين النظام والثائرين هي دعوى باطلة، ولا يصح لمسلم مخلص إلّا أن يتبرأ من النظام الكافر وينحاز للثائرين ضده وهم يصدعون "إن تنصروا الله ينصركم". إن الثائرين الأحرار يريدون إسقاط النظام بينما يريد مشعل الحفاظ عليه، مما يعني أنه منحاز ضدهم نحو بقاء النظام (ولو بدعوى إصلاحه الترقيعي!).

وفي الوقت الذي يضع فيه مشعل بيضه في سلة النظام السوري، يرى "أنه في ظل انسداد أفق التسوية، والتعنت الإسرائيلي..."، يريد توحيد مرجعية القرار الفلسطيني من خلال منظمة التحرير التي هي منظمة ضرار وجدت لتصفية القضية الفلسطينية، ولا يفكر أبدا أن الثورات المباركة ومنها ثورة الشام تفتح آفاقا واسعة للقضاء على دولة يهود. بل إنه يؤكد بطلان منطقه فيما يتعلق بالقضية إذ يريد "أن يعظم أوراق القوة" لإجبار "إسرائيل على الانسحاب"، بعدما أتقن منطق الحكام بالحديث عن انسحاب من خلال قوة الأوراق ولغة السياسة، لا عن القضاء على الكيان الباطل من خلال قوة الجيوش ولغة العسكر.

إننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين لا يمكن أن نسكت عن منكرات المتسلّقين تحت شعار المقاومة وتحت غطاء قضية فلسطين، وهم يخدمون مصالح أنظمة جبرية تقف حرس حدود لكيان الاحتلال اليهودي، وتمنع جيوشها من التحرك الجهادي للقضاء على هذا الكيان، وإنها ساعة مكاشفة ومناصحة جادّة وحادّة.

ومن هنا نتوجه للأخوة في حماس أن يتبرؤوا من هذا العمل الباطل الذي يوصف بالخيانة للثورة السورية، ولا يغرنّكم معسول الكلام وتنميق الألفاظ، وتذكّروا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم حول مآثر الشام وبشائر الشام، وتذاكروا حديث الحكم الجبري وبشرى الخلافة على منهاج النبوة، لتستيقنوا أن عمل مشعل هذا هو تجديف ضد رياح البشائر النبوية، وهو ضمن محاولات إنقاذ حاكم جبري يجُرم بحق الأمة، بل وقد سبق أن ذبّح "إخواننا" من قبل في حماة، الذين تؤكدون أنكم من خلفهم. وهذه المحاولات اليائسة تحركها وتحرص عليها أمريكا، التي لم تتمكن من إيجاد نظام بديل يلتف على الثورة ويخطف نصرها، وهذا والله من الأعمال التي تسير في محاولات تعطيل نصر الله ووعده، ولا يمكن أن تخدم قضية تحرير فلسطين التي ترقب تحرّر الجيش السوري.

أيها الأخوة في حماس: إن المقاومة والاستبداد لا يجتمعان، وإن المجاهد في سبيل الله لا يمكن أن يكون عرّابا في سبيل الطاغوت، فانتبهوا وتنبّهوا قبل أن لات حين مناص، ولا يصح أن ينزل موقف المخلصين منكم عن مستوى الخروج إلى الشوارع معلنين التأييد التام لثورة الشام.

وإنها نصيحة تحت شعار جمعة ثورة الشام، فانصروا الله، وتبرؤا من نظامٍ عدوٍ الله، ولا تأخذنّ بعضكم العزة بالإثم، وإن بررتم اليوم لقياداتكم مواقف الخزي وإن غضبتم لأجل أشخاصهم، فكيف يمكن أن تُبرروا صمتكم أمام الله وكيف تنجون من غضبه يوم البعث والنشور؟

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 2, 2012, 11:31 PM
 
رد: أيها الأخوة في حماس: هل يكون القائد عرابا لنظام مستبد بائد ؟

لـ«حماس» إخوان يغفرون لها ذنبها السوري
الأحد, 22 يناير 2012

حازم الأمين


Related Nodes:
لوغو حماس.jpg




ردّ نائب المراقب العام للإخــــــوان المــــسلـــــمين السوريين محمد فاروق طيفور على سؤال حول علاقة جماعته بنظام «البعث» في العراق في الوقت الذي كان الأخير يضطهد العراقيين قائلاً: «كنا ضيوفاً في بغداد في حينه، ولا رأي للضيف في تصرفات المضيف. لقد استقبلونا وفتحوا لنا معسكرات تدريب...»! انه أيضاً الجواب الضمني الذي تسعى حركة «حماس» (الفرع الفلسطيني لحركة الإخوان المسلمين) إلى تسريبه رداً على السؤال الملحّ الذي يُطرح عليها كل يوم حول علاقتها بالنظام في سورية. فحماس «ضيفة» النظام في سورية، والأخير قدم لها خدمات في مجالات مختلفة.
والحال ان جوابي «الإخوان» السوريين والفلسطينيين حول سؤال مستمد من حساسية يفترض ان يكون «الربيع العربي» قد أرساها في الوعي المستجد، انما ينتميان الى ثقافة ما قبل الثورات. فضيافة الأنظمة لـ «حركات المقاومة» كانت جزءاً من آلية عمل تلك الأنظمة سواء في علاقتها مع مجتمعاتها أو مع دول الجوار. «الضيافة» كانت إحدى وسائل الاستبداد التي يُستعان بها على الناس، أفراداً وجماعات، بقيم الجماعات الأوسع. فقد استعانت سورية لاضطهاد إخوانها بالإخوان الفلسطينيين، والعراق استعان في اضطهاد إخوانه بالإخوان السوريين، ويمكن توسيع الدائرة بحيث نرصد كيف ان الاضطهاد هو عملية تناسل وضيافة لا حدود لها. فسورية استعانت على أكرادها بعلاقة مع الأكراد العراقيين، ولن ننسى في هذا السياق استضافة نظام «البعث» في العراق جماعة «مجاهدين خلق» الإيرانية في معسكر أشرف، قرب بغداد.
تجري اليوم عملية تسويق واسعة لضائقة حركة «حماس» في سورية. أخبار مكثفة عن حركة ديبلوماسية عربية لتأمين انتقال «حماس» الى مصر أو الأردن، وفي المقابل أخبار مكثفة أيضاً عن مقاومة غربية ضارية لهذا التوجه. يُقال مثلاً ان الاردن استجاب الجهود القطرية الهادفة الى انتقال قيادة «حماس» من دمشق الى عمان، لكن السفير الأميركي لدى الأردن اكتشف الأمر وقدم اعتراضاً الى الديوان الملكي. وفي هذا الوقت يظهر زعيم «حماس» خالد مشعل في القاهرة معلناً توسطه بين الجامعة العربية والنظام في سورية. الخبران لا ينسجمان على الإطلاق، فالضيق الافتراضي الذي تكابده «حماس» في دمشق لا يؤهلها لمهمة التوسط هذه.
مؤشرات كثـــيرة لا تبدو منســـجمة يتم إطلاقها في سياق «تفهم» موقــــع «حماس» من الانتفاضة السورية، ويبدو ان الجذر الفعلي لحال التفهم طائفـــي قبل أي شيء. فـ «حماس» مغفورة لها علاقــتها بالنظام، تماماً كما غفر «الإخوان» العراقيون الذين اضطهدهم صدام حسين لـ «الإخوان» السوريين علاقتهم بجلاّدهم صدام. انها ثقافة «الإخوان المســلمين» العامة، وهــي امتداد لطبيعتهم المتشكلة بفعل حالي التحالف والخصـــومة مع النظام العربي القديم، ذاك الذي يُقــدم السياسة على الأخلاق، و «يؤجل» الموقف من الأنظمة القامعة والمـــضطهِدة الى ما بعد سقوطها.
«جهود قطرية استثنائية لانتقال قيادة حماس الى عمان»، هذا ما ردده عشرات المرات مسوّقو «ضائقة حماس في دمشق»، ولكن لا أسباب مقنعة على الإطلاق لتعثر هذه الجهود، بل إن وقائع وحقائق تنفيها، في حين يبدو الجواب الوحيد عن سؤال التعثر قليل التماسك، ويتمثل بالضغوط الأميركية والإسرائيلية على عمان والقاهرة لمنع الانتقال. وعدم تماسك هذا الجواب يتمثل في أن لا مانع لدى واشنطن في خطوة تُضعِف النظام في سورية، كما لا مانع لديها من لجوء «حماس» الى عاصمة حليفة يسهل فيها الضغط على الحركة وإدراجها في حسابات هي اليوم في دمشق متخففة منها. كما ان واشنطن لم يسبق أن قاومت خيارات قطرية باستضافة جماعات مشابهة لـ «حماس» في الدوحة، وثمة مفاوضات تجرى اليوم لافتتاح مكتب تمثيل لحركة «طالبان» في العاصمة القطرية.
قرار مغادرة «حماس» دمشق مرتبط منطقياً بالوظيفة الإقليمية لـ «حماس»، لا بموقفها الاخلاقي من الانتفاضة السورية. تغيير الوظيفة يفضي حكماً الى تغيير مكان الإقامة، وهو قرار لا يبدو ان «حركة المقاومة الاقليمية» قد اتخذته بعد، وهي اليوم تناور من موقعها في دمشق، محاولة البقاء على ضفاف الانتفاضة والنظام معاً، مستعينة مع الانتفاضة بإخوانيتها ذات الجوهر الطائفي، ومع النظام بالبقاء في دائرة جاذبيته، من دون الانغماس في خطاب منحاز اليه على ما فعل «حزب الله».
اليوم لدى «حماس» أجوبة في كل الاتجاهات، فهي غادرت دمشق الى عمان، والدليل ان محمد نزال انتقل الى هناك، وهي انتقلت الى القاهرة والدليل ان موسى ابو مرزوق غادر الى العاصمة المصرية منذ أسابيع، وهي ما زالت في دمشق والدليل ان خالد مشعل ما زال مقيماً فيها. أما ما كُشف أخيراً من ان الوساطة القطرية مترددة لشعورها بأن «حماس» لم تحسم خياراتها، وأن الحكومة الأردنية عاتبة على الحركة بسبب تأجيلها اجتماعات للبحث في احتمالات الانتقال، فكلها مؤشرات لا تخدم مروجي «ضائقة حماس في دمشق».
الانتقال من عاصمة الى اخرى هو انتقال من موقع الى موقع، وحركة الإخوان المسلمين في معظم الدول التي شهدت تغييراً أجرت هذا الانتقال. في تونس زار راشد الغنوشي واشنطن وقدم ضمانات وصار الأمر معلناً، وفي مصر زارت السفيرة الأميركية مقر «الإخوان المسلمين» المصريين وتبادلت الابتسامات مع «الإخوة» المصريين. خطوة «حماس» في هذا الاتجاه أثقل من ان تتم على هذا النحو وبهذا الوضوح. ولهذا يرجح ألا تغادر دمشق في الوقت القريب. أما تبعات بقائها فتُمكِن معالجتها لاحقاً. فجواب طيفور غير المقنع والمتمثل في «أننا كنا ضيوفاً» لن يحار بمثله خالد مشعل، ومن غفر للإخوان السوريين ذنبهم العراقي، سيغفر للإخوان الفلسطينيين ذنبهم السوري. وما على المراقب إلا ان يستحضر ما قاله شاعر الصعاليك عروة بن الورد عن اغنياء زمانه: قليل ذنبهم والذنب جمٌ، ولكن للغنى رب غَفورُ.

https://international.daralhayat.com/internationalarticle/353240
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب المعلم لغتي الخالدة للصف ثاني متوسط ثاني مطور RooT الدليل العلمي للطلاب و المعلمين 3 December 1, 2011 02:07 PM
هكذا يكون العلماء أيها الشيخ ..ورثة الأنبياء لا سنداً للأشقياء eyouba مقالات الكُتّاب 1 December 16, 2010 09:10 AM
هل يمكن أن يكون خلاص مرضى السرطان بالزنجبيل؟ halaa الطب البديل 1 September 24, 2007 12:27 AM


الساعة الآن 12:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر