فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الروايات والقصص > الروايات والقصص المترجمة

الروايات والقصص المترجمة تحميل كتب روائية مترجمة لأشهر الكتاب و المؤلفين الأجانب



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم November 19, 2011, 08:39 PM
 
Smile تحميل الرواية الرائعة كل شيء هادئ في الميدان الغربي ،أريك ماريا ريماك ، حصريا






رواية
كل شيء هاديء في الميدان الغربي
اريك ماريا ريماك
ترجمة
محمود مسعود
سلسلة روايات الهلال



لم أجد خير من هذه المقالة الرائعة لأقدم بها هذه التحفة الأدبية الرائعة بحق

كل شيء هادئ في الميدان الغربي " .. رواية سحق الانسانية"

أريك ماريا ريماك


بقلم
زيد الشهيد

... وتبقى الأعمالُ الصادقةُ خالدةً تحفرُ وجودًها الحي على قرطاسِ التأريخ الموغِل في العمقِ بينما يتطاير الهشيم المفتعل فتذروه رياح الزمن العاتية ، ويظلُّ ما هو قادم من روابي الصراحة التي لا تبتعد عن التعبير الدقيق لا يمسسه غبار المبالغة ولا تغمرة وحول التزييف .. أسوق رؤيتي هذه وأنا انتهي من قراءةِ عملٍ متقنٍ رصينِ يحمل مبررات ديمومته واستمرار تأثيره في النفس ، ونفاذه إلى مساحات الذاكرة المتأججة ، التي لا يغطيها غبار النسيان كونَه عملاً حملَ جذوة الانفعال الحقيقي في خطاه وصيرورته وتأجَّج بلا مغالاةٍ في دواخله وهو يظهر إلى الوجود ليسير على جادة ذائقة القراء التي جديرة بتلقّي مثل هكذا أعمال ..(كل شيء هادئ في الميدان الغربي ) ، العمل الروائي المكتوب عام 1929 حيث الإحساس بقراءته يوحي كأنَّ أحداثه تدور الآن في هذا الزمن وعلى ارض تحمل خصائصها وسماتها كل بقعة نشبت فيها افتعالات السبب أو مسببّات الفعل ،، اقصد موضوعة الحرب .
ينقلنا ـ اريك ماريا ريمارك ـ على جناح الكلمات إلى زمن الحرب العالمية الأولى.. والى واحدة من الجبهات التي فتحتها الأطماع الألمانية للتوسع والاستحواذ كي يصوّر لنا بشاعة الحرب ، وهوس تجارها في إطالة وتوسيع أمدها غير عابئين بأنياب المآسي وحراب الدمار التي تنغرز في أجساد الأمم فتمزق أحلامها الخضر، وتطفئ جذوة الحياة المبتغاة في عيون الساعين إلى اقتطاف لحظة سلام واحدة تتمم لهم حلو العيش الرغيد .. تأتي قوة العمل الروائي فيها وصدقه من كون الكاتب ألمانيّاً خرج من بين جموع المخدوعين بعظمة أمته وسموها فوق الأمم ، فجاءت الرواية ألمانيّة بأبطالها .. أبطال ألتهمتهم محرقة الحرب ، وأفجعتهم بأحداثها المتهافتة فلم تترك لهم جرَّ الأنفاس لعظم هولها وبشاعة دقائقها وتفاقم المرارة والندم اللذين كانا يتناميان في نفوس شخوصها .
يتحدّث ( بول ) بلسان جمعي عن أجواء المعسكر حيث ولجه ورفاقه متطوعين .. ستة من زملاء الدراسة ؛ شبّان لم يبلغوا التاسعة عشرة ؛ مبهورون ببريق الدولة العظمى ؛ مهووسون بحمَّى الانتصار والتفوّق تشحذهم خيلاء الملابس العسكرية فيزيدهم غطرسةً واستعلاء . لهذا تراهم يتحملون قسوة التدريب وعنفه ؛ لكنهم يخرجون بمحصلة تثير فيهم الشك واضعة إيّاهم على أعتاب موقف جديد : " أمضينا في الجيش عشرة أسابيع للتدريب اكتسبنا في هذه المدّة ما لم نكتسبه بدراسة عشر سنوات في المدرسة . عرفنا أنَّ زرّاً لامعاً في البذلة هو أكثر قيمة من أربعة مجلدات من فلسفة شوبنهاور . وفهمنا أنَّ ما يهم ليس هو العقل بل طلاء الحذاء ، وليس هو الذكاء بل النظام ، وليست الحرية بل التدريب العسكري . " ص33


وكلّما توغلنا في دروب الرواية وتعددت الصفحات اكتشفنا _ نحن القراء _ مثلما اكتشف ( بول ) ورفاقه أنهم لم يعرفوا من الحياة غير الخوف واليأس والأحزان والموت ، فراحوا يتساقطون مضرَّجي الدماء ، مبتوري الأعضاء ، ممزَّقي الأحلام تحت سماء ، ويعلو مفازاتها الدخان ، ويمزّق سكونها دوي المدافع وانفلاق القنابل ، تشيع في مسامات هوائها لوامس الموت المندفعة من ثقوب الغازات السامة التي تُبَث لتحصد مخلوقات بشرية ربيعية يفترض أن تعيش ألق الشباب ومتعته ، فيسقط الرفيق الأول مهشَّم الساق . ينقل إلى المستشفى ؛ وهناك : " دنونا من فراشه . رأيته فارق الحياة . كان محيّاه لم يزل مبللاً بدموعه وعيناه نصف مفتوحتين . " . ويتبعه ( ديستوس ) في معركة أخرى فيموت بسبب جرح في ظهره يمزّق رئتيه ويقطع عليه أنفاسه فيما يموت ( جادن ) و ( موللر ) و تبتر ساق ( ألبرت كروب ) من فخذه ويموت آخر الأمر ... وأخيراً يحمل الراوي رفيقاً له على ظهره جريحاً إلى مستشفى الميدان ، وهناك يكتشف أنّه إنّما كان يحمل جثَّةً هامدة .
هكذا راحوا يموتون في معارك متلاحقة تتخللَّها تداعيات مُرّة وذكريات تعود بهم القهقرى إلى الطفولة ، ففي يوم زار ( بول ) أهله في أجازة قصيرة ؛ وفي واحد من المواقف المؤثّرة تجلس أمُّه عند فراشه تسأله : " هل تخاف كثيراً ؟ " فيجيبها : " لا يا أمّي " . وينسحب إلى الداخل :" أوّاه يا أمي . لا أزال في نظركِ طفلاً . فلِمَ لا أدسُّ راسي في حجركِ وأبكي ؟ ماذا يحملني على التجلّد والتشدد ؟ كم أود أن أبكي لوعتي ؛ فإني في الحق لم أتجاوز دور الطفولة كثيراً . ولم يزل بنطلوني القصير معلقاً بين ملابسي في غرفتي . ما أقرب العهد ذاك بهذه الأيام ؟ لِمَ ذهبت وانطوت ؟ لِمَ لا أضحك ، يا أمي بين ذراعيك ونموت معاً ؟! "
وتتخلل الرواية حوارات عديدة ساخنة بمواقفها . مواقف لا حول للمقاتلين ولا اقتدار على اتخاذ القرار بشأنها .. يقول ( كات ) :
_ لا بدَّ من وجود أناس معينين يفيدون من الحرب . فيجيبه ( جادن ) :
_ لا يمكن أن يكون الإمبراطور لأنّهه يملك كل ما يشتهي .. فيرد ( كات ) :
_ لا بَّد لكل إمبراطور عظيم من حرب واحدة في الأقل تنشب في عهده ، و إلاّ خمل ذكره ولم يذع صيته .ارجعوا إلى كتبكم . ص123
ونقف عند حوار آخر يدور حول مصائرهم ، يقول ( بول ) :
_ كلّما فكّرت يا ألبرت في زمن السلم الذي نتحدث عنه صوَّرت لي نفسي أن أقوم بعمل لا يتصوّره العقل . عمل يوازي هذه الكارثة التي بتنا بها . لكنني عاجز عن تصوّر ما أفعل .
وساور هذا الإحساس ( كروب ) فقال :
_ سنعاني أزمة شنيعة ؛ لكن ما من أحد يفكّر في أمرنا . ان سنتين تحت أهوال القنابل والمدافع أمر لا يسهل نسيانه . ان الحرب قد دمرتنا ولم نعد نصلح لشيء .ص68
ولطالما تحاور المقاتلون في كل حربٍ ، وعلى أية بقعة من هذا العالم بهذا الحوار المحرق . يتحاورون ؛ وتغلّف حواراتهم السخرية والألم من خديعة مريرة وجدوا أنفسهم مُقادين في دروبها :
" _ ربّما كان الحق في جانب الطرفين .. يستطرد ألبرت
_ لكن مدرسينا وقساوستنا وصحفنا يقولون أن الحق في جانبنا وحدنا ، وهو ما نرجو أن يكون صحيحاً . لكن المدرسين الفرنسيين وقساوستهم وصحفهم يقولون أن، الحق في جانبهم هم ؛ فما رأيك في هذا ؟
_ لا جواب عندي . لكن أينما كان الحق فالحقيقة الواقعة أنَّ الحرب دائرة . "
وتدور الحرب . يستعر أوراها فتضم إليها دولاً أخرى وتزداد أعداد القتلى ؛ تدمَّر المدن ؛ تُحرق البيوت ؛ يكثر المشردون . ويصبح " ( كل شيء في الحياة عبثا وخداعا ـ هكذا يؤول الراوي بروايته إلى نهايتها _ إذا كانت حضارة آلاف السنوات لا تستطيع أن توقف سيل الدماء التي تتدفَّق مدراراً ؛ ولا أن تحول دون هذه الجروح المروِّعة التي تكتظ بها غرف العذاب في المستشفيات فكيف يكون المصير . إنَّ المستشفى وحده يبيّن ما هي الحرب ؛ ويصوّرها تصويراً مجرداً ) .
وتخلو الرواية من قصص الحب التي نجدها كالعادة في روايات أخرى ، وتظهر الحرب كمعادلٍ موضوعي سلبي لعواطف الأبطال وخيالاتهم . لقد أنستهم الحرب فيوض الحب ورياضه ِ ؛ وجعلتهم لا يبصرون غير الخنادق والأسلاك الشائكة تتعلّق بشفراتها الأعضاء البشرية الممزقة وخرق الأقمشة الملوثة بالدماء . ولا يشمّون غير رائحة البارود المخدِّشة لخياشيمهم ونتانة زيوت الأسلحة المُقرفة . ولا يخلو يوم من منظر فئران الخنادق التي تجابههم بحربٍ أخرى غير معلنة : " الحق أن الجرذان هنا بشعة ممقوتة ، فهي مفرطة السمنة ؛ من النوع الذي يسمى بآكلة الجثث ؛ ولها وجوه مروعة شنيعة عارية ، ومنظر أذيالها الطويلة المجردة من الشعر يثير أشد الاشمئزاز . " ص74
هي الحرب تتكرس ، فتأكل ستة رفاق من مجموع سبعة . أي بحساب النسبة المئوية 85% كانوا حطباً لنار سعير أشعلها الحمقى والمستبدّون كي ما يحصدوا أوسمة البطولة الملطّخة بسخام الخزي القاتم .
إنَّ ما يميّز هذا العمل الإبداعي الجميل هو صدقه الفائق ، والتعبير عنه بأحاسيس خلت من المبالغة والتهويل ، فتلاحقت فصول الرواية الاثنتا عشرة وتسارعت أحداثها صُعَّداً نحو خيبة الأمل الذي وجد الراوي نفسه وحيداً على أعتابها . ولكي يربك خالق الرواية ذهن القارئ ويصعقه أضاف خاتمةً صغيرة ـ أسطرا معدودة ـ جاءت بلسان الصوت الثالث لتعمّق خيبة الأمل ، ففي أكتوبر من عام 1918 وكما ورد في الخاتمة ـ حيث الحرب وضعت أحمالها ، وثاب الكبار إلى رشدهم ـ بعد جنون طويل ـ سقط بطل الرواية قتيلاً ، ولكن في ذلك اليوم لم يُذكَر خبر استشهاده كي لا يعكِّر صفو الهدنة .. وكُتبَ في التقرير اليومي أن : " كل شيء هادئ في الميدان الغربي " .

التحميل


أتمنى لكم قراءة ممتعة





تحميل الرواية الرائعة كل شيء هادئ في الميدان الغربي ،أريك ماريا ريماك ، حصريا

__________________
الحمد لله في السراء والضراء .. الحمد لله في المنع والعطاء .. الحمد لله في اليسر والبلاء


Save
رد مع اقتباس
  #2  
قديم November 19, 2011, 08:52 PM
 
رد: تحميل الرواية الرائعة كل شيء هادئ في الميدان الغربي ،أريك ماريا ريماك ، حصريا

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم November 20, 2011, 03:48 AM
 
رد: تحميل الرواية الرائعة كل شيء هادئ في الميدان الغربي ،أريك ماريا ريماك ، حصريا

a;vg;g hgv,hzu
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كل شيء هاديء في الميدان الغربي ، اريك ماريا ريماك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل دم وخمر ، أقصوصتان لعملاق الرواية الروسية ليو تولستوي ، حصريا على مجلة الإبتسامة معرفتي الروايات والقصص المترجمة 226 September 14, 2018 04:20 PM
تحميل الرواية الرائعة القوة والمجد للكاتب الكبير جراهام جرين .. حصريا على مجلة الإبتسامة معرفتي الروايات والقصص المترجمة 261 February 17, 2018 02:00 PM
لأول مرة تحميل الرواية الرائعة أيام معه لكوليت خوري .. حصريا على مجلة الإبتسامة . أيام معه معرفتي الروايات والقصص العربية 340 March 8, 2014 06:48 AM


الساعة الآن 06:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر