فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > اقسام الحياة العامه > النصح و التوعيه

النصح و التوعيه مقالات , إرشادات , نصح , توعيه , فتاوي , احاديث , احكام فقهيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم June 29, 2011, 06:46 PM
 
Computer مقال رائع جدا

بسم الله الرحمن الرحيم



مقال رائع من روائع الدكتور مصطفى محمود






العذاب ليس له طبقة



الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.



وساكن الزمالك الذي يجد الماء والنور والسخان والتكييف والتليفون والتليفيزيون



لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم والسكر والضغط



والمليونير ساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة والوسواس والأرق والقلق.



والذي أعطاه الله الصحة والمال والزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة ولا يعرف طعم الراحة.



والرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء وانتصر في كل معركة



لم يستطع أن ينتصر على ضعفه وخضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين وانتهى إلى الدمار.



و الملك الذي يملك الأقدار و المصائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته.



وبطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.



كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.



وبرغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.



فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر..



ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية..



ولما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.



إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب..



وفي داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.



والحاسدون والحاقدون والمغترون والفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.



ولو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق ولو أدركه القاتل لما قتل ولو عرفه الكذاب لما كذب.



ولو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس ولسعينا في العيش بالضمير ولتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا ولا مغلوب في الحقيقة



والحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر ومحصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات..



فالعذاب ليس له طبقة وإنما هو قاسم مشترك بين الكل..



يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر وتباين الدرجات والهيئات



وليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة وشقاء وإنما اختلاف مواقف..



فهناك نفس تعلو على شقائها وتتجاوزه وترى فيه الحكمة والعبرة وتلك نفوس مستنيرة



ترى العدل و الجمال في كل شيء وتحب الخالق في كل أفعاله..



و هناك نفوس تمضغ شقاءها وتجتره وتحوله إلى حقد أسود و حسد أكال..



وتلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.



وكل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية..



فأهل الرضا إلى النعيم وأهل الحقد إلى الجحيم.



أما الدنيا فليس فيها نعيم ولا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط



بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. والكل في تعب.



إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها وما تفاضلت إلا بمواقفها.



وليس بالشقاء والنعيم اختلفت ولا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت ولا بما يبدو على الوجوه من ضحك وبكاء تنوعت.



فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.



وتلك هي لبسة الديكور والثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال



حيث يبدو أحدنا ملكا والآخر صعلوكا وحيث يتفاوت أمامنا المتخم والمحروم.



أما وراء الكواليس.



أما على مسرح القلوب.



أما في كوامن الأسرار



وعلى مسرح الحق و الحقيقة..



فلا يوجد ظالم ولا مظلوم ولا متخم ولا محروم..



وإنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف



حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم وينير بها ضمائر العميان ويلاطف أهل المسكنة



ويؤنس الأيتام والمتوحدين في الخلوات ويعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم..



ثم يميل بيد القبض والخفض فيطمس على بصائر المترفين ويوهن قلوب المتخمين ويؤرق عيون الظالمين ويرهل أبدان المسرفين..



وتلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم والنسمات المبشرة التي تأتي من الجنة..



والمقدمات التي تسبق اليوم الموعود..



يوم تنكشف الأستار وتهتك الحجب وتفترق المصائر إلى شقاء حق وإلى نعيم حق..



يوم لا تنفع معذرة.. ولا تجدي تذكرة.



وأهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم وأهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة



وقبلوا ما يجريه عليهم ورأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا،



فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب وراحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن..



بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.



أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فما زالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل :اللقمة والمرأة والدرهم قطعة أرض،



ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم وأحمالا من الخطايا وظمأً لا يرتوي وجوعا لا يشبع.



فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. واغلق عليك بابك وابك على خطيئتك.
__________________
قف!!
ممنوع المرور قبل ان
تصلى على الرسول
















الله يجزيكى كل خير اختى طهر المشاعر ويجعله فى ميزان حسناتك



شكرا كثير اسيل

شكرا اخى البرت جزاك الله عنا كل الخير
رد مع اقتباس
  #2  
قديم June 29, 2011, 07:04 PM
 
رد: مقال رائع جدا

إذن لا أحد محظوظ في هذه الدنيا إلا شخص واحد ،
شخص مؤمن بالله ، شاكر له في سرائه وضرائه ْْْ~~~

كلمات أكثر من كونها رائعة ، تحمل طيًا جميلًا وتحوي معان أجمل !
لكِ مني خالص شكري ي غالية ،
عفوفة في انتظار جديدك حبيبتي ْْْ~~
__________________




/
لم تعُــــد تستهويني ألوان سوى ,, تلك الباهتــــة ...
فيـــــارب ... ارحَم إخوة لنـــــا وعجِّل بنصــــرهم ... يـــــارب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم June 29, 2011, 07:13 PM
 
رد: مقال رائع جدا

مقال بحق رائع و مؤثر جدا

بارك الله بك اختي

شكرا
__________________


‫آللهَّم . .
ارحَمني فِ لحّظة ضعفيَ ،
...وَ أبعّد عنيَ شيطآاَني وَ نفسي ، . .
وَ أهديّ لي قلبيَ وَ عقّلي . .
وَ أغفر ليّ خطيئتيَ وَ يأسي . . ,!



يَ رّب ’. .
إلىَ من أشكيَ وَ أنتّ موُجود ،
وَ لمّن أبكَي وَ بآاَبك غيّر مردوُد . .
وَ من أدعو وَ أنت فقط آلمعبوَد ,،!!
وَ من أرجو وَ رجآاَئي فيك غيّر محدود‬[/


مهما توارى الحلم فى عيني
وأرقنى الأجل ,,
مازلت ألمح فى رمادِ العمرِ
شيئاُ من أمل ,,
فغداً ستنبت فى جبينِ الأفقِ
نجماتٌ جديده ,,
وغداً ستورق فى ليالى الحزن
أيامٌ سعيدة ,,




لولا تحدياتي لما تعلمت
لولا تعاستي لما سعدت

لولا آلامي لما ارتحت
لولا مرضي لما شفيت

لولا فقري لما اغتنيت
لولا ضياعي لما وجدت

لولا فشلي لما نجحت
لولا ادراكي لما اصبحت

د / ابراهيم الفقي


مًنْ عفّْ نْفْسٌهٍ عنْ شيَء فْيَ آلحٍّرآمً نْآله فْيَ آلحٍّلآل
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقال رائع يستحق التفكر المقدام مقالات الكُتّاب 13 April 2, 2013 10:23 PM
مقال رائع عن المرأه غربال1 مقالات الكُتّاب 16 December 9, 2009 11:58 PM
مقال رائع يستحق التفكر !!! TrNeDo المواضيع العامه 3 November 23, 2009 04:28 PM
البصمة الوراثية مقال رائع رحمة الملا مقالات طبية - الصحة العامة 2 August 17, 2009 07:08 AM


الساعة الآن 08:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر