فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم June 21, 2011, 11:10 AM
 
فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا يعزز دورها في البلاد العربية الذي رسمته لها أمريكا

فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا يعزز دورها في البلاد العربية الذي رسمته لها أمريكا

جرت في تركيا في 12/6/2011 انتخابات عامة فاز فيها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان بنسبة تصل إلى 50% ولكن عدد المقاعد التي فاز بها في البرلمان انخفضت من 341 في انتخابات 2007 إلى 326 مقعدا، مع أن أصواته ارتفعت بمقدار 3% وذلك بسبب نظام الدوائر الانتخابية المعمول به في تركيا على الطريقة الأمريكية. ويهدف إردوغان وحزبه من وراء هذه الانتخابات إلى إجراء تعديلات دستورية. وقد لوحظ إقبال الناس على الإدلاء بأصواتهم؛ حيث سجلت أعلى نسبة من المشاركين في الانتخابات تصل إلى 80%، مع العلم أنه تم رفع قانون الإجبار على المشاركة في الانتخابات، ورُفعت العقوبة على عدم المشاركة التي كان معمول بها في الوقت السابق؛ حيث كانت الدولة تجبر الناس على المشاركة حتى لا تحصل مقاطعة للانتخابات تُعرّي النظام الديمقراطي بأن الناس غير راضين عن النظام من جذوره. وسرّ إقبال الناس على المشاركة والإدلاء باصواتهم في هذه الانتخابات وخاصة لصالح حزب العدالة والتنمية هو أن الناس في تركيا يأملون بالتغيير ويظنون أن ذلك يأتي عن هذه الطريق وأن ذلك خطوة نحو تهيئة الظروف لأهل تركيا المسلمين حتى يتخلصوا من ظلم الكماليين والعمل بكل أريحية لخدمة الإسلام. وذلك بعدما رأوا إحباط عمليات الانقلاب ضد كل حكومة تدغدغ مشاعر المسلمين؛ فقد أحبطت عملية الانقلاب باسم المطرقة (باليوز) عام 2003 وعملية الانقلاب باسم حركة (إرجينكون) عام 2007، وتمكن حزب إردوغان من الاستمرار في الحكم مع استمراره بدغدغة مشاعر المسلمين واستغلالها، ولكن لم يخطُ خطوة نحو الإسلام بل ما زال يحارب الداعين لإقامة الخلافة الراشدة، وهو يوالي أمريكا وينفذ لها كل سياساتها المنوطة به سواء داخل تركيا أو خارجها، ولكن عامة المسلمين وخاصتهم يصرفون أنظارهم عن كل ذلك ولو رأوا تلك الخيانات، ويوجِدون التبريرات لموالاته لأمريكا وتنفيذه لسياساتها ولعدم دعوته لتطبيق الإسلام أو السماح للعاملين لإقامة الخلافة بل لإصراره على تبني الديمقراطية والعلمانية بكل صراحة وتصدير ذلك للبلاد العربية التي تهب عليها رياح التغيير. وسبب ذلك هو عدم وعي المسلمين في تركيا على الإسلام كنظام للحياة وعلى طريقة التغيير في الإسلام بل عدم بلورتهم للهدف بجانب انعدام المبدئية والعقائدية لدى القائمين على تنظيمات المسلمين مختلفة الأشكال والتي تسمى حركات إسلامية. فقد ضلل المسلمون في تركيا بما سمي بالإسلام المعتدل وباللعبة الديمقراطية. مع أن هذه اللعبة مستمرة منذ 60 سنة، ولم يتمكن المسلمون أن يأتوا بشيء من الإسلام، بل رُكِّزت أفكار العلمانية والديمقراطية أكثر من ذي قبل في البلاد عن طريق هذه اللعبة وظهر تأثيرها على كثير من الناس عامتهم وخاصتهم. حتى جعل أمريكا ووسائل الإعلام الغربية تروج لما عرف بالنموذج التركي والدعوة لتصديره إلى البلاد العربية. وفوز إردوغان وحزبه سيعزز الدور الذي أناطته به أمريكا في البلاد العربية خاصة وفي البلاد الإسلامية عامة. وقد صرح إردوغان عقب فوزه بأن ذلك انتصار لغزة وللقدس وللشام ولغيرها، في إشارة إلى الدور الذي يقوم به خدمة للسياسة الأمريكية في البلاد العربية.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهداف إسرائيل التوسعية في البلاد العربية .. اريج الزهوور كتب السياسة و العلاقات الدوليه 1 January 26, 2013 06:46 PM
العدالة البيئية نظرة مقارنة بين الحضارة العربية الاسلامية والحضارة الغربية غالية الجغرافيا 2 November 21, 2012 09:41 PM
لماذا أرفع قبعتي لحزب العدالة والتنمية المقدام مقالات الكُتّاب 0 June 5, 2010 10:58 AM
التعليم والتنمية في المملكة العربية السعودية المقدام بحوث علمية 0 May 22, 2009 09:23 AM


الساعة الآن 07:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر