فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم June 7, 2011, 10:04 PM
 
Icon7 تاريخ لبنان القديم ,,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لبنان، تاريخ. يحتل لبنان موقعا استراتيجيا وتجاريا مهما. وقد مارس أهله، وبخاصة في المدن الساحلية منذ وقت مبكر حرفة التجارة. ويعود معظم سكان لبنان في أجناسهم إلى الأصل السامي؛ حيث قدموا إلى بلاد الشام من الجزيرة العربيّة منذ حوالي سنة 3000 ق.م. مثل: الكنعانيين والعموريين والفينيقيين وغيرهم.


التاريخ القديم
الفينيقيون. سكن الفينيقيون بعد هجرتهم من جزيرة العرب الساحل السوريّ، وانتشروا على طوله، وأسسوا ممالك فينيقيّة صغيرة كانت في غالب الأحيان متنافرة ومتحاربة ومتنافسة في مجال التجارة التي هي أهم مورد اقتصاديّ لها وقتذاك. وامتدت الممالك الفينيقية من الشمال إلى الجنوب على طول الساحل السوري، من أهمها: أوغريت، وإرواد، وطرابلس، وبيروت، وجبيل، وصيدا، وصور.

ويغلب على تاريخ تلك الممالك أنها لم تكن مستقلة إنما ظلت تتبع لدول كبرى احتلت المنطقة أو إمبراطوريات واسعة ضمت في بوتقتها السياسيّة بلاد الشام أو أجزاء منها. ومعروف أن الفينيقيين كانوا قد اشتهروا بالتجارة، ووصلت رحلاتهم التجاريّة إلى مناطق بعيدة عن بلادهم مثل مناطق البحر الأبيض المتوسط، فتاجروا مع سكان فلسطين، وسوريا، وتونس، ومع اليونان، وإيطاليا، وفرنسا وشبه جزيرة الأناضول، كما تاجروا مع مناطق الخليج على طول ساحله، وأصبحت لهم خبرة كبيرة في ركوب البحار والتعرف على الطرق التجاريّة فيها، وعملوا على صنع سفنهم التي يتاجرون بوساطتها ويتنقلون بها من بلد لآخر. وبناءً عليه فقد طبع الفينيقيون المناطق التي سكنوها والمناطق التي ارتادوها طلبًا للتجارة، بطابعهم الحضاري المنفتح والمتفوق على غيره.


خضع لبنان لحكم الآشوريين والبابليين، والكلدانيين، والفرس، واليونان في ظل حكم الإسكندر وخلفائه، خاصة الإمبراطوريّة السلوقيّة. ثم خضع إلى الحكم الرومانيّ، وعندما انقسمت الإمبراطوريّة الرومانيَّة إلى إمبراطوريتين غربيّة وشرقيّة أصبح لبنان تابعًا للدولة الرومانية الشرقيّة (بيزنطة). ولما جاء الفتح الإسلاميّ إلى المنطقة أصبح لبنان يشكل جزءًا من أرض المسلمين بعد ما فُتح من قبل الجيوش الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وكان لسكان لبنان علاقة بدولتي تدمر والغساسنة، ودولة الأنباط وغيرهم قبل مجيء الفتح الإسلاميّ لتلك المنطقة. وعليه فإن لبنان بلد عربي سامي في حضارته وثقافته وتاريخه.


العثمانيون. حكم العثمانيون بلاد الشام، ومنها لبنان في عهد السلطان العثمانيّ سليم الأول، عام 1516م على إثر واقعة مرج دابق الحاسمة، التي تغلب فيها الجيش العثمانيّ على جيش المماليك، وبذلك أنهى العثمانيون الوجود المملوكيّ في جبل بلاد الشام جميعها.

أيّد معظم أمراء لبنان الحكم العثماني لبلاد الشام، وكان على رأس المؤيدين للسلطان سليم الأول الأمير المعني فخر الدين أمير المعنيين في جبل لبنان وغيره من أمراء الطوائف اللبنانيّة الأخرى. وقد أمَّر السلطان العثماني الأمير فخر الدين المعني على إقطاعياته وكذلك فعل بالنسبة لباقي أمراء جبل لبنان.

التنظيم العثمانيّ الأول لبلاد الشام. نظم العثمانيون بلاد الشام كلها تنظيمًا إداريًا متوخين بذلك فرض سيادتهم على الجميع. وجدير بالذكر أن التقسيمات الإداريّة العثمانيّة في بلاد الشام كانت دائما في حالة من التغير والتبدل تبعًا لتغير الظروف العامة والأوضاع المحليّة والسياسية. وجاءت التنظيمات العثمانيّة الإداريّة في بلاد الشام على النمط الآتي: 1- ولاية دمشق وقد تبعها كل من السناجق (الأقضية): بيروت، صيدا، تدمر، القدس، نابلس، غزة. 2- ولاية حلب وقد ضم إليها جميع الأجزاء الشماليّة من البلاد السوريّة. 3- ولاية طرابلس، وضمت حماة وحمص. 4- ولاية صيدا وقد سلخها العثمانيون عن ولاية دمشق.


القوى المحليّة. يتمتع لبنان بموقع استراتيجيّ مهم من حيث الساحل، والجبل، وله تكوينات اجتماعيّة متميزة، ففيه تركيبة مذهبيّة وطائفيّة معقدة لابد أن يحسب حسابها في كل المسائل التي تواجهها البلاد. ولسكان لبنان بسبب هذه التركيبة احتكاكات وصلات بالدول الأوروبيّة مثل فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وروسيا وغيرها.


أخذ لبنان طابعا إداريا خاصا. ففي الجبال عاش النصارى، بحرية وأمن واستقرار. وانتشر المذهب الدرزيّ في منطقة الجبل اللبنانيّ، تعاقب على حكم لبنان الأسرة المعنية التي برز من بينها فخر الدين المعني، وقد قوي أمر الدروز في ظل حكمه. وقد أعقبت هذه الأسرة في الحكم الأسرة الشهابية من الطائفة الدرزية التي برز منها الأمير بشير الدين الشهابي. وأصبحت لها علاقة بدولة بريطانيا التي أخذت تدعم وتؤازر الدروز ضد الطائفة المارونيّة كحلقة من حلقات التنافس الاستعماري في الشرق بين بريطانيا وفرنسا التي تدعم الموارنة في لبنان.

...يُتبع
مع تاريخ لبنان والتدخل الأروبي في لبنان
__________________

رد مع اقتباس
  #2  
قديم June 7, 2011, 10:05 PM
 
رد: تاريخ لبنان القديم ,,

التدخل الأوروبي في لبنان


وفي فترة ضعف الدولة العثمانيّة أخذت الدول الأوروبيّة الكبرى تتصل بالقوى المحليّة في لبنان، وبدأت تحرضهم ضدها لتنال من ضعفها، كما أن بعض القوى المحليّة أخذت تتصل بالدول الأوروبيّة لتدعم مكانتها المحليّة ضد القوى المحليّة الأخرى المنافسة لها. وقد شعر العثمانيون أن وضع جبل لبنان الداخليّ لا يبعث على الاطمئنان فرأوا أن يعملوا على تنظيمه إداريًا بشكل يتناسب مع ظروفه الحاضرة، فقسموا لبنان إلى قسمين:


القسم الشمالي وعينوا عليه قائمقامًا مارونيًا. والقسم الجنوبي وعينوا عليه قائمقامًا درزيًا
ومع هذا لم يصبح وضع القائمقاميتين أفضل ممّا كانتا عليه في السابق، ولم تستقر الأمور الداخلية فيهما. فقد وقعت في جبل لبنان خلافات طائفيّة حادة خاصة بين الدروز والموارنة عام 1841م، وكذلك عام 1845م.

حاولت الدولة العثمانية على الرغم من ضعفها أن تمسك بزمام الأمور، فأنشأت مجلسين منتخبين يشاركان في إدارة القائمقاميتين جنبًا إلى جنب مع القائمقامين على الشمال والجنوب في جبل لبنان. إلا أن الاضطرابات المحليّة في الجبل لم تتوقف، فقد توترت الأوضاع من جديد بين الدروز والموارنة عام 1860م. وتدخلت الدول الأوروبيّة في النزاع الداخليّ في الجبل، حتى أن فرنسا أرسلت عام 1860م حملة عسكريّة فرنسيّة مؤلفة من ستة آلاف جنديّ، إلاّ أن الدولة العثمانية أسرعت وحلت الخلاف بشكل يرضي جميع الطوائف.

ولما وصلت الحملة الفرنسية إلى لبنان وجدت أن الأمر قد حل، فاضطرت إلى الانسحاب. وتعدّ هذه الحملة، على الرغم من أنها لم تفعل شيئًا، بمثابة إنذار للدولة العثمانية، وبمثابة دعم وتأييد للجماعات المارونيّة، وهي أيضًا بمثابة مناورة عسكريّة أرادت بها فرنسا أن تلفت نظر الإنجليز إلى أن لبنان والمناطق السوريّة هي ضمن خريطة الاستعمار الفرنسي في الشرق.

وقد تدخلت الدول الأوروبيّة في الصراع الدرزيّ المارونيّ بشكل سافر، فأرسلت دول أوروبا لجنة إلى إسطنبول لدراسة الموقف برمته مع السلطان العثماني والباب العالي، وتم الاتفاق على منح جبل لبنان نظامًا إداريًا خاصًا به، وعرف هذا الاتفاق بنظام عام 1861م، وقد حدث فيه تعديل بعد مرور ثلاث سنوات أي عام 1864م. وعرف هذا الاتفاق المعدل للاتفاق السابق بالقانون الأساسيّ. وقد وقعت عليه فرنسا وبريطانيا والنمسا وروسيا وبروسيا والدولة العثمانية. ونص القانون الأساسيّ على الآتي:

1- تنظيم لبنان إداريًا من جديد، وإلغاء العمل بالتقسيم الإداريّ السابق الذي قسم جبل لبنان إلى قائمقاميتين.
2- أن يصبح جبل لبنان ولاية عثمانية مستقلة في شؤونها الداخلية.
3- أن يحكم ولاية لبنان المستقلة حاكم عثمانيّ نصرانيّ يعينه الباب العالي، بعد أن توافق على تعيينه جميع الدول التي وقعت على ميثاق القانون الأساسي.
4- أن تكون مدة ولاية المتصرف خمس سنوات، يرأس خلالها السلطة التنفيذيّة، ويكون مسؤولاً أمام الباب العالي.
5- أن يشكل مجلس إدارة من اثني عشر ممثلاً عن الطوائف في الجبل يساعد المتصرف في إدارة شؤون جبل لبنان.
6- أن تضم متصرفيّة لبنان جبل لبنان، ولا يدخل ضمنها سهل البقاع، ووادي التيم، ومدن الساحل مثل بيروت وطرابلس وصور وصيدا التي ستبقى خاضعة مباشرة لولاة الدولة العثمانيّة، وأن يظل تنظيمها الإداري على حاله.
7- أن يقسم جبل لبنان إلى سبعة أقضية، يرأس كل قضاء قائمقام من الطائفة التي تمثل الأكثريّة في القضاء.
8- أن يقسم كل قضاء إلى مديريات محليّة يتصرف في إدارتها المحليّة شيوخ ينتخبهم السكان.
9- أن يمنح القانون الأساسي كل مواطني الجبل أو ما يعرف بمتصرفيّة جبل لبنان حق المساواة أمام القانون. 10
- أن تنظر دعاوى رجال الدين أمام محاكم دينيّة.
11- أن تلغى جميع امتيازات الإقطاعيين.
12- أن ترفع الدعاوى التجاريّة أمام محاكم تجاريّة خاصة.
13- أن يعين المتصرف جميع القضاة، ويشكل مجلسًا تأديبيًا للقضاة في حال المخالفات. 14
- أن يقاضى المجرم في المكان أو الناحية التي ارتكب فيها الجرم.
15- أن تشكل في الجبل فرقة عسكرية لبنانية، وفرقة شرطة تساعد المتصرف في تثبيت الأمن وجمع الضرائب من السكان.
16- أن يجري المتصرف إحصاءً للسكان، وتشكل لجان فنيّة لمسح الأراضي في المتصرفيّة ووضع الخرائط لها.

وتأسيسًا عليه فإن فتنة عام 1861م كان لها نتائج خطرة على لبنان برمته، فقد تمخض عنها وجود نظام حكم قائم لمتصرفيّة لبنانيّة كان يعمل جاهدا على الاستقلال عن الحكومة العثمانيّة. وقد فتح الوضع الإداريّ الجديد لجبل لبنان نافذة واسعة على أوروبا، وهو أمر جر إلى تدخل تلك الدول بشكل واسع في شؤون لبنان وطوائفه. وقد تطور مفهوم التدخل الأوروبيّ في لبنان إلى استغلال الامتيازات الأجنبيّة التي تحولت فيما بعد إلى نوع من الحماية الأجنبيّة، وزاد بموجبه نشاط الجمعيات التنصيريّة في البلاد. كما أن الفتن المتعاقبة بين الطوائف في جبل لبنان قد أحدثت شرخًا في العلاقة الحسنة التي ظلت تسود مجتمع الطوائف اللبنانيّة.

ومن خلال تلك الأوضاع المتزامنة مع ضعف الدولة العثمانيّة برزت فكرة القوميّة العربيّة، والحركة الوطنيّة العربيّة المناهضة للحكم العثماني في بلاد الشام، وقد تجلى هذا المفهوم الفكري الرامي إلى إحياء العروبة من خلال حركة إحياء اللغة العربية، والأدب العربي، والتاريخ العربي ومحاولة إحياء التراث العربي برمته. وقد تعمق هذا الفكر العربي وتوسع في بلاد الشام في أعقاب بروز القومية الطورانيّة التركية التي حمل لواءها أتباع جمعيّة الاتحاد والترقي، فكان نمو الفكر العربي وتعمقه ردة فعل للاتجاه التركيّ المتعصب الذي ركز على تعزيز سياسة التتريك والإضرار بالعرب. وقد نشط الفكر العربي في بلاد الشام من خلال كتابات اليازجي والبستانيّ، وهما طليعة رواد الفكرة العربية.

وطبيعي أن الأهالي في لبنان لم يكونوا بمعزل عن تلك الأحداث، خاصة وأن التعليم كان قد انتشر، وحدث معه تفتح في الوعي لدى الشعب العربي في بلاد الشام، بسبب التعرف على التيارات الغربية.
الانسحاب التركي. تأزم الوضع الداخلي في لبنان في أعقاب اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وتأزم الموقف المالي فيه بسبب الحرب، وانقطاع تدفق الأموال عليه من قبل رعاياه في المهجر. وساءت علاقة الدولة العثمانيّة بأهالي لبنان، خاصة بعد نمو فكرة العروبة، وتأسيس الجمعيات والهيئات العربيّة المناهضة للحكم العثماني.

انسحب الأتراك من بلاد الشام: سوريا، ولبنان، وفلسطين بعد انتصار دول الوفاق في الحرب العالمية الأولى على دول الوسط. ودخل الأمير فيصل بن الحسين دمشق، وأقام في بلاد الشام حكومة عربيّة منهيًا الوجود العثماني فيها، فأرسل القائد شكري باشا الأيوبيّ حاكمًا عامًا على لبنان، ومقره بيروت التي أصبحت تشكل مركز الثقل بالنسبة للبنان كله. وعين عمر الداعوق حاكمًا على بيروت، وحبيب باشا السعد حاكمًا على جبل لبنان. وهكذا رفع علم الحكومة العربية في بيروت، وذلك في 6 أكتوبر 1918م.

...يُتبع

__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم June 7, 2011, 10:05 PM
 
رد: تاريخ لبنان القديم ,,

الانتداب الفرنسي على لبنان


وقعت لبنان تحت الانتداب الفرنسي بناءً على مقررات مؤتمر سان ريمو الموقع في أبريل عام 1920م، وقسمت بلاد الشام إلى ثلاثة أقسام هي: سوريا ولبنان وفلسطين. وعهد إلى فرنسا بالانتداب على سوريا ولبنان، وعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين والعراق بما فيها الموصل، وذلك بناءً على مخططات معاهدة سايكس ـ بيكو عام 1916م.

رفضت فرنسا قيام حكومة عربية بزعامة الأمير فيصل في دمشق ووجه الجنرال غورو في 14 يوليو عام 1920م إنذارًا إلى فيصل بن الحسين يطلب فيه قبول الانتداب الفرنسي فورًا، وإلغاء قانون التجنيد الإجباري، وتسريح الجيش العربي. وعلى الرغم من أن فيصل رد على غورو بالقبول، إلا أن غورو رفض الرد مدعيًا أنه جاء في وقت متأخر عن الموعد المحدد له. فتقدمت القوات الفرنسية نحو دمشق واحتلتها بالقوة بعد موقعة ميسلون في 25 يوليو 1920م. ثم تقدمت القوات الفرنسية فاحتلت لبنان الساحل ولبنان الجبل، وانسحبت منها قوات الحكومة العربيّة وعين غورو على جبل لبنان حاكمًا فرنسيًا عسكريًا مُنِحَ صلاحيات متصرف الجبل في العهد العثماني، ووضعت المنطقة اللبنانية الساحلية تحت إدارة كولونيل فرنسي. وعين جورج بيكو مفوضًا ساميًا على لبنان يتمتع بكل الصلاحيات السياسيّة والإدارية.

اضطرت فرنسا تحت ضغط المقاومة الوطنيّة في سوريا ولبنان أن تسمح للبنانيين بالاشتراك في وضع دستور للبلاد، ثم أعلنت الجمهورية في 23 مايو عام 1926م. وبموجب الدستور الجديد أصبح للبنان مجلسان: مجلس الشيوخ اللبناني، ومجلس النواب اللبناني. وقد دعي المجلسان لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية الجديدة في 26 مارس عام 1926م، وفاز بالرئاسة شارل دباس.

وبإعلان الجمهورية يكون الفرنسيون قد أنهوا حكمهم المباشر للبنان. وفي عام 1932م، علق المفوض الساميّ الفرنسي الدستور اللبناني، وحل مجلس النواب اللبنانيّ والوزارة اللبنانيّة، وعين شارل دباس رئيسًا للدولة لأجل غير مسمى يساعده في إدارتها مجلس مديرين، وظل دباس على رأس الدولة حتى عام 1933م، بعدها عين الفرنسيون حبيب باشا أسعد رئيسًا جديدًا للجمهورية اللبنانية لمدة سنة، ثم جدد له سنة أخرى.

معاهدة عام 1936م. عقدت فرنسا مع لبنان معاهدة عام 1936م، على نمط المعاهدة التي وقعتها فرنسا مع سوريا في العام نفسه، والتي عرفت بمعاهدة التحالف بين فرنسا وسوريا. وجاءت معاهدة عام 1936م، بناءً على مطالبة بعض الطوائف اللبنانيّة مساواة بلادهم بسوريا، وقد تجاوبت فرنسا مع تلك المطالب، خاصة وأنها ظلت تقف ضد اللبنانيين الذين طالبوها بقبول إعادة ضم لبنان إلى سوريا، أما عن أهم ما تضمنته تلك المعاهدة فهو: أ ـ مدة المعاهدة 25سنة. ب ـ يحق لفرنسا إبقاء قواتها العسكريّة في أي مكان من لبنان. ج ـ العمل بالدستور اللبناني المطابق لدستور عام 1926م الذي عمل به عند إعلان قيام الجمهورية اللبنانية.

قابل الشعب اللبناني معاهدة عام 1936م بالاستياء التام، واعتبرها ضربة موجهة ضده. وخرجت المظاهرات في بيروت وخارجها، وأحاط المتظاهرون بالمجلس النيابيّ اللبناني مرددين شعارات معادية للمعاهدة، ومطالبين المجلس النيابي اللبناني بعدم التوقيع عليها. لكن القوات الفرنسية فرقت المتظاهرين ووقع النواب على المعاهدة التي سمحت شكليًا للبنانيين بحق ممارسة العمل بالنظام الدستوري.

حدث تعديل جديد على قانون الانتخاب اللبناني عام 1937م، أصبح بموجبه ثلثا أعضاء المجلس ينتخبون على الأساس الطائفي، والثلث الباقي يعين تعيينًا، وهو أمر رفضه اللبنانيون، وقاطعوا الانتخابات، ولم ينضم إلى المجلس النيابي إلا عدد قليل من النواب انشغلوا بالخصومات الداخلية والطائفية. وفي العام نفسه أصدر المندوب السامي الفرنسي قرارًا يقضي بأن تصبح مدة رئاسة الجمهورية ست سنوات ولفترة واحدة، ويمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية ثانية بعد مرور ست سنوات على تركه الرئاسة أول مرة. على الرغم من توقيع معاهدة عام 1936م التي نصت على أن تكون كل السلطات الفعليَّة بيد اللبنانيين، إلا أن الحكم الفعلي قد بقي بيد المفوضين الساميين، والمستشارين الفرنسيين الذين عينتهم فرنسا في كل الإدارات الحكومية اللبنانية.
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفراعنة حاربوا الطائفية قبل خمسة آلاف عام , تاريخ الفراعنة , تاريخ مصر القديم مُصعب التاريخ 5 May 23, 2012 01:41 PM
أسطورة الملك توت عنخ آمون , تاريخ الفراعنة , تاريخ مصر القديم مُصعب التاريخ 3 February 25, 2011 04:40 AM
تاريخ دولة الامارات القديم و الحديث تاريخ الامارات قديما قبل الاتحاد Yana بحوث علمية 2 July 19, 2010 11:51 PM
تاريخ الكويت القديم و السياسي ، تاريخ الكويت قديما و الحديث Yana بحوث علمية 0 April 19, 2010 02:02 PM


الساعة الآن 01:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر