فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم July 29, 2006, 11:05 AM
 
حكم التورق الذي تجريه البنوك

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن المصارف تجري نوعين من عقود التورق:

النوع الأول:التورق الحقيقي، وهو أن يحتاج شخص إلى النقد فيشتري سلعة من البنك بثمن مؤجل، ثم يبيعها على غير البنك نقداً.

مثاله: أن يحتاج شخص لثمانين ألف ريال نقداً ولم يجد من يقرضه قرضاً حسناً، فيشتري من البنك سيارة بمئة ألف ريال مؤجلة إلى أربع سنوات، ثم يبيع السيارة في السوق على غير البنك والمعرض الأول الذي اشتراها منه البنك بثمانين ألف ريالٍ نقداً.

وهذا التورق جائز بثلاثة شروط:

1- أن يتملك البنك السلعة ويقبضها قبل أن يبيعها على العميل.

2- ألا يبيع العميلُ السلعة المشتراة حتى يملكها ملكاً حقيقياً ويقبضها من البنك القبض المعتبر شرعاً.

فمثلاً: لو احتاج عميلٌ لعشرة آلاف ريال نقداً، فاشترى أسهماً مباحة من البنك باثني عشر ألف ريالٍ بالتقسيط، ثم باعها العميل بنفسه في السوق بعشرة آلاف ريالٍ نقداً، فيجب في هذه الحال أن تسجل الأسهم في محفظة العميل حتى يتحقق القبض الشرعي قبل أن يبيعها في السوق.

3- ألا يبيع العميل السلعة على البنك ولا على الشخص الذي باعها على البنك أولاً، وألا يكون هناك تواطؤ أو عرف بذلك؛ لأن هذا من العينة المحرمة، فلو اشترى سيارة بالتقسيط من البنك فلا يجوز أن يبيعها نقداً على البنك نفسه، ولا على لعرض الذي باعها على البنك وإنما يبيعها على غيرهما.

ومن أمثلة التورق الحقيقي:

تقسيط السيارات لدى الراجحي، وبرنامج وطني للتورق في الأسهم لدى الراجحي، وكلاهما من التورق الحقيقي الجائز.

النوع الثاني: التورق المنظم، وهو شراء السلعة من البنك بالأجل مع توكيله ببيعها قبل أن يقبضها -أي العميل-.

مثاله: أن يحتاج شخص لسبعين ألف ريالٍ نقداً فيشتري من البنك معادن بثمانين ألف ريالٍ بالتقسيط ويوكل البنكَ ببيعها في السوق بسبعين ألف ريال نقداً، أو يوكل البائعَ الأولَ الذي باع السلعة على البنك بأن يبيعها لصالح العميل ويقبض ثمنها ويسلمه إليه.

والأغلب أن يكون التورق المنظم في السلع الدولية كالمعادن، وقد يكون في السلع المحلية كالحديد والأرز والمكيفات والسيارات وغيرها.

والفرق بينه وبين التورق الحقيقي، أن العميل في التورق المنظم لا يقبض السلعة ثم يبيعها بنفسه، فليس أمامه إلا خيار واحد وهو أن يوكل البنك ببيعها، بينما في التورق الحقيقي يكون العميل بالخيار بين أن يحتفظ بالسلعة أو يبيعها بنفسه في السوق؛ لأنه قبضها قبضاً يتمكن به من التصرف فيها بما يشاء.

وقد تضع بعض البنوك خياراتٍ متعددة للعميل في نماذج التورق المنظم، بأن تخيره بين أن يقبض السلعة بنفسه أو يوكل البنك، أو يوكل طرفاً ثالثاً له علاقة بالبنك، وهذا التخيير في الواقع شكلي؛ لأن التورق المنظم إنما يكون في سلعٍ يصعب على العميل قبضها أو التصرف فيها، ولهذا لو اختار العميل أن يقبض السلعة فسيجد أمامه عراقيل كثيرة، أقلها أنه سيخسر في السلعة خسارة مضاعفة، مما يضطره حتماً إلى توكيل البنك أو من يختاره البنك.

وهذا التورق محرم؛ لما يلي:

1- أن العقد حيلة على الربا، فالعميل لم يقبض من البنك إلا نقوداً وسيرد إليه تلك النقود بعد أجل بزيادة، فحقيقته قرض من البنك للعميل بفائدة، والسلعة المسماة في العقد إنما جيء بها حيلة لإضفاء الشرعية على العقد، ولهذا فإن العميل لا يسأل عن السلعة ولا يماكس في ثمنها بل ولا يعلم حقيقتها؛ لأنها غير مقصودة أصلاً، وإنما المقصود من المعاملة هو النقود، ويقتصر دور العميل على التوقيع على أوراقٍ يُزعم فيها أنه ملك سلعةً ثم بيعت لصالحه ثم أودع ثمنها في حسابه.

2-أن الصورة المفترضة لهذا العقد هي أن النقد الذي يأخذه العميل هو ثمن السلعة التي بيعت له، وهذا الأمر يكذبه الواقع؛ فإن عقود التورق المنظم تجري على سلعٍ موصوفة أي غير معينة، فهي ليست مملوكة لا للبنك الذي باعها على العميل، ولا للعميل الذي وكل البنك في بيعها، بل ولا للمورد الذي يبيع على البنك، فهو يعقد صفقات مع البنك بكمياتٍ أكبر مما عنده حقيقة من السلع.

ومما يؤكد عدم ارتباط مبلغ التمويل بالسلعة وثمنها أن البنك يلتزم بإيداع المبلغ المتفق عليه في حساب العميل خلال فترة وجيزة مع أن من المعلوم أن بيع أي سلعة مهما كانت لا يخلو من المخاطرة إما لتقلب الأسعار أو لعدم وفاء المشتري أو لظهور عيبٍ في السلعة أو التأخر في البيع، أو لغير ذلك، ومع ذلك يتم إيداع المبلغ المتفق عليه دون تأخيرٍ أو نقصان.

3-أن هذا العقد يؤدي إلى العينة الثلاثية، وهي محرمة، ففي السلع المحلية –كالسيارات مثلاً- يشتري البنك السيارة من المعرض ثم يبيعها على العميل بالأجل، ثم يوكل العميلُ المعرضَ ببيعها ثم يبيعها المعرض على البنك، ثم يبيعها البنك على عميلٍ آخر، وهكذا تدور أوراق السيارة مئات المرات بين البنك والعميل والمعرض، والسيارة في مكانها لم تتحرك[1]، مما يؤكد أن المعاملة ما هي إلا مبادلة مالٍ بمالٍ وأن السلعة إنما أدخلت حيلة، وهذا التدوير وإن لم يكن مشروطاً في العقد أو متفقاً عليه إلا أنه معروف، والقاعدة عند أهل العلم: " أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً".

ولا يختلف الأمر في السلع الدولية عما هو عليه في السلع المحلية، فإن من المعتاد أن البنك يشتري المعدن من أحد الموردين ثم يبيعه على العميل ، ثم يتوكل عن العميل في بيعه فيبيعه على المورد الأول نفسه أو على موردٍ آخر يكون متواطئاً مع المورد الأول على نقل ملكية المعدن إليه –أي إلى الأول-. فيتم تداول شهادة الحيازة الخاصة بالمعدن بين هذه الأطراف عشرات المرات، والمعدن في مكانه لم يتحرك.

4-أن كلاً من البنك والعميل يبيع السلعة قبل قبضها، وفي حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه- مرفوعاً:" ابن أخي ابتعت شيئاً فلا تبعه حتى تقبضه". رواه أحمد.

وقبض صورة من شهادة الحيازة للمعدن، أو صورةٍ من البطاقة الجمركية للسيارة لا يكفي في تحقق القبض الشرعي؛ لأن الصورة لا تعد وثيقة بالتملك، بل المشاهد أن المعرض الذي يتعامل مع البنوك في التورق المنظم يبيع السيارة الواحدة في وقتٍ واحدٍ لعدة بنوك، ويسلم كلاً منهم صورة البطاقة الجمركية؛ لأنه يدرك تماماً أن لا أحد من العملاء يطلب تسلم السيارة، وكذلك الحال في التورق الدولي، فالمورد يبيع المعدن نفسه في وقتٍ واحدٍ على بنوكٍ مختلفة ويسلم كلاً منهم صورة من شهادة الحيازة للمعدن الذي عنده.

وتوكيل البنك أو المورد الأول بالقبض لا يصح أيضاً؛ لأن كلاً منهما –أي البنك والمورد- بائع، فالسلعة مقبوضة له أصلاً، فلو صح توكيله لم يكن لاشتراط القبض أي معنى.

ولأجل هذه التجاوزات فإن اشتراط قبض السلع قبل بيعها وإن كان مختلفاً فيه إلا أنه في مثل هذه العقود التي يقصد منها التمويل لا ينبغي أن يكون من المسائل الخلافية، وذلك لتجنب الصورية في العقد، وللبعد عن مضارعة التمويل الربوي.

4-أن العميل يوكل البنك في بيع السلعة قبل أن يتملكها، وفي حديث حكيم بن حزام –رضي الله عنه-:" لا تيع ما ليس عندك".رواه الخمسة.

5- أن العميل لم يتحمل مخاطرة السلعة أو ضمانها، فهي لم تدخل في ضمانه، وفي حديث عبد الله بن عمرو –رضي الله عنهما-: " نهى عن ربح ما لم يضمن".رواه الخمسة.

6- وبما سبق يتبين أن العقد ملفقٌ من جملة من رخص المذاهب التي قد يسوغ الخلاف في واحدة منها إذا انفردت أما مع اجتماعها فأحرى بالعقد أن يكون صورياً لا حقيقياً. والحكم على العقد يجب أن يكون عليه بمجموعه لا بأفراده، فعقد يكون الشراء فيه بالأجل، والبيع بالنقد، والسلعة غير معينة ولا مقبوضة، والبائع هو الممول والوكيل بالبيع والوكيل بالقبض والوكيل بتسلم الثمن، والمبلغ مضمون، والزيادة بسبب الأجل بقدر سعر الفائدة في السوق. فبالله مالفرق بين عقدٍ كهذا وبين التمويل الربوي؟ ألا ما أحسن مقولة ابن عباس –رضي الله عنهما- في العينة: " هي دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة"، وأقول: إن التورق المنظم نقودٌ بنقود دخلت بينهما سلعة، ولا يكتسب الشرعية بتسميته تورقاً مباركاً، أو تورق التيسير، أو تورق الخير، أو تورق اليسر؛ إذ العبرة في العقود بحقائقها لا بألفاظها.
__________________
يابحر خلني اجلس على شواطيك المملوءه قهر
خلني اواسيك بجيتي لكن مواساتي تكون باحزاني
جروحي يابحر عييت تداوي.. وجيتك كلي امل تشفيها
ادري يابحر ماملاك غير دمووع البشر
وهاذي عيوني تذرف من دمعها تايهه وماغيرك يحتويها
الله عليك يابحر غريب طبعك
-------------------
للتواصل عبر الاميل او الماسنجر
اسف على التاخر في الرد عليكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم May 1, 2015, 01:03 AM
 
رد: حكم التورق الذي تجريه البنوك

السلام عليكم
[/align]
اشكرك على هذا الموضوع المتميز الفريد من نوعه
لمن ليس لديه فكرة عن الفوركس و كل ما يرتبط به هذه نبذة صغيرة .
ما هو الفوركس ؟: هو سوق للتداول بالعملات "الفوركس" أو تجارة العملات الأجنبية و هو أكبر سوق مالي في العالم، حيث يتم تداول أكثر من 3 ترليون دولار يومياً. و يقوم هذا السوق على أساس التداول في العملات العالمية.
هل سئمت الخسائر المتلاحقة فى الاسهم والفوركس ؟
هل تملك المال ولا تملك الخبره لاستثماره بشكل امن ومضمون ؟
هل تريد مستشار تداول (ادارة حساب الفوركس) خاص بك ؟
ما هي أفضل شركة فوركس؟: بطبع توجد عدة شركات متميزة في هذا المجال, أنا أرجح شركة بانكو إفكس أو باللاتينية bancoFX
حيث انها تقدم خدمة عملاء متميزة 24 ساعة 5 ايام فى الاسبوع و ايضا فروق سعرية تنافسية تبدأ من 0.2 نقطة

لماذا يتوجب عليك إختيار بانكو افكس:
إمكانية فتح حساب تجريبي (ديمو) بقيمة حتى 500 ألف دولار امريكي للبدء بالتداول الافتراضي والتعليمي عبر برامج بانكو افكس المتعددة, كما ويجد العميل ايضا إمكانية فتح حساب مايكرو (مصغر) ذو الرصيد المنخفض حيث يبدأ هذا النوع من الحسابات برصيد 25 دولار امريكي فقط مما يتيح للمستثمر ان يتعرف على مميزات التداول عبر حسابات التداول الحقيقي مع الشركة.

انا اشتركت مع شركة بانكو افكس لتداول الاسهم العملات عبر الانترنت والصراحة انها شركة ممتازة ولا اروع وهذا موقعهم www.bancofx.com
و هي من اعرق الشركات في المجال وهي معروفة • انا انصح جميع المبتدئين و المحترفين فى عالم فوركس بالتعامل مع شركة بانكو افكس
و بالتالى تكون شركة شركة بانكو افكس افضل شركة فوركس
رد مع اقتباس
  #3  
قديم July 1, 2015, 01:07 PM
 
رد: حكم التورق الذي تجريه البنوك

بارك الله فيك على الموضوع الرائع، أنا اتداول في سوق الفوركس منذ 5 سنوات
اتداول حاليا في شركة بانكو أفكس bancofx وهي ممتازة في جميع النواحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الذي, التورق, البنوك, بحريه, حكم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 01:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر