فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم April 28, 2011, 01:54 AM
 
عبد العزيز الثعالبي....المجاهد الاكبروعاشق تونس الخضراء.

عبد العزيز الثعالبي......(بقلم محمد ابو بكر حميد)





واحدٌ من ذلك الرعيل من أبطال القلم والجهاد الذين ظهروا في عصر واحد في أماكن متعددة من الوطن العربي فتصدوا للحملة الاستعمارية التي اجتاحت المشرق الإسلامي. اجتمعت في إهاب هؤلاء الأبطال عدة مواهب وصفات، فلم يكونوا سياسيين أو مجاهدين وطنيين أو صحافيين أو أدباء أو مصلحين اجتماعيين أو دعاة فحسب بل كان كل ذلك مجتمعاً في شخصياتهم القوية المؤمنة التي واجهت بجسارة الهجمة العسكرية والفكرية على البلاد العربية، استمدوا جميعاً منهجهم في الكتابة والمقاومة والجهاد من مفهوم الإسلام، أضاء كل واحد من هؤلاء في وطنه قبساً لحركة اليقظة الإسلامية التي قادها الشيخان جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، يقظة زرعوها في قلوب هؤلاء الأبطال عندما التقوا بهم في أوطانهم، ظهر منهم في المشرق محمد رشيد رضا وعبدالرحمن الكواكبي وشكيب أرسلان وعبدالعزيز جاويش ومحمد محمود الزبيري وغيرهم. وفي المغرب العربي ظهر عبدالحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي في الجزائر، وعلال الفاسي في مراكش وعبدالعزيز الثعالبي في تونس.

روح الطموح والجهاد






بطل بالقلم واللسان وبالروح والقلب والجنان، قضى فتوته وشبابه، وطوى رجولته وكهولته في خدمة أمته، كاتباً وخطيباً، ومجاهداً في البر والبحر يعمل لشمال أفريقيا ويخدم العرب، ويتابع قضايا المسلمين في كل مكان، ويهدف لإعلاء كلمة اللّه غير هياب ولا وجل. اعتبره الاستعمار الفرنسي عدوه الأول فنفاه من وطنه وطارده في بلدان عدة، فجال في أقطار العالم من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق حاملاً معه قضية وطنه وهموم أمته لا تفارقه أينما حل. كان أمة وحده، ذكاء ذهن وفصاحة لسان وسعة اطلاع وغزارة علم وصدق قلم. عاش تحت راية القرآن في كل ما عمل وقال وكتب، سخر حياته للدفاع عن الإسلام والذود عن لغة القرآن. حباه اللّه إلى جانب بسطة الجسم،رجاحة العقل، وقوة المنطق، وبلاغة القول، وحجة الشرع. وصفه معاصروه بأنه إذا خطب يزخر كالبحر، ويزأر كالأسد، ويتدفق كالسيل فيملك عواطف سامعيه وتتحلق حوله قلوبهم. شهد له الشاعر الكبير معروف الرصافي في كتابه "نفح الطيب في الخطابة والخطيب" بأنه أعظم خطيب عربي عرفه هذا القرن. يعتبره المؤرخون المعاصرون بحق أعظم شخصية فكرية إسلامية أنجبتها تونس الخضراء في العصر الحديث.

إنه عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبدالرحمن الثعالبي ولد في مدينة تونس في الرابع عشر من شهر شعبان 1293هـ 1874 للميلاد. كان سنة 1881م في سن السابعة صبياً صغيراً عندما دخل الاستعمار الفرنسي واحتل تونس، فرأى أمه تبكي، فسألها عن السبب فقالت: "أما رأيت الفرنجة مروا من هنا؟ إنهم يحتلون تونس ولن يخرجوا منها إلا بالحرب يا بني".

طبعت هذه الحادثة حياته فأقسم طفلاً أن ينتصر لوطنه، فبر باليمين ووفى بالوعد والتزم بالعهد، فكانت حياته جهاداً مخلصاً للّه والوطن. كان والده يمتهن الأشهاد بالعاصمة التونسية وكان على جانب عظيم من العلم، وله الفضل في توجيهه لحفظ كتاب اللّه تعالى في صباه وقد انخرط بعد ذلك مع تلاميذ جامع الزيتونة المعمور، كما درس علوم المدرسة الخلدونية على أساتذة مثل البشير صفر وغيره من عظماء الأساتذة التونسيين، وبعد تخرجه عُين سنة 1896م أستاذاً بالمدرسة القرآنية بسوسة. نزحت أسرته من الجزائر واستقرت في تونس، وقصة ذلك: أن جده عبدالرحمن الثعالبي كان في قتال الفرنسيين حين غاروا على الجزائر سنة 1830م وكان من زعماء حركة المقاومة. وبعد الاحتلال أراد المستعمر استمالته فعينه كبيراً لقضاء الشرع في الجزائر فرفض، ثم أجبر على القبول فما كان منه إلا أن استأذن في السفر إلى تونس، ورحل تاركاً في مدينة "جاية" بيته وأملاكه ترفعاً واعتزازاً عن أن يعمل للفرنسيين فتعلم منه أعظم دروس الوطنية بأوسع معانيها.

انخرط الشاب عبدالعزيز الثعالبي في العمل الوطني من أجل تحرير تونس بجهده وفكره، فانضم سنة 1895م إلى أول حزب لمقاومة الاستعمار في وطنه. ثم أسس الحزب الوطني الإسلامي، وفي الوقت نفسه كتب في الصحف المحلية داعياً إلى الاستقلال والحرية. فلما أغلقت سلطات الاحتلال صحيفتي "المبشر" " والمنتظر" أصدر جريدة "سبيل الرشاد" سنة 1896م فعاشت عاماً ثم أوقفتها الحكومة بسبب أفكارها الإصلاحية الإسلامية، وعندما سنت حكومة المستعمر عقبات أمام إصدار الصحف، ووجد عبدالعزيز الثعالبي نفسه وقد حيل بينه وبين العمل الوطني الذي يريد، عزم سنة 1897م على الهجرة إلى الشرق لينشر الدعاية للقضية التونسية، غير أن الحكومة الفرنسية منعته من السفر، فاضطر للفرار إلى طرابلس الغرب، وكانت لا تزال تابعة لتركيا فتدخل القنصل الفرنسي لمنعه من البقاء فيها، فيمم وجهه شطر الآستانة فبلغها سنة 1898م والتقى بجمال الدين الأفغاني الذي أحبه وأعجب به.

ثم زار مصر لأول مرة واتصل بعدد من رجال الإصلاح وقادة الرأي وفي طليعتهم الإمام محمد عبده، ومن القاهرة عاد إلى الآستانة مرة أخرى ليطلب من تركيا فتح أبواب المدرسة الحربية العثمانية في وجه الطلاب التونسيين، ثم سافر إلى الجزائر ومراكش لتدارس قضية المغرب العربي مع أبطال السيف والقلم هناك.

رحالة العرب






وفي سنة 1902م يعود عبدالعزيز الثعالبي إلى تونس بعد غياب أربع سنوات خدم فيها القضية في الخارج، وفي سنة 1903م زار الإمام محمد عبده تونس للمرة الثانية، وكانت زيارته الأولى لها سنة 1885م فكان عبدالعزيز الثعالبي من أقرب تلامذته التونسيين إلى قلبه وأكثر تأثراً بأفكاره الإصلاحية، وهي الأفكار التي استمدها على وجه الخصوص من مجلة "المنار" التي بدأ يصدرها في القاهرة الشيخ محمد رشيد رضا فدعا إلى النهوض بالأمة الإسلامية وتأسيس الحياة الاجتماعية والدينية على أسس أصول الإسلام الأولى.

دعا عبدالعزيز الثعالبي إلى تخليص العقيدة الإسلامية مما اختلط بها من باطل مناف لروح التوحيد الخالص مثل التوسل بالأولياء والصالحين والخضوع لأصحاب الكرامات ومخالفة الكتاب والسنة، ونشر البدع والخرافات، فنقم عليه المشعوذون من رجال الدين فألقت السلطات القبض عليه بتهمة التطاول على أولياء اللّه ووجدها المستعمر فرصة للاقتصاص منه فأودع السجن في 23 يوليو 1904م لمدة شهرين، وفي السجن فكر في تأليف كتاب رد فيه على أباطيل أصحاب البدع وإظهار الدين الإسلامي الحنيف في مظهره الحقيقي القائم على عقيدة التوحيد والعدل والإنصاف والتسامح، ورأى أنه من الأصلح أن يصدر الكتاب باللغة الفرنسية وبفضل من اللّه وتوفيقه ظهر الكتاب في باريس سنة 1905م بعنوان "روح التحرر في القرآن".

وفي المجال السياسي انضم إلى حزب الأحرار السري سنة 1906م ثم إلى الحزب التونسي سنة 1908م. وقبل ذلك سنة 1907م أصدر باللغة الفرنسية صحيفة وطنية "لوتونيزيان" ثم عزم على السفر إلى ليبيا بعد غزو الطليان لها سنة 1911م ولكنه لم يستطع حشد طاقته الجهادية مادياً ومعنوياً لدعم الجهاد الليبي.

كان انضمامه إلى حركة الشباب التونسي التي كان يقودها المحامي المجاهد علي باش سبباً رئيسياً في إبعاده من البلاد مع ستة من الوطنيين سنة 1912م، ولم يعد إلى تونس إلا سنة 1914م، وفي سنة 1919م في أعقاب الحرب العالمية الأولى سافر إلى باريس، وأصدر هناك كتاب "تونس الشهيدة" باللغة الفرنسية ليخاطب به الرأي العام الفرنسي الذي يحمل معلومات مغلوطة عن العرب والمسلمين، وأرسل الكتاب مجاناً لجميع المسؤولين الفرنسيين ليعرفوا عدالة قضية بلاده وعظمة دينها، وقد ترجم الكتاب إلى العربية وانتشر في كل مكان، ولا تزال الناس تتداوله إلى الآن، ولن ينسى سجل الوطنية في تونس الدور الذي لعبه الثعالبي من خلال تحريره لصحيفة "التونسي" الصادرة باللغة العربية ورده على مكائد الاستعمار فيها.

كان الاستعمار يهدف إلى طمس اللغة العربية وهدم الدين وقد وفقه اللّه من خلال تلك الصحيفة بالرد على دعوته لكتابة تاريخ تونس باللهجة العامية وفشل قرار اعتماد العامية لغة للتعليم والخطابات الرسمية، وكان الثعالبي وراء إفشال مشروع إصدار معجم للغة العامية فقد كان الاستعمار يدرك جيداً أن طعن الإسلام لن يتم إلا بهدم اللغة العربية.

كان مفعول كتاب "تونس الشهيدة" الذي لقي صدى كبيراً في الأوساط الفرنسية، القشة التي قصمت ظهر البعير، فوجهوا له تهمة التآمر على فرنسا وحوكم محاكمة عسكرية في تونس وزج به في السجن لمدة تسعة أشهر، وكان يوم خروجه من السجن يوماً مشهوداً فقد خرجت تونس كلها تعبر عن فرحتها، كان خروج الناس في ذلك اليوم يؤكد أن الثعالبي كان على الطريق الصحيح فزاده ذلك عزماً ومضاءً وإخلاصاً للشعب التونسي النبيل الذي أصر على عروبته وإسلامه.

عدو البدع والخرافات

وبمجرد خروجه من السجن في السنة نفسها 1920 ، شارك عبدالعزيز الثعالبي في تأسيس "الحزب الحر الدستوري التونسي"، ومن منبر "مجلة الفجر" لسان حال الحزب الدستوري كتب عبدالعزيز الثعالبي يوضح للناس منهجه الإسلامي ويشرح فلسفته في فهم معضلة المسلمين المعاصرين فقال:

"إن مصدر التوجيه هو الدين الإسلامي، إن الدين قوامه العلم والأخلاق وهو وسيلة نشر الدعوة الصادقة المخلصة. وإن أمر المسلمين قد استمر منتظماً طالما كان أهل الدعوة، وهم العلماء قائمين بواجبها، فلما قصروا فيها اختل أمر المسلمين، وطغت عليهم الأمراض الاجتماعية، وقامت أوروبا تنازعهم السيادة".

وفي سنة 1923م بدأت رحلته الطويلة التي دامت أربعة عشر عاماً خارج الوطن، اتخذت سلطات الاحتلال سياسة الحصار من كل جانب فلم يستطع العمل من داخل تونس، فسافر للعلاج في إيطاليا وانطلق منها في رحلة زار فيها مصر وفلسطين فالحجاز واليمن حتى وصل إلى شواطئ حضرموت ومنها أبحر إلى الهند ثم عاد إلى العراق، فالخليج العربي ثم استقر به المقام في القدس سنة 1931م.

عرض عبدالعزيز الثعالبي قضية تونس على المؤتمر الإسلامي الشهير الذي انعقد في القدس في تلك السنة بتكليف وثقة من مفتي القدس الحاج أمين الحسيني بالتحضير لذلك المؤتمر الذي ناقش الخطر الصهيوني على فلسطين، وبقي في فلسطين إلى سنة 1933م إذ ساعده توسط موقعها على الاتصال بالمشرق والمغرب، ثم يمم وجهه شطر المشرق الأقصى فسافر إلى عدن بحراً ومنها انطلق إلى الهند مرة أخرى فبورما وسنغافورة والفلبين وهونج كونج حتى وصل إلى الصين.





كان عبدالعزيز الثعالبي أشبه بابن بطوطة العصر الحديث بلا منازع، لكن الفارق بينه وبين ابن بطوطة القديم أنه كان يسير ودموعه تسابق خطواته حزناً على أحوال المسلمين التي كان يراها في كل مكان ذهب إليه.

هانت عليه هموم وطنه لما رأى مأساة المنبوذين في الهند فطلب أن يرسل الأزهر مبعوثاً يدرس مشكلاتهم، وكتب تقريراً تاريخياً كشف فيه عن حقائق خطيرة، وعن الدور العظيم للمسلمين في حركة تحرير الهند الذي سرقت منهم ثمارة، رأى كيف ضاق المنبوذون ذرعاً بالديانة الهندوكية من جراء الاضطهاد والتفرقة فلم يكن أمامهم إلا الإسلام ملاذاً عادلاً يجدون فيه الحرية والإخاء والمساواة فدعاهم إليه وآذرته بعثة الأزهر فدخلوا في دين اللّه أفواجاً.

ولن ينسى أحد دوره في مصر ودعوته الشهيرة لإقامة ثقافة إسلامية عربية خالصة متحررة من النفوذ الأجنبي، ودعوته لإقامة عصبة أمم إسلامية.

ولم يستطع بطل القلم وفارس الجهاد الشيخ عبدالعزيز الثعالبي العودة إلى وطنه إلا سنة 1937م أي بعد أربعة عشر عاماً من الهجرة والتجوال، حاول العودة إلى تونس سنة 1934م فمنع من دخولها فأكمل إقامته بين مصر وفلسطين، وكان يوم السابع عشر من يوليو لسنة 1937م يوماً مشهوداً في تاريخ الوطنية في تونس.. كان يوم عودة الفارس المجاهد عبدالعزيز الثعالبي إلى وطنه، -وقد جاوز الستين -خرجت تونس عن بكرة أبيها رجالاً ونساء وشيوخاً وأطفالاً تستقبل الفارس العائد بعد طول غياب، واحتضن الناس عبدالعزيز الثعالبي يعانقونه بالآلاف كأنما ليتأكد كل واحد منهم أن حلمه الضائع قد عاد إليه وأصبح حقيقة.



العودة والرحيل

أقيمت الاحتفالات والولائم وكتبت الصحف وأنشد الشعراء في تونس وفي العالم العربي والإسلامي يحيون عودة الفارس إلى وطنه، وأصبح يوم السابع عشر من يوليو لسنة 1937م يوماً وطنياً في تونس رغم أنف المستعمر الذي بُهت أمام التفاف الشعب التونسي حول زعيمه العائد:

ارفعوا اليوم للسماك البنودا
وافرشوا موضع التراب الخدودا
واملأوا الأرض عنبراً واغمروا البحر
عطوراً وبخرواً الكون عودا
وضعوا ألغار فوق هامة قرطاج
وغطوا هذي البحار ورودا






ولم يترجل الفارس ولم يجهده طول الترحال بل استأنف الجهد، ورغم أنه وجد أن جيلاً جديداً قد ظهر وأن أفكاراً متعددة قد طرحت إلا أنه استطاع أن يجمع أكثر القوى الوطنية حوله فكان أباً راعياً ومحباً مرشداً للبررة وللعاقين معاً.

وانبرى الفارس يصول ويجول في ميدان الحياة الاجتماعية والدينية والوطنية في تونس. وشحذ البطل قلمه يذود عن الإسلام ويكشف المؤامرات على لغة القرآن ويندد بالمحتل لأرض تونس العربية المسلمة. فأصدر سنة 1938م كتابه الشهير "معجزة محمد صلى اللّه عليه وسلم" باللغة العربية ودعا فيه إلى تجديد كتابة السيرة النبوية حتى يفهمها كل جيل بما يناسب طريقة تفكيره فتبلغ الرسالة وتتحقق القدوة، إذ لم يكن عبدالعزيز الثعالبي مجاهداً وطنياً تونسياً فحسب بل كان مفكراً عربياً وداعية إسلامياً. إن الدارسين لثمار قلم الثعالبي لا يسعهم إلا أن يضعوه في مصاف كبار المصلحين المسلمين.

انشغل عبدالعزيز الثعالبي فيما تبقى له من عمر بمسألة إصلاح فكر الأمة وتصحيح عقيدتها واعتبرها أساس التحرر السياسي فقال: "إن استرجاع العز الماضي هو أملي، لا في الاقتصاديين ولا في السياسيين، وإنما في الأساتذة والعلماء، لأنهم هم الذين يعول عليهم، وهم الذين نبني آمالنا على جهودهم، فإذا أخلصوا وسعوا في تكوين ثقافة عربية إسلامية حديثة تناسب الأمة الإسلامية، فلا مشاحة في الإصلاح، فالإسلام لم يكن عقيدة فقط بل هو نظام اجتماعي كامل للحضارة والثقافة والفكر، ومنهاج حياة".

مات بطل القلم عبدالعزيز الثعالبي رافعاً علم الجهاد والدعوة والحرية عن سبعين عاماً. سبعون عاماً أمضى عبدالعزيز الثعالبي أكثر من خمسين عاماً منها مطالباً فيها بحرية تونس تحت راية القرآن ومدافعاً عن حمى الدين.

مات عبدالعزيز الثعالبي سنة 1944م قبل أن يرى رايات الحرية والاستقلال ترفرف على أرض تونس الخضراء، فبكاه شعب تونس الصامدة وعاهده شبابها على المضي في جهاد المستعمر، وبكاه العالم العربي والإسلامي الذي جاب أقطاره من الأندلس غرباً إلى تخوم الصين شرقاً، ونعاه السياسيون والعلماء والقادة والأدباء والشعراء في صحف مصر وسورية والعراق وفلسطين وبقية بلاد العالم العربي.

أما في تونس فقد كان مثواه في القلوب والحنايا يزرع الحلم ويجدد الأمل ويوقظ الإيمان ويبشر بالمستقبل لوطن حر مستقل يدين بالإسلام عقيدة وعروبة ونسباً:

لك اللّه يا عبدالعزيز الثعالبي
بألطافه أيان ما كنت محدقا
لك اللّه يا عبدالعزيز مؤيداً
لك اللّه يا عبدالعزيز موفقا
بنيت من العلياء صرحاً ممرداً
فأذكرتنا النعمان يبني الخورنقا
تجردت للخضراء ترفع شأنها
وتجمع من أشتاتنا ماتفرقا
وقمت مع الأحرار للحق داعياً
وللباطل الممقوت بالحق مزهقا

رحم اللّه عبدالعزيز الثعالبي وضاعف له أجر ما قدم لخدمة دينه ووطنه وإعلاء كلمة اللّه، وجعل الجنة مثواه.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم May 4, 2011, 06:47 AM
 
رد: عبد العزيز الثعالبي....المجاهد الاكبروعاشق تونس الخضراء.

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم May 5, 2011, 11:56 AM
 
رد: عبد العزيز الثعالبي....المجاهد الاكبروعاشق تونس الخضراء.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زعيم الزعماء مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ولك اجمل تحية اشكرمرورك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل كتاب تفسير الثعالبي ألاء ياقوت كتب اسلاميه 1 July 29, 2010 11:14 AM
تحميل كتاب رسائل الثعالبي ألاء ياقوت كتب اسلاميه 0 July 15, 2010 02:11 PM
حديث النفس أهمية الحوار الداخلي مع الذات - عبد العزيز الخضراء advocate علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات 4 February 14, 2008 12:45 PM
تونس الخضراء حمودي الرساوي السياحة و السفر 5 February 14, 2008 11:39 AM


الساعة الآن 05:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر