فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم March 27, 2011, 08:18 PM
 
Rose فرديناندو ماجلان ,, المستكشف البرتغالي .. }}

فرديناندو ماجلان :



فرديناندو ماجلان (تقريبا 1480 – 27 أبريل 1521) رحالة ومستكشف برتغالي ولد
في سبروزا في شمال البرتغال، ثم نال بعد ذلك الهوية الإسبانية نتيجة لخدمته للملك
الإسباني كارلوس الخامس في الإبحار غربا بحثا عن طريق إلى جزر التوابل (وهي

جزر الملوك في أندونيسيا).



أصبحت رحلة ماجلان والتي تمت في الفترة 1519-1522 هي أول حملة بحرية

عبرت المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ (وقد أسماها ماجلان بالبحر الهادئ؛ وقد

مر خلال خروجه من الأطلسي بمضيق أسماه مضيق ماجلان)، وهو أول من عبر

المحيط الهادئ. وهو أول من دار حول الكرة الأرضية، وإن كان ماجلان نفسه لم

يتمكن من اتمام الرحلة، حيث قتل في معركة ماكتان ‏(en)‏ بالفلبين. ومع ذلك فإن

ماجلان يعتبر أول من أتم نصف دورة للكرة الأرضية عند وصوله شبه جزيرة ملايو.
ومن ضمن ال237 بحارا في خمس سفن كانوا من ضمن الحملة، لم يصل إلى اسبانيا

إلا 18 شخصا كانوا قد أتموا دورتهم للكرة الأرضية، وكان ذلك سنة 1522 ،
تحت قيادة الملاح الباسكي خوان سباستيان إلكانو , والذي استلم دفة قيادة الحملة
الاستكشافية بعد مقتل ماجلان. ثم وصل 17 شخصا إلى اسبانيا لاحقا: 12 اسرهم
البرتغاليون في الرأس الأخضر وما بين سنة 1525 و 1527 وخمسة ناجين من

السفينة السفينة ترينداد ‏. وقد سمى ماجلان بعض أنواع البطريق اسم البطريق
الماجلاني ‏، حيث كان أول أوروبي رآه، وهناك أيضا سحابة ماجلان وهما

من المجرات القزمية القريبة.


بداية حياته ورحلاته :


ولد ماجلان حوالي سنة 1480 في سابروزا بالقرب من فيلا ريال في مقاطعة تراس

أو مانتيس البرتغالية. وهو ابن ريو دي ماجلاوس ( ابن بدرو أفونسو دي

ماجلاوس وزوجته كوينتا دي سوزا) وزوجته ألدا دي ماسكيتا وأخوة من دي سوزا

هم دييجو دي سوزا وايزابيل دي ماجلاوس. فبعد وفاة والديه وهو في سن العاشرة

انضم إلى حاشية الملكة إليانور في البلاط الملكي البرتغالي بسبب ارث العائلة.



وعند بلوغه سن الـ 25 أي سنة 1505، جند ماجلان في اسطول مكون من 22

سفينة ارسلت لإستضافة فرانشيسكو دي ألميدا ‏‏ كأول نائب حاكم لهند البرتغالية.
ومع أن اسمه لم يظهر في أي سجلات إلا أنه كان معروفا أنه بقي 8 سنوات يتنقل

ما بين غوا وكوتشي وكولام ‏. وساهم في عدة معارك، مثل معركة كنانور

سنة 1506 حيث جرح فيها. وساهم أيضا في معركة ديو سنة 1509
ثم ابحر بعد ذلك تحت إمرة دييغو لوبيز دي سكويرا كأول سفارة برتغالية إلى سلطنة

مالاكا وكان معه صديقه -وربما ابن عمه- فرانشيسكو سيرياو

. وفي سبتمبر وبعيد وصوله مالاكا، وقعت البعثة في شرك مؤامرة أدت بهم إلى العودة.
وقد كان لماجلان دورا حاسما حيث حذر سكويرا وأنقذ سيرياو الذي كان موجودا

باليابسة نال بعد هذا العمل التكريم والترقية.

ساهم ماجلان ومعه سيرياو في الحملة لغزو سلطنة مالاكا تحت إمرة الحاكم ألفونسو

دي ألبوكيرك في سنة 1511، وبعد تلك الحملة تفرق كلا من ماجلان وسيرياو:

فماجلان قد تمت ترقيته وقد سلب الكثير من الغنائم، وفي وجوده في المالايو استخدم
مواطنا من الأهالي حيث عمده وأخذه كخادم له عند عودته إلى البرتغال سنة 1512.

اما سيرياو فقد أقلع مع أول رحلة استكشافية أرسلت للبحث عن جزر البهار في

جزر الملوك، حيث بقي هناك وتزوج بإمراة من أمبون‏ وأصبح مستشارا

عسكريا لسلطان تيرنات بيان سرالله. وكانت رسائله إلى ماجلان لها من الأهمية
حيث أعطت معلومات عن الأراضي المنتجة للتوابل .


توترت الأمور مع ماجلان بعد أخذه إجازة بدون إذن، مما قلل من أهميته. فذهب
إلى أزمور للخدمة أصيب بجرح بالغ جعله يعرج بقية حياته. وقد اتهم بأنه يتاجر
بصورة غير شرعية مع المغاربة. وإن لم تثبت تلك الاتهامات، ولكن ذلك أثر عليه
ولم يتلق أي عروض أخرى للعمل بعد 15 مايو 1514. وإن حصل على عرض
للعمل كأحد افراد الطاقم في سفينة برتغالية في سنة 1515 لكنه رفض ذلك. في
1517 بعد خلاف مع الملك مانويل الأول الذي رفض مطالبته المستمرة بقيادة
حملة للوصول إلى جزر التوابل من الغرب، فغادر إلى إسبانيا. وفي إشبيلية وبعد
أن صاحب المواطن ديوغو باربوسا فتزوج ابنته بياتريس باربوسا فأنجبت له طفلان : رودريغو وكارلوس دي ماجلاوس وقد توفي كليهما وهما صغار. خلال تلك الفترة
كرس نفسه في دراسة معظم الخرائط الحديثة، وفي استقصاء بالمشاركة مع عالم
الكونيات ‏(en)‏ ريو فاليرو للبحث عن بوابة من الأطلسي إلى جنوب المحيط
الهادئ وإمكانية أن تصبح جزر الملوك إسبانية وفقا لترسيم الحدود في معاهدة
تورديسيلاس‏ بين



رحلة الطواف :

البداية : بحث الأسبان عن الطريق الغربي المؤدي إلى آسيا


كان الهدف من رحلات كريستوفر كولومبس 1492-1503 إلى الغرب هي الوصول

إلى جزر الهند وإقامة علاقات تجارية بين اسبانيا والممالك الآسيوية. ثم سرعان

ماأدرك الأسبان أن أراضي الأمريكتين ليست جزءا من آسيا ولكنهم أمام قارة جديدة.
فمعاهدة تورديسيلاس 1494 خصصت للبرتغال طرق الشرق الذاهبة حول أفريقيا،

وقد وصل فاسكو دا غاما والبرتغاليون إلى الهند سنة 1498. مما أصبح ضرورة

ملحة للإسبان لإيجاد طريق تجاري جديد إلى آسيا، فبعد مؤتمر جانتا دي تورو

سنة 1505 بدأ التاج الأسباني التجهيز لاكتشاف طريق إلى الغرب. فوصل

المستكشف الإسباني فاسكو نوانيز دي بالبوا المحيط الهادئ سنة 1513 بعد عبور

برزخ بنما وتوفي خوان دياز دي سوليس في ريو دي لا بلاتا ‏ سنة 1516 أثناء

خدمته للتاج الإسباني في استكشاف أمريكا الجنوبية.
التمويل والإعداد


اتصل ماجلان بخوان دي أراندا رئيس غرفة التجارة ‏ في أكتوبر 1517 في اشبيلية.
ثم وبعد وصول شريكه ريو فاليرو وبدعم من أراندا، تمكنا من تقديم مشروعهم للملك
الأسباني كارلوس الخامس. وكان مشروعه مثيرا للاهتمام بشكل خاص، نظرا لأنه من

شأن ذلك أن يفتح لهم "الطريق التوابل ‏" دون الإضرار بالعلاقات مع جيرانهم البرتغاليين.

وكانت الفكرة متناغمة مع الزمن، ففي 22 مارس 1518 عين الملك ماجلان وفاليرو
قباطنة حتى يتمكنوا من السفر في يوليو بحثا عن جزر التوابل. ورقاهم إلى رتبة

قائد فرسان سانتياغو. ومنح ملك لهم التالي :
  • احتكار اكتشاف الطريق لمدة عشر سنوات.
  • تعيينهم حكاما على الأراضي المكتشفة، مع 5% من صافي المكاسب المادية.
  • خمس المكاسب لمصاريف الرحلة.
  • الحق في جباية 1000 دوقت في الرحلات القادمة، ودفع 5 ٪ فقط من الباقي.
  • منح جزيرة لكل واحد منهم، بغض النظر أول ست جزر غنية فالذي سيحصلون عليه هو 15 / 1.

مول التاج الإسباني تلك الحملة إلى حد كبير، وقدمت حمولة امدادات مع السفن تكفي
لمدة عامين من السفر. وكلف البرتغالي ديوغو ريبيرو الذي عمل كرسام خرائط

للملك كارلوس الخامس في غرفة التجارة منذ 1518، بعمل خرائط مطورة لاستخدامها

في الرحلة. وقد واجهت تلك الرحلة خلال التحضيرات عدة مشاكل من أهمها نقص
الأموال، ومحاولة ملك البرتغال منعهم، وظهور محاولات استهدفت الشك في ماجلان

وصحبه البرتغاليين من الإسبان وكذلك الطبيعة الصعبة لفاليرو . ولكن بفضل رباطة

جأش ماجلان وتماسكه فقد تم تجهيز الحملة. وقد ساعد الأسقف خوان ريدريجو

دي فونسيكا على الحصول مساهمة من أحد التجار وهو كريستوفر ديهارو لتمويل

ربع الحملة من السلع والبضائع التي يمكن مقايضتها.



سفينة فيكتوريا .. السفينة الوحيدة لماجلان التي أتمت تطوافها حول الأرض .


الأسطول :


شمل الإسطول الذي زودهم الملك كارلوس الخامس من خمسة سفن :
  • سفينة القائد واسمها ترينيداد (110 طن وطاقم من 55) تحت قيادة ماجلان؛
  • سان انتونيو: (120 طن وطاقم من 60) بقيادة خوان دي كارتاجينا؛
  • كونسيبسن: (90 طن وطاقم من 45) بقيادة كاسبر دي كيسادا؛
  • سانتياجو: (75 طن وطاقم من 32) بقيادة خوان سيرانو؛
  • فيكتوريا: (85 طن وطاقم من 43) بقيادة لويز ميندوزا. وسميت تلكم السفينة بهذا الاسم نسبة إلى الكنيسة التي أدى فيها ماجلان يمين الولاء للملك كارلوس الخامس؛
  • سفينة ترينيداد هي الوحيدة التي من نوع كارافيل، بينما الأخريات فهن من نوع كراك ‏ أو ناوس
الطاقم


وصل عدد الطاقم المرافق لماجلان إلى 234 وهم من عدة دول وأقطار: البرتغاليون
والإسبان والطليان والألمان والفلمنكيون واليونان والفرنسيون. فقد كانت السلطة

الإسبانية خائفة من ماجلان، لذا فقد كادت أن تمنعه من الإبحار حتى تم تبديل أغلب

طاقم البرتغاليين بأسبان، ومع ذلك فقد كان معه 40 من البرتغاليين ومن بينهم

صهره دييغو باربوسا وأيضا خوان سيرانو قريب صديقه فرانشيسكو سيرياو، و
استفان غوميز وخادمه هنري المالاكي. وقد كان من المفروض لفاليرو ان يكون من

ضمن الطاقم ولكنه انسحب قبلها. أما قبطان السفينة التجارية الإسباني خوان إلكانو و
هو من أهالي اشبيلية، فقد كان قبل ذلك يسعى لنيل عفو الملك عن جريمة سابقة

خرق فيها القوانين الإسبانية وقد عفي عنه شريطة أن ينضم إلى حملة ماجلان،

وأيضا انتونيو بيجافيتا العالم والرحالة من فينيسيا فقد طلب أن يكون من ضمن

القافلة ورضي بلقب بسيط وراتب متواضع كي يكون من ضمن الطاقم، وقد أصبح

مساعد ماجلان الصارم وحافظ على كتابة اليوميات بشكل دقيق. وكذلك حافظ

البحار فرانشيسكو إلبو بسجل رسمي عن الرحلة.


المغادرة وعبور الأطلسي :





في 10 أغسطس أبحرت السفن الخمس بقيادة ماجلان من ميناء أشبيلية ومتجهة إلى
ميناء شلوقة أو مايعرف الآن بمدينة سانلوكار دي باراميدا خلال نهر الوادي الكبير،

حيث ظلوا فيها مدة خمس أسابيع حتى تمكنوا أخيرا من الإبحار في 20 سبتمبر

وكان الملك مانويل قد أمر مفرزة تابعة للبحرية البرتغالية بتعقب ماجلان، ولكنه

استطاع الهروب من المطاردة. وقد وصل ماجلان أولا إلى جزر الكناري حيث توقف

قليلا، ثم وصل بعدها إلى الرأس الأخضر، حيث ضبط مسار رحلته حتى رأس

سنت أوغسطين في البرازيل. في 27 نوفمبر مرت البعثة على خط الاستواء؛
وفي 6 ديسمبر تمكن الطاقم البحري من رؤية أمريكا الجنوبية.



حاول ماجلان تجنب البرازيل لأنها من الممتلكات البرتغالية، وفي يوم 13 ديسمبر

رسى الإسطول في منطقة نائية بالقرب مما تسمى الآن ريو دي جانيرو حيث تمكن
البحارة من التزود بالمؤن وإصلاح السفن، ولكن الظروف السيئة سببت لهم بعض
التأخير. وبعدها واصلت السفن الإبحار جنوبا على طول الساحل الشرقي لأميركا

الجنوبية باحثين عن مضيق كان ماجلان يعتقد بأنه سيقودهم إلى جزر البهار.
وبلغ الأسطول ريودي لابلاتا في 10 يناير 1520.


وفي 31 مارس أنشأ البحارة مستعمرة صغيرة في الأرجنتين أسموها ميناء
سان جوليان . وخلال تلك الفترة واجه ماجلان تمرد من قبل قباطنته الإسبان
وكان ذلك في منتصف ليل عيد القيامة أي يوم 2 أبريل، ولكن التمرد فشل لأن
معظم البحارة ظلوا على ولائهم له، فتمكن من السيطرة على الوضع. فأعدم
قبطاني كونسبسن وفيكتوريا، وترك قبطان سفينة سان انتونيو ومعه قسيس بالمنطقة
في وضع مزري وبدون طعام رافضا أخذهم معه، أما المتمرد الرابع فكان القبطان
خوان إلكانو ولكنه اعتذر فعفا عنه ماجلان . وقد ورد بان عقوبة الإعدام كانت بسحلهم
ثم شنقهم ثم بتقطيع أوصالهم وتركهم بالساحل؛ وقد وجد السير فرانسيس دريك
بقايا عظامهم بعدها بسنين .

العبور إلى الهاديء


مضيق ماجلان وهو يقطع خلال الطرف الجنوبي من أمريكا الجنوبية رابطا المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ.



كانت مساعدة دييغو باربوسا حاسمة لمواجهة الشغب في سان جوليان، فأصبح منذ

ذلك الحين قائدا لسفينة فيكتوريا، فاستأنفت الرحلة مرة أخرى في 21 أغسطس 1520.

فأرسلت السفينة سانتياغو إلى الساحل في رحلة لاكتشاف بحار الجنوب، لكنها تحطمت

في عاصفة مفاجئة ونجا كل افراد طاقمها ولجئوا إلى الشاطئ. فعاد اثنان منهم برا

لإبلاغ ماجلان بما حدث وإرسال العون لانقاذ البقية. فقرر ماجلان بعد هذا الحادث

البقاء والانتظار لبضعة أسابيع أخرى قبل استئناف الرحلة مرة أخرى.



في 21 أكتوبر وصل أسطول ماجلان إلى نقطة اسمها كاب فيرجنز على خط
عرض 52° جنوبا، فاستنتجوا بأنهم وجدوا الممر بسبب الملوحة الشديدة لتلك

المياه وعمقها الشديد. وبدأت السفن الأربع رحلة شاقة من خلال عبور الممر

الطويل 373-ميل (600 كم) الذي أسماه ماجلان مضيق جميع القديسين
( بالإسبانية : Estrecho de Todos los Santos‏) وذلك لأنه بدأ بعبور الممر

في يوم 1 نوفمبر وهو عيد جميع القديسين، الممر حاليا هو مضيق ماجلان.

وقد أرسل ماجلان أولا سفينتي كونسبسن وسان أنتونيو لاكتشاف البوغاز،

لكن سان انتونيو بقيادة استفان غوميز رفض اكمال الرحلة ورجع إلى اسبانيا
يوم 20 نوفمبر فدخلت السفن الثلاث الباقية جنوب المحيط الهاديء، وأسمى ماجلان
هذا البحر بالمحيط الهادئ (بالإسبانية: Mar Pacifico‏) بسبب هدوء البحر.

ويعتبر ماجلان أول أوربي يصل إلى منطقة أرض النار الصخرية

(بالإسبانية: Tierra del Fuego‏) على جانب المحيط الشرقي من المضيق،

وقد أسماه ماجلان بهذا الاسم لأن تلك الصخور تضاء ليلاً بالنيران المنبعثة
من معسكرات الهنود الحمر، حيث أمكنه رؤيتهم من البحر، وهم كما يعتقد كانوا
مختبئين في الغابة انتظارا للهجوم على اسطوله.

الموت في الفلبين


نصب تذكاري في مدينة لابو لابو بمقاطعة سيبو في الفلبين.


بعدما عبرت السفن مضيق ماجلان توجهت صوب الشمال الغربي، فوصل البحارة

خط الاستواء في 13 فبراير 1521. وفي يوم 6 مارس وصلت السفن جزر

ماريانا وغوام. وقد أطلق ماجلان على غوام اسم "جزيرة الأشرعة" لأنهم رأوا الكثير

من المراكب الشراعية. ثم عادوا وأسموها "جزر اللصوص" بسبب سرقة المراكب

الجانبية للسفينة ترينداد، لذلك فالإسطول لم يتوقف في ماريانا. وفي يوم 16 مارس

وصل ماجلان جزيرة هومونهون في الفلبين ومعه 150 من البحارة الباقين،

وماأن حط بالجزيرة حتى بدأ البحارة بجمع الطعام ومايحتاجونه في رحلتهم بسبب
نقص الطعام لديهم كانت جزيرة هومونهون غير ماهولة، ولكن إسطول ماجلان مراقب

من قبل سفن كولامبو راجا جزيرة ليماساوا ‏، والذي قاده إلى جزيرة سيبو في

7 أبريل بعدما تبادل الهدايا معه. حيث أن راجا كالامبو حليف لراجا سيبو.
ويعتبر طاقم تلك الرحلة هم أول من وصل إرخبيل الفلبين من الأسبان. ولكنهم ليسوا
أول الأوربيون . كان ماجلان قادرا على مخاطبة القبائل الأصلية بواسطة خادمه

انريك الملايو الأصل القادر على فهم تلك اللغات. فأصبح راجا هومابون سيبو

حليف لماجلان والأسبان الذين معه، وقد اعتنق المسيحية هو وزوجته الملكة أميهان،

وبعد ذلك أقنع كلا من راجا سيبو وحليفه داتو زولا ماجلان بقتال عدوهما داتو لابو

لابو في ماكتان. وقد كان ماجلان يرغب بتحويل لابو لابو إلى المسيحية كما فعل

هومابون سيبو، فاقترح على لابو لابو ذلك ولكنه رفض. وفي صباح يوم 27 أبريل

1521 أبحر ماجلان إلى ماكتان مع قوة صغيرة. وخلال المعركة ضد جماعة لابو لابو
قتل ماجلان بواسطة سهم مسموم وتمت محاصرة تلك القوة والإجهاز عليها بالحراب
وغيرها من الأسلحة.



وقد زود كلا من بيجافيتا وجينس دي مافرا شهادات مكتوبة عن تلك الأحداث التي

بلغت ذروتها بمقتل ماجلان:



"عندما أتي الصباح خرج 49 منا إلى الماء الذي يصل إلى الفخذين، واستمرينا نسير

على الماء لمسافة أكثر من رميتين نشاب قبل أن نصل الساحل. ولم تتمكن القوارب

من الوصول أكثر بسبب الصخور الحادة في الماء. وبقي 11 شخص بجوار

القوارب لحراستها. وعندما وصلنا الجزيرة فإن [الأهالي] قد افرزوا أنفسهم إلى
ثلاث مجاميع وعددهم يصل إلى ألف وخمسمائة مقاتل. فعندما رأونا صاحوا صيحات

مدوية مشحونة بالإزدراء لنا... فأطلق رماة البنادق والسهام علينا من مسافة نصف

ساعة ولكن دون جدوى، فعندما ميزوا القائد بيننا حولوا رميهم عليه فقد طرقت

خوذته مرتين، فألقى على وجهه أحد الأهالي برمح خيزران، ولكنه سرعان ماتمكن

منه وقتله برمحه الذي ألقاه عليه. ثم حاول أن يخرج سيفه ولكنه لم يتمكن أن

يخرج نصفه بسبب إصابة ذراعه برمح خيزران. فعندما رأى الأهالي هذا المشهد

رموا أنفسهم جميعا عليه، فضربه أحدهم رجله اليسرى بسيفه المقوس، مما سبب
بسقوط القائد على وجهه، ثم وبسرعة تناوشوه برماح الحديد والخيزران وبسيوفهم

المقوسة، ولم يبرحوا حتى قتلوه، لقد قتلوا مرآتنا ونورنا وراحتنا ومرشدنا. فعندما

طعنوه كان يلتفت إلينا ليتأكد من ركوبنا جميعا القوارب. عندئذ كنا نلمح إليه وهو

ميت ونحن جرحى وهاربين إلى القوارب التي ابتعدت عن الساحل، وذلك أفضل

مااستطعنا فعله ."


وقد كتب ماجلان في وصيته ان انريكي مترجمه سيكون حرا عند وفاته.
ولكن مع ذلك فبعد معركة ماكتان رفض قادة السفن المتبقية تحرير انريكي
مما حدا به أن ينجو بنفسه عند أول فرصة له يوم 1 مايو بمساعدة راجا هومابون
سيبو، وسط مقتل ما يقرب من 30 من افراد الطاقم. وقد دون بيجافيتا بعض
الكلمات من اللغة البوتوان والسيبو، حتى بدا أنه قادر على مخاطبة والتواصل مع
الأهالي خلال الفترة المتبقية من الرحلة. وقد حاول الإسبان مقايضة جثة ماجلان ببعض
مما لديهم من البضائع مع الأهالي، ولكنهم رفضوا ذلك ولم يتم العثور على جثته أبدا .

العودة





رحلة ماجلان - إلكانو. فالسفينة فيكتوريا الوحيدة الناجية من السفن الخمس الأخرى،
والتي أتمت دورانها حول الكرة الأرضية، واستغرقت 16 شهرا للوصول إلى الوطن
الأم بعد وفاة ماجلان.



أبحرت البعثة بسفنها الثلاث وعليها عدد قليل جدا من الرجال، بينما البحارة الذين

عانوا من الإصابات ظلوا في الفلبين. ولهذا كي تخفف الحملة من أسطولها فقد تخلوا

عن السفينة كونسيبسن في 2 مايو واحرقوها، مماأبقى لهم فقط سفينتي ترينيداد

وفيكتوريا، ثم توجهوا غربا إلى بالاوان . ثم غادروا تلك الجزيرة يوم 21 يونيو

متوجهين مع الأدلاء المسلمين إلى بروناي وبورنيو حيث أرشدوهم إلى طرق

المياه الضحلة. فرست تلك السفن قبالة حاجز أمواج ميناء بروناي لمدة 35 يوما،

حيث سجل الإيطالي بيجافيتا القادم من فيتشنزا عظمة وبهاء بلاط السلطان راجا
سيريبادا (يوجد لؤلؤتان بحجم بيض الدجاج، وغيرها الكثير). بالإضافة إلى ذلك،

فبروناي تتباهى بترويضها للفيلة وتسليحها ب62 مدفعا، أي أكثر ب5 مرات من

تسليح سفن ماجلان، وتزدري بروناي القرنفل، والتي هي أغلى من الذهب عندما

يوردونها إلى إسبانيا. وقد ذكر بيجافيتا بعض أشكال التقدم التقني في البلاط البروناي
مثل الخزف والنظارات (وكلاهما لم يكن منتشرا في ذلك الوقت في أوروبا أو قد

يكون بدءا توا بالانتشار).



بعد وصول الحملة إلى جزر الملوك (جزر البهار) في 6 نوفمبر، نزل إليها 115

من أفراد الطاقم. فقد قرروا التجارة مع سلطان تيدور منافس سلطان تيرنات الحليف

للبرتغاليين.



لكن عندما حاولت سفينتا الحملة المتبقيتين والمحملتين بالتوابل القيمة مغادرة جزر

البهار والإتجاه غربا في طريق العودة إلى اسبانيا، بدأ الماء بالتسرب في السفينة
ترينداد. فحاول طاقم السفينة اكتشاف التسريب وإصلاحه، ولكنه لم يتمكن من ذلك.
وخلصوا إلى أن ترينيداد في حاجة إلى وقت طويل لإصلاح هذا التسريب. وبما أن

السفينة فكتوريا لم تكن كبيرة بما يكفي لاستيعاب جميع افراد الطاقم الأحياء. لذا

فإنها أبحرت غربا بإتجاه إسبانيا وبها بعضا من الطاقم. وبعد ذلك بعدة أسابيع

غادرت السفينة ترينيداد في محاولة للعودة إلى اسبانيا عبر المحيط الهادئ، ولكن
تلك المحاولة باءت بالفشل. حيث وقعت في أيدي البرتغاليين، وبعد ذلك دمر إعصار

تلك السفينة عندما كانت راسية تحت قبضتهم.



في 21 ديسمبر قررت السفينة فيكتوريا وبقيادة إلكانو الابحار عبر المحيط الهندي

في طريق العودة إلى الوطن. وفي 6 مايو عبرت فيكتوريا مضيق رأس الرجاء

الصالح وقد نفدت المؤونة عدا الأرز فقط الذي يوزع بالحصص. وعند وصول

السفينة إلى المستعمرة البرتغالية الرأس الأخضر يوم 9 يوليو كان 20 شخصا
من الطاقم قد مات جراء المجاعة، وتخلى هناك أيضا عن 13 من افراد الطاقم

وذلك خوفا من فقدان شحنة ال26 طنا من التوابل (القرنفل والقرفة).



وأخيرا في يوم 6 سبتمبر 1522 وصل الكانو وباقي طاقم رحلة ماجلان إلى اسبانيا

على متن فيكتوريا آخر سفينة في الأسطول، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات بالضبط

من مغادرتها. لم يكن ماجلان ينوي الدوران حول الكرة الأرضية، ولكن كان يريد

وسيلة آمنة تتمكن منه السفن الإسبانية من الإبحار للوصول إلى جزر التوابل؛ ولكن

كان إلكانو الذي مسك زمام القيادة بعد مقتل ماجلان هو الذي قرر الاستمرار

بالإندفاع غربا، وهذا الأمر الذي جعله يتم أول رحلة حول كامل الكرة الأرضية.



قابل ماكسيمليانوس ترانسيلفانوس‏ بعض طاقم الرحلة الناجين عندما قدموا أنفسهم

إلى البلاط الإسباني في بلد الوليد في خريف 1522. وقد كتب أول رواية عن تلك

الرحلة ونشرها سنة 1523، سابقا رواية بيجافيتا التي ظهرت تباعا في 1525

ولم تنشر بالكامل إلا سنة 1800. وتلك هي النسخة الإيطالية أو ما يسمى الآن

بمخطوطة أمبروسيانا. خرجت البعثة بربح اقتصادي بسيط، ولكن طاقم الرحلة لم يستلموا أجرهم بالكامل .


أما سفينة ترينداد فلم يصل أسبانيا من طاقمها ال55 إلا 4 فقط وذلك في سنة 1525،
أما ال51 البقية فقد لقوا حتفهم جراء الحروب أو من الأمراض. وبذا يكون ما يقرب
من 232 من البحارة الإسبان والبرتغاليين والطليان والفرنسيين والانكليز والألمان قد
ماتوا خلال رحلة ماجلان للتطواف حول الكرة الأرضية .


النتائج والميراث



نصب تذكاري لماجلان في بونتا أريناس في تشيلي. والتمثال يتجه بنظره إلى
مضيق ماجلان.



كان دفتر يوميات أنطونيو بيجافيتا هو المصدر الرئيس لمعظم مانعرفه عن رحلتي ماجلان

وإلكانو. أما التقرير الآخر الذي نقل تفاصيل الرحلة فهو من فرانشيسكو ألبو آخر
أدلاء فيكتوريا، والذي احتفظ بسجل رسمي. لكن مع ذلك فإن المعلومات حول الرحلة
التي وصلت إلى الأوربيون لأول مرة كانت عن طريق رواية ماكسيمليانوس
ترانسيلفانوس -قريب كريستوفر دي هارو‏ الذي مول ربع الحملة- بدلا من رواية

بيجافيتا، وقد نشرها سنة 1523 بعد أن قابل بعض بحارة السفينة فيكتوريا الناجين

عند عودتها إلى اسبانيا في سبتمبر 1522.



وبعد انتهاء بعثة ماجلان، أرسل الملك كارلوس الخامس سنة 1525 حملة بقيادة

غارسيا جوفري دي لويسا لاحتلال جزر الملوك، مدعيا بأنها تحت المنطقة الخاضعة له
وفقا لمعاهدة تورديسيلاس. ومن ضمن تلك الحملة، إلكانو قائد بعثة ماجلان وقد قتل

في تلك الحملة، وأندريس دي أوردانيتا. ووصلوا بصعوبة إلى جزر الملوك، ورست

سفنهم في تيدور ، وقد كان هناك مناوشات دائرة بين البرتغاليين وتيرنات

المجاورة مستمر منذ عشر سنوات في محاولة للاستحواذ عليها.



في ذلك الوقت لم يكن هناك حد معلوم لحدود الشرق، فكلا المملكتين حاولتا سنة 1524
ايجاد الحد الفاصل والدقيق لدائرة خط الزوال‏ حسب معاهدة تورديسيلاس والتي تقسم
العالم إلى نصفين متساويين ولحل "قضية جزر مولوكو". فقد اجتمع المجلس عدة

مرات دون التوصل إلى اتفاق: فلم يكن العلم في ذلك الوقت كاف لكي يعطي الحساب

دقيق لخطوط الطول، فكليهما وضع الجزر تحت سيادته. ثم توصلا إلى اتفاق في

معاهدة سرقسطة‏ الذي وقعته اسبانيا والبرتغال سنة 1529 فأعطى جزر الملوك

إلى البرتغال والفلبين إلى اسبانيا. وتتبع ملاحون آخرون المسار الذي رسم خريطته

ماجلان مثل السير فرنسيس دريك، أما طريق مانيلا-أكابولكو‏ فقد اكتشفه أندريس

دي أوردانيتا في 1565.



كانت بعثة ماجلان هي أول من طاف حول العالم وأول من اجتاز المضيق في

أمريكا الجنوبية الذي يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادىء، وأطلق ماجلان تسمية
المحيط الهادئ أو الباسيفيك وهي مشتقة من الاسم اللاتيني

«Pacificum Tepre» (وتعني البحر الهادئ).



ولاحظ طاقم ماجلان عدة حيوانات وهي جديدة تماما على العلم الأوروبي، منها

"جمل بدون سنام" وهو جوانكو ‏ الذي تمتد مناطقه حتى أرض النار، على عكس

الفيكونيا واللاما والألبكة والتي تقتصر مناطقها على جبال الأنديز. وهناك الإوز

الأسود الذي له جلد لاينتف فكان البطريق.

اكتمل التعرف على الإمتداد الكامل للأرض، فقد كان 14,460 فرسخ أسباني

(60,440 كم أو 37,560 ميل). ثم ظهرت الحاجة إلى خط التوقيت الدولي
ذلك عند عودة البعثة إلى الوطن وجدوا أن سجل التاريخ تأخر يوما، مع أنهم حافظوا
وبكل أمانة على سجل السفينة إلا أن هناك يوما كاملا قد ضاع عليهم، ذلك لأنهم

سافروا تجاه الغرب خلال تطوافهم حول الكرة الأرضية أي بإتجاه معاكس لدوران

الأرض اليومي . وتسببت تلك الإشكالية في ذاك الوقت بنوع من الإثارة، ورحل وفد

خاص إلى البابا لشرح هذا الشذوذ الذي طرأ.



وأطلق اسم ماجلان إلى أقرب مجرتين وهما سحابتا ماجلان في نصف الكرة السماوية

الجنوبي وذلك حوالي 1800. وهناك مسبار لناسا اسمه مسبار ماجلان الذي وضع

خريطة لكوكب الزهرة من 1990 حتي 1994. وأيضا القطار المسمى بقاطرة
فرديناند ماجلان

(المعروف أيضا باسم السيارة الأمريكية الأولى أو U.S. Car. No.1 )

استخدمته الحكومة الأمريكية للأغراض الرئاسية في الفترة من 1943 حتى 1958.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيرديناند ماجلان ،، المستكشف البرتغالي ،، برهافة حس شخصيات اجنبية 2 April 8, 2011 08:10 PM
غرزة الفرع البرتغالى ،غرزة العقده،طريقة غرزة الفرع البرتغالى بالصور AHD Ashour مجلة الكروشية والاشغال اليدوية والتطريز 5 May 31, 2010 05:24 PM
فيرديناند ماجلان admin شخصيات اجنبية 0 November 9, 2008 02:19 PM
طلب كتاب لايمان بكرى dr_khader أرشيف طلبات الكتب 1 February 26, 2008 05:58 PM


الساعة الآن 08:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر