فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > قسم الاعضاء > طلبات الاعضاء

طلبات الاعضاء اطلب ما تشاء- بشرط ذكر المطلوب في عنوان الموضوع - وستجد من يلبي طلبك بأسرع وقت بدون تسجيل



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم March 1, 2011, 08:21 AM
 
ما أنواع التكافل

الاخوة الاصدقاء المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أود مشاركتكم معي في بحثي عن أنواع التكافل ؟

شارك ومقدر كل من ساهم معي وجعله في موازين حسناته
رد مع اقتباس
  #2  
قديم March 1, 2011, 11:44 AM
 
رد: ما أنواع التكافل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجدت لك مقآل وبه آلآنوآع تفضل آخي

وآتمنى آن يفيدك وتمنيآتي لك بآلتوفيق


التكافل في المجتمع المسلم



2006-01-19
التكافل المجتمع الإسلام بتشريعه الخالد، ومبادئه السامية، وأنظمته العادلة، وتوجيهاته الصادقة حقق للمجتمع أرقى صور التكافل بالمفهوم الواسع الشامل. والعجيب الغريب أن بعض المجتمعات الغربية تفتخر بأنها حققت نوعاً من أنواع التكافل؛ وهو التكافل المعيشي؛ ونسي هؤلاء، أو تناسوا أن الإسلام حقق التكافل بكل صوره؛ وبشكل واقعي حي ملموس؛ ونصوص الكتاب والسنة شاهدة على ذلك، وواقع المجتمع المدني يثبت هذه التجربة الواقعية في الحياة.
إن مفهوم التكافل في الإسلام يشمل مدلولات البر، والإحسان، والصدقة، والزكاة، وكل ما يتصل بهذه الألفاظ؛ مما يعطي معنى التعاطف، والتعاون، والتكافل بين الناس؛ قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورا) النساء: (36)، وقال تعالى: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ) البقرة: (177)، وقال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة: (2)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)، وقال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس).
هذه النصوص؛ صريحة؛ واضحة؛ تخاطب أصحاب الأموال، وتذكرهم بأن لهم إخواناً في العقيدة والدين يحتاجون إلى العون، والمساعدة، والأخذ بأيديهم؛ ليتم تكافل البناء، وليصبح قوياً؛ صامداً أمام التيارات، والرياح، وليبقى الداخل نظيفاً؛ متطابقاً تماماً مع الخارج؛ قلوبهم نظيفة؛ يعطف الأغنياء على الفقراء، ويحب الفقراء الأغنياء؛ لا حسد، ولا ضغينة، ولا بغضاء؛ مجتمع متماسك؛ متعاون؛ تسوده المحبة، والإخاء، ويهيمن عليه الإخلاص، والوفاء، ويرفرف عليه الولاء، والعطاء.. وقد تحقق هذا المجتمع على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فتمثل الرعيل الأول كل هذه الصفات؛ وقام عليها؛ ولذا جسد الله تعاونهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الحشر: (9).
إن المجتمع القوي المتماسك هو الذي يكون بين أفراده تعاون، وتفاهم، ومودة، ورحمة، ومن الضروري لبقائه وتماسكه أن يظل كذلك؛ وإلا عَدَتْ عليه عوادي الزمان، وهدمته نوازل الحياة، وأصبح عرضة للخراب والدمار.
والتكافل الذي ننشده يشمل جميع أنواع التكافل: الواسع منها والضيق، العام منها والخاص، ما يمس الأسرة وما يمس المجتمع؛ ومن أمثلة ذلك:



أولاً: التكافل العبادي الروحي:
العبادات في الإسلام سمة بارزة من سمات المجتمع المسلم، والنصوص الشرعية توجب تكافل الجماعة في أداء هذه العبادات؛ ولذا ذكر الفقهاء أنواعاً من العبادات سموها فروض الكفايات؛ ومنها ما يتعلق بالأموات من التغسيل، والتكفين، والصلاة، والدفن، وغيرها.





ثانياً: التكافل الأخلاقي:
الإسلام يعتبر المجتمع المسلم مسؤولاً عن صيانة الأخلاق العامة؛ لأن فيها الحفظ له من الفوضى، والفساد، والانحلال؛ ولذا أوجب على المجتمع منع الأفراد من الجرائم، ورتب عليها العقوبات الرادعة؛ التي يقوم بها المجتمع؛ قال تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ) التوبة: (71).
والمجتمع الذي يشيع فيه الفساد ولا يأخذ على يد المجرمين والعابثين تتزلزل أركانه، ويسقط بنيانه، ويصبح أثراً بعد حين؛ قال تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الأنفال: (25).
وقد ضرب رسولنا مثلاً رائعاً بديعاً للتكافل الأخلاقي في المجتمع؛ ذلك التكافل الذي يأخذ على يد العابثين، ويقطع دابر المخربين؛ حيث يقول صلى الله عليه وآاله وسلم: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة؛ فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها؛ فكان الذين في أسفلها إذا استقوَا من الماء مروا على من فوقهم؛ فقالوا: (لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً؛ ولم نؤذ من فوقنا)!!؛ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا؛ ونجَوا جميعاً).





ثالثاً: التكافل الدفاعي:
المقصود بهذا النوع من التكافل مشاركة كل قادر في وجوب الدفاع والحماية لأرض الإسلام والمقدسات؛ ليستمر شرع الله في أرضه؛ وهذا هو ميدان الجهاد الواسع؛ قال الله تعالى (انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة: (41).
ولقد تحقق ذلك واقعاً ملموساً حينما نشر المسلمون الإسلام، ودكت جحافل الحق صروح كسرى وقيصر؛ وبقيت العزة والمكانة والهيبة للمسلمين، وانتشر النور والخير والهدى والصلاح في ربوع المعمورة كلها.



رابعاً: التكافل الجنائي:
المقصود به مسؤولية المجتمع متضامناً عما يقع فيه من جرائم القتل والسرقة والسطو والاعتداء؛ فالقاتل يقتل، والسارق تقطع يده، والذي يعتدي على الأموال والأعراض يوقف عند حده.
وهذا التكافل يتضح من خلال تشريع الحدود؛ زجراً للمجرمين، وكبحاً لجماحهم، وإشاعة للأمن والطمأنينة في المجتمع؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى) البقرة: (178)، وقال تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءًا بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) المائدة: (38).





خامساً: التكافل الاقتصادي:
اهتم الإسلام بالجانب الاقتصادي اهتماماً بالغاً، وندب إلى توجيه الثروة في ما يخدم مصلحة المسلمين؛ ولهذا حرم الإسلام الاحتكار؛ وطالب بالأخذ على أيدي المحتكرين؛ لأنهم يضيقون على الناس معاشهم وأرزاقهم، كما أن الإسلام منع ترك الثروة في أيدي الناس العابثين سفهاء الأحلام الذين يتلاعبون بالثروات كيفما شاؤوا؛ قال تعالى (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) النساء: (5).
وقد حث الإسلام المسلمين على أن يكونوا وسطاً في الإنفاق؛ بين الإسراف والتقتير؛ قال تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) الإسراء: (29).
ومن أجل التكافل الاقتصادي أوجب الإسلام حقاً خاصاً في المال؛ هو الزكاة، وندب إلى أداء حقوق أخرى؛ من رعاية للمحتاجين، وتفقد للمعوزين، وبذل شيء من المال لهم، وندب كذلك إلى تحقيق فرص العمل للعاطلين الذين لا عمل لهم؛ ليسلم المجتمع من شرهم؛ فالفراغ والجدة مفسدة للمرء أيَّ مفسدة، وعلى قدر سلامة المجتمع المسلم من البطالة والفقر والعوز ينعم، ويطمئن، ويتعاون أفراده، ويخدم بعضهم بعضاً.



سادساً: التكافل العلمي:
يحتل العلم منزلة رفيعة في الإسلام؛ وقد أفصح القرآن عن مكانة العلماء؛ وأعلى منزلتَهم، ورفع ذكرهم؛ قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر: (9).
والإسلام يطالب العلماء بتأدية ضريبة العلم؛ وهي بذله؛ وتعليم الجاهل، ويتوعد صفوة العلماء بكتمان العلم؛ وعدم بذله لطالبيه؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة: (159، 160).
وهكذا يظهر التكافل العلمي؛ وإزالة آثار الجهل؛ وهذا التكافل العلمي ينبعث من عقيدة الإسلام الراسخة؛ التي ترفض الجهل؛ وتأباه بكل صوره وأشكاله.



سابعاً: التكافل العائلي:
اهتم الإسلام بالأسرة اهتماماً كبيراً؛ فهي محضن الأجيال التي تعد أبناءها إعداداً خاصاً؛ إعداداً عقلياً وجسمياً وسلوكياً، وعلى قدر هذا الإعداد تكون النتائج؛ وهنا تصبح لبنات المجتمع قوية؛ متماسكة؛ تصمد أمام التيارات والرياح العاتية.. والتكافل العائلي يقوم بين الأصول والفروع والأقارب عموماً؛ ويتضح جلياً في قضايا النفقات والميراث والديات.





هذه نماذج لأنواع التكافل الموجودة في المجتمع؛ وهي بمجموعها تشمل شرائح المجتمع كلها؛ فتشمل الصغار، والفقراء، والمساكين، والأيتام، واللقطاء، والشيوخ، والعجزة، والعميان، والمرضى، والمطلقات، والأرامل، والحوامل، والمرضعات، وأصحاب العاهات، والمنكوبين، والمكروبين، بل تشمل الشواذ، والمنحرفين، والمشردين، وأبناء السبيل، والمؤلفة قلوبهم، والعبيد، والمكاتبين، والغزاة المتطوعين؛ كل هؤلاء يستفيدون من التكافل الاجتماعي في الإسلام؛ ويجدون الفرص متاحة أمامهم لشق طريقهم في الحياة دون حياء أو خجل؛ وهكذا يبدؤون حياة جديدة؛ مليئة بالعطاء، والعمل، والكفاح، والبناء، ويصبحون أعضاءًا فاعلين في المجتمع الإسلامي الكبير.
والذي يستقرأ التاريخ الإسلامي الطويل يجد هذه النماذج قد تحققت على أرض الواقع؛ فهل تتكرر هذه الأمثلة الرائعة في حياة المسلمين؟!.
__________________








ما عدت أطلب إلا حسن خاتمتي .... وأسأل الله غفرانا إذا سمحا
وأن
يكفر عني السيئات ....وأن يظل صدري بالإيمان منشرحا



رد مع اقتباس
  #3  
قديم March 1, 2011, 11:53 AM
 
رد: ما أنواع التكافل

وهنآ آيضآ آتمنى يفيدك



التكافل
نشرت مؤخراً على يد مجموعة من علماء الاجتماع دراسة عن مسح احصائي يقيم العالم , شمل أناساً في 65 بلداً , توصلت إلى أكثر الناس سعادة في العالم يعيشون في نيجيريا , أما من 2 -5 كالتالي : المكسيك وفنزويلا والسلفادور وبريرتوريكو .بينما جاءت أمريكا في المرتبة السادسة عشر , ويرجع السبب في ذلك أن معايير السعادة مختلفة , ففي أمريكا معيار السعادة في احترام الذات والنجاح الشخصي, بينما في اليابان الانضباط الذاتي , وتحقيق واجبات الفرد نحو عائلته والمجتمع .لماذا تعددت وسائل التكافل ؟فالتكافل ليس على الإطلاق بر وإحسان بالمال , ولكنه في إحداث نوع من السعادة على كافة مسارات الحياة على مستوي الفرد مع ذاته , ومع أسرته ومجتمعه , ثم أمته والعالم , ولذلك وسع الإسلام دوائر الإمداد من وسائل فردية أو جماعية , حتي لا تكون هناك أدني حجة لتقصير في الأداء , لأهمية التكافل في أمن واستقرار المجتمعات .فمن الوسائل الفردية الإلزامية : الزكاة ونسبتها 2,5 % كفيلة بحل الكثير من مشكلات الفقر , والكفارات مثل كفارة اليتيم والفطر بدون عذر حيث مصارفها إطعام عدد من المساكين وهى وسيلة أيضا لتحقيق التكافل , وصدقة الفطر وهي واجبة على كل مسلم وهدفها كما قال النبي صلي الله عليه وسلم : اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم , أما المحتاج فقد ألزم الإسلام به القادر يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به .ومن الوسائل التطوعية : الوقف ومنه الصدقة الجارية , والوصية وبين القرآن مصارفها : ( إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ) , ثم العارية وهي آلة أو أداة تعار ثم ترد كما هي دون تلف , والهدية وهي من أجمل الأمور الحياتية التطوعية لقول النبي صلي الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا .ومن الوسائل الجماعية للتكافل : إيجاد فرص عمل للقادرين , وتنظيم التكافل الفردي في القضاء على الفقر وتقريب الفجوة بين الطبقات , وقد أجاز العلماء بشرط العدل والصالح العام أن تأخذ الدولة من الأغنياء ما يحقق التكافل حتي تعود الأوضاع إلى طبيعتها . من أفصح مشاهد التكافلومن أفصح المشاهد التي صورها النبي صلي الله عليه وسلم للتكافل قوله الكريم : ( أيما أهل عرصة – أي مجتمع – أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منه ذمة الله تعالى ) , لأنه إذا غاب التكافل حل محله الخلل في المجتمع , وهذا ما نراه اليوم في مجتمعاتنا من ثراء فاحش في جهة , وفقر مدقع في جهة أخرى , والله تعالى قد حذر من أن يصل المجتمع إلى هذا الحد الخطير في قوله تعالى : ( لكي لا يكون دولة بين االأغنياء منكم ) .وسيبقي هذا المشهد خالدا عبر الأزمان حرص التبي في بداية الدعوة على الأغنياء , ولكمهم يبدو أنهم لم يقدروا هدا الحرص , فطالبوا النبي أن يطرد الفقراء والمستضعفين من مجلسه ليؤمنوا به , ولكن القرآن أوضح أن الأمر يفوق غني وفقير فأمر الله تعالى نبيه في قوله تعالى : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) , وهكذ أرسي الإسلام قاعدة التعامل مع الإنسان باحترامه وتكريمه بغض النظر عن حاله ومكانته : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) الحجرات 13 , فتوحد المجتمع فقراؤه وأغنياؤه في دعوة الإسلام , فاختفيت صور الظلم والاضطهاد والطبقية والجاهلية والاستضعاف . وهكذا كان النبي صلي الله عليه وسلم , فيا حكام أمتنا هل تتعظون من نبيكم : فلم يلجأ إلى السلطة أو الأبهة أو صنع الفجوات , أو رسم الهيبة بالسطوة , أو الالتصاق بالسلطة بالسيطرة . المعني الحقيقي للتكافلوقف العلماء أمام قوله تعالى : ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) آل عمران 44 , فاستخرجوا لنا أن التكافل غير التضامن , فالكفالة بالنفس : كفلت فلاناً أي تعهدت به , والضمان يكون بالمال : ضمنت الأرض أي دفعت أجرها , ( كفلها زكريا ) آل عمران 37 , ولم يقل ضمنها زكريا , ولذلك جاء قوله صلي الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين أصابعه ) , فالتكافل أشمل من البر والإحسان والصدقة للفقراء والمحتاجين , فهو :ترسيخ للعقيدة وتربية للفرد وتكوين للشخصيةوسلوك اجتماعيوكان عمر بن الخطاب يعي ذلك فكان يدخر ليس للجيل الحاضر وإنما للأجيال القادمة , وهذا ما فعله في أرض السواد ( الأرض الزراعية الخصبة بالعراق ) , حينما أراد الفاتحون قسمتها بينهم كغنائم كالمعتاد ولكن عمر قال : ( إني أريد أمراً يسع الناس أولهم وآخرهم ) , فقرر أن تكون خراجاً يتركها في يد عمالها يعملون ويؤدون ضريبة لبيت المال ( الخزينة العامة للدولة ) , وهو تكافل حضاري غير مسبوق فعمر يحمّل جيل المستقبل انطباعاً جيداً عن جيل الحاضر حيث لا يبدد في منفعة قادمة تنتظره . ولو سأل البعض لمن التكافل ؟ ما احتاروا في الإجابة لأنها حاضرة فالتكافل كما هو للمسلمين فهو أيضاً لغير المسلمين , فالأساس كرامة الإنسان ,وهو بين المسلمين في قوله صلي الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي ) .ومع غير المسلمين في قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) . وهذه صورة عملية كيف كان التكافل الحقيقي في الأمة , حينما نادى عمر : واغوثاه , فأجابه عمرو بن العاص : بقافلة من الطعام والشراب أولها الفسطاط - عاصمة مصر - وآخرها المدينة المنورة – عاصمة الخلافة .ومن حقائق التكافل في الاسلام أنه لا ينحصر في المال فقط والماديات بل إنه في المعنويات وكذلك في الأفكار سواء بسواء , فقد جاء رجل إلى رسول الله يسأله وهو قادر على العمل فلم يعطه مالاً , إنما هيأ له فأساً وكلفه ليحتطب قم يبيع الحطب فيعيش به كما كلهه بالعودة إليه ليري عمله وكيف حاله , فقرر النبي مبدأ العمل , وجعل من معاني التكافل الجديدة توفير وتيسير فرص العمل لأفراد المجتمع ومساعدتهم على الأداء , فكان ذلك نوع من التكافل بين الفرد والمجتمع .



...............


يتبع




الحلقة الثانية
كيف نحقق التكافل بيننا ؟
أنواع التكافل
1 - التكافل الزوجي من الرعاية الملزمة للأزواج النفقة على أزواجهم , والنفقة في الإسلام هي ما تقدم من طعام وكسوة وسكن , لمن وجبت له النفقة , وفي حق الزوجة يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( ألا حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن مما آتاه الله ) .والنفقة تختلف باختلاف حال الزوج يقول الله تعالى : ( لينفق ذو سعى من سعته ومن قدر عليه رزقه فليتق الله ) , يقول الإمام الطبري : النفقة تختلف باختلاف أحوال الزوج في يساره وإعساره وإن قثة المعسر أقل من الموسر.

2 – التكافل الأسري حيث القوي يعين الضعيف , والغني يطعم الفقير , وتوجب النفقة على الوالدين والأبناء والزوجة , من طعام وكسوة ومسكن , فالأسرة هي اللبنة الأولي للمجتمع , ولا استقرار في المجتمع إلا باستقرار الأسرة أولاً , ووفق الموجود هي أيضاً واجبة , جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال : هلكت , فقال له : ما أهلكك ؟ , قال : وقعت على امرأتي في رمضان , قال : هل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال : لا , قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا , قال : اجلس فأتي بعرق فيه تمر , قال : خذ هذا تصدق به , قال : على أفقر منا ؟ فضحك النبي حتي بدت نواجذه , وقال : أطعمه على عيالك .


3 – التكافل العائليوهي تبدأ بالأقرب فالأقرب , فالأولي أن تقوى الرابطة , والغاية تحقيق مرامي التكافل من الترابط والتلاحم والتعاون والتحاب .ومن ثم رغب الإسلام في الصدقة أولاً إلى الأقارب وأفراد العائلة من الأخوة والأخوات وأبنائهم , يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( الصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) , وكلما كانت في السر كان ذلك أوقع لحساسية العلاقات في داخل العائلة الواحدة , يقول الله تعالي : ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم ) البقرة 262

4 – التكافل الدعوي العلاقة بين الدعاة وحاملي الرسالة أقوي من التكافل العائلي , فإنهم لا يتكافلون فيما بينهم عند النوازل والمصاعب فحسب , ولكن يحملون عبء بعضهم في حب دفاق , ويشاركون بعضهم في مواجهة أعباء الحياة كالجسد الواحد , فهم على متن سفينة واحدة تجتمع فيها كل أنواع التكافل الفكري والمالي والاجتماعي والمعنوي والنفسي , لأنفسهم ولأسرهم وعائلاتهم , لأنهم تضمهم دعوة واحدة تتخطي كل الواجبات

.
5 – التكافل المجتمعي أو قل التكافل الاجتماعي , بين أفراد المجتمع , وهو ينطلق بعد التحقق بالأنواع السابقة , فلا يقدر على فعله إلا من حققه أولاً في أسرته وعائلته ودعوته , وهو يقوم على ركنين : الأول : طبيعة التكافلفي أنه ثورة على الطبقية , وثورة على الاستعلاء , وثورة على التسلط , وهو جزء من المشروع الإسلامي الإصلاحي للأمة والمجتمعات , حيث يتعامل مع الإنسان كإنسان بغض النظر عن نسبه وماله ومكانته الاجتماعية : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا و إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) الحجرات 13 , وقد مر بنا موقف أغنياء قريش والرد القرآني البليغ . ثانياً : إصلاح المجتمعفالتكافل بذرة لا تنمو إلا في مجتمع طاهر , من الظلم والاستبداد والاضطهاد و الطبقية والجاهلية والاستضعاف , فهذه كلها فيروسات تصيبه بالمرض والسقام والهزال , وجراثيم تعجل بالقضاء عليه والفتك به , يقول تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) , فآخر الإيمان بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتي يستقر في أفهامنا أن الطريق الصحيح بالإصلاح أولاً , بتهيئة التربة أولاً , حيث لا تسلط لنظام أو حاكم , ولا فجوات بين الناس , ولا سيطرة لأحد على أحد

.
6 – التكافل التربوي( رسالة الإسلام بناء للمجتمع كما هي بناء للفرد ) , هذا ما استقر عليه العلماء والخبراء والمتخصصون , ومن ثم كان هناك تفصيل وتحديد لخطاب وواجبات كل من : الفرد في ملكيته , والأمة في ملكيتها , والدولة في ملكيتها , ولكن القرآن الكريم خاطب المجتمع في هيئته الاجتماعية , وليس الفرد أو السلطة , مبيناً مهام هذه الهيئة في : - مهمة بناء المجتمع- إقامة الدولة- الإصلاح الاجتماعي- تنفيذ القوانين - الإعمار والتنميةولذلك كان الخطاب القرآني للجماعة : 1 – ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي ) الحجرات 13 2 – ( وتعاونوا على البر والتقوي ) المائدة 25 3 – ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ) هود 61 4 – ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله ) آل عمران 1045 – ولكم في القصاص حباة يا أولي الألباب ) البقرة 179وقد حدد العلماء بعضاً من فروض الكفاية التي جعلها الإسلام على المجتمع لتسقط عن الفرد والدولة مثل : مكافحة الجريمة ومواجهة الفساد الاجتماعي وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية وحل مشكلة الفقر وفض النزاعات وتوفير الأمن الغذائي , وكلها كما نري صوراً من التكافل التربوي للفرد والمجتمع , حيث يتحقق : التساند والتضامن والتعاضد والترابط .

7 – التكافل السياسي والمشاركة السياسية إلا من صور التكافل بين أفراد المجتمع ,

ويتمثل ذلك في ثلاث أمور :
1 – الشورى :يقول تعالى : ( وأمرهم شورى بينهم ) الشورى 38 , وقوله تعالى : ( وشاورهم الأمر ) آل عمران 1592 – الأمربالمعروف والنهي عن المنكرفالإصلاح السياسي أمر الله به الرجال والنساء , يقول تعالي : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وبنهون عن المنكر ) التوبة 71 3 – المسئولية العامة يقول صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من بات لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم )

.
8 - وأخيراً حتي أعيادنا تكافلالجمال في التكافل أنه ليس من يد إلى يد , أو من فاضل إلى محتاج , وإنما هو قرض لله تعالى , حتى تكتمل السعادة لكل أفراد المجتمع , الغني مثل الفقير سواء بسواء , فعيد الفطر يأتي بعد موسم للطاعات وهو شهر رمضان , وعيد الأضحي يأتي بعد موسم للطاعات وهو العشر الأوائل من ذي الحجة , حيث النفوس قد هذبت , فلا يضيع حق الفقراء في المجتمع , ولا يتسرب الغل والحسد والحقد إلى قلوبهم , فترفرف السعادة على جميع أفراد المجتمع , حتي سنة الأضحية توزع على الفقراء والمساكين , إدخال السرور على القلوب , وبعيش المجنمع في أمان واستقرار .



آلكآتب : جمال ماضي
__________________








ما عدت أطلب إلا حسن خاتمتي .... وأسأل الله غفرانا إذا سمحا
وأن
يكفر عني السيئات ....وأن يظل صدري بالإيمان منشرحا



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل كتاب التكافل الاجتماعي ألاء ياقوت كتب اسلاميه 0 June 2, 2010 06:21 PM
أنواع ريجيم هجران السورية وصفات الطبخ 0 April 27, 2009 09:51 AM
التكافل العائلي محمد كريرة النصح و التوعيه 0 September 13, 2008 12:11 PM


الساعة الآن 05:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر