فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم January 22, 2011, 08:33 PM
 
Embarassed التنازلات بين الزوجين… ضعف أم ديبلوماسية؟

التنازلات بين الزوجين… ضعف أم ديبلوماسية؟



من الطبيعي وجود خلافات بين زوجين على مر حياتهما الزوجية، ومع ذلك تستمر هذه العلاقة، لأن الحياة لا طعم لها بدون المتناقضين السعادة / المشاكل. هل تضمن التنازلات بين الزوجين هذا الاستمرار؟ وما القيمة التي تضيفها على العلاقة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال هذا التحقيق.

العلاقة الزوجية علاقة متينة ورابط قدسي بين الزوجين، أساسه المودة والرحمة والتفاهم، والمشاركة النفسية والوجدانية. إلا أنها ومع اختلاف التنشئة تتعرض حياة الزوجين للكثير من المشاكل والنزاعات والمشاداة، نتيجة تشبث كل طرف برأيه أو موقفه، يأتي دور التنازلات لخلق نوع من الحوار داخل هذه المؤسسة، وتعزز الثقة أكثر بين طرفيها.
هل هناك فعلا تنازل بين الأزواج؟ متى يتنازل الزوجان عن حقوقهما؟ وهل يعتبر التنازل ضعفا واستسلاما، أم حبا ومودة، أم طريقا امنا لتفادي المشاكل والنزاعات؟ ومتى يكون التنازل ضرورة ومطلبا؟ وهل التنازل ينم عن ضعف شخصية المتنازل أم هي استراتيجية؟





التنازلات بين الزوجين صمام الأمان الذي ينقذ العلاقة من الاندحار


يسرى العسري، إعلامية توضح قائلة :"تلعب التنازلات دورا كبيرا في نجاح واستمرار الحياة الزوجية، بل هي صمام الأمان الذي ينقذ العلاقة من الاندحار، لكن في مجتمعنا المغربي نجد دائما أن التنازلات تكون من طرف واحد غالبا ما يكون الحلقة الأضعف هي المرأة، التي تشعر بأنها أمام خيارين أحدهما مر، إما أن تتنازل و "تصبر"، وإما أن تصبح في عداد المطلقات اللواتي ينظر لهن المجتمع بأنهن قد انتهت مدة صلاحيتهن ولم يعد ينفعن حتى للذكرى، ورغم تطور بنية المجتمع فمازال الرجل يعتبر نفسه "سي السيد"، الذي ينتظر من المرأة تنازلا دائما وأبديا، بل وهناك من الرجال من يشعر بأن المرأة لم تخلق لشيء إلا لطاعته، كما أن استقلال المرأة المادي ومستواها الثقافي في بعض الأحيان جعلها ترفض تقديم تنازلات بصفة مستمرة وقادرة على وضع حد للعلاقة إن مست كرامتها.




التنازلات ضرورية شرط ألا تلغي شخصية الزوج أو الزوجة

وغالبا ما تنتهي النزاعات الزوجية بتنازل أحد الطرفين ليمتص غضب الطرف الاخر حتى يعيش في هدوء وراحة البال والسكينة، ونجد المرأة دائما هي الطرف المتنازل، في حين أنه مطلوب من الطرفين. هذا ما تراه الصحافية فتيحة رشدي التي تضيف قائلة:" إن التنازل مسألة جد مهمة في إنجاح أي علاقة كيفما كانت"، وتسرد قائلة:" لا بد من تقديم تنازلات سواء كانت علاقة أسرية أو أخوية أو علاقة صداقة، فما بالك بالعلاقة الزوجية، فأنا أعتبر التنازل عاملا مهما في ضمان ونجاح العلاقة الزوجية، شرط ألا تغلي هذه التنازلات شخصية الزوج أو الزوجة، وألا يقوم بها طرف دون الاخر، فمن وجهة نظري يجب إذابة كل الفوارق والحواجز، التي من الممكن أن تقف عائقا في وجه إنجاح العلاقة. وهذا لا يمكن إلا بتقديم التنازلات".





التنازل يجب ألا يكون حكرا على طرف دون الاخر

ومن جهة يوسف معضور، باحث في علم النفس، والإجتماع الذي يعتبر بأن التنازل بين الزوجين الية من اليات الحفاظ على استمرارية العلاقة الزوجية، وأنه لا يكون حكرا على طرف دون الاخر، بل يتقاسمه طرفا العلاقة في الحالات العادية، بدافع خلق نوع من التوازن الذي يعتبر إلى حد كبير عاملا مهما، من بين العوامل المساعدة على ضمان استمرارية العلاقة بين الزوجين في أحسن الظروف. ثم يضيف قائلا:" أما في الحالات الأخرى فيكون حكرا على الزوجة، هي التي تتنازل فقط ونادرا الزوج، وتختلف درجاته حسب درجاته حسب المجتمع والمحيط والأعراف والتقاليد، وحسب سياقات اجتماعية عديدة، كمثال:

النظرة السائدة التي تربى عليها المجتمع، هي أن خطأ الرجل مغفور وخطأ المرأة مصيبة، فيتعامل الرجل في حياته الزوجية على هذا الأساس، فيظل يخطئ إما بالتعامل وإما بالإهمال لبيته، دون أن يغفر لزوجته أدنى زلة، بحكم أن المرأة يفترض بها أن لا تخطئ.

كما يرى يوسف بأن التنازل بين الزوجين تتدخل فيه عوامل نفسية عديدة مرتبطة بالتكوين النفسي للشخص، فالعنيد والأناني بطبعه لديه نسبة ضعيفة في التنازل عن الشيء، وكذلك عوامل اجتماعية يتدخل فيها المحيط الأسري والعائلي، الذي قد يؤثر في الغالب على إدارة الزوج أو الزوجة، والذي يعتبر الفعل نوعا من التنقيص من قيمة أحد الطرفين أمام أقاربه، ويتم أحيانا الرفض فقط من أجل تلميع الصورة أمام الاخر، وهذا يحيلني للحديث عن هل التنازل ضعف أم قوة؟ والإجابة في رأيي أنه يكون ضعفا في مسألة الواجبات، وقوة في مسألة الحقوق، مع مراعاة أن بعض الحقوق لا يمكن التنازل عنها إطلاقا، ثم يضيف قائلا:" نجد أن مفهوم التنازل أصبح اليوم نسبيا سائدا بين الزوجين في مقارنة بين الحياة الزوجية لأمس، واليوم وذلك نظرا لتدخل مجموعة عوامل أهمها خروج المرأة للعمل، مما جعلها ولو بعض الشيء تتقاسم مع الزوج بعض الهموم والمتاعب، مما يجعلها في كفة واحدة تفرض عليهما الاثنين معا التنازل، لكي تستمر الحياة الزوجية بأقل خسائر. وتجنب المثل المغربي القائل:" إلى شفتي زوج متفاهمين عرف الثقل على واحد".





تنازلات الأزواج استراتيجية لتدبير الخلافات ولتجنب الأسرة الانهيار

- هل التنازل ضعف ام قوة بعض المواقف؟

على مر التاريخ، اجتهدت العديد من الأطراف في إيجاد أشكال متعددة ومتنوعة في تدبير النزاعات الأسرية، وخاصة بين الزوجين، فالعلاقات الزوجية داخل الأسرة المغربية، تتعرض بين الفينة والأخرى لهزات، ولكي لا تعصف بها، فإن كلا من الزوج والزوجة يقدمان تنازلات،، قد تفهم على أنها ضعف لطرف ما وقوة لطرف اخر. غير أنه ما يمكن أن نفسر به هذه التنازلات من الناحية السوسيولوجية كونها واقعة في إطار الثقافة الذكورية، التي تعطي الحق للرجل في تدبير الشأن الأسري،بل حتى الأطراف المتدخلة في بعض الأحيان بين الزوجين، غالبا ما تستخدم مجموعة من الألفاظ، التي تدل على حكمة الرجل وضعف المرأة (أنت غير امرأة، هو الرجل، من حقو، خاصك تسمع ليه) وغيرها من الألفاظ الدالة.

يمكن أن تكون بعض الاستثناءات اليوم في ظل ظهور أسر مثقفة، والتي تلجأ للحوار من أجل تدبير معظم الخلافات، غير ان هذا الحوار في الغالب يتم تأطيره ثقافيا وبالتالي، تكون المرأة هي التي تقدم تنازلات أكثر لحماية الأسرة.

هل التنازل موقف أم إستراتيجية (خطة ومنهاج)؟

أعتقد، أن هذه التنازلات، التي يقدمها الزوجان، هي عبارة عن إستراتيجية لتدبير الخلافات ولتجنب الأسرة الانهيار، فمهما اختلفت المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للأسر المغربية، فإن ما يوحدها هو الحرص على الحفاظ على تماسك الأسرة، ونجد المرأة المغربية أكثر حرصا على استمرارية الأسرة من الرجل، لكونها تشبعت بثقافة مغربية تعطي قيمة للمؤسسة الأسرية، كما أن المرأة هي الأكثر انخراطا في الانشغالات، التي تهم الأسرة، وفي هذا الإطار فإنني أفهم التنازلات الزوجية على أساس أنها إستراتيجية لتدبير الخلافات والنزاعات الأسرية. كما، أنني أستبعد مسألة الموقف، على اعتبار أن الأخير يتسم بنوع من الصرامة. وفي الغالب لا يمكن التنازل عن الموقف، وإذا تحدثنا عن المواقف داخل المؤسسة الأسرية، فالأمر يقتضي تشبث كل طرف بموقفه. وبالتالي عدم القدرة على تدبير الصراع إلا في إطار مؤسسات أخرى، وهو ما يحدث أثناء الطلاق. حيث يتشبث كل طرف بموقفه، لا يريد تقديم المزيد من التنازلات، ويكون مصير الأسرة في هذا الحالة التفكك، فالإستراتيجية هنا تعني تدبيرا من أجل الاستمرارية.

ما هي القيمة المضافة للتنازل في العلاقة الزوجية؟ وإلى أي مدى يخدم هذه العلاقة؟

التنازلات الزوجة تساهم في خلق نوع من الحوار داخل المؤسسة الأسرية، وتعزز الثقة أكثر بين طرفي هذه العلاقة، بحيث تبث نوعا من الشعور بالاهتمام، فالزوجة حينما تنازلات فلأنها تحب زوجها وتحب استمرار العلاقة الزوجية، الزوج كذلك، حينما يقدم بعض التنازلات، فإنه يعطي شعورا للزوجة كونه يحبها ويحب استمرار العلاقة بينهما.

بماذا تفسرون اعتراض بعض الأزواج عن التنازل؟

الاعتراض عن تقديم تنازلات داخل المؤسسة الأسرية، يعني عدم الثقة بين الطرفين، كما يعني أن ثقافة الخلاف هي التي تسيطر، وليست ثقافة التدبير، أيضا عدم تقديم تنازلات، يعني عدم تفهم كل طرف للآخر. فاستمرار المؤسسة الأسرية نابع بالأساس من سيادة هذه الثقافة، حتى لا يتحول الزوج والزوجة إلى أعداء وتتحول معهما المؤسسة الأسرية إلى مجال للصراع عوض تدبير الخلافات. صحيح أن الثقافة الذكورية التي لا زالت تسود بمجتمعنا تجعل من المرأة الأكثر تنازلا، والأكثر تحملا للأعباء الأسرية، غير أن هذه التنازلات تبقى مهمة في عدم تعميق الخلافات والنزاعات الأسرية.


تحيــاتي
منقـــول

رد مع اقتباس
  #2  
قديم January 23, 2011, 12:18 AM
 
رد: التنازلات بين الزوجين… ضعف أم ديبلوماسية؟

أشكرك أختي الكريمة azul-alhoceima على الموضوع المتكامل

ومثل ما يقال المشاكل الزوجية بهارات الحياة !!

والطبخة لا طعم لها من دون البهار هههه

والألذ لو كانت حرَّاقة ههههه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم January 24, 2011, 09:31 PM
 
رد: التنازلات بين الزوجين… ضعف أم ديبلوماسية؟

[QUOTE=أم حذيفة;1838795]أشكرك أختي الكريمة azul-alhoceima على الموضوع المتكامل

ومثل ما يقال المشاكل الزوجية بهارات الحياة !!

والطبخة لا طعم لها من دون البهار هههه

والألذ لو كانت حرَّاقة ههههه


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار حماس مع أمريكا في شأن فلسطين هو مساومة واستمرار لنهج التنازلات!! eyouba قناة الاخبار اليومية 1 May 23, 2010 07:59 PM
هل أنت شخصية ديبلوماسية؟؟......... براءة الشوق علم النفس 2 July 13, 2008 08:47 AM


الساعة الآن 08:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر