فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم October 12, 2010, 06:02 PM
 
Simle {.. حواراتي مع شريك حياتي :: سؤال وجواب ::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...}

فيما يلي مجموعة من الأسئلة والأجوبة مقتطعة من دورة تدريبية بعنوان ( حواراتي مع شريك حياتي ) تحت رعاية كل من الدكتورة سحر طلعت .. و الدكتور أحمد عبدالله .. والدكتور عمرو أبو الخليل ..


س: ما رايكم في القول بأن الحياة الزوجية لا تتم إلا من خلال الاختلافات في وجهات النظر بين الزوجة والزوج؟
المسألة ليست القضية هي تمام الحياة الزوجية إلا بالخلافات إلا وذهبنا نصطنع هذه الخلافات من أجل هذا التمام ولكن الحقيقة أن الاختلاف أمر طبيعي وبديهي بين قسمين من البشر بصورة عامة فما بالك وإذا كان هذين الفردين من البشر هما رجل وامرأة وكانا قد قررا أن يكونا شريكين في أعظم رباط خلقه الله وهو رباط الزوجية نحن نحاول منذ بدأ الاختيار أن نتفهم بعضنا البعض وأن نعرف أنفسنا ليس من أجل أن ينعدم الخلاف فهذا أمر مستحيل ولكن من أجل أن تتسع مساحة الاتفاق قدر الإمكان وأن يتكيف كل طرف مع اختلافات الطرف الآخر فنحن لا نسعى وراء الخلاف ولكننا نتكيف معه لتضييق قوته بحيث تسير الحياة في أفضل حال




س : كيف يمكن للزوجة القضاء على الملل الزوجي الذي يتسبب في الكثير من المشكلات، خاصة في حال إذا كان الزوجان من النوع المودى.

كسر الملل يبدأ من الحب بين الزوجين، وقد يبدو هذا غريبا ولكن الحقيقة أن الإنسان عندما يحب فإنه يسعى إلى إرضاء من يحبه فيفكر في كل ما يدخل عليه السرور، وهنا يكون لدى كل طرف الدافع القوي من أجل أن يبتكر وأن يجدد وأن يطور في التفاعل مع شريك حياته، فلنبدأ بالبحث عن غياب الحب عندما يتسرب الملل إلى حياتنا؛ فحياة المحبين دائما متجددة ونشطة وليست القضية في أن يكون أحد الزوجين متقلب المزاج، فالذي يحب إنسانا يتحمل تقلب مزاجه، بل ويرى في هذا التقلب ميزة ؛ حيث إن صاحبه ليس ثابتا على حال واحدة؛ بل هو يتقلب من حال إلى حال.
ببساطة: الحب في الزواج يحل الكثير من المشاكل، وغيابه يستحضر كل المشاكل تحت عناوين مختلفة إننا عندما لا نجد ما نقوله لمن يشاركنا الحياة أو نفعله معه فإنما ذلك لأننا فقدنا حرارة العاطفة.



س : كيف يمكن استحضار الخبرات السابقة في أثناء الخلافات للاستفادة منها؟

تقول الدكتورة سحر طلعت : النجاح في الحياة الزوجية يعتمد بشكل أساسي على تراكم الخبرات السابقة، ولكن هذا التراكم لن يتم إلا بإعمال العقل والتحليل للتعرف على صفات النفس والشريك.
حلل خبراتك السابقة وتعرف على ما يضايق زوجتك أثناء الخلاف وتجنبه. وابحث عن الأسباب والعوامل التي أدت إلى تفاقم الخلاف ولا تأتها، وابحث عن الأشياء والعوامل التي ساعدت على التخلص من الخلاف.
تناقشا حول هذه الأمور في أوقات الصفاء، وضعا سويا ضوابط لإدارة الخلاف في إطار الاحترام والود المتبادل.



س : أنا متزوجة من 9 أشهر وحامل، أعتقد أن حواراتي مع شريك حياتي غالبا ما تكون ناجحة، لكن يضايقني بضعة أمور..
أولا: زوجي ذو شخصية مرحة وهذا شيء طيب، ولكن أحيانا يصل لحد التهكم عليّ، وهو يزعم أنه لا يسخر مني ولكنه يمزح، ويقول إنني لا أتقبل مزاحه، وهو على حق أنني لا أتقبل مزاحه فقط إذا كان يتعلق بشكلي أو وزني أو العناية بالمنزل، أشعر أنه يريد لفت نظري إلى تقصيري في هذه الأمور ولكن بطريقة مازحة مما يضايقني أكثر وأفضل لو كانت بشكل هادئ وبدون سخرية.
ثانيا: أنا حساسة جدا لانتقادات زوجي، وأنا لست كذلك مع صديقاتي أو أهلي مثلا، وأحيانا لا أتمالك دموعي أمامه، وهذا يضايقني أيضا. أريد أن أتحكم بانفعالاتي ولكن لا أستطيع، غالبا يدور في ذهني ساعتها أنني لا أعجبه أو أنه لا يحبني. بم تنصحوني؟

إن التعبير عن مشاعرك أمام زوجك أمر جميل ورائع، وهو يعني أن هناك عمقا للتواصل والاتصال العاطفي بينكما.
ولكن احترسي من الأفكار الأوتوماتيكية التي قد تهدد علاقتك بزوجك ... فلا يوجد أحد كامل، ولو ذكرك زوجك بتقصير لا يعني أنه لا يحبك. أعتقد أنه قد يفيدكما في وقت الهدوء والصفاء أن تضعا سويا ضوابط للحوار بينكما.
دعيه أولا يذكر ما يضايقه في حواراتكما واستمعي إليه جيدا، ثم أكملي أنت بذكر ما يضايقك. من المهم ملاحظة أن الحمل يؤثر في الحالة النفسية للمرأة الحامل.



س : تزوجت منذ 3 سنوات بعد قصة حب، كافحنا سويا وناضلنا من أجل بناء عش الزوجية الذي أسسناه بعد مشوار طويل مليء بالتحديات والرفض الأسري خاصة في بداية مشوار عملي وعدم استقراري الوظيفي، والحمد لله تزوجنا ورزقنا بطفلة جميلة إلا أن الخلافات بدأت تعرف طريقها إلى قلبينا، وبالرغم من نجاحنا في تجاوزها إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ يأخذ منحى آخر يلتهم كثيرا من البنك العاطفي الموجود لدينا، خاصة مع بعض التحفظات الخاصة بعلاقة زوجتي بأسرتي، وكذلك إصرارها علي العمل، وبالرغم من عدم اعتراضي على ذلك إلا أنه لم تنجح في التوازن بين واجباتها الأسرية والعملية. اعترف أن مشاعري تناقصت تجاهها، وأخشى من تسرب الملل إلى عشنا الجميل.

يقول الدكتور عمرو أبو خليل: مبدئيا نقول إن أخطر ما في رسالتك هو وصول الخلافات إلى القلب والسحب من الرصيد العاطفي وتناقصه. إن الخلافات تبدو في نقاط عملية مثل العلاقة بالأسرة أو وجهة النظر في عمل الزوجة أو توازنها في العلاقة بين العمل وبين البيت، فكل هذه الأمور تحتاج إلى نوع من الفهم والتفاهم على مستوى التواصل بين الزوجين، بمعنى أن يستطيع كل منكما أن ينصت إلى الطرف الآخر ويفهم ما يريده، وأن يضع نفسه مكانه، والكثير مما قلناه في المقال المعنون "خطوات عملية لحل الخلافات الزوجية" الذي يتحدث عن فهم كل زوجين لدور كل واحد منهما بل وفهم الطرفان عند حدوث الخلافات أن المفروض أن يلتقيا في منتصف الطريق وليس من حق طرف واحد أن يطلب من الطرف الثاني أن يتنازل أو يتغير فيما يرى أن هذا أمرا ليس واجبا في حقه.
الخلاصة: إن اكتساب المهارات العملية في إدارة العلاقات الزوجية خاصة أثناء الخلاف هو طوق النجاة الذي يمنع من وصول الخلاف من المواقف العملية في الحياة اليومية إلى قلب الزوجين؛ أي إنه مهما حدث من خلاف فلنجعله في إطار خلاف وجهات النظر وخلاف الأفكار، وألا يصل إلى خلاف القلوب؛ لأن خلاف القلوب إذا حدث تصدعت العلاقة الزوجية بصورة قد لا يمكن علاجها.



س : أنا شاب أبلغ من العمر 31 سنة، متزوج منذ 8 أشهر، زوجتي حامل في شهرها الرابع، وأرجو أن تدعو لنا أن يتمم هذا الحمل بسلام، فقد فقدنا جنينا أول منذ 4 أشهر، وزوجتي متخوفة بعض الشيء.
أعود لسؤالي: الحمد لله في هذه الأشهر التي قضيتها مع زوجتي لم يكن لنا خلافات كثيرة، المشكل أنه لا يوجد تواصل كبير بيننا؛ فزوجتي تتهمني أن الإشكال آت مني؛ لأنني لا أتكلم كثيرا وأحبذ الاستماع فقط، الحق يقال: فإن تربيتي كانت هكذا لا يوجد حوار كثير في العائلة، فكيف يمكنني بناء حوار مع زوجتي حيث إنه في بعض الأحيان لا أجد ما أقول.

تقول الدكتورة سحر طلعت:
أهم عنصر يساعد على بناء الحوار بين الزوجين أن يكون بينهما اهتمامات وهوايات مشتركة، وأن يكون هناك وحدة في الهدف.
ابحثا سويا عن أنشطة وهوايات تتشاركان فيها، وحينها ستجد الكثير والكثير لتتحدثا حوله.



س : أنا متزوج من حوالي شهر ونصف، ولله الحمد أنا وزوجتي ملتزمان إلا أن زوجتي تنشغل عني وعن متطلبات المنزل لتأدية بعض أعمال الخير؛ وهو ما يضيق بي كثيرا، وقد تحدثت معها حول هذا الأمر إلا أنها كانت تعترض؛ لأنها لا تريد أن تصد الآخرين، فما الحل؟

يقول الدكتور عمرو أبو خليل: الحل هو المصارحة الحاسمة، خاصة وأنكما في بداية حياتكما الزوجية، وإذا كنت ترى أن زوجتك لا تقوم بحقوقها وهي تقر بذلك مع اعتذارها بأنها لا تريد أن تصد أحدا، الحل: أن تقول لها بشكل واضح وصريح وحاسم: إن هذا الأمر يؤثر على علاقتكما الزوجية، وإن هذا الأمر يشعرك بعدم اهتمامها بك، وأن هذا أمر خطير في بداية الحياة الزوجية، وأن حق الزوج مقدم على كافة الحقوق، وأنه بعد استقرار حياتكما الزوجية يصبح من حقها أن تبحث عن مجالات أخرى للتطوع ولفعل الخير، وأن العمل من أجل استقرار حياتكما الزوجية فرض، وأن أعمال الخير التطوعية من باب النافلة التي لا تمنع قيام الفرض يكون هذا مع الاتفاق معها على مساحة أيضا واضحة ومحددة أيضا للأوقات التي تؤدي فيها عملها التطوعي، فلا يكون الكلام عاما أو مبهما بطريقة اهتمي بي أو إنك تكثرين العمل الخيري ولكن يكون الأمر بطريقة أن لديك مثلا مرتين في الأسبوع مدة كل منهما ساعتين من أجل الخروج والانتهاء مما تفعليه من أعمال التطوع وأعمال الخير، وأنك تحتاجين إلى التكيف مع هذا الوضع الجديد، ومن الأمر أن يكون ذلك من خلال الاتفاق على هذه المساحة الزمنية بحيث تصل إلى صيغة محددة لطبيعة ما تقوم به ومدته بحيث تبدأ حياتكما الزوجية على أساس سليم من الصراحة والوضوح والفهم المتبادل لطبيعة الحياة الزوجية.




س : أنا شاب في فترة العقد فإنني أحب أن أسال عن سؤال يخص فترة بداية العلاقة والحوار، وهل من الصحيح أن يقف الطرفان عند كل نقطة فيها اختلاف ولا أقول خلافا ويوضحها للطرف الآخر، وحتى لا يكون هناك تراكمات وذلك في صورة من الحوار الفعال والاستماع الجيد والمتبادل أم أن هذا قد يولد نوعا من الشعور بالاتهام مع كثرة حدوثه؟

المسألة تحتاج إلى رصيد من الحب والتفاهم بين الزوجين في بداية العلاقة، ويجب ألا نبدأ بنقاط الاختلاف ولكن لنبدأ بتعزيز نقاط الاتفاق ولنعزز الحب بين الزوجين وذلك بالكثير من الأقوال والأفعال التي تجعل الزوجين قادرين بعد ذلك على إجراء الحوار حول نقاط الاختلاف؛ بمعنى ليكن لديك رصيدك العاطفي والعملي من الحب والتفاهم، ثم لتبدآ بعد ذلك في رصد نقاط الاختلاف مع الوضع في الاعتبار أنكما لن تصلا إلى الاتفاق التام، ولكن ستحاولان معا وبنفس القدر الوصول إلى أكبر مساحة من الاتفاق، فليس من حق أحد أن يتصور أن الطرف الآخر هو المطلوب منه أن يتغير باتجاهه؛ بل إن التغيير يكون من الطرفين في اتجاه بعضهما البعض مع التسليم على بقاء نقاط ربما ستبقى فيها درجة من الاختلاف، فيكون دور كل طرف كيف يتكيف مع هذا الاختلاف قدر الإمكان، وهكذا لتسير الأمور إلى مزيد من التقارب والتفاهم لا يحله إلا المزيد من العشرة والكثير من الحب والمودة والرحمة، فنحن لا نتعامل مع علاقة آلية صماء أو مع شركة للأعمال، ولكن نتعامل مع علاقة زوجية تنتج كيانا مشتركا بين رجل وامرأة تعاهدا على أن يعيشا معا طوال العمر في علاقة فريدة ليس لها مثيل إلا في الزواج.
الأمر يحتاج إلى كثير من الحكمة والفهم والحب من أجل أن تستقيم الأمور؛ لأن البعض يتصور أنه إذا شرح لزوجته نقاط الاختلاف وحدد لها ما هو مطلوب فإنه بذلك يكون قد حل كل المشاكل. المسائل لا تدار بهذا الشكل، ..



س : كيف يكون التعامل مع شريك الحياة الذي يخفي بعض المشاكل عن شريكه مراعاة ‏لمشاعره وأحاسيسه؟ وكيف تتحاور زوجته معه لكي يبوح لها عن هذه المشاكل ؟
مع العلم أن هناك درجة كبيرة جدا من الحب والتفاهم والاحترام والتقدير بينهما.

تقول الدكتورة سحر طلعت: عادة ما يفضل الرجال عدم البوح بمشاكلهم لأي أحد، ويفضلون أن يغرقوا في مشاكلهم بمفردهم حتى يجدوا لها الحل بمفردهم... ويمكن للتعامل مع هذا الأمر أن تتواجدي بجواره، وأن تزيدي من مساحة التواصل الجسدي مع التأكيد على أنك فقط تريدين أن تعرفي إن كان هناك ما يمكن أن تقدميه.
إحدى صديقاتي كانت تحكي لي بالأمس أنهم مروا بأزمة مالية طاحنة، وأنها أسرعت للوقوف بجوار زوجها بكل ما تملك من جهد، ولكنه لم يخبرها بمقدار ديونهم إلا بعد سداد معظمها.



س : كيف يمكن إدارة الخلافات الزوجية مع الزوجة العصبية؟

تقول الدكتورة سحر طلعت:شريك الحياة العصبي في أثناء انفعاله لا يستطيع أن يسمع لأي شيء، ويحتاج من شريكه الهادئ أن يستمع إليه بقلبه بدون رد أو مقاطعة، اتركها تفرغ شحنة الغضب، وحاول أن تتفهم سبب عصبيتها، وأن ترى الأمور بمنظارها وتلتمس لها العذر.
استماعك لها بتعاطف سيخفف من حدة توترها، ويعينها هي أيضا على أن تستمع لك.



س : متى يمكن الحديث عن حياة زوجية بدون منغصات وهادئة ؟ هل ذلك مرتبط بزمن معين؟ مثلا نجد أزواجا قضوا أكثر من 7 سنوات ولا زالت بينهما خلافات تحدث بين الفينة والأخرى.
وأيضاً .. البعد المكاني للزوج أو الانشغال الزائد بهموم العمل والأسفار الكثيرة يجعل منه في كثير من الأحيان جسدا بلا مشاعر تجاه زوجته، فكيف يحارب جفاف المشاعر هذه لهاته الأسباب وليس لغيرها؟

يقول الدكتور عمرو أبو خليل: بالنسبة لعلاقة الزمن بالخلافات الزوجية، فالحقيقة أن الأمر يتعلم بالفهم الصحيح لطبيعة الحياة الزوجية وللآلية لكيفية التعامل مع الخلافات، وهذا ما يمكن أن يحصله الإنسان منذ أول شهر في الزواج، وربما لا يحصله على الإطلاق فالزمن وحده ليس كافيا لتجنب الخلافات أو لحلها بل ربما يكون العكس صحيحا؛ بمعنى أنه في حالة عدم فهم كيفية التواصل مع شريك الحياة، فإن الزمن لن يكون إلا وسيلة لمزيد من تعميق الخلافات في حين أن الفهم الصحيح يجعل الزمن عاملا من عوامل التقارب بين الزوجين في المساحات التي أدركا سويا، واتفقا على أنها ستظل موجودة بينهما، وأن الزمن كفيل بحلها، إذن فالقضية قضية فهم وإدراك وليس قضية زمن بالنسبة للبعد المكاني بين الزوجين أو انشغال الزوج عن زوجته؛ فالبداية تكون بإدراك خطورة هذه المسألة على الحياة الزوجية؛ فأي زواج هذا الذي يتزوج الرجل فيه زوجته ثم يغيب عنها مكانيا أو بانشغاله وعدم اهتمامه بها. إن الزواج في أصله سكن، ولن يتأتى هذا السكن إلا بالتفاعل الذي بدايته أيضا هو التواجد في نفس المكان، ثم ليأتي الاهتمام والتفاعل العاطفي بين الزوجين ليكمل الصورة.
إن الحل هو أن يدرك الزوج أنه لا زواج بغير تواجد، وأن هذا التواجد أولوية على أي شيء آخر حتى على المستوى المادي، وإلا فلتكن زوجته معه في كل مكان يتوجه إليه من أجل العمل، فلا معنى للزواج بالمراسلة أو بالتليفون أو عبر الإنترنت، الزواج يساوي بيتا واحدا تحت سقف واحد، وتفاعلا في لحظات الأمل والألم حتى تستقيم الحياة الزوجية.




س: هل يمكن الحديث عن حياة زوجية مستقرة وبدون مشاكل إلى الأبد؟ فأنا أرى أن هذا الأمر مستحيل؛ حيث لا يمكن أن تمر حياتنا على نمط واحد والأصل في الإنسان الخطأ .. !

تقول الدكتورة سحر طلعت:
الأصل في الحياة الزوجية أنها علاقة بين شخصين مختلفين بطبيعة كونهما رجل وامرأة، وكل منهما نشأ وتربى في بيئة مختلفة، ولكل منهما سماته وخصائصه الشخصية.
فالخلافات أمر طبيعي وواردة، وغياب الخلافات قد يعني أنه لا توجد علاقة أو أن جبل الجليد يتكون تحت سطح الماء، الخلافات أمر صحي في الحياة الزوجية، ولكن المهم كيف نضع ضوابط إدارتها بحيث تتحول هذه الخلافات من محنة إلى منحة تزيد الترابط بين الزوجين.



س : أحيانا زوجي يحاورني في مواضيع لا أكرهها، ولكن تأتي هذه الحوارات في وقت أكون فيه غير صافية الذهن بسب انشغالي في البيت وفي تربية أولادي ودراستهم، ومضطرة لسماعه حتى لا يغضب.. فماذا أفعل؟

يقول الدكتور أحمد عبد الله:
كما أن اختيار وقت الحوار هو فن.. فإن إظهار الاستماع دون إنصات فن آخر.. وحبذا لو ترتبين وقتك بحيث تكونين في وضع التركيز والانتباه عند عودة زوجك من عمله أو الوقت المختار للحوار.. وربما تختارين أحيانا الاعتذار اللطيف عن مناقشة موضوع قائلة إنه يحتاج تركيزا تفتقدينه في حينه.. شريطة تحديد موعد لاحق للمناقشة.



س : خلال حواري مع زوجتي اكتشفت أننا لما نناقش موضوعا ما، أريد -أنا- أن نصل إلى اتفاق في آخر الحوار.. أما زوجتي إذا طال النقاش ولم نتوصل إلى اتفاق حول الموضوع تلتزم الصمت وتتركني أتكلم..
أريد تعليقا على هذا. ؟

تقول الدكتورة سحر طلعت :
تحتاج لمراجعة أسلوب ونمط تحاوركما حسب ما شرحنا في ملف فنون التواصل بين الزوجين وستعرف الخلل بالتأكيد ... فقد تكون احتياجات زوجتك من الحوار لا يتم تلبيتها ،، وقد يعني هذا أنك تحاول فرض رأيك بدون أن تشعر.



س : انا ولله الحمد وزوجتي ملتزمان وزوجتي على قدر كبير جدا من الاخلاق وصفاء القلب وهي دائما تطلب مني ود اهلها ولو بالتليفون وانا اقوم بذلك ولله الحمد الا انها لا تقوم بما تريده مني مع اهلي لانها كثيرة النسيان ولكن هذا الامر يضيق بي كثيرا ..!

هل زوجتك مثقلة بمسئوليات الأبناء والأسرة؟ وهل فكرتما في وسيلةللتخفيف عنها؟ وهل فكرت أنت في ان تذكرها وتعاونها على أن تفعل ما تريده منها؟



س : العلاقة بين الزوجين غير مرتبطة بالزوجين فقط فهناك الاسرتين وهما مجال شديد الاحتكاك بالزوجين فكيف يمكن حدوث التواصل الذي نعتمد فيه علي رصيد من الحب وهناك أطراف خارجية من الممكن أن يكونوا غير محبوبين لأحد الطرفين؟

تقول الدكتورة سحر طلعت: تعال نتصور ان كل من الزوجين يمثل دائرة منفصلة قبل الزواج ... دائرة لها علاقاتها واهتماماتها .. تمام الاتحاد بين الدائرتين أمر غير وارد ويسبب الكثير من المشالك
ولكن المهم أن يحرص الزوجان على أن يكون بينهما مساحات مشتركة ومساحات أخرى لكل منهما بمفرده
وافضل أن تكون مساحة علاقة كل واحد باهله مساحة خاصة يتم دعمها وتطويرها على ألا تؤثر على العاقة بين الزوجين
وأن تكون مساحة العلاقة مع أهل الشريك أقل انفتاحا وتتمتع بضوابط الاحترام والتقدير المتبادل وبدون الانفتاح غير المحسوب الذي قد يؤدي للكثير من المشاكل، فالانسان قد يتحمل تجاوزات أهله ولكنه لن يتحمل تجاوزات اهل الشريك، وكذلك الأهل
رسم حدود هذه العلاقة في يد الزوجين، ويفضل أن يحث الزوج زوجته على وضع ضوابط هذه العلاقة حتى قبل الزواج الفعلي باعتباره قوام هذه الأسرة الجديدة.



س : ما كان يميزني بين اقراني قبل الزواج (القفشات الخفيفة)زوجتي تعتبر القفشات المرحة جرح لكرامتها ومع الوقت بدات استشعر ان الافضل عدم الهزار تجنبا للمشاكل واخشى ان يكون ذلك من مقدمات الخرس الزوجي اسلوبها المعترف به في الهزار كلاسيكي جدا على طريقة محمد عبد الوهاب وليلى مراد ما الحل؟

تقول الدكتورة سحر طلعت
أحيانا إذا كان المزاح يحمل شكل من أشكال السخرية قد يثير الطرف الآخر ... من غير المعقول أن تتوقف تماما عن قفشاتك الخفيفة ولكن يمكن أن يكون لكما جلسات ... تتعرف على مايضايقها بالضبط وحاول أن تشرح لها مقصودك من المزاح على أن تتجنب المزاح الذي يحمل معنى التجريح أو الاستهزاء ،، ومع الوقت سيحدث بينكما شكل من اشكال الانسجام.



س : هناك بعض المشاكل التي تنشأ من خلاف الوالدين بشان التعامل مع الأبناء - وتحديدا نجد الأم بحنانها العالي جدا مع الأولاد تكون سلبية في بعض المواقف التي ربما احتاجت الشدة - وعندما يتدخل الأب لعلاج المشكلة ينشأ الخلاف مع الأم.. فبم تنصحوننا؟

يقول الدكتور عمرو أبو خليل: ننصحك بأن يتم الاتفاق مع الأم قبل النزول إلى أرض التنفيذ إن صح التعبير، بمعنى أن المشكلة التي تحتاج إلى تدخل في الغالب تكون مشكلة مزمنة وبالتالي فلا بد أن يقوم الزوجان معا بالحوار والنقاش حولها والاتفاق معا على طريقة الحل ودور كل واحد منهما في هذا الحل بحيث يصبح الزوجان متكاملين وليس متنافرين من أجل الوصول إلى النتيجية المطلوبة، وفي حالة المواقف المفاجئة فإنه من الأفضل إذا قام أحد الطرفين الأب أو الأم بالتصرف بطريقة معينة ورأى الطرف الآخر من وجهة نظره أنها خطأ أو تستحق التدخل فإنه من الأفضل ألا يتدخل في وقتها وأن يترك الطرف الذي يقوم بالتصرف بإنهاء الموقف كما يراه في وقته ثم يقوم بعد ذلك وبعيدا عن الأولاد بإبداء وجهة نظره فيما حدث والتفاهم والحوار مع الطرف الآخر عن كيفية التصرف في المرة القادمة أو كيفية علاج السلبيات التي حدثت هكذا بهدوء وبدون انفعال، وبهذه الطريقة تكون تربية الأولاد فعالة ومؤثر بأن وجود التناقض بين الأبوين يفسد أكثر مما يصلح.



س : عندما نتناقش أنا و خطيبى فدوما ما نقوم بشرح و تفسير ما نقول عبارة عبارة خشية أن يكون الطرف الاخر لا يدرك ما يعنيه الطرف الاول و الطرف الثانى يكون مستاء لأن الطرف الاول يعتقد انه لا يفهمه و دوما يحاول ان يوضح له مع انه قد فهمه منذ اول كلمة. فماذا نفعل؟

تقول الدكتورة سحر طلعت:
ما تقولينه يدل على أن كل منكما يجيد التعبير عن نفسه وأن بينكما والحمد لله تفاهم كبير
ولذلك فلا داع للشرح وتفسير عبارة عبارة.. على أن يقوم المستمع بتلخيص أهم النقاط التي جاءت في الحوار للتأكد من الفهم.



س : لا أدرى لمادا عند حدوث المشاكل معظمها يتفاقم و يصر زوجى على ادخاله أهله و نادرا أهلى لدرجه تشعرنى أن لا أسرار للبيت بل كل الناس تعرف أدق تفاصيل البيت؟ وشكرا.

تقول الدكتورة سحر طلعت:
يمكن أن تستغلي لحظات الوفاق مع زوجك ... بدون لوم ولا تجريح ولا تذكير بالماضي ... ولكن فقط أكدى على أنك تحبين أن يتم حل مشاكلكما سويا لأن تدخل الغير سواء كانوا أهلك أو أهله يشعرك بفقد الخصوصية وبان أسرار حياتكما لازوجية أصبحت مشاع.



س : مشكلتي هي ان زوجي مقتنع دائما انه على صواب لذا ومهما كان الحوار بننا فعال لا ياخذ مجرى التغيير على صعيده لانه لا يقتنع بخطئه والسؤال الاخر كيف يمكن ان استغل مهارات التواصل في اقناعه بترك التدخين وبارك الله فيكم مرة اخرى؟.

أريد أن أسالك سؤالا واحدا وهو ما الذي تغير فيك منذ تزوجت؟ ولماذا تغير ما تغير فيك؟ هل تغير لان زوجك طلب منك التغير أم لأنك أنت كنت راغبة في التغيير؟
ستجدي دائما أن التغيير يحدث في الانسان لأنه راغب في التغيير والذكاء أن نلعب على أوتار هذه المسألة..



س : هل يشترط للتحاور الفعال أن يكون الزوجان متكافئان في المستوى العلمي و العقلي . بمعنى إذا كان الزوج يفوق الزوجة تعليميا فإنه لا يحب التحاور معها باعتبارها قليلة الفهم و يتحاور مع أصدقائه فقط الذين يتساوون معه في المستوى بل أحيانا يتحاور مع شقيقتها أو احدى قريباتها الأكثر تعليما أمامها بحجة أنها تفهمه و يفهمها.

المستوى التعليمي ليس له علاقة بجدوى وفعالية الحوار ولكن المستوى الثقافي يؤثر بالطبع، وعلى الزوجين أن يبذلا جهدهماللوصول للتكافؤ من خلال جهد مشترك.

التعديل الأخير تم بواسطة (فلسطينيه عاشقةالحرية) ; April 12, 2011 الساعة 07:43 AM سبب آخر: تكبير حجم الخط
رد مع اقتباس
  #2  
قديم March 20, 2011, 07:41 PM
 
رد: {.. حواراتي مع شريك حياتي :: سؤال وجواب ::

طرح رائع وجميل
يسلمو اديك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم March 22, 2011, 12:19 AM
 
رد: {.. حواراتي مع شريك حياتي :: سؤال وجواب ::

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
ربي يسعدك غاليتي
مودتي واحترامي
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
خلافاتي،حوار،شريك حياة،دورة،مشاكل،حلول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
600 سؤال وجواب رائدة جابر معلومات ثقافيه عامه 2 October 23, 2012 10:43 PM
سؤال وجواب هانى عبد الستار شعر و نثر 9 December 23, 2011 08:25 PM
سؤال وجواب mohamed144 مقالات طبية - الصحة العامة 2 September 25, 2009 03:03 AM


الساعة الآن 07:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر