فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم September 5, 2010, 03:27 PM
 
امراض الغدة الدرقية و علاجها

امراض الغدة الدرقية و علاجها





تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، وتتكون في الاسبوع الثالث من حياة الجنين. وتقع في الجزء الأمامي من الرقبة أمام القصبة الهوائية وعلى جانبيها، وهي تتكون من فصين يربطهما برزخ.

تزن الغدة الدرقية العادية نحو 20 جراماً، وهي مغلفة بغشاء رقيق وتمر الى جانبها الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة وتلتصق بها من الخلف اعصاب الحبال الصوتية، وتجاورها من الخلف 4 غدد صغيرة لها أهمية قصوى في عملية التغيرات الكيميائية لمادتي الكالسيوم والفسفور في الدم.

وتفرز الغدة الدرقية هرمون الثايروكسين الذي ينتج من مادة اليود الموجودة في الدم ثم يتم تخزينه في خلايا الغدة لتفرزه في الجسم عند الحاجة ويتم ذلك في إطار تفاعلات اخرى بينها وبين الغدد الصماء الأخرى كالغدة النخامية.

لذا كان للغدة الدرقية اثر كبير في الجسم: كالنمو والنشاط والحالة العصبية والدورة الدموية، والهضم، وعادات النوم والغدد العرقية والشهية للعطام، ولذلك فإن اي خلل في وظائفها يؤدي الى حالات مرضية في الجسم متعددة ومهمة.

1- فمثلا اذا زاد افراز هرمون الثايروكسين عن حاجة الجسم نتج عن ذلك ما يسمى مرض جريفز وهو يصيب الاشخاص متوسطي العمر وقلما يصيب الاطفال والشيوخ، كما انه يصيب الاناث اكثر من الذكور.

ومن أهم اعراض هذا المرض نقص متزايد في الوزن بالرغم من ازدياد الشهية للطعام والأرق وعدم احتمال حرارة الجو، وارتعاش اصابع اليدين وجحوظ العينين في الحالات المتقدمة، وكذلك تسارع في نبضات القلب وازدياد افراز العرق، وتساقط الشعر واضطراب العادة الشهرية عند الإناث.

ومن أهم الفحوص المخبرية اللازمة للتشخيص فحص كمية الثايروكسين في الدم (3ش ف 4ش) وكمية ال ب.س والتخطيط النووي للغدة وتصويرها بالموجات الصوتية.

أما طرق علاج هذا المرض فهي متعددة ولكل طريقة أنصارها وأهمها:

1- العلاج بالأدوية مثل البروباليثوراسيل، والكاربيمازول لمدة تتراوح بين 18 - 20 شهرا، تعود بعدها الغدة تدريجيا الى حالتها الطبيعية، وأهم عيوب هذه الطريقة هو انتكاس الحالة وعودتها الى الحالة المرضية الاولى، كما لا يجوز علاج الاطفال بهذه الطريقة.

2- العلاج باليود المشع، وذلك بإعطاء المريض جرعة واعدة من اليود المشع، فتنطفىء بذلك خلايا الغدة الى الابد وينعدم افراز الهرمون وهذا يقتضي إعطاء المريض هرمون الثايروكوسين مدى الحياة تعويضا عن الهرمون المفقود.

3- العلاج الجراحي بعد تهدئة الغدة نسبيا بالأدوية السابق ذكرها في الطريقة الأولى بإجراء استئصال جزئي للغدة ما يؤدي الى شفاء المريض شفاء تاما.

4- أما اذا نقص افراز الغدة من الهرمون نتيجة الكسل المفرط للغدة بسبب الاستئصال الجراحي الكامل او معالجتها باليود المشع فيشكو المريض من زيادة في الوزن، وبطء في الحركة والكلام مع هبوط في النبض والضغط، ومن جفاف وسماكة الجلد وإمساك شديد وكسل جنسي وعاطفي.

وعلاج هذه الحالة تكون بإعطاء المريض هرمون الثايروكسين بالكمية المناسبة مدى الحياة ما يؤدي الى اختفاء هذه الاعراض تدريجيا والعودة الى الحالة الطبيعية.

ومن الأمراض الاخرى الشائعة للغدة الدرقية ما يعرف ب “التضخم المتدرن للغدة”، وهو تضخم عام بالغدة مع تكوين كتل متكيسة داخلها ولا يكون مصحوبا بتغيير في وظائف الغدة، ولذلك لا تؤثر في وظائف الجسم وهو يصيب الإناث اكثر من الذكور وينتشر في البلدان التي تقل نسبة اليود في المياه ما يجعل الغدة تزيد من نشاطها فيحدث التضخم والتدرن، كما يرجع هذا التضخم الى عامل وراثي يتمثل في نقص بعض الانزيمات التي تدخل في تفاعلات اليود عند هؤلاء المرضى من اسرة واحدة.

ومعظم الذين يصابون بهذا المرض لا يشكون من اي اعراض سوى تضخم الغدة، أما اذا زاد هذا التضخم فقد يسبب صعوبة البلع او التنفس نتيجة ضغط الغدة على المريء او القصبة الهوائية.

وفي حالات نادرة يحدث انتفاخ مفاجئ في الغدة مصحوبا بألم حاد في الرقبة وذلك نتيجة حدوث نزيف مفاجئ في الغدة.

وفي مثل هذه الحالات نجري للمريض فحصاً لوظائف الغدة وأشعة موجات صوتية ونأخذ عينة من الغدة بوساطة البزل بالإبرة ء.خ.ئ لفحصها مجهريا ولا يحتاج المريض الى استئصال جراحي إلا اذا سببت الغدة ضغطا موضعيا كما ذكرنا أو لأسباب تجميلية بسبب تشوه منظر الرقبة.

أما إذا ظهر من الاشعة الصوتية وجود عقدة وحيدة وكان الفحص المجهري مشكوكا فيه فيجب استئصال الفص المحتوي على هذه الغدة وإعادة فحصه مجهريا، فإذا ظهرت فيه خلايا سرطانية فيلزم استئصال الفص الآخر وإكمال العلاج الجراحي بواسطة جلسات اليود المشع، حسب الحالة.



ويندر اصابة الغدة الدرقية بالسرطان - كما يعتقد كثير من الناس - ويحدث ان يكتشف ذلك بعد استئصال الغدة وإرسالها للفحص المجهري او بعد اخذ العينة بالابرة منها ء.خ.ئ لأن سرطان الغدة لا يحدث اعراض وغالبا ما يكون معزولا في عقدة قاسية داخل الغدة، او مصحوبا بتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة بسبب اصابتها بالسرطان، أو تكون مصحوبة بتغيير في الصوت ناتج عن امتداد الخلايا السرطانية الى الحبال الصوتية وهذا لا يظهر إلا في الحالات المتقدمة التي تأخرت كثيرا عن الفحص والعلاج.

وعلاج هذه الحالات بطبيعة الحال هو الاستئصال الكامل للغدة الدرقية، مع احتمال استئصال الغدد اللمفاوية المصابة ان وجدت وفي بعض الحالات تعالج الاورام المنتشرة خارج الرقبة باليود المشع حسب الحالة.



د. محمود عبدالوهاب

استشاري جراحة عامة

المصدر : مجلة الصحة والطب .


تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، وتتكون في الاسبوع الثالث من حياة الجنين. وتقع في الجزء الأمامي من الرقبة أمام القصبة الهوائية وعلى جانبيها، وهي تتكون من فصين يربطهما برزخ.

تزن الغدة الدرقية العادية نحو 20 جراماً، وهي مغلفة بغشاء رقيق وتمر الى جانبها الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة وتلتصق بها من الخلف اعصاب الحبال الصوتية، وتجاورها من الخلف 4 غدد صغيرة لها أهمية قصوى في عملية التغيرات الكيميائية لمادتي الكالسيوم والفسفور في الدم.

وتفرز الغدة الدرقية هرمون الثايروكسين الذي ينتج من مادة اليود الموجودة في الدم ثم يتم تخزينه في خلايا الغدة لتفرزه في الجسم عند الحاجة ويتم ذلك في إطار تفاعلات اخرى بينها وبين الغدد الصماء الأخرى كالغدة النخامية.

لذا كان للغدة الدرقية اثر كبير في الجسم: كالنمو والنشاط والحالة العصبية والدورة الدموية، والهضم، وعادات النوم والغدد العرقية والشهية للعطام، ولذلك فإن اي خلل في وظائفها يؤدي الى حالات مرضية في الجسم متعددة ومهمة.

1- فمثلا اذا زاد افراز هرمون الثايروكسين عن حاجة الجسم نتج عن ذلك ما يسمى مرض جريفز وهو يصيب الاشخاص متوسطي العمر وقلما يصيب الاطفال والشيوخ، كما انه يصيب الاناث اكثر من الذكور.

ومن أهم اعراض هذا المرض نقص متزايد في الوزن بالرغم من ازدياد الشهية للطعام والأرق وعدم احتمال حرارة الجو، وارتعاش اصابع اليدين وجحوظ العينين في الحالات المتقدمة، وكذلك تسارع في نبضات القلب وازدياد افراز العرق، وتساقط الشعر واضطراب العادة الشهرية عند الإناث.

ومن أهم الفحوص المخبرية اللازمة للتشخيص فحص كمية الثايروكسين في الدم (3ش ف 4ش) وكمية ال ب.س والتخطيط النووي للغدة وتصويرها بالموجات الصوتية.

أما طرق علاج هذا المرض فهي متعددة ولكل طريقة أنصارها وأهمها:

1- العلاج بالأدوية مثل البروباليثوراسيل، والكاربيمازول لمدة تتراوح بين 18 - 20 شهرا، تعود بعدها الغدة تدريجيا الى حالتها الطبيعية، وأهم عيوب هذه الطريقة هو انتكاس الحالة وعودتها الى الحالة المرضية الاولى، كما لا يجوز علاج الاطفال بهذه الطريقة.

2- العلاج باليود المشع، وذلك بإعطاء المريض جرعة واعدة من اليود المشع، فتنطفىء بذلك خلايا الغدة الى الابد وينعدم افراز الهرمون وهذا يقتضي إعطاء المريض هرمون الثايروكوسين مدى الحياة تعويضا عن الهرمون المفقود.

3- العلاج الجراحي بعد تهدئة الغدة نسبيا بالأدوية السابق ذكرها في الطريقة الأولى بإجراء استئصال جزئي للغدة ما يؤدي الى شفاء المريض شفاء تاما.

4- أما اذا نقص افراز الغدة من الهرمون نتيجة الكسل المفرط للغدة بسبب الاستئصال الجراحي الكامل او معالجتها باليود المشع فيشكو المريض من زيادة في الوزن، وبطء في الحركة والكلام مع هبوط في النبض والضغط، ومن جفاف وسماكة الجلد وإمساك شديد وكسل جنسي وعاطفي.

وعلاج هذه الحالة تكون بإعطاء المريض هرمون الثايروكسين بالكمية المناسبة مدى الحياة ما يؤدي الى اختفاء هذه الاعراض تدريجيا والعودة الى الحالة الطبيعية.

ومن الأمراض الاخرى الشائعة للغدة الدرقية ما يعرف ب “التضخم المتدرن للغدة”، وهو تضخم عام بالغدة مع تكوين كتل متكيسة داخلها ولا يكون مصحوبا بتغيير في وظائف الغدة، ولذلك لا تؤثر في وظائف الجسم وهو يصيب الإناث اكثر من الذكور وينتشر في البلدان التي تقل نسبة اليود في المياه ما يجعل الغدة تزيد من نشاطها فيحدث التضخم والتدرن، كما يرجع هذا التضخم الى عامل وراثي يتمثل في نقص بعض الانزيمات التي تدخل في تفاعلات اليود عند هؤلاء المرضى من اسرة واحدة.

ومعظم الذين يصابون بهذا المرض لا يشكون من اي اعراض سوى تضخم الغدة، أما اذا زاد هذا التضخم فقد يسبب صعوبة البلع او التنفس نتيجة ضغط الغدة على المريء او القصبة الهوائية.

وفي حالات نادرة يحدث انتفاخ مفاجئ في الغدة مصحوبا بألم حاد في الرقبة وذلك نتيجة حدوث نزيف مفاجئ في الغدة.

وفي مثل هذه الحالات نجري للمريض فحصاً لوظائف الغدة وأشعة موجات صوتية ونأخذ عينة من الغدة بوساطة البزل بالإبرة ء.خ.ئ لفحصها مجهريا ولا يحتاج المريض الى استئصال جراحي إلا اذا سببت الغدة ضغطا موضعيا كما ذكرنا أو لأسباب تجميلية بسبب تشوه منظر الرقبة.

أما إذا ظهر من الاشعة الصوتية وجود عقدة وحيدة وكان الفحص المجهري مشكوكا فيه فيجب استئصال الفص المحتوي على هذه الغدة وإعادة فحصه مجهريا، فإذا ظهرت فيه خلايا سرطانية فيلزم استئصال الفص الآخر وإكمال العلاج الجراحي بواسطة جلسات اليود المشع، حسب الحالة.



ويندر اصابة الغدة الدرقية بالسرطان - كما يعتقد كثير من الناس - ويحدث ان يكتشف ذلك بعد استئصال الغدة وإرسالها للفحص المجهري او بعد اخذ العينة بالابرة منها ء.خ.ئ لأن سرطان الغدة لا يحدث اعراض وغالبا ما يكون معزولا في عقدة قاسية داخل الغدة، او مصحوبا بتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة بسبب اصابتها بالسرطان، أو تكون مصحوبة بتغيير في الصوت ناتج عن امتداد الخلايا السرطانية الى الحبال الصوتية وهذا لا يظهر إلا في الحالات المتقدمة التي تأخرت كثيرا عن الفحص والعلاج.

وعلاج هذه الحالات بطبيعة الحال هو الاستئصال الكامل للغدة الدرقية، مع احتمال استئصال الغدد اللمفاوية المصابة ان وجدت وفي بعض الحالات تعالج الاورام المنتشرة خارج الرقبة باليود المشع حسب الحالة.



د. محمود عبدالوهاب

استشاري جراحة عامة

المصدر : مجلة الصحة والطب .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم September 5, 2010, 03:28 PM
 
رد: امراض الغدة الدرقية و علاجها



تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، وتتكون في الاسبوع الثالث من حياة الجنين. وتقع في الجزء الأمامي من الرقبة أمام القصبة الهوائية وعلى جانبيها، وهي تتكون من فصين يربطهما برزخ.

تزن الغدة الدرقية العادية نحو 20 جراماً، وهي مغلفة بغشاء رقيق وتمر الى جانبها الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة وتلتصق بها من الخلف اعصاب الحبال الصوتية، وتجاورها من الخلف 4 غدد صغيرة لها أهمية قصوى في عملية التغيرات الكيميائية لمادتي الكالسيوم والفسفور في الدم.

وتفرز الغدة الدرقية هرمون الثايروكسين الذي ينتج من مادة اليود الموجودة في الدم ثم يتم تخزينه في خلايا الغدة لتفرزه في الجسم عند الحاجة ويتم ذلك في إطار تفاعلات اخرى بينها وبين الغدد الصماء الأخرى كالغدة النخامية.

لذا كان للغدة الدرقية اثر كبير في الجسم: كالنمو والنشاط والحالة العصبية والدورة الدموية، والهضم، وعادات النوم والغدد العرقية والشهية للعطام، ولذلك فإن اي خلل في وظائفها يؤدي الى حالات مرضية في الجسم متعددة ومهمة.

1- فمثلا اذا زاد افراز هرمون الثايروكسين عن حاجة الجسم نتج عن ذلك ما يسمى مرض جريفز وهو يصيب الاشخاص متوسطي العمر وقلما يصيب الاطفال والشيوخ، كما انه يصيب الاناث اكثر من الذكور.

ومن أهم اعراض هذا المرض نقص متزايد في الوزن بالرغم من ازدياد الشهية للطعام والأرق وعدم احتمال حرارة الجو، وارتعاش اصابع اليدين وجحوظ العينين في الحالات المتقدمة، وكذلك تسارع في نبضات القلب وازدياد افراز العرق، وتساقط الشعر واضطراب العادة الشهرية عند الإناث.

ومن أهم الفحوص المخبرية اللازمة للتشخيص فحص كمية الثايروكسين في الدم (3ش ف 4ش) وكمية ال ب.س والتخطيط النووي للغدة وتصويرها بالموجات الصوتية.

أما طرق علاج هذا المرض فهي متعددة ولكل طريقة أنصارها وأهمها:

1- العلاج بالأدوية مثل البروباليثوراسيل، والكاربيمازول لمدة تتراوح بين 18 - 20 شهرا، تعود بعدها الغدة تدريجيا الى حالتها الطبيعية، وأهم عيوب هذه الطريقة هو انتكاس الحالة وعودتها الى الحالة المرضية الاولى، كما لا يجوز علاج الاطفال بهذه الطريقة.

2- العلاج باليود المشع، وذلك بإعطاء المريض جرعة واعدة من اليود المشع، فتنطفىء بذلك خلايا الغدة الى الابد وينعدم افراز الهرمون وهذا يقتضي إعطاء المريض هرمون الثايروكوسين مدى الحياة تعويضا عن الهرمون المفقود.

3- العلاج الجراحي بعد تهدئة الغدة نسبيا بالأدوية السابق ذكرها في الطريقة الأولى بإجراء استئصال جزئي للغدة ما يؤدي الى شفاء المريض شفاء تاما.

4- أما اذا نقص افراز الغدة من الهرمون نتيجة الكسل المفرط للغدة بسبب الاستئصال الجراحي الكامل او معالجتها باليود المشع فيشكو المريض من زيادة في الوزن، وبطء في الحركة والكلام مع هبوط في النبض والضغط، ومن جفاف وسماكة الجلد وإمساك شديد وكسل جنسي وعاطفي.

وعلاج هذه الحالة تكون بإعطاء المريض هرمون الثايروكسين بالكمية المناسبة مدى الحياة ما يؤدي الى اختفاء هذه الاعراض تدريجيا والعودة الى الحالة الطبيعية.

ومن الأمراض الاخرى الشائعة للغدة الدرقية ما يعرف ب “التضخم المتدرن للغدة”، وهو تضخم عام بالغدة مع تكوين كتل متكيسة داخلها ولا يكون مصحوبا بتغيير في وظائف الغدة، ولذلك لا تؤثر في وظائف الجسم وهو يصيب الإناث اكثر من الذكور وينتشر في البلدان التي تقل نسبة اليود في المياه ما يجعل الغدة تزيد من نشاطها فيحدث التضخم والتدرن، كما يرجع هذا التضخم الى عامل وراثي يتمثل في نقص بعض الانزيمات التي تدخل في تفاعلات اليود عند هؤلاء المرضى من اسرة واحدة.

ومعظم الذين يصابون بهذا المرض لا يشكون من اي اعراض سوى تضخم الغدة، أما اذا زاد هذا التضخم فقد يسبب صعوبة البلع او التنفس نتيجة ضغط الغدة على المريء او القصبة الهوائية.

وفي حالات نادرة يحدث انتفاخ مفاجئ في الغدة مصحوبا بألم حاد في الرقبة وذلك نتيجة حدوث نزيف مفاجئ في الغدة.

وفي مثل هذه الحالات نجري للمريض فحصاً لوظائف الغدة وأشعة موجات صوتية ونأخذ عينة من الغدة بوساطة البزل بالإبرة ء.خ.ئ لفحصها مجهريا ولا يحتاج المريض الى استئصال جراحي إلا اذا سببت الغدة ضغطا موضعيا كما ذكرنا أو لأسباب تجميلية بسبب تشوه منظر الرقبة.

أما إذا ظهر من الاشعة الصوتية وجود عقدة وحيدة وكان الفحص المجهري مشكوكا فيه فيجب استئصال الفص المحتوي على هذه الغدة وإعادة فحصه مجهريا، فإذا ظهرت فيه خلايا سرطانية فيلزم استئصال الفص الآخر وإكمال العلاج الجراحي بواسطة جلسات اليود المشع، حسب الحالة.



ويندر اصابة الغدة الدرقية بالسرطان - كما يعتقد كثير من الناس - ويحدث ان يكتشف ذلك بعد استئصال الغدة وإرسالها للفحص المجهري او بعد اخذ العينة بالابرة منها ء.خ.ئ لأن سرطان الغدة لا يحدث اعراض وغالبا ما يكون معزولا في عقدة قاسية داخل الغدة، او مصحوبا بتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة بسبب اصابتها بالسرطان، أو تكون مصحوبة بتغيير في الصوت ناتج عن امتداد الخلايا السرطانية الى الحبال الصوتية وهذا لا يظهر إلا في الحالات المتقدمة التي تأخرت كثيرا عن الفحص والعلاج.

وعلاج هذه الحالات بطبيعة الحال هو الاستئصال الكامل للغدة الدرقية، مع احتمال استئصال الغدد اللمفاوية المصابة ان وجدت وفي بعض الحالات تعالج الاورام المنتشرة خارج الرقبة باليود المشع حسب الحالة.



د. محمود عبدالوهاب

استشاري جراحة عامة

المصدر : مجلة الصحة والطب .


تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، وتتكون في الاسبوع الثالث من حياة الجنين. وتقع في الجزء الأمامي من الرقبة أمام القصبة الهوائية وعلى جانبيها، وهي تتكون من فصين يربطهما برزخ.

تزن الغدة الدرقية العادية نحو 20 جراماً، وهي مغلفة بغشاء رقيق وتمر الى جانبها الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة وتلتصق بها من الخلف اعصاب الحبال الصوتية، وتجاورها من الخلف 4 غدد صغيرة لها أهمية قصوى في عملية التغيرات الكيميائية لمادتي الكالسيوم والفسفور في الدم.

وتفرز الغدة الدرقية هرمون الثايروكسين الذي ينتج من مادة اليود الموجودة في الدم ثم يتم تخزينه في خلايا الغدة لتفرزه في الجسم عند الحاجة ويتم ذلك في إطار تفاعلات اخرى بينها وبين الغدد الصماء الأخرى كالغدة النخامية.

لذا كان للغدة الدرقية اثر كبير في الجسم: كالنمو والنشاط والحالة العصبية والدورة الدموية، والهضم، وعادات النوم والغدد العرقية والشهية للعطام، ولذلك فإن اي خلل في وظائفها يؤدي الى حالات مرضية في الجسم متعددة ومهمة.

1- فمثلا اذا زاد افراز هرمون الثايروكسين عن حاجة الجسم نتج عن ذلك ما يسمى مرض جريفز وهو يصيب الاشخاص متوسطي العمر وقلما يصيب الاطفال والشيوخ، كما انه يصيب الاناث اكثر من الذكور.

ومن أهم اعراض هذا المرض نقص متزايد في الوزن بالرغم من ازدياد الشهية للطعام والأرق وعدم احتمال حرارة الجو، وارتعاش اصابع اليدين وجحوظ العينين في الحالات المتقدمة، وكذلك تسارع في نبضات القلب وازدياد افراز العرق، وتساقط الشعر واضطراب العادة الشهرية عند الإناث.

ومن أهم الفحوص المخبرية اللازمة للتشخيص فحص كمية الثايروكسين في الدم (3ش ف 4ش) وكمية ال ب.س والتخطيط النووي للغدة وتصويرها بالموجات الصوتية.

أما طرق علاج هذا المرض فهي متعددة ولكل طريقة أنصارها وأهمها:

1- العلاج بالأدوية مثل البروباليثوراسيل، والكاربيمازول لمدة تتراوح بين 18 - 20 شهرا، تعود بعدها الغدة تدريجيا الى حالتها الطبيعية، وأهم عيوب هذه الطريقة هو انتكاس الحالة وعودتها الى الحالة المرضية الاولى، كما لا يجوز علاج الاطفال بهذه الطريقة.

2- العلاج باليود المشع، وذلك بإعطاء المريض جرعة واعدة من اليود المشع، فتنطفىء بذلك خلايا الغدة الى الابد وينعدم افراز الهرمون وهذا يقتضي إعطاء المريض هرمون الثايروكوسين مدى الحياة تعويضا عن الهرمون المفقود.

3- العلاج الجراحي بعد تهدئة الغدة نسبيا بالأدوية السابق ذكرها في الطريقة الأولى بإجراء استئصال جزئي للغدة ما يؤدي الى شفاء المريض شفاء تاما.

4- أما اذا نقص افراز الغدة من الهرمون نتيجة الكسل المفرط للغدة بسبب الاستئصال الجراحي الكامل او معالجتها باليود المشع فيشكو المريض من زيادة في الوزن، وبطء في الحركة والكلام مع هبوط في النبض والضغط، ومن جفاف وسماكة الجلد وإمساك شديد وكسل جنسي وعاطفي.

وعلاج هذه الحالة تكون بإعطاء المريض هرمون الثايروكسين بالكمية المناسبة مدى الحياة ما يؤدي الى اختفاء هذه الاعراض تدريجيا والعودة الى الحالة الطبيعية.

ومن الأمراض الاخرى الشائعة للغدة الدرقية ما يعرف ب “التضخم المتدرن للغدة”، وهو تضخم عام بالغدة مع تكوين كتل متكيسة داخلها ولا يكون مصحوبا بتغيير في وظائف الغدة، ولذلك لا تؤثر في وظائف الجسم وهو يصيب الإناث اكثر من الذكور وينتشر في البلدان التي تقل نسبة اليود في المياه ما يجعل الغدة تزيد من نشاطها فيحدث التضخم والتدرن، كما يرجع هذا التضخم الى عامل وراثي يتمثل في نقص بعض الانزيمات التي تدخل في تفاعلات اليود عند هؤلاء المرضى من اسرة واحدة.

ومعظم الذين يصابون بهذا المرض لا يشكون من اي اعراض سوى تضخم الغدة، أما اذا زاد هذا التضخم فقد يسبب صعوبة البلع او التنفس نتيجة ضغط الغدة على المريء او القصبة الهوائية.

وفي حالات نادرة يحدث انتفاخ مفاجئ في الغدة مصحوبا بألم حاد في الرقبة وذلك نتيجة حدوث نزيف مفاجئ في الغدة.

وفي مثل هذه الحالات نجري للمريض فحصاً لوظائف الغدة وأشعة موجات صوتية ونأخذ عينة من الغدة بوساطة البزل بالإبرة ء.خ.ئ لفحصها مجهريا ولا يحتاج المريض الى استئصال جراحي إلا اذا سببت الغدة ضغطا موضعيا كما ذكرنا أو لأسباب تجميلية بسبب تشوه منظر الرقبة.

أما إذا ظهر من الاشعة الصوتية وجود عقدة وحيدة وكان الفحص المجهري مشكوكا فيه فيجب استئصال الفص المحتوي على هذه الغدة وإعادة فحصه مجهريا، فإذا ظهرت فيه خلايا سرطانية فيلزم استئصال الفص الآخر وإكمال العلاج الجراحي بواسطة جلسات اليود المشع، حسب الحالة.



ويندر اصابة الغدة الدرقية بالسرطان - كما يعتقد كثير من الناس - ويحدث ان يكتشف ذلك بعد استئصال الغدة وإرسالها للفحص المجهري او بعد اخذ العينة بالابرة منها ء.خ.ئ لأن سرطان الغدة لا يحدث اعراض وغالبا ما يكون معزولا في عقدة قاسية داخل الغدة، او مصحوبا بتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة بسبب اصابتها بالسرطان، أو تكون مصحوبة بتغيير في الصوت ناتج عن امتداد الخلايا السرطانية الى الحبال الصوتية وهذا لا يظهر إلا في الحالات المتقدمة التي تأخرت كثيرا عن الفحص والعلاج.

وعلاج هذه الحالات بطبيعة الحال هو الاستئصال الكامل للغدة الدرقية، مع احتمال استئصال الغدد اللمفاوية المصابة ان وجدت وفي بعض الحالات تعالج الاورام المنتشرة خارج الرقبة باليود المشع حسب الحالة.



د. محمود عبدالوهاب

استشاري جراحة عامة

المصدر : مجلة الصحة والطب .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم September 5, 2010, 03:28 PM
 
رد: امراض الغدة الدرقية و علاجها

الغدة الدرقية من أهم الغدد الموجودة في الجسم ويمكن تشبيهها بمحطة لتوليد الطاقة في الجسم البشري، توجد في الجهة الأمامية من منطقة الرقبة وتعمل أساسا على إفراز الهرمونات التي تتحكم في عمليات أيض الخلايا وبالتالي فعند حدوث أي اضطراب في وظيفة الغدة الدرقية يحدث - كنتيجة لذلك - خلل في جميع وظائف الجسم،.

وتتكون الغدة الدرقية أساسا في مرحلة الجنين من نتوء بسيط يظهر فيما بين الجزء الأمامي والخلفي من اللسان وتنزل من منطقة اللسان إلى المنطقة الأمامية من الرقبة ولذلك يحدث نوع من المشاكل حيث يكون جزء منها في اللسان عند الأطفال أو في أي مكان آخر فيما بين اللسان والرقبة، وفي بعض الأحيان يحدث نوع من التكيس في مكان نزول الغدة ويؤدي إلى التهابات عند الأطفال ويحتاج الطفل في هذه الحالة إلى عملية جراحية لاستئصالها،.

أما عن موقعها من الناحية التشريحية فيوضح د، البغدادلي أنها تقع أمام القصبة الهوائية وتكمن صعوبتها - خاصة أثناء إجراء الجراحة - في وجود علاقة حرجة جدا بينها وبين الأحبال الصوتية حيث يوجد على جانبي الغدة عصبان يتحكمان في حركة الأحبال الصوتية وبالتالي تظهر أهمية الناحية التشريحية للغدة الدرقية وخاصة في الحالات الجراحية لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تغير صوت المريض بل من الممكن أن يفقده تماما عند حدوث أي خطأ جراحي.

ومن ناحية الدورة الدموية ، فلو أخذنا جراما واحدا من أنسجة الغدة الدرقية فسنجد أن نسبة مرور الدم فيها تعتبر من أعلى النسب في الجسم - بالنسبة لجرام واحد من الغدة - وبالتالي فكمية الدم التي تمر فيها تكون كبيرة جدا. ولذلك فهي عملية تحتاج إلى خبرة كبيرة وحرص شديد من الجراح لما يمكن أن تؤدي إليه من مضاعفات كثيرة كالنزيف مثلا.


أما عن اختلال عمل الغدة فيقول د، البغدادلي إن هناك شكلين رئيسيين لحدوث هذا الخلل:

الأول يتمثل في زيادة إفرازات الغدة

والثاني في قلة إفرازاتها

وبالنسبة للشكل الثاني فأعراضه تظهر على المريض على هيئة :

زيادة في الوزن

ترهل في الجسم

الميل إلى النعاس

الشعور بالكسل

الإحساس بالبرودة
وعلاج هذه الحالة بسيط جدا وهو تناول حبوب بديلة للهرمون الذي تنتجه الغدة الدرقية وبعدها يستعيد نشاطه مرة أخرى وهذه الحالات يتم علاجها عادة عن طريق أخصائي أمراض الغدد الصماء وقلما تحتاج هذه الحالات إلى أي تدخل جراحي.

أما النوع الأول فهو زيادة إفرازات الغدة وعادة ما يكون ناتجا عن عدة عوامل ولكن هناك مسببان رئيسيان أولهما مرض غريف وثانيهما حدوث تكيسات أو أورام. ويعرف الدكتور البغدادلي مرض غريف بأنه عبارة عن زيادة أولية في وظائف الغدة ولا أحد يعرف بالتحديد المسبب الرئيسي لهذا المرض، ولكن هناك اعتقاد بأن السبب الجوهري لهذا المرض هو وجود اختلال للنظام المناعي في الجسم ينتج عنه قيام الغدة بإفراز كمية كبيرة جدا من هرمون الثيروكسين الهرمون الأساسي الذي تفرزه الغدة والمحصلة النهائية لهذا الخلل هو قيام المصنع بحرق الطاقة ومن أعراض هذه الحالة :

تناول المريض الكثير من الطعام وعلى الرغم من ذلك يقل وزنه

ويتبول كثيرا

ويتصرف بعصبية

ويصاب بالإسهال

كما يؤثر هذا المرض على العين ونلاحظ جحوظا في العينين
.

وبالنسبة لعلاج مرض غريف فهناك ثلاثة طرق لعلاجه في تخصصات مختلفة الطريقة الأولى باستخدام اليود المشع وهذا العلاج يعطي نتائج طيبة بل ويمكن تفادي الجراحة من خلاله ولكننا لا نقوم بإعطاء اليود المشع لكل الحالات على أساس أن المواد المشعة يمكن أن تؤثر على بعض المرضى في المستقبل وبعد استخدام اليود المشع يمكن ان تنخفض وظائف الغدة، وبالتالي يحتاج المريض إلى تناول هرمون الثيروكسين للتعويض.

والنوع الثاني من علاج مرض غريف يطلق عليه العلاج التحفظي أو الطبي حيث يتناول المريض أدوية تساعد على توقف الغدة عن تصنيع هرمون الثيروكسين ولا نستطيع إعطاء العلاج التحفظي لفترات طويلة لأنه يمكن أن يؤثر على خلايا الدم وغيره من أجهزة الجسم المختلفة.

وتتحسن حالات البعض من خلال هذه الطريقة العلاجية ولا يعود إليهم المرض مرة أخرى ، أما إذا عاود المرض ظهوره مرة أخرى فنلجأ عادة إلى الأسلوب الجراحي وهو النوع الثالث من أطراف العلاج وبالنسبة للجراحة فنقوم عادة باستئصال جزء كبير من الغدة ونترك حوالي الثمن 8/ 1 فقط على أساس أن هذه البقية تصبح كافية لإفراز الهرمون في الجسم واكرر أننا نلجأ للجراحة في حالات محدودة يمكن تلخيصها في التالي:

عدم استجابة المريض للعلاج التحفظي.

وجود موانع لتعرض المريض للعلاج الإشعاعي.

عدم توفر العلاج الإشعاعي في المكان الذي يعالج به المريض.
وعادة فالعلاج الجراحي يحتاج إلى تحضير وتهيئة كما يوضح د، البغدادلي فجسم المريض قبل إجراء الجراحة يشبه السيارة عندما تكون ساخنة جداً وبالتالي فيجب أن يعطى المريض مثبطات للغدة الدرقية وذلك من خلال بعض الأدوية حتى تهدأ عجلة عمل أجهزة الجسم المختلفة ، بعدها وفي الوقت المناسب - الذي تكون فيه الدورة الدموية مستقرة نقوم - بإجراء الجراحة.

وهناك نوع آخر من أمراض زيادة حجم الغدة الدرقية يحدث كنتيجة لوجود تكيسات وهذا النوع من المرض لا يستجيب عادة للعلاج التحفظي، والعلاج الإشعاعي لا ينجح دائما ويكون التدخل الجراحي هو الأفضل في علاج مثل هذه الحالات، وهذا المرض موجود بكثرة في المملكة، لان هذا المرض عادة ينتشر في المناطق التي لا يتوفر فيها اليود أو يوجد بقلة مثل المناطق الصحراوية ومناطق الجبال في سويسرا أو في وسط إفريقيا ويقل انتشار المرض في المناطق الساحلية ، ولكن مع وجود الملح المزود باليود وكذلك تناول المأكولات البحرية كالأسماك قد ساعد على الإقلال من هذه المشكلات نسبيا .

ولكن في أحيان كثيرة نجد أن هذا المرض منتشر خاصة عند السيدات لأن الجسم قد يشكل ضغطاً على هذه الغدة وبالتالي قد يحدث تحوصل أو تكيس في الغدة وعادة لا نتدخل جراحيا في مثل هذه الحالات إلا إذا حدث تضخم في الغدة وأحدثت ضغطا على القصبة الهوائية أو البلعوم أو دخلت إلى الخلف وبالتالي تضغط على الأوعية الدموية في القفص الصدري أو إذا أصبحت متضخمة عند الرقبة فنقوم بإجراء الجراحة لإزالة جزء كبير جدا من الغدة ونترك ثُمنها وفي اغلب الأحوال فإننا نعطي هؤلاء المرضى علاجا بديلا للغدة وهو هرمون الثيروكسين ، وفي بعض الأحيان يحدث نوع من السرطان محدود في الغدة ، مما قد يثير القلق لدى بعض الناس ولذلك فعند وجود شك فإننا ننصح بالتدخل الجراحي، وهناك مجموعة من الأورام التي تصيب الغدة الدرقية وفي الغالب تكون حميدة وهذا النوع شائع إلى حد كبير وهو عدة أنواع وعلاجه يعتمد أساسا على عدة أشياء أولاً استئصال للغدة إما كليا أو جزئيا وبعد الاستئصال يعطى اليود المشع وفي النهاية يجب على المريض تناول دواء ليحل محل الغدة.

والأورام الحميدة موجود بكثرة في المملكة وتشخيصها يعتمد أساسا على معرفة الطبيب واخذ خزعة من المريض وتحليلها ومعرفة نوع الورم وبالتالي وضع خطة للعلاج الجراحي.

والمريض يحتاج دائماً إلى المتابعة بعد جراحة الاستئصال وتكون هذه المرحلة أهم من العلاج لأنه في بعض الحالات قد ينتشر الورم في بعض الغدد الليمفاوية المجاورة وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى جراحة أخرى لاستئصال هذه الغدة وبعد ذلك يتم علاجها إشعاعيا لتنظيف المنطقة تماما ، وهناك نوع آخر وهو الأورام الخبيثة ويؤكد الدكتور البغدادلي انه قليل الحدوث نسبيا في المملكة.


فرط الدرقية - زيادة إفراز هرمون الثايرويد Hyperthyroidism

تعتبر زيادة إفراز الغدة الدرقية سريريا زيادة في كمية هرمون الثايرويد Thyroid hormone في الدورة الدموية . ويلاحظ زيادة عمليات الأيض (عملية البناء والهدم في الأنسجة) . ويرافق هذا النوع من الزيادة في إفراز الهرمون تضخم في حجم الغدة الدرقية Goiter . وترجع أسباب هذا التضخم إلى :

وجود جسم غريب محفز للثايرويد Thyroid مثل الذي يحصل مع مرض كرافس أو داء غريف Graves disease وهو اضطراب في الآلية المقاومة في الجسم (مناعي) autoimmun ، وسببه أن بعض البكتريا المعوية مثل بكتريا اي كولاي E.Coli تمتلك أغشية تشابه الغلاف الخارجي لمستقبل الهرمون المحفز للثايرويد Thyroid Stimulating Hormone ويختصر ب* TSH ، فيقوم الجسم أولا بمهاجمة البكتريا عن طريق الخلايا التائية T-Cells وهي خلايا مناعية ، وبعد ذلك يتصرف الجسم مع أي خلية أخرى تحمل هذا النوع من المستقبلات على أنها جسم غريب ، وبذلك تهاجم الخلايا التائية مستقبلات ال* TSH ، على اعتبارها أجسام غريبة ، ويفرز مضادات لها Anti-TSH receptor antibodies والتي تدخل إلى الخلايا الكيسية Thyroid follicular cells مما يؤدي إلى إفراز الثايرويد بكميات كبيرة . ويمكن تشخيص هذه المضادات في دم المصاب بمرض كرافس Graves disease . وهذا المرض يؤثر بشكل واضح على العين حيث يلاحظ جحوظ في العينين exophthamos عند المصابين بهذا المرض .

نتيجة وجود عدد من الغدد السامة الصغيرة داخل الغدة الدرقية ، وتقوم هذه الغدد بإفراز هرمون الثايرويد Thyroid hormone عن طريق الخلايا الكيسية follicular cells الموجودة في بطانة هذه الغدد السامة ، معظم المرضى المصابين بهذا النوع من النساء اللاتي تجاوزن الخمسين عاما .

إنتاج كميات كبيرة من الهرمون المحفز للثايرويد TSH ، وهذا النوع نادر الحدوث.



تأثيرات زيادة إفراز هرمون الثايرويد

زيادة درجة الحرارة

زيادة ضغط الدم

خفقان وزيادة عدد دقات القلب

نقصان الوزن مع زيادة الشهية

الإسهال وزيادة حركة الجهاز الهضمي

فقدان في كتلة العضلات

الهيجان

تغيير في الشخصية

التأثير في النمو

عدم الراحة والأرق

يخفض من عمل المبيض عند النساء ، وربما يؤدي إلى العجز الجنسي عند الرجال

خفة في الشعر وقوة الأظافر مع وجود لمعان في الجلد


علاقة اليود بتضخم الغدة الدرقية

اليود يوجد بكثرة في الغدة الدرقية ، وقد تصل نسبته داخلها إلى خمسة وعشرين ضعفا عن بقية أنسجة الجسم . ويؤدي النقص في اليود إلى نقص في كمية هرمون الثايرويد المنتجة ، ويؤدي هذا النقص إلى تحفيز الغدة النخامية pituitary gland على إفراز الهرمون المحفز للثايرويد TSH ، والذي يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية ، وزيادة التروية الدموية إليها من خلال زيادة الأوعية الدموية ، والذي يؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الثايرويد .
وتأثير اليود معقد ويعتمد على الكمية المعطاة من اليود وحالة الغدة الدرقية . ويمكن تجنب الإصابة بتضخم الغدة الدرقية عن طريق تناول الملح المدعم باليود ، وعن طريق تناول الأسماك التي تحتوي لحومها على كميات جيدة من اليود اللازم للجسم والذي يمتصه الجسم بسهوله .

علاج تضخم الغدة الدرقية:
يهدف العلاج إلى تقليل تصنيع أو تقليل إفراز الهرمون الإضافي ، وهذا يتم عن طريق :

إزالة جزء أو كل الغدة الدرقية : ويتم هذا عن طريق الجراحة او عن طريق تدمير الغدة بواسطة اليود المشع I131 والذي يتميز بصفة التجمع في الخلايا الكيسية للغدة الدرقية Thyroid follicular cells .

الجراحة: من الممكن إزالة جزء أو كل الغدة الدرقية عن طريق الجراحة ، ولكن هناك دائما خطر أن تؤثر العملية على الصوت عن طريق تأثيرها على الحبال الصوتية ، لكون هذه الغدة تقع بالقرب من الحبال الصوتية . وفي الجراحة يبقي الجراح على 8/1 من الغدة ، ويعتبر هذا الجزء كافيا لإنتاج الثايرويد Thyroid اللازم للجسم . ويتم عادة اللجوء إلى الجراحة للأسباب التالية :
عدم وجود استجابة للعلاج من قبل المريض

وجود موانع لتعريض المريض للعلاج الإشعاعي

العلاج عن طريق اليود المشع I131 : ويستخدم اليود المشع I131 في مجال العلاج والتشخيص ، حيث يتجمع اليود في الغدة الدرقية ، ويشع (يقذف اشعة بيتا) التي تخترق 0.5 ملم فقط في نسيج الغدة الدرقية ، والذي يوفر تأثيرا علاجيا في الغدة فقط من دون التأثير على الأنسجة المجاورة مثل البارا ثايرويد Parathyroid . بالإضافة إلى أن I131 يشع بعض أشعة جاما ، والتي لها قابلية أكبر على الاختراق . ونصف العمر لليود المشع I131 هو 8 أيام . ويستعمل اليود المشع I131 في علاج تضخم الغدة لجميع الأعمار ، ويعتبر كعلاج مساعد مع الجراحة في حالة سرطان الغدة الدرقية . وأثناء العلاج باليود المشع I131 يجب اخذ جرعة كبيرة من أملاح يود الصوديوم أو يود البوتاسيوم للمساعدة في تحسين عملية التخلص وإخراج اليود من الجسم . هناك احتمال أن يصاب من 6 – 10 % من المرضى الذين يعالجون باليود المشع I131 بنقص إفراز الثايرويد Hypothyroid ، بسبب عدم قدرة خلايا الغدة الدرقية على الانقسام من جديد مما يؤدي إلى إصابتهم بنقص الثايرويد ، مما يتطلب معالجة المريض في هذه الحالة بعلاجات نقص الثايرويد Hypothyroid treatment .

منع تصنيع هرمون الثايرويد Inhibition of thyroid hormone synthesis وذلك عن طريق أحد الأدوية التالية :

الثايواميدز Thioamides

بروبيل ثيويوراسيل Propylthiouracil

ميثيمازول Methimazole

كاربيمازول Carbimazole


وهذه الأدوية تقوم بالتجمع في الغدة الدرقية ، وتمنع تصنيع بعض المواد المهمة التي تدخل في تصنيع الثايرويد Thyroid . لا تظهر تأثيرات سريعة لهذا النوع من العلاج ، لكونه لا يؤثر على مخزون الثايرويد ، و يظهر تأثير هذا النوع من العلاج عند انتهاء كمية الثايرويد الموجودة في الجسم .
بروبرانولول Propranolol (حاصرات بيتا) : تستعمل لإزالة سريعة لأعراض المرض السيئة من جراء زيادة الثايرويد ، وقد تستعمل كعلاج مساعد مع الأنواع الأخرى من العلاج .
حصر إفراز الهرمون Blockade of hormone Release : نوع قليل الاستعمال حاليا ، ويعتمد على إعطاء اليود للمريض حسب جرعة موصوفة ، والتي تقوم بمنع تحرر إحدى المواد الهامة في إفراز الهرمون مما يؤدي بدوره إلى قطع الهرمون
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغدة الدرقية ...امراضها وعلاجاها بالاعشاب halaa الطب البديل 7 March 6, 2013 11:07 AM
الغدة الدرقية amel omran الطب البديل 5 May 24, 2012 08:58 PM
علاج نشاط الغدة الدرقية قبل وخلال الحمل أبتسامات امومة و طفولة 0 May 22, 2010 03:57 PM
علاج الغدة الدرقية The Horror مقالات طبية - الصحة العامة 1 November 21, 2009 04:58 AM
الفوقس مضاد لقصور الغدة الدرقية الابتسامة..! الطب البديل 0 September 28, 2009 06:00 PM


الساعة الآن 03:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر