فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم August 9, 2010, 10:59 AM
 
Smile كانوا شبابا ... يوسف العظمة






إبن السادسة والثلاثين عاماً يتجه إلى حتفه طواعيةً...فيبني مجده... ومجد بلاده

يوسف العظمة؛ الشاب الذي يحرجنا عندما نكون في مثل عمره ولا نفعل شيئاً

كثيرة هي الأسماء التي صنعت لنفسها مكانةً في التاريخ، وأسهمت في تشكيل الأوطان، وسكنت في ذاكرة الأجيال.

غير أن بعض هذه الأسماء وصلت إلى هذا المرتقى ولما تتجاوز مرحلة الشباب، ومع ذلك سجلت في صفحات المجد أفعالاً وأسماء، وخلدها التاريخ!

أحد هؤلاء هو وزير الحربية الشهيد البطل الفريق يوسف العظمة الذي قاد معركة ميسلون واستشهد خلالها وهو يدافع عن تراب الوطن وكرامته حتى الرمق الأخير، وكان في السادسة والثلاثين من عمره.

فقد ولد الشهيد البطل يوسف عام 1884 ميلادية في حي الشاغور بدمشق، وكان والده يشغل منصب مدير مالية حمص، ووالدته هي /ليلى الشربجي/ من الأسر الدمشقية العريقة.

تعلم يوسف مباديء الكتابة القراءة، وختمة القرآن الكريم تلاوة في (الكتَّاب) حتى بلغ الثامن من عمره، ثم انتسب إلى المدارس الخاصة في دمشق وأتقن اللغة الفرنسية.

توفي والده وهو في السادسة من عمره فكفله أخوه الأكبر /عبد العزيز/. ولأن الالتحاق بالجيش آنذاك كان بمثابة الحلم لكل شاب فقد توجهت أنظار الفتى اليتيم يوسف إلى تعلم اللغة التركية التي درسها عاماً كاملاً ثم التحق وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة العسكرية العثمانية المسماة "مدرسة شام إعدادي عسكري" والتي كان مقرها في جامع تنكز في شارع النصر حالياً.




حياته العسكرية:

تفوق يوسف على أقرانه في المدرسة العسكرية، ولذلك أرسلته السلطات العثمانية بعد ست سنوات إلى (استانبول). وبعد تميزه في المدرسة العسكرية بدمشق ، واصل رحلة النجاح والتفوق، وخضع لدورة عسكرية لمدة ستة أشهر تخرج بعدها برتبة ملازم ثان أي: بنجمة واحدة. ثم تدرج يوسف بالرتب العسكرية وحصل على شهادة ركن محلية قبل أن يرسل إلى العاصمة الألمانية (برلين) لإتمام علومه العسكرية بعد أن أظهر نباهة ونبوغا خلال حياته العملية. ونال في برلين شهادة (أركان الحرب) كما أتقن اللغة الألمانية.

عاد يوسف إلى (استانبول) ليصبح رئيس أركان حرب الفرقة (20) في الجيش التركي. فرئيس أركان حرب الفرقة (25) المتواجدة في بلغاريا آنذاك، والواقعة تحت احتلال السلطنة العثمانية.




العظمة يشكّل جيش المملكة السورية:

عاد يوسف العظمة إلى دمشق في نهاية الحرب العالمية الأولى وعينه الأمير (فيصل بن الشريف حسين) مرافقاً شخصياً له، ونزل في دارته الكائنة في حي المهاجرين قرب دمشق. وبعد ذلك أرسله الأمير (فيصل) ليكون نصيراً له في بيروت.

وبعد تنصيب (فيصل بن الحسين) ملكا على سورية تسلم يوسف العظمة وزارة الحربية برتبة /فريق- باشا/ وبدأ بتشكيل الجيش العربي في المملكة السورية هو وبعض الضباط العرب المسرحين والفارين من الجيش التركي. وأصدر الفريق العظمة قانون الخدمة الإلزامية لشباب سورية كافة كي يكون جيشاً يحمي سيادة البلاد. لكن الدول الاستعمارية وأدت هذا الحلم في المهد. فبعد مؤتمر (سان ريمو) الذي فضح النوايا الاستعمارية الغادرة، والذي نص صراحة على الانتداب، تحركت جيوش الحلفاء المنتصرة على دول المحور للانقضاض على حلفائها من الشعوب المستضعفة ومنها الشعب العربي لتمزيقه وتقسيمه إلى دويلات وشعوب صغيرة حتى يسهل ازدرادها. ولابتلاع ما اقتسمته المؤامرات الاستعمارية.





استشهاد قائد الحربية

استشهد الفرق البطل يوسف العظمة وزير الحربي السوري في الرابع والعشرين من شهر تموز عام 1920 بعد إصابته بطلقات من مدفع دبابة وقضى بين يدي المتطوعة (نازك العابد)، وأوصى وهو يلفق روحه الطاهرة (ساطع الحصري) بابنته الصغيرة الوحيدة (ليلى). ودخلت فرنسا على جثامين أكثر من 1500 شهيد لتحتل سورية بحجة إعماره وتحديثه.

العبر التي تقدمها موقعة ميسلون كبيرة ، ليس أقلها أن الشهيد العظمة أبى أن يسجل التاريخ أن الجيش الفرنسي المعتدي غزا سورية من دون مقاومة، لكن الأمر الذي لا يعرفه الكثير هو أن المواجهة بين الضابطين الفريق يوسف العظمة والجنرال غورو لم تكن الأولى في ميسلون. فقد تقابل الرجلان في معركة (جنق قلعة) عندما كان يوسف العظمة في عداد الجيش العثماني، وكان غورو في عداد الجيش الفرنسي المشارك في المعارك من ضمن دول الحلفاء فيما كانت تركيا في عداد دول المحور. بل إن يوسف العظمة كان آمر المدفعية في المعركة المذكورة وهو الذي جرح غورو في تلك المعركة وألحق أضراراً بجسده رافقته حتى مات.

يوسف العظمة لم يمهله الزمن ليضيف إلى التاريخ مآثر جديدة كتلك التي رسمها على الرغم من الفسحة القصيرة من العمر التي لم تتجاوز ستا وثلاثين عاما سجل الشهيد الفريق يوسف العظمة خلالها بصمات لا تمحى وهو مايزال في ريعان الشباب.

كانوا شباباً أولئك الرجال الذين صنعوا لنا الاستقلال، وأثار تاريخهم الأدب والشعر فكتب عنهم الكثير الكثير.. فها هو (أمير الشعراء) أحمد شوقي يرثي (أمير الشهداء) يوسف العظمة قائلاً:

أيوسف والضحايا اليوم كثير

ليهنك ... كنت أول من بداها







جمعت الموضوع ونسقته في مكان اخر

ونقلته الى هنا لعيونكم





رد مع اقتباس
  #2  
قديم August 9, 2010, 01:50 PM
 
رد: كانوا شبابا ... يوسف العظمة

وقفة إجلال لجميع أبطال و شهداء العرب و المسلمين، و تحية خاصة لسكان سورية الشقيقة
__________________
www.hass-math.ibda3.org
رد مع اقتباس
  #3  
قديم August 9, 2010, 02:43 PM
 
رد: كانوا شبابا ... يوسف العظمة

شكرا لمرورك

تحياتي لك ولكل أهلي واًصدقائي الذين اعشقهم في المغرب الحبيب
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العادة الثامنة - من الفعالية إلى العظمة amar 2 كتب الادارة و تطوير الذات 10 March 16, 2012 07:48 PM
العادة الثامنة: من الفعالة الى العظمة abdeslam844 علم الإدارة والاتصال و إدارة التسويق و المبيعات 3 September 20, 2011 12:43 PM
العادة التاسعة من العظمة الى السعادة abdeslam844 علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات 4 March 20, 2011 02:19 PM
تحياتي لمن كانوا يوماً..} ..... سحرالأنوثة شعر و نثر 4 August 19, 2008 09:16 AM


الساعة الآن 05:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر