فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم May 30, 2010, 08:40 PM
 
Thumbs Up موسوعة روّاد المسرح العربي والعالمي

موسوعة روّاد المسرح العربي والعالمي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
موسوعة روّاد المسرح العربي والعالمي
قرات هذا الموضوع وحبيت انقله لكم

تفضلو..~




نجيب الريحاني

عاش الكوميدي الموهوب نجيب الريحاني في الفترة (1889-1949) والذي لقب بموليير الشرق. ولد إلياس نجيب الريحاني ونشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة بحي باب الشعرية بالقاهرة ، لأب من أصل عراقي وأم مصرية . انجذب نجيب الريحاني نحو المسرح منذ الصغر على الرغم من عدم ثقته من موهبته وقد درس بمدرسة الفرير بالخرنفش واشترك في تمثيل نصوص من المسرح الفرنسي ،هجر الدراسة قبل حصوله على البكالوريا . التحق في عام 1906 بالبنك الزراعي وهناك التقى بالفنان عزيز عيد والذى كان موظفا في نفس البنك حيث قامت بينهما الصداقة ، اشتركا في تمثيل أدوار صغيرة بعروض الفرق الفرنسية الزائرة وفي عام 1907 انضم لفرقة عزيز عيد الفودفيلية التي كونها ولكنه لم يستمر بها وفصل من البنك لعدم انتظامه فى العمل . انضم بعدها إلى فرق كثيرة منها فرقة سليم عطا الله ، عين بشركة السكر بنجع حمادي عام 1910 لكنه فصل منها بسبب مغامرة عاطفية ، التحق بعدها بفرقة الشيخ أحمد الشامي وتجول معها بأقاليم مصر والتي أكسبته خبرة طيبة بالرغم من المعيشة القاسية في المأكل والمبيت . بعدها أعادته والدته إلى شركة السكر وفضل بعدها الإقامة في القاهرة ليكون قريبا من الأنشطة المسرحية . في عام 1914 التحق بفرقة جورج أبيض ولكن الأخير وجده لا يصلح للتمثيل فاستغنى عنه ورجع مرة أخرى إلى فرقة عزيز عيد في يونيو 1915 ولم يستمر طويلا .

كانت بداية الريحاني كصاحب مشروع فني في صيف 1916 عندما فكر في تقديم عمل من خلقه ، تأليفا وتمثيلا وإخراجا ، بطله شخصية وثيقة الصلة بالواقع هي كشكش بك العمدة الريفي المتلاف عاشق النساء ، المحب للحياة ، الذي يفد للقاهرة ليغشى دور اللهو حيث ينفق أمواله على الحسان ويعود إلى قريته نادما تائبا . كان العرض الأول تعاليلي يابطة قدمها بكازينو آبيه دي روز في أول يوليو 1916 ، وتلتها بستة ريال ، بكره في المشمش ، خليك تقيل ، هز ياوز ، اديلو جامد ، بلاش أونطة ، كشكش بك في باريس ، أحلام كشكش بك... ، كانت أبرز الشخصيات كشكش التي مثلها الريحاني ، والحماة المزعجة أم شولح ، والخادم زغرب ، وكانت الفكاهة تعتمد على الهزل المحض من شخصيات مغلوطة ولهو خشن وسباب وسوء الفهم الناشئ عن إلتباس الألفاظ والحوار الذي يتضمن عبارات فرنسية .


قدم الريحاني أعمال استعراضية عام 1917 ، لينافس علي الكسار الذي كان يقدم هذا اللون بفرقة الأوبريت الشرقي بكازينو دي بار ، فقدم أم أحمد ، أم بكير ، حماتك بتحبك ، حمار وحلاوة (استمر عرضها ثلاثة أشهر 1918) ، على كيفك ، التي سادها الغناء والإستعراض وافتقدت للصراع والأحداث المترابطة والكوميديا وتميزت بالمشاعر الوطنية وأغانيها الحماسية وفقدت أهميتها عقب إنتهاء الثورة عام 1919 . توجه الريحاني إلى لون ارقى واكمل كالأوبريت لتوفر عناصر الدراما من قصة وشخصيات وأحداث مترابطة ومساحة للكوميديا ، وكانت البداية العشرة الطيبة التي قدمها 1920 اقتباس محمد تيمور وتلحين سيد درويش ، وكتب بالاشتراك مع بديع خيري خلال( 1923-1924) اوبريتات الليالي الملاح ، البرنسيس ، الشاطر حسن ، أيام العز ، الفلوس ، مجلس الإنس ، لو كنت ملك ، واعتمدت معظمها على قصص (ألف ليلة وليلة) واسند البطولة النسائية إلى زوجته الراقصة بديعة مصابني . هذه المسرحيات شكلت خطوة متقدمة لمسرح الريحاني .


تراجع الريحاني في الفترة بين (1926-1931) ، إذ حاول أن ينافس يوسف وهبي بتقديم مليودرامات وليؤكد على أنه قادر على أداء ألوان جادة غير الكوميدي ، فقدم مليودراما المتمردة عام 1929 ثم موفانا ، ولكن الجمهور لم يتقبل الريحاني ، نجم الكوميديا فقدم هزليات غنائية استعراضية بطلها كشكش بك ، وكان الرقص والغناء أبرز العرض في مسرحيات ليلة جان 1927 ، مملكة الحب ، الحظوظ ، يوم القيامة ، آه من النسوان ، ابقى اغمزني 1928 ، ياسمينه ، نجمة الصبح ، اتبحبح 1929 ، ليلة نغنغة ، مصر باريس نيويورك ، أموت في كده ، عباسية 1930 .


في المرحلة القادمة تطور فن الريحاني ، لأن الصراع لا يدور بين كشكش بك وحمته أم شولح بل بينه وبين أبناء الطبقة المتوسطة في المدينة ، كما تمتزج حيل الفارس بالسخرية اللاذعة والنقد في محاولة الخروج عن الهزل المحض ، واتخذ خطوات للإقلال من حجم الغناء والاستعراض ، واتى بشخصيات متنوعة من صميم المجتمع ، صبحت فيما بعد شخصيات أساسية في مرحلة النضج الفني 1932 -1949 مثل الإنسان الصغير الشريف ، الخادمة النشطة الشريفة ، الحماة المزعجة .







كانت الجنيه المصري نقطة تحول في حياة الريحاني اشترك فيها مع بديع عن نص توباز للكاتب الفرنسي مارسيل بانيول ، وهي كوميديا اجتماعية مثلتها فرقة الريحاني على مسرح الكورسال عام 1931 ، تكلمت على تأثير المال على الفرد والجماعات وكيف يفسد الضمائر وينتهك الأخلاق والمبادئ ، وقد مثلت الجنيه المصري بعد ذلك بنجاح تحت اسم الدنيا بتلف ، ثم السكرتير الفني ، ولكن الجمهور لم يتذوق هذه الكوميديا الساخرة عام1931 ، إلا أن الريحاني عاود التجربة عام 1935 بتقديم مسرحيات اجتماعية ناجحة ، التي شكلت مرحلة النضج الفني التي استمرت حتى وفاته .


في معظم مسرحيات تلك الفترة ظهر الريحاني كإنسان شريف نزيه متمسك بالقيم ، على درجة من الدهاء والثقافة ، ولكنه يائس مفلس وسيئ الحظ ، مؤمن بالقدر ، خفيف الظل ومتهكم ، ساخر من أوجه الزيف والفساد والمظهرية الجوفاء في المجتمع .ثم تدخل القدر وهبطت عليه ثروة ترفع من قدره ومكانته بفضل المسرحية "الدنيا لما تضحك" 1934 ، و" بندق أبو غزالة" الذي يسخر من قيادات الدولة المتخلفة في حكم قراقوش 1936 ، ثم تحسين المدرس البائس في مسرحية قسمتي 1936 ، " شحاتة " الكاتب الداهية في إدارة الوقف في " لو كنت حليوة " 1938 ، أنور الموظف الصغير في مواجهة فتاة ثرية رعناء أفسدها التدليل في " الدلوعة " 1939 ، ثم في دور " سليمان " المحامي المفلس الباحث عن كنز في قصر تتحكم في شؤونه عجوز تركية تعيش في الماضي و ذلك في " إلا خمسة" 1943 ، في عام 1945 مثل دور " عباس " في " حسن ومرقص وكوهين" .


في هذه المرحلة كثف الريحاني الخط الكوميدي الإنتقادي وأخذ ينهل من صيغ الكوميديا متعددة المستويات ابتداء من الكوميديا الراقية إلى الفارس والكوميديا الشعبية ، إلا أنه خفف قدر استطاعته من أساليب الهزل والهذر التي لا تخدم غايته وكانت سائدة في مراحل سابقة .
توفي نجيب الريحاني إثر إصابته بالتيفوئيد في 8 يونيو 1949 .



أرسطوطاليس(384-322 ق م )





فيلسوف يوناني وهو مؤلف أقدم كتاب موجود دفاعا فلسفيا عن التراجيديا ، ولد أرسطو في(ستاجيرا) قرية في شمال أثينا (وطن التراجيديا) ، في السابعة من عمرة قصد أثينا ليدرس على يد أفلاطون(428-348ق م).ولقد أنفق ثلاث سنوات معلما للإسكندر الأكبر بعد مغادرته لأثينا .وبعد عودته إلى أثينا بعد غياب تجاوز الثلاثة عشر عاما أنشأ مدرسته الخاصة به، وسماها (اللقيوم). وأهم ما قدمه أرسطو رده على اتهام أفلاطون بالتراجيديا. فأفلاطون يرى التراجيديا بأنها خداعة وأنها تزود الناس بمعلومات غير صحيحة حول مسائل هامة مثل :الخير والشر والحقيقة والنجاح والسعادة ....

أيد أرسطو النظرية السقراطية والأفلاطونية ،التي ترى أن الرجال الطيبين والخيرين هم منطقيا السعداء غير أنه عمد إلى تطوير رؤية أستاذه أفلاطون إلى الظاهرة أو الظواهر من حيث تغييرها وتبديلها إذ انه ينكر أن للطاقة اللاعقلانية وجودا جوهريا في العالم .

ولم يكن لأرسطو تأثير هام في أوروبا إلا في القرن الثاني عشر ،أما التفات الناس إلى كتاباته الأدبية فقد ظهر في القرن السادس عشر. فالكتابات الأرسطية تضم أفضل البحوث والدراسات التحليلية عن أروع المسرحيات التراجيدية الإغريقية من كتاباته (انغرام بايوتر1909)أفضل ترجمة لأرسطو ضمنها كتابا بعنوان (أرسطو وفن الشعر).

المراجع :

1. جون غاسنر - إدوارد كوِن ، قاموس المسرح - مختارات من قاموس المسرح العالمي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر .

.
.



توفيق الحكيم



إنه الرائد الأكبر للمسرح الحديث ، والكاتب الفنان العظيم الذي حاول أن ينقض مقولة كبرت بريفر القائلة: " إلى يومنا هذا لا توجد دراما عربية، بل توجد فقط دراما باللغة العربية. لأن جميع المسرحيات التي ظهرت في لغة محمد ليست إلا ترجمات، وعلى أحسن الفروض تقليدات تحاكي الأعمال الأوروبية ". إنه توفيق الحكيم الذي غذى الفن الدرامي و جعله فرعا هاما من فروع الأدب العربي ؛ وخير دليل على ذلك أعماله المسرحية التي تربو على الخمسين باختلاف أنواعها وشخصياتها ، لذا كان جديرا أن يطلق عليه اسم ( والد المسرح العربي ).([1])

أما عن السيرة الذاتية للحكيم فنعرف أنه ولد في مدينة الإسكندرية عام 1898 من والد مصري في قرية (الدلنجات ) إحدى قرى مركز ( ايتاي البارود ) بمحافظة البحيرة.([2])

لكنَ هناك من يؤرخ تاريخاً آخر لولادة توفيق الحكيم رغم تأييد الحكيم نفسه لهذا التاريخ وذلك حسبما أورده الدكتور إسماعيل أدهم والدكتور إبراهيم ناجي في دراستهم‏ا عن الحكيم حيث أرَخا تاريخ مولده عام 1903 بضاحية ( الرمل ) في مدينة الإسكندرية. لكنَ أرجح الآراء تأكد على أنّ تاريخ مولده كان عام 1898.([3])

اشتغل والد الحكيم بالسلك القضائي، وكان يعد من أثرياء الفلاحين، وكانت أمه سيدة متفاخرة لأنها من أصل تركي لذا كانت صارمة الطباع، تعتز بعنصرها التركي أمام زوجها المصري، وتشعر بكبرياء لا حد له أمام الفلاحين من أهله وذويه.

وكثير ما أقامت هذه الأم الحوائل بين الطفل توفيق وأهله من الفلاحين، فكانت تعزله عنهم وعن أترابه من الأطفال وتمنعهم من الوصول إليه، ولعل ذلك ما جعله يستدير إلى عالمه العقلي الداخلي، وبدأت تختلج في نفسه أنواع من الأحاسيس والمشاعر نتيجة لهذه العزلة التي فرضتها والدته عليه، فنشأت في نفسه بذور العزلة منذ صغره ، وقد مكّنه ذلك من أن يبلغ نضجاً ذهنياً مبكراً.

وقضى الطفل مرحلته الابتدائية بمحافظة البحيرة، ثم انتقل إلى القاهرة ليواصل دراسته الثانوية. وكان لتوفيق عَمّان بالقاهرة، يعمل أكبرهما معلماً بإحدى المدارس الابتدائية، بينما الأصغر طالباً بكلية الهندسة، وتقيم معهما أخت لهما. ورأى الوالد حفاظاً على ابنه أن يجعله يقيم مع عمّيه وعمته. لعل هؤلاء الأقارب يهيئون له المناخ المناسب للدراسة والتفرغ للدروس وتحصيل العلم والتفرغ له.([4])

وفي أواخر دراسته الثانية من تعليمه الثانوي عرف الحكيم معنى الحب فكان له أكبر الأثر في حياته. وقصة هذا الحب أنه أحب فتاة من سنه كانت ابنة أحد الجيران، الذي اتصلت أسباب الصلة بين عائلتها وبين عمة توفيق، ونتيجة لزيارة هذه الفتاة لمنزل عمته فقد تعلق الحكيم بها إلى درجة كبيرة، إلا أنه للأسف فإن نهاية هذا الحب هو الفشل، حيث أن هذه الفتاة ساءت علاقتها بعمة توفيق أولاً، كما أنها أحبت شخصاً آخر غير توفيق. وكانت لهذه الصدمة وقعها في نفس الحكيم، الذي خرج بصورة غير طيبة عن المرأة من خلال هذه التجربة الفاشلة.([5])

وقد عاصر هذه العلاقة العاطفية بين الحكيم وفتاته اهتمامه بالموسيقى والعزف على آلة العود، وعنيّ بالتمثيل وراح يتردد على الفرق المختلفة التي كانت تقيم الحفلات التمثيلية في المسارح، ومن أهمها: ( فرقة عكاشة ) التي قدّم لها الحكيم العديد من أعماله.

وفي هذه المرحلة انفجرت ثورة 1919. وكان لها الأثر الكبير في نفوس الشباب لأنها تعادي الإنجليز الذين يستغلون بلادهم، وكانت بزعامة سعد زغلول، لذا اشترك فيها الكثير من الشبان آنذاك. ورغم أنها فشلت وتم القبض على سعد زغلول وعلى الحكيم الذي هو أيضاً اشترك فيها وغيرهم، إلا أنها كانت ينبوعاً لأعمال الكثير من الأدباء والفنانين، لأنها أشعلت الروح القومية في قلوبهم فأسرعوا يقدمون إنتاجهم الذي يفيض بالوطنية، فكانت أولى أعمال الحكيم " الضيف الثقيل ". وبعد انقضاء فترة السجن في المعتقل درس الحكيم القانون بناءً على رغبة والده الذي كان يهدف من تعليم ابنه أن يحصل على الدكتوراه في القانون.([6])

ونتيجة لاتصال الحكيم بالمسرح العربي فقد كتب عدة مسرحيات كانت مواضيعها شرقية ويدل على ذلك عناوينها: " المرأة الجديدة " و " العريس " و " خاتم سليمان " و " علي بابا ".([7])

بعد ذلك عزم الحكيم على السفر إلى فرنسا لدراسة الحقوق، فأرسله والده إلى فرنسا ليبتعد عن المسرح والتمثيل ويتفرغ لدراسة القانون هناك. وكان سفره إلى باريس عام 1925. وفي باريس تطلع الحكيم إلى آفاقٍ جديدة وحياةٍ أخرى تختلف عن حياة الشرق فنهل من المسرح بالقدر الذي يروي ظمأه وشوقه إليه.([8])

وفي باريس عاصر الحكيم مرحلتين انتقاليتين هامتين في تاريخ المسرح هناك، وكان ذلك كالتالي:

1) المرحلة الأولى: وعاصر الحكيم فيها مرحلة المسرح بعد الحرب العالمية الأولى. عندما كانت ( المسارح الشعبية ) في الأحياء السكنية، أو (مسارح البوليفار) تقدم مسرحيات هنري باتاي، وهنري برنشتن، وشارل ميريه، ومسرحيات جورج فيدو الهزلية. وكانت هذه المسرحيات هي المصدر الذي يلجأ إليه الناقلون في مصر عن المسرح الغربي.

2) المرحلة الثانية: وتتمثل في الحركة الثقافية الجديدة التي ظهرت شيئاً فشيئاً في فرنسا. وتعتمد على مسرحيات ابسن وبراندللو وبرنارد شو وأندريه جيد وكوكتو وغيرهم .([9])

وكان هناك أيضاً مسرح الطليعة في مسارح ( ألفييه كولومبييه، والايفر، والاتلييه ). فاطّلع الحكيم على هذه المسارح واستفاد منها لمعرفة النصوص المعروضة وأساليب الإخراج فيها. وحاول الحكيم خلال إقامته في فرنسا التعرف على جميع المدارس الأدبية في باريس ومنها اللامعقول، إذ يقول الحكيم عن ذلك: " إن اللامعقول والخوارق جزء لا يتجزأ من الحياة في الشرق ".([10])

وخلال إقامة الحكيم في فرنسا لمدة ثلاث سنوات استطاع أن يطلع على فنون الأدب هناك، وخاصة المسرح الذي كان شغله الشاغل، فكان نهار أيامه يقضيه في الإطلاع والقراءة والدراسة، وفي الليالي كان يتردد على المسارح والمحافل الموسيقية قاضياً فيها وقته بين الاستفادة والتسلية.
وفي فرنسا عرف الحكيم أن أوروبا بأكملها أسست مسرحها على أصول المسرح الإغريقي. فقام بدراسة المسرح اليوناني القديم وقام بقراءة المسرحيات اليونانية تراجيدية كانت أو كوميدية التي قام بكتابتها الشعراء المسرحيون اليونانييون. كما اطلع على الأساطير والملاحم اليونانية العظيمة.

وإضافة على اطلاعه على المسرح الأوروبي انصرف الحكيم إلى دراسة القصة الأوروبية ومضامينها الوطنية مما حدا به إلى كتابة قصة كفاح الشعب المصري في سبيل الحصول على حريته، فكتب قصة " عودة الروح " بالفرنسية، ثم حولها فيما بعد إلى العربية ونشرها عام 1933 في جزأين.

وفي عام 1928 عاد الحكيم إلى مصر، وعيّن وكيلاً للنيابة عام 1930، وفي عام 1934 نقل مفتشاً للتحقيقات بوزارة المعارف، ثم نقل مديراً لإدارة الموسيقى والمسرح بالوزارة عام 1937، ثم مديراً للدعاية والإرشاد بوزارة الشؤون الاجتماعية. وخلال هذه الفترة لم يتوقف الحكيم عن الكتابة في مجالات المسرح والقصة والمقال الأدبي والاجتماعي والسياسي، إلى أن استقال من عمله الحكومي في عام 1944 وذلك ليتفرغ لكتاباته الأدبية والمسرحية.([11])

وفي نفس العام انضم إلى هيئة تحرير جريدة أخبار اليوم، وفي عام 1954 عيّن مديراً لدار الكتب المصرية، كما انتخب في نفس العام عضواً عاملاً بمجمع اللغة العربية. وفي عام 1956 عيّن عضواً متفرغاً بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وكيل وزارة. وفي عام 1959 عيّن مندوباً لمصر بمنظمة اليونيسكو بباريس، وبعد عودته عمل مستشاراً بجريدة الأهرام ثم عضواً بمجلس إدارتها في عام 1971، كما ترأس المركز المصري للهيئة الدولية للمسرح عام 1962 وحتى وفاته.([12])

وفاز توفيق الحكيم بالجوائز والشهادات التقديرية التالية:
1) قلادة الجمهورية عام 1957.
2) جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1960، ووسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى.
3) قلادة النيل عام 1975.
4) الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون عام 1975.
كما أطلق اسمه على فرقة ( مسرح الحكيم ) في عام 1964 حتى عام 1972، وعلى مسرح محمد فريد اعتباراً من عام 1987.
وخلال حياة الحكيم في مصر ظهرت لنا كتاباته أدبية كانت أو مسرحية أو مقالات أو غيرها. وترك لنا الحكيم الكثير من الآثار الأدبية المتنوعة في أساليب كتاباتها، كما ترك لنا ذلك الرصيد الهائل من المسرحيات التي تنوعت بين ذهنية واجتماعية وأخرى تميل إلى طابع اللامعقول.
وفي يوليو من عام 1987 غربت شمس من شموس الأدب العربي الحديث ورمز من رموز النهضة الفكرية العربية، شمس سيبقى بريقها حاضراً في العقلية العربية جيلاً وراء جيل من خلال ذلك الإرث الأدبي والمسرحي الذي أضافته للمكتبة العربية. فقد رحل نائب الأرياف توفيق الحكيم عن عمر يزيد على الثمانين، بعد حياة حافلة بالعطاء عمادها الفكر وفلسفتها العقل وقوامها الذهن.

مسرح توفيق الحكيم

بالنسبة للمسرح فقد كانت أول أعمال الحكيم المسرحية هي التي تحمل عنوان " الضيف الثقيل ". ويقول عنها في كتابه سجن العمر ما يلي:
" … كانت أول تمثيلية لي في الحجم الكامل هي تلك التي سميتها " الضيف الثقيل " … أظن أنها كتبت في أواخر سنة 1919. لست أذكر على وجه التحقيق … كل ما أذكر عنها وقد فقدت منذ وقت طويل هو أنها كانت من وحي الاحتلال البريطاني. وأنها كانت ترمز إلي إقامة ذلك الضيف الثقيل في بلادنا بدون دعوة منا " .([13])

وبالنسبة للمسرح عند الحكيم فقد قسم الحكيم أعماله المسرحية إلي ثلاثة أنماط رئيسية:

أولاً: المسرح الذهني ( مسرح الأفكار والعقل )
كتب الحكيم الكثير من المسرحيات الذهنية من أشهرها:
1) مسرحية " أهل الكهف ". ونشرت عام 1933.
تعتبر هذه المسرحية الذهنية من أشهر مسرحيات الحكيم على الإطلاق. وقد لاقت نجاحاً كبيراً وطبعت هذه المسرحية مرتين في عامها الأول كما ترجمت إلى الفرنسية والإيطالية والإنجليزية وهذا أكبر دليل على شهرتها.([14])

والجدير بالذكر أن المسرح القومي قد افتتح بها نشاطه المسرحي؛ فكانت أول العروض المسرحية المعروضة فيه هي: " أهل الكهف " وكان ذلك عام 1935 وكان مخرجها الفنان الكبير زكي طليمات. ولكن للأسف كان الفشل حليفها، واصطدم الجميع بذلك حتى الأستاذ توفيق الحكيم نفسه الذي عزا السبب في ذلك إلى أنها كتبت فكرياً ومخاطبة للذهن ولا يصلح أن تعرض عملياً.([15])

إن محور هذه المسرحية يدور حول صراع الإنسان مع الزمن. وهذا الصراع بين الإنسان والزمن يتمثل في ثلاثة من البشر يبعثون إلى الحياة بعد نوم يستغرق أكثر من ثلاثة قرون ليجدوا أنفسهم في زمن غير الزمن الذي عاشوا فيه من قبل. وكانت لكل منهم علاقات وصلات اجتماعية تربطهم بالناس والحياة، تلك العلاقات والصلات التي كان كلاً منهم يرى فيها معنى حياته وجوهرها. وفي حينها وعندما يستيقظون مرة أخرى يسعى كل منهم ليعيش ويجرد هذه العلاقة الحياتية، لكنهم سرعان ما يدركون بأن هذه العلاقات قد انقضت بمضي الزمن؛ الأمر الذي يحملهم على الإحساس بالوحدة والغربة في عالم جديد لم يعد عالمهم القديم وبالتالي يفرون سريعاً إلى كهفهم مؤثرين موتهم على حياتهم.

2) مسرحية " بيجماليون ". ونشرت عام 1942.
وهي من المسرحيات الذهنية الشهيرة للحكيم، وهي من المسرحيات التي اعتمد فيها الحكيم على الأساطير، وخاصةً أساطير الإغريق القديمة.
والأساطير إدراك رمزي لحقائق الحياة الإنسانية التي قد تكون قاسية. وهدفها خلق نوع من الانسجام بين الحقائق الإنسانية حتى تستطيع أن تستجمع إرادتنا وتوحد قوانا ويتزن كياننا المضطرب.([16])

وحسب هذا المفهوم استغل الحكيم الأساطير وخاصةً الأساطير اليونانية، فكتب ثلاث مسرحيات أحداثها مستوحاة من التراث الإغريقي الأسطوري وهي: " براكسا " و" بيجماليون" و" الملك أوديب ". ولكنه بثّ في هذه المسرحيات أفكاره ورؤيته الخاصة في الموضوع الذي تتحدث عنه كل مسرحية.

3) مسرحية " براكسا " أو " مشكلة الحكم ". ونشرت عام 1939
وهي أيضاً مستقاة من التراث الإغريقي. ويظهر الحكيم من خلال هذه المسرحية وهو يسخر من الإطارالإغريقي من النظام السياسي القائم في مصر وهو الديموقراطية التي لم تكن في تقدير الحكيم تحمل سوى عنوانها. وفي هذه المسرحية التي تحمل الطابع الأريستوفاني جسدّ الحكيم آراؤه في نظام الأحزاب والتكالب على المغانم الشخصية والتضحية بالمصالح العامة في سبيل المنافع الخاصة.

4) مسرحية " محمد ". ونشرت عام 1936.
لم تتجلى الموهبة العبقرية للحكيم كما تجلت في مسرحيته " محمد " وهي أطول مسرحياته بل أطول مسرحية عربية. وربما بسبب طولها فإنه من الصعب وضعها على المسرح. وقد استقى الحكيم مادتها من المراجع الدينية المعروفة. والمسرحية بمثابة سيرة للرسول عليه السلام، إذ أنها تشمل فقرات من حياة الرسول تغطي أهم جوانب تلك الحياة.

وهناك الكثير غير هذه المسرحيات الآنفة الذكر كتبها الحكيم، ومن أشهر مسرحياته: " شهرزاد " و " سليمان الحكيم " و " الملك أوديب " و " إيزيس " و " السلطان الحائر" … وغيرها.

ثانياً: مسرح اللامعقول
يقول الحكيم في مجال اللامعقول:
" … إنّ اللامعقول عندي ليس هو ما يسمى بالعبث في المذاهب الأوروبية …ولكنه استكشاف لما في فننا وتفكيرنا الشعبي من تلاحم المعقول في اللامعقول … ولم يكن للتيارات الأوروبية الحديثة إلا مجرد التشجيع على ارتياد هذه المنابع فنياً دون خشية من سيطرة التفكير المنطقي الكلاسيكي الذي كان يحكم الفنون العالمية في العصور المختلفة… فما إن وجدنا تيارات ومذاهب تتحرر اليوم من ذلك حتى شعرنا أننا أحق من غيرنا بالبحث عن هذه التيارات في أنفسنا … لأنها عندنا أقدم وأعمق وأشد ارتباطاً بشخصيتنا ".([17])

ولقد كتب الحكيم في هذا المجال العديد من المسرحيات ومن أشهرها:
1) مسرحية " الطعام لكل فم ".
وهي مزيج من الواقعية والرمزية. ويدعوا الحكيم في هذه المسرحية إلى حل مشكلة الجوع في العالم عن طريق التفكير في مشروعات علمية خيالية لتوفير الطعام للجميع، فهو ينظر إلى هذه القضية الخطيرة نظرته المثالية نفسها التي تعزل قضية الجوع عن القضية السياسية. فالحكيم لا يتطرق هنا إلى علاقة الاستعمار والإمبريالية والاستغلال الطبقي بقضية الجوع ولا يخطر بباله أو أنه يتناسى عمداً أن القضاء على الجوع لا يتم إلا بالقضاء على الإمبريالية التي تنهب خيرات الشعوب نهباً، ولا يتم ذلك إلا بالقضاء على النظام الرأس مالي الاستغلالي وسيادة النظام الاشتراكي الذي يوفر الطعام للكل عن طريق زيادة الإنتاج والتوزيع العادل.

2) مسرحية " نهر الجنون ".
وهي مسرحية من فصل واحد، وتتضح فيها أيضاً رمزية الحكيم. وفيها يعيد الحكيم علينا ذكر أسطورة قديمة عن ملك شرب جميع رعاياه من نهر كان كما رأى الملك في منامه مصدراً لجنون جميع الذين شربوا من مائه، ثمّ يعزف هو ورفيق له عن الشرب، وتتطور الأحداث حتى ليصّدق رعاياهم فعلاً أن هذين الاثنين الذين لم يشربا مثلهم بما فيهما من اختلاف عنهم لا بدّ وأنهما هما المجنونان إذاً. وعلى ذلك فإنّ عليهما أن يشربا أيضاً مثلما شربوا. وقد جردّ الحكيم مسرحيته من أي إشارة إلى الزمان والمكان. وهكذا فإننا نستطيع أن نشعر بصورة أكثر وضوحاً لاعترض الحكيم ضد هذا القسر الذي يزاوله المجتمع على الإنسان فيجبره على الإنسياق و التماثل.

وهناك العديد من المسرحيات الأخرى المتسمة بطابع اللامعقول، ومن أهمها: " رحلة إلى الغد " و " لو عرف الشباب ". وفي المسرحية الأولى منهما يسافر رجلان خمسمائة سنة في المستقبل. وفي الثانية يسترد رجل مسن شبابه. ويحاول هؤلاء جميعاً التكيف مع حياتهم الجديدة ولكنهم يخفقون.

ويخرج الحكيم من هذا بأنّ الزمن لا يقهر، والخلود لا ينال، لأنهما أبعد من متناول أيديّنا. وإلى جوار فكرة الزمن يشير الحكيم إلى النتائج الخطيرة التي يمكن أن تنجم عن البحث العلمي والتقدم فيه.

خصائص مسرح توفيق الحكيم

يمكن أن نجمل أهم مميزات مسرح توفيق الحكيم فيما يلي:
1) التنوع في الشكل المسرحي عند الحكيم. حيث نجد في مسرحياته: الدراما الحديثة، والكوميديا، والتراجيوكوميديا، والكوميديا الاجتماعية.([18])
2) جمع الحكيم بين المذاهب الأدبية المسرحية في كتاباته المسرحية. حيث نلمس عنده: المذهب الطبيعي والواقعي والرومانسي والرمزي.
3) نتيجة لثقافة الحكيم الواسعة واطلاعه على الثقافات الأجنبية أثناء إقامته في فرنسا فقد استطاع أن يستفيد من هذه الثقافات على مختلف أنواعها. فاستفاد من التراث الأسطوري لبعض هذه الثقافات، ورجع إلى الأدب العربي أيضاً لينهل من تراثه الضخم ويوظفه في مسرحياته.
4) استطاع الحكيم في أسلوبه أن يتفادى المونولوج المحلي الذي كان سمة من سبقه. واستبدله بالحوار المشع والحبكة الواسعة.
5) تميزت مسرحيات الحكيم بجمال التعبير، إضافة إلى حيوية موضوعاتها.
6) تزخر مؤلفات الحكيم بالتناقض الأسلوبي. فهي تلفت النظر لأول وهلة بما فيها من واقعية التفصيلات وعمق الرمزية الفلسفية بروحها الفكهة وعمق شاعريتها… بنزعة حديثة مقترنة في كثير من الأحيان بنزعة كلاسيكية.([19])
7) مما يؤخذ على المسرحيات الذهنية عند الحكيم مسألة خلق الشخصيات. فالشخصيات في مسرحه الذهني لا تبدوا حيةً نابضةً منفعلة بالصراع متأثرةً به ومؤثرةً فيه.([20])
8) تظهر البيئة المصرية بوضوح في المسرحيات الاجتماعية. ويَبرُز الحكيم فيها من خلال قدرته البارعة في تصوير مشاكل المجتمع المصري التي عاصرتها مسرحياته الاجتماعية في ذلك الوقت. وأسلوب الحكيم في معالجته لهذه المشاكل.
9) ظهرت المرأة في مسرح توفيق الحكيم على صورتين متناقضتين. كان في أولاهما معادياً لها، بينما كان في الأخرى مناصراً ومتعاطفاً معها.
10) يمكن أن نستنتج خاصية تميز مسرح الحكيم الذهني بصفة خاصة ومسرحه الاجتماعي ومسرحه المتصف بطابع اللامعقول بصفةٍ عامة وهي النظام الدقيق الذي اتبعه في اختياره لموضوعات مسرحياته وتفاصيلها، والبناء المحكم لهذه المسرحيات الذي توصل إلى أسراره بعد تمرس طويل بأشهر المسرحيات العالمية.([21])


الهوامش
([1]) د . نادية رءوف فرج . يوسف إدريس والمسرح المصري الحديث . ص 71 .
([2]) د . شوقي ضيف . الأدب العربي المعاصر . ص 288.
([3]) د . إسماعيل أد هم ، و د . إبراهيم ناجي . توفيق الحكيم . ص 57 .
([4]) د . مصطفى علي عمر . القصة وتطورها في الأدب المصري الحديث . ص 202.
([5]) د . إسماعيل أد هم ، ود . إبراهيم ناجي . المرجع السابق . ص66 وما بعدها.
([6]) يعقوب . م. لنذاو . دراسات في المسرح والسينما عند العرب . ترجمة أحمد المغازي . ص 235 .
([7]) بقلم . أ. بابادبولو . " توفيق الحكيم وعمله الأدبي " . مقالة ضمن مسرحية " السلطان الحائر" . ص 182 .
([8]) د . فاطمة موسى . قاموس المسرح ج (2) . ص 574 .
([9]) أحمد حمروش . خمس سنوات في المسرح . ص 99 وما بعدها .
([10]) أميرة أبو حجلة . في مسرح الكبار والصغار . ص43 .
([11]) د . فاطمة موسى . المرجع السابق . ص 574 .
([12]) د . فاطمة موسى . نفس المكان .
([13]) د . توفيق الحكيم . سجن العمر . ص 150 .
([14]) لاندو . تاريخ المسرح العربي . ترجمة د . يوسف نور عوض . ص 110 .
([15]) أحمد شوقي قاسم . المسرح الإسلامي روافده ومناهجه . ص 91 .
([16]) د . سامي منير . المسرح المصري بعد الحرب العالمية الثانية بين الفن و النقد السياسي والاجتماعي . ص 18 .
([17]) د . عبد الرحمن ياغي . في الجهود المسرحية ( الإغريقية الأوروبية العربية ( من النقّاش إلى الحكيم ) . ص 185 .
([18]) د . محمد مبارك الصوري . " في الذكرى الأولى لوفاة توفيق الحكيم " . مجلة البيان . العدد 270 سبتمبر 1988 . ص 13 .
([19] ) أ . بابا دوبولو . " توفيق الحكيم وعمله الأدبي " . المرجع السابق . ص 188 .
([20] ) د . محمد مندور . مسرح توفيق الحكيم . ص 39 .
([21]) د . فؤاد دوارة . في النقد المسرحي . ص 39 .

المراجع

1. د . نادية رءوف فرج . يوسف إدريس والمسرح المصري الحديث
2. د . شوقي ضيف . الأدب العربي المعاصر
3. د . إسماعيل أد هم ، و د . إبراهيم ناجي . توفيق الحكيم
4. د . مصطفى علي عمر . القصة وتطورها في الأدب المصري الحديث
5. يعقوب . م. لنذاو . دراسات في المسرح والسينما عند العرب . ترجمة أحمد المغازي
6. أ. بابادبولو . " توفيق الحكيم وعمله الأدبي " . مقالة ضمن مسرحية " السلطان الحائر"
7. د . فاطمة موسى . قاموس المسرح ج (2)
8. أحمد حمروش . خمس سنوات في المسرح
9. أميرة أبو حجلة . في مسرح الكبار والصغار
10. توفيق الحكيم . سجن العمر
11. لاندو . تاريخ المسرح العربي . ترجمة د . يوسف نور عوض
12. أحمد شوقي قاسم . المسرح الإسلامي روافده ومناهجه
13. د . سامي منير . المسرح المصري بعد الحرب العالمية الثانية بين الفن و النقد السياسي والاجتماعي
14. د . عبد الرحمن ياغي . في الجهود المسرحية ( الإغريقية الأوروبية العربية ( من النقّاش إلى الحكيم )
15. د . محمد مبارك الصوري . " في الذكرى الأولى لوفاة توفيق الحكيم " . مجلة البيان . العدد 270 سبتمبر 1988
16. د . محمد مندور . مسرح توفيق الحكيم
17. د . فؤاد دوارة . في النقد المسرحي



اتمنى ان يعجبكم الموضوع









المراجع

1. د. فاطمة موسى ، قاموس المسرح ، الهيئة المصرية العامة للكتاب.

2. محمود تيمور، طلائع المسرح العربي، مكتبة الآداب ومطبعتها.

3. لاندو ، تاريخ المسرح العربي، ت : يوسف نور عوض ، دار القلم - لبنان ، 1980




رد مع اقتباس
  #2  
قديم May 31, 2010, 12:56 AM
 
رد: موسوعة روّاد المسرح العربي والعالمي

مشكورة اختي اريج على الموضوع ......
طبعا ولابد من الاشارة الى ان ابو خليل القباني هو ابو الرواد بلا منازع .... واليكي سيرته الذاتية بالاضافة لبعض اعماله المسرحية .......
أبو خليل القباني (1833 - 1903م) سوري رائد المسرح الغنائي العربي، هو أحمد أبو خليل بن محمد آغا بن حسين آغا آقبيق ولد في دمشق - سورية .



سيرته

ابوخليل القباني رائد المسرح العربي ولد في دمشق / سوريا لاسرة دمشقية عريقة يتصل نسبها بأكرم آقبيق الذي كان ياور (مستشار) السلطان سليمان القانوني. وأحد أجداده هو شادي بك آقبيق الذي بنى مدرسة الشابكية للعلوم الدينية بدمشق مع جامع كبير ، وأوقف لهما أوقافَ القَنَوات ( حي تجارى سكنى عريق في دمشق ) بأجمعها؛ ثم لُقِّب في عهده بالقبَّاني لأنه كان يملك قبّان باب الجابية نسبة إلى القبابين التي كانت بذلك الزمان ملكاً لفريق من العائلات في كل حي من أحياء دمشق.وأبو خليل القباني هو عمٌّ لأبي الشاعر الكبير نزار قباني وعمّ لأمه أيضاً.



كان أبو خليل القباني هو رائد المسرح العربي في سوريا ،وإليه يرجع الفضل الأكبر في وضع أسس المسرح الغنائي العربي ، حيث نقل الأغنية من على التخت الشرقي لكي يضعها فوق المسرح التمثيلي ، فأصبحت الأغنية بذلك جزءا من العرض المسرحي .

ولقد استمد القباني مسرحياته ، التي يبلغ عددها ثلاثين مسرحية ، من التراث العربي والتاريخ الإسلامي ، فيما عدا مسرحية واحدة ، هي مسرحية (متريدات) التي ترجمها عن الفرنسية عن الكاتب الكلاسيكي الشهير راسين .

والطابع الغالب على هذه المسرحيات هو الإنشاد الفردي والجماعي ، بالإضافة إلى الرقص العربي السماعي ، حيث كان القباني من أكبر أساتذة الموسيقى العربية علما وتلحينا وبراعة أداء ، وفضلا عن ذلك ، كان أديبا وشاعرا .

ويعتقد أن القباني المنتمي إلى أسرة تركية ، قد تأثر بالمسرح التركي ، وبما كان يمثل على مسرح ميخائيل نعوم من أوبرات وموسيقيات وكوميديات أكثر مما تأثر بالمسرح اللبناني أو بالمسرح الأوروبي .

خاصة وأن نعوم هذا كان يدير أكبر مسرح في عاصمة الخلافة العثمانية منذ سنة 1844 حتى سنة 1870 ، وأن القباني لم يكن يتقن أيا من اللغات الأوروبية ، وإنما كانت لغته الثانية هي اللغة التركية التي ترجمت إليها قبل ظهوره ، مسرحيات كورني وراسين وموليير وجولدوني ، فضلا عن الأوبرات التي كانت تقدم على مسارح استنبول ومنها مسرح بوسكو ، ومسرح فروي ، والأوديون ، والشرق ، والحمراء ، والكازار ، وقاضي كوى ، كل هذا وكان القباني لا يزال في الخامسة عشر من عمره .

وفي الثلاثين من عمره كان القباني قد استكمل معرفته بالمسرح التركي واللبناني ، وظهرت براعته في التلحين والغناء ورقص السماع ، التي اقتبسها من أستاذه الشيخ أحمد عقيل الحلبي ، أقدم على تأليف مسرحيته " ناكر الجميل " التي جمع فيها بين ألوان التمثيل والغناء والموسيقى ، واستمر في التأليف والاقتباس مستمدا موضوعاته من تراث العرب القدامى في القصص الشعبي ، ومما ترجم واقتبس في لبنان وفي تركيا من روائع المسرح الغربي .

اندفع القباني في نشاطه المسرحي بتشجيع من الولاة الأتراك وخاصة صبحي باشا ومدحت باشا أبي الأحرار ، ولكن حملات الرجعية اشتدت عليه حتى نالت منه ، عندما وشوا به إلى السلطان عبد الحميد ، وأوهموه أنه يفسد النساء والغلمان ، وينشر الفسق والدعارة ، فأمر السلطان بغلق مسرحه ، فارتحل إلى مصر ، حيث أسهم مع زملائه اللبنانيين في نشاط المسرح المصري المزدهر في ذلك الحين .

ومن أهم مسرحياته وأكثرها شهرة .. " هارون الرشيد " ، " عنترة بن شداد " ، و " السلطان حسن " ، و" أبو جعفر المنصور " ، "ملتقى الخليفتين " ، " أنس الجليس " ، "الولادة " وهي جميعها مسرحيات فيها جدة في الأسلوب ، وفصاحة في العبارة ، وطرافة في الحوار ، وأن تأرجح السياق اللغوي بين النظم والنثر ، كما هو الحال في مسرحيات النقاش ومن حذا حذوه .

وربما كان القباني يقصد من وراء هذا ، إلى إقامة وشائج قربى ولو في الأسلوب والمظهر ، بين المسرحية الناشئة الدخلية ، وبين ألوان الأدب العربي القديمة والأصيلة ، وفوق هذا وذاك ، فإن عامة هذه المسرحيات كما يقول زكي طليمات ، لم تكن مقصورة على فن التمثيل فحسب ، بل تجاوزتها إلى صميم الموسيقى والرقص حيث استقام خلط الكلام بالغناء بشكل أتم وأبرز مما ورد في المسرحيات الأولى ، كما أنه فتح المجال لنوع من الرقص العربي الجماعي القائم على السماع ، مما جعل منه بحق رائد المسرحية الغنائية القصيرة أو الأوبريت في المسرح العربي .



بداية المسرح العربي

يعتبر أبوخليل القباني أول من أسس مسرحا عربيا في القرن التاسع عشر في دمشق ، وقدم عروض مسرحية وغنائية وتمثيليات عديده منها - (ناكر الجميل) و (هارون الرشيد) و ( عايده ) و ( الشاه محمود ) و(أنس الجليس) وغيرها . اعجب ابوخليل القباني في بداياته بالعروض التى كانت تقدم في مقاهى دمشق - مثل الحكواتي ورقص السماح وكان يستمع ويتابع نوات موسيقى ابن السفرجلاني وكذلك تلاقى القباني مع الفرق التمثيلية التى كانت تمثل وتقدم العروض الفنية في مدرسة العازرية في منطقة باب توما بدمشق القديمة .



قدم القباني أول عرض مسرحي خاص به في دمشق عام 1871' وهي مسرحية اشيخ وضاح ومصباح وقوت الارواح ولاقى استحسان الناس واقبال كبير ، وتابع الناس اعمال القباني وعروضه المسرحية وحقق نجاحا كبيرا ، وفي عام 1879 الف ابوخليل القباني فرقته المسرحية وقدم في سنواته الاولى حوالي 40 عرضا مسرحيا وغنائيا وتمثيليات اضطر أبو خليل للاستعانة بصبية لأداء دور الإناث في البداية ممااستنكره المشايخ فشكوه والي دمشق ، لاقى صعوبات في البداية وتوقف عن عروضه المسرحية إلى حين عودة مدحت باشا إلى ولاية دمشق حيث سهل له متابعة العمل المسرحي . واشتهر القباني وحقق نجاحا كبيرا واضعا الاسس للمسرح العربي .



بعد النجاح الكبير لرائد المسرح السوري والعربي ( القباني ) ومسرحياته في دمشق سافر مع مجموعة ممثلين فنانين وفنانات سوريين إلى مصر حاملا معه عصر الازدهار للمسرح العربي والذى هو رائده ، وكذلك مؤسس المسرح الغنائي حيث أدى مسرحية أنس الجليس عام 1884 فأزداد شهرة أكثر وتتلمذ على يديه الكثير من رواد المسرح بعذ ذلك ، سافر إلى العديد من البلدان واقتبس لاحقا من الأدب الغربي قصصاً عالمية عن ( كورنيه- (Corneille الفرنسي وقدم عروضا مسرحية كثيرة ومسرحيات عالمية .



عاد إلى دمشق متابعا مسيرته في ترسيخ اسس المسرح العربي وقدم العديد من مسرحياته وتخرج وتتلمذ علي يد القباني وفرقته المسرحية أهم اعلام المسرح العربي .وفي دمشق مازال المسرح المعروف بأسمة مسرح القباني قائما في احدى احياء دمشق حتى اليوم .



سافر إلى الاستانه والى الولايات المتحده وفي سنواته الاخيرة دون ابوخليل القباني مذكراته و توفى في دمشق عام 1903 تاركا اسس وبداية المسرح العربي .



أهم اغانيه

من أشهر أعماله, تأليف و تلحين أغنية (يا مال الشام), و هذه كلمات هذه الأغنية الدمشقية الأصيلة:



يا مال الشام يا الله يا مالي طال المطال يا حلوة تعالي

طال المطال و اجيتي عالبال ما يبلى الخال عالخد العالي



طال المطال طال و طول الحلوة بتمشي تمشي و تتحول

يا ربي يرجع الزمن الأول يوم يا لطيف ما كان على بالي



طال المطال و عيوني بتبكي و قلبي ملان ما بقدر يحكي

يا ربي يكون حبيبي ملكي يوم يا لطيف ما كان على بالي



طال المطال وما شفناهم يوم الأسود يوم الودعناهم

يا ربي تجمعني معاهم يوم يا لطيف ما كان على بالي



مراجع

الموسوعة العربية 2001- CD إنتاج شركة العريس للكمبيوتر.

الأعلام للزركلي : في ترجمته لأبي خليل القباني.

معجم الأسر و الأعلام الدمشقية للصواف (صفحة 32 و 414).

دفاتر شامية عتيقة، أحمد ايبش، (ص 170 و 193و 269).

موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، (موقع الوراق).

دمشق نزار قباني, نزار قباني, منشورات نزار قباني, بيروت طبعة آولى, 1999, ص 32.

يا مال الشام, سهام ترجمان, مطابع ألف باء, الأديب ، دمشق, الطبعة الثالثة, 1990, ص 6.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة روائع الشعر العربي .. موسوعة من 10 مجلدات كاملة للتحميل القمة هدفي كتب الدواوين الشعرية 11 August 19, 2015 01:07 AM
موسوعة الشعر العربي dead_man00 طلبات الاعضاء 2 December 16, 2011 08:00 PM
موسوعة روائع الشعر العربي عصام 1957 كتب الادب العربي و الغربي 3 February 7, 2009 05:55 PM


الساعة الآن 09:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر