فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم February 24, 2010, 10:59 PM
 
Omg التعذيب والحقيقة: أمريكا، أبو غريب والحرب على الإرهاب

التعذيب والحقيقة: أمريكا، أبو غريب والحرب على الإرهاب

صدر مؤخرا كتاب مارك دانر بعنوان التعذيب والحقيقة: أمريكا، أبو غريب والحرب على الإرهاب
يقول المؤلف : بعد خمسة أيام من هجمات 11 سبتمبر، خرج نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني من ملجئه المحصن الذي كان ينتظر فيه حدوث المعركة الفاصلة الكبيرة، وأعلن أن الحكومة قد عقدت العزم على الرد على الإرهاب. كان الرئيس بوش يتحدث وقتها عن حملة كبيرة تقوم بها أمريكا ويعيد إلى الذاكرة ملصقات مطلوب حياً أو ميتاً التي كانت منتشرة في الغرب الأمريكي قديماً للإعلان عن مجرمين مطلوبين للعدالة. لكن تشيني لم يكن شبيهاً بالفرسان النبلاء أو بالمثالية التي كانوا يسعون إليها. كانت رؤيته في التعامل مع هذه الحقائق السياسية الجديدة سوداوية، ولذلك قال لمذيع في قناة إن بي سي الإخبارية الأمريكية إن الإدارة الأمريكية سوف "تعمل خلال، إلى حد ما، الجانب المظلم".
ذلك كان معناه، كما اتضح فيما بعد، وقف العمل بالنصوص القانونية ومعاهدات جنيف التي تنظم معاملة سجناء الحرب. وقدم البرتو جونزاليز، الذي كان حينها المستشار القانوني للرئيس، نموذجاً جديداً، لشن حملة ضد القتلة المارقين من دول فاشلة الذين كانوا يستهدفون مدنيين، حيث إن الإرهابيين تجاهلوا القانون فلماذا تزعج الولايات المتحدة وحلفاؤها نفسها بحقوق الإنسان؟
في العام الماضي، عندما نشرت صور المعتقلين في أبو غريب وهم يتعرضون للإهانات الجنسية المعيبة أو تهددهم الكلاب، برز الجانب المظلم للجميع بوضوح وبالألوان الساطعة. أظهرت الدراسة والتحقيقات أن التعذيب كان يطبق بشكل روتيني للحصول على اعترافات. وكان بعض السجناء يتعرضون حتى للاعتداء الجنسي على يد الجنود الأمريكيين.
قال جورج بوش، الذي كان يصر على أن مساعديه تلقوا تعليمات بعدم فعل أي شيء غير قانوني، لدينا قوانين مكتوبة. ذلك كان معناه محامون مكلفون يبحثون عن وسائل وأساليب للدوران حول تلك القوانين. ووضحت مقالة نشرت في مجلة نيويوركر أخيراً بعض تلك الأساليب. كان المشتبه بهم يعتقلون على يد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ثم يتم تقييدهم ووضعهم في طائرات خاصة وإرسالهم إلى دول أخرى حيث تقوم استخبارات دول صديقة بتعذيبهم واستخراج المعلومات منهم.
الكاتب مارك دانر، من خلال دراسته المتعمقة للكثير من التقارير الرسمية والمقابلات مع السجناء وشهود العيان، ومن خلال تحقيقاته الخاصة في العراق، يكشف زيف البراءة التي تدعيها الإدارة الأمريكية في إنكارها لمسؤوليتها عن أعمال التعذيب، ويثبت التواطؤ الأمريكي الرسمي في الاعتداءات. بدأ الفساد الأخلاقي طبعاً من الاستخدام المشوش للغة من السهل أن يكذب المرء إذا شوه تعريف الحقيقة.
البيروقراطيون العسكريون الذين يركز عليهم مارك دانر يستخدمون لغة مطاطة وغامضة. يقول كولونيل أمريكي، مثلاً، في معرض تبريره لاستخدام أساليب الحرمان من النوم إن مثل هذا الإجراء ربما كان ضمن الإجراءات المسموحة. ذلك التعذيب العقلي يتحول إذاً إلى مجرد كلمة قاموسية. ومن هناك يمكن فهم العبارة التي استخدمها القيمون على سجن أبو غريب لتبرير إبقاء الزنزانات مضاءة على مدى 24 ساعة بقولهم إن ذلك يدعى تعديل النوم، وكأن الأمر يتعلق بإجراء علاجي.
وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خبيرة في مثل هذه الأمور، الضرب، على سبيل المثال، يشار إليه على أنه "تقنيات تحقيق مطورة: تخيل كيف ستتطور حياتك بمجموعة من الكلمات ولسعات السوط والعصي. مثل هذا التطور امتياز لا يحصل عليه إلا ضيوف الوكالة الذين تصنفهم على أنهم معتقلون ذوو قيمة عالية. اللغة تلعب دور المخدر أحياناً، وتمنع الأذن من سماع صرخات الضحايا.
وهكذا يمكن للذين يقومون بأعمال التعذيب أن يصفوا أنفسهم بأنهم فنانون يتنافسون مع بعضهم البعض لابتكار أشكال إبداعية جديدة للاعتداء على السجناء. تكشف الوثائق التي يتحدث عنها دانر ماذا كان ذلك الابتكار يعني. أصبح عادياً أن يرى السجانون السجناء الخائفين وهم يتبولون على أنفسهم من الخوف. مثل تلك الأمور كانت تعتبر انتصاراً سهلاً، لكن كانت هناك جائزة لمن ينجح في جعل السجين يتبرز على نفسه من الخوف. كان السجناء يقيدون بأيديهم مع بعضهم البعض، ثم يطلب منهم أن يزحفوا على الأرض بينما يتعرضون للخنق أو الضرب. المتوحشون الذين كانوا يشرفون على المساكين وهم يتعذبون كانوا يعتقدون أنهم يؤلفون الموسيقى: يتحدث أحد التقارير عن إحدى هذه الحالات ويقدم أسماء الجنود الذين كانوا يقودون الفرقة الموسيقية لتلك الإساءات.
الكتاب يتحدث عن حالات كثيرة مرعبة تعرض فيها السجناء للتعذيب بأوامر مباشرة ومسؤولية مباشرة من كبار الضباط الأمريكيين. وفي وسط الكتاب، ينشر الكاتب ثماني صفحات من الصور الفاضحة للسجناء وهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والإهانة.
يقول دانر إن بوش يتحدث كثيراً عن الحرية والديمقراطية لكنه يستشهد بمقولة لعراقي أجرى معه مقابلة قال فيها إن المحررين الأمريكيين جلبوا معهم حرية الاغتصاب وحرية التعرية وحرية الإهانة. كان من المفترض أن يستخدم التعذيب لانتزاع الحقيقة من الأسرى، لكن الحقيقة كانت أولى ضحايا هذه الحرب التي تبدو بلا نهاية.



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
+++{{{بين الحب والحرب}}}+++......ترى هل هناك مجال للمقارنة؟!!....اخبروني رايكم tamahome بوح الاعضاء 26 November 9, 2009 10:46 PM
فلسطين والحرب رحمة الملا النصح و التوعيه 0 August 17, 2009 11:04 PM
الصراحة والحقيقة أبومدى2008 المواضيع العامه 11 August 4, 2009 10:45 PM
انتبهوا لنوع أخر من الإرهاب..... الإرهاب الجنسي beautiful smile معلومات ثقافيه عامه 1 June 17, 2008 02:40 AM


الساعة الآن 02:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر