فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الحياة الاجتماعية > الاسرة والمجتمع

الاسرة والمجتمع الاسره و المجتمع , توطيد العلاقات الاسريه, التربيه و حل المشاكل الاسريه و المشاكل الاجتماعيه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم February 18, 2010, 11:27 AM
 
الزواج صفعة على وجه الشيطان

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم.

فالشيطان يستخدم كل الطرق الممكنة لمنع الزواج أو إفساده، وقد استخدم لذلك طرقا كثيرة، منها:
1-إلقاء حب الدنيا في قلوب الناس والتفاخر بها، فذلك حملهم على تعسير أمور الزواج، رغبة في البهرجة والزينة البالغة، وحديث الناس،فبالغوا في المهور، واشترطوا شروطا ليست في كتاب الله، وليست من العقل، من دارواسعة، وأثاث فاخر، وحفل كبير، ونفقات كثيرة، حتى تعسر الزواج على كثير من الشباب..


ومنها:
2- السعي في إخراج المرأة من بيتها، للعمل والتسوق والنزهةوالزيارة، وغير ذلك.. فتركت المرأة قرارها في البيت، وصار الأصل عندها الخروج،كالرجل تماما، مخالفة بذلك الفطرة والعقل وأمر الله تعالى، وكان من جراء ذلك أن صارت المرأة العاملة مستغنية بعملها عن الزواج، فتأخر زواجها، وإذا ما تزوجت فشل زواجها بسبب أنها عاملة، والرجل في العادة يريد السكون في البيت، والسكن قد لايتحقق في ظل عمل المرأة..

ثم مجرد خروجها الدائم سبب في انتشار الفتنة في المجتمع، فيكثر المتربصون بها من الرجال، الساعون للإيقاع بها، فكم من فتاة وقعت فريسة وهتك عرضها، ومن ثم كان ذلك سببا في بقائها بلا زواج..

3- وإذا ما سلم الشاب والفتاة من كل تلك العوائق السابقة، ونفذا إلى ساحة الزواج بادر الشيطان بمكيدة جديدة، تتمثل في العين أو السحر أو المس أو النفس، أو الإصابة بأمراض نفسيةوعصبية وبدنية، تصرف عن الزواج.
فإن استطاعا أن ينفذا من كل تلك المكائدحتى يصلا إلى سكن الزوجية، لم تمض عليهما مدة حتى يلاحقهما الشيطان بتلك الأدواء،فيصاب بها، أو تصاب بها، فينظر الزوج إلى زوجته فلا يرى فيها ما يشتهي، وتنظر إليه فلا ترى فيها ما تتمنى.. وتنقلب الحياة جحيما، فإذا لم يتسارعا بالدعاء والرقيةوالتحلي بالصبر.. تطالقا، وتفرقا..

وفي نهاية الأمر: هذا ما يريده الشيطان،وهو من أفضل الأعمال عنده، لماذا؟..
إن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة حتمية،وميل كل منهما إلى الآخر ميل غريزي، لا يمكن قطعه ولا منعه، فإن لم يجتمعا بالحلال اجتمعا في الحرام – إلا من رحم الله – والاجتماع في الحرام هو الزنا، وهو سبيل الشيطان، وهذا ما يريده الشيطان بالضبط..
إنه يسعى في منع الزواج، يسعى بإفساد الزواج، حتى إذا سدت أبوابه، بعسر طرقه، وكثرة مشاكله، وتعقد أموره، وتعددأمراضه النفسية والعصبية، أدبر الناس عنه..

لكن الغريزة الجنسية في نفوسهم تشتعل بلا انقطاع، وهنا تظهر المشكلة، فمع وجود الدعوات الصريحة للفساد، من خلال صور النساء في المجلات والصحف والتلفاز، وسهولة السفر، وكثرة خروج النساء، وسهولةالالتقاء بهن..
هنا، وفي هذه الحالة إذا لم يكن ثمة خوف من الله تعالى،انحرف الإنسان إلى طريق الحرام لإشباع نزواته، وإذا فعل ذلك صار أسيرا في يدالشيطان يصرفه كيفما يشاء، فيلعب به وينتقم منه شر انتقام، وربما استطاع أن يسلك بهإلى طريق جهنم، فكم سمعنا أن شابا مسلما أحب فتاة كافرة، كفر لأجلها، ومات علىكفره..

إذن إفساد الطريق الحلال وتعطيل العلاقات المشروعة بين الذكروالأنثى، مطلب رئيس للشيطان، لذا فهو يسعى في ذلك حثيثا، ويوعز لأولياء أن ينشطوافي ذلك دعوة وعرضا وتسهيلا وتزيينا..

عرفنا لماذا يصاب المتزوجون أوالمقبلون على الزواج بمثل تلك الأمراض: العين والمس والسحر والنفس..
لماذا هذاالعصر بالذات؟
لكن لقائل أن يقول: أليس الشيطان هو الشيطان منذ خلق، والإنسان هو الإنسان منذ خلق.. فلم انتشرت هذه المشكلة في هذا العصر بالذات؟..

يقال: لذلك أسباب:
منها: انتشار الفساد في كل مكان، بشكل لم يعهد في التاريخ البشري، منذ آدم وإلى هذا العصر، والفساد إذا كثر كان سببا في تسلط الشياطين فالبيوت مليئة بالصور والأغاني، والملائكة تنفر من تلك البيوت،ففي الأثر:
(لاتدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة) رواه البخاري..
وإذا صارت البيوت على هذا النحو لم تدخلها الملائكة، وحين ذاك تدخلها الشياطين، فلا تجد من يردعها أو يبعدها، فتعبث وتؤذي كما تشاء..
والأسواق قد خلت من ذكر الله بانتشار الغش والخداع والبيع فيها، وكثر تبرج النساء وما يسبب ذلك من فتن، ومن ثم فالشياطين قد اتخذت فيها مجلسا دائما، ورفعت رايتها تؤذي من تشاء.
هذا عدى الأماكن التي يحصل فيها الاختلاط الرجال بالنساء من أعمال وملاهٍ،..
بالإضافة إلى التجارات المحرمة كالربا، ومجالس منكرة، كمجالس الأغاني..



كل تلك الخطايا والمنكرات هي من أسباب تسلط الشياطين.
ومنها الحياة المادية الطاغية، حيث إن تلك الحياة تجتاح النفس البشرية فتقتل فيها الطمأنينة وتزرع القلق والاضطراب الدائم، وذلك مما يتسبب كذلك في تسلط الشياطين، فالقلوب الخاوية، والنفوس المادية أكثرها تعرضا لعداوات الشياطين، لمافيها من الضعف.. والضعيف دائما مستهدف من عدوه..

ومنها الحسد الناتج عن اتساع الدنيا وإقبالها، فالمال إذا كثر أورث الحسد، والحسد داء عظيم يحمل الحاسدعلى إرادة أذية محسوده بالعين أو بالسحر أو غير ذلك، رغبة منه في إزالة النعمةعنه..
ولست في مقام الحصر لأسباب العين والمس والسحر والنفس والأمراض النفسية، إن سببها باختصار:
البعد عن الله تعالى وقلة ذكره، والإقبال على المعاصي وامتلاء البيوت منها والشوارع والأسواق والأعمال والملاهي وغير ذلك..

فكل معصية فهي وسيلة لتسلط الشيطان، وكل طاعة وانتهاء عن معصية هي وسيلة لمنع تسلط الشيطان.
قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ{.. [البقرة: 102]إن هذه الشياطين ليس بمقدورها أذى الناس إلا بإذن الله تعالى، هذا ليعلمو اأن الأمر لله تعالى من قبل ومن بعد، وما الشياطين إلا خلق من خلقه: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً{.. [النساء:76]لذا فالتسلح بالثقة في الله تعالى والإيمان به، سلاح قوي يرفعه المؤمن في وجه عدوه الذي يريد أذاه في كل حين..
فإذا اجتمع إلى ذلك التخلي عن المعاصي والتباعد عنها سدت طرق تسلط الشياطين..

وهذا ما كانعليه الناس قديما:
لم تكن المادية المتسببة في ضعف النفس وخلوها من الإيمان موجودة أو منتشرة في عهدهم، كانت حياتهم بسيطة، ليس فيها تعقيدات المدنية، لذا كانت أرواحهم أكثر فرحا واستقرارا من أرواحنا، ولم يكونوا يعانون أنواع الفساد التي نعانيها، لذا لم تجد الشياطين سبيلا إلى أذاهم مثل ما وجدت إلينا..

العلاج..
علاج هذه الظاهرة يكون بتقوية الصلة بالله تعالى بالذكر والإيمان والعمل الصالح، والبعد عن السيئات..
1-أما الذكرفإن منه ما هو مختص بمثل هذه الأدواء، فهناك أذكار للحفظ من العين والسحر والمسوالنفس، مثل آيات السحر في سورة البقرة والأعراف ويونس وطه، وهناك سورة الفاتحة،ومن المشروع ألا يبيت المرء إلا بعد قرآءة وقل هو الله أحد، والمعوذتين، وأيةالكرسي وآخر آيتين في سورة البقرة.. وهي أيضا حافظة..
ذلك من القرآن.. أمامن السنة فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ( أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة) رواه البخاري(أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)..ابو داوود والترمذي
(بسم الله أرقي نفسي، من كل شيء يؤذيني، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيني، بسم الله أرقي نفسي)..رواه مسلم
(بسم الله .. ثلاث مرات… أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، سبع مرات)..مسلم.
وغيرها..
ويستحسن لكل إنسان أن يحصن نفسه بهذه الرقى، حتى لو كان سليما، ومن كان مقدما على زواج، فعليه أن يحرص على هذه التعويذات في كل وقت، وكذاالفتاة، حتى بعد الزواج، بل على كل الأزواج اليوم بالذات أن يحرصوا على هذه التعويذات..

وهناك أذكار للتخلص من الكآبة والإرهاق النفسي مثل قوله عليه الصلاة والسلام: ( دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين،وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت)أبو داودوعن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله: ( ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكرب أو في الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئا)،أبو داودوقال: ( دعوة أخي ذي النون إذ دعا ربه وهوفي بطن الحوت: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له)الترمذيوكان إذا أكربه أمر قال: ( يا حي ياقيوم، برحمتك أستغيث)الترمذي2- ثم الثقة بالله تعالى واليقين أن أحد لن يضر إلا بإذن الله تعالى..
3-والتجلد والصبر فيما إذا أصيب الإنسان بشيءمن تلك الأدواء، فليس الجزع من صفات الرجال، وكل صبر يعقبه غنيمة..
فمبادرةالزوج إلى الطلاق لأجل ما يجد في نفسه تعجل ينافي الحكمة والعقل.. ليصبر، وليصبر،وسيجد الخير أمامه..
4- ثم الحرص على الطاعات والصلوات في جماعة، فإنها من أعظم أبواب التحصين..
5-ثم الإقلاع عن كافة المنكرات، سواء كان في النفس أو في البيت أو خارج ذلك.. فكيف يمكن لإنسان أن يبرأ من الداء الذي هو فيه، وأسبابه كامنة وباقية وموجوده في نفسه وبيته، يلازمه ويرافقه؟..
قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَعَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
[ طه: 124]
نعوذ بالله من همزات الشياطين، ونعوذ به أن يحضرون




دمتم بحبٍ و نقآء لآ ينتهيآن
منقول
رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 20, 2010, 11:57 AM
 
رد: الزواج صفعة على وجه الشيطان

يسلمو اخي ع موضوعك القيم وبارك الله فيك
فعلا الشيطان للاسف دخل جميع حياة الناس بمفاسدهم وبعدهم عن دينهم وورفع المهور في الوقت الذي تخرج فيه الفتاة بكامل زينتها ومفاتنها وتخرج لجميع مجالات العمل وخصوصا الاعمال الذي يتواجد فيها اختلاط مع ارتفاع نسبة الشباب الغير قادرين ع الزواج بسب ارتفاع تكاليف الزواج ووجود الشياطين لا حول ولا قوة الا بالله كثر في عصرنا الفساد والفتن وكثير ما نسمع عن الفساد والفتن وفعلا في عصرنا اكثر بكثير مما سبقنا
لا حول وةلا قوة الا بالله
رأفة ورحمة بشبابكم وبناتكم فلا تغلو بالمهور اطلبوا المعقول ولا تعسروا الزواج بتكاليف لا لزوم لها ربي يصلح حال المسلمين يستر ع جميع بنات وشباب المسلمين
احترامي وتقديري
اختك في الله فلسطينية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم March 8, 2010, 06:58 AM
 
رد: الزواج صفعة على وجه الشيطان

نعوذ بالله من همزات الشياطين، ونعوذ به أن يحضرون
الله يجزيك الجنه....
ودمتم بحفظ الرحمن ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الماء, الشيطان, الزواج, الزوج, الطاعات, صفعة, غرسه, نقاء

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة شفعت لرجل حتى غفر له || ميآسين || النصح و التوعيه 7 May 10, 2010 11:47 AM
عقد الشيطان وقرن الشيطان ومقعد الشيطان كما اخبرنا النبى صلى الله علية وسلم sma_115 النصح و التوعيه 7 December 7, 2009 05:35 PM
أشهر صفعة (كف) في التاريخ مطر الربيع معلومات ثقافيه عامه 19 September 9, 2009 02:50 PM
(( صفعة العمر )) || Ḿαђα || شعر و نثر 2 March 20, 2009 12:08 PM


الساعة الآن 02:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر