فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم November 19, 2009, 01:20 PM
 
ضحايا الوهم

قرأت من كتابات الدكتور عائض القرنى كتاب "لا تحزن " إصدار مكتبة العبيكان .. وهو جد عظيم إذا ما بدأت فى قراءتة لن تتركة إلا بعد أن تنتهى منة تمامآ بالرغم من أن عدد صفحاتة 584 صفحة، وفى هذا المقام نعرض مقال للدكتور عائض القرنى بعنوان " ضحايا الوهم " أرجو أن يحوز الإعجاب .. لتمتع المقال بخفة الظل والعمق فى تحليل سلوك سكان المنطقة العربية

ضحايا الوهم
لا شك أن الحسدَ حقيقةٌ لا مناصَ منها وقد أثبت ذلك القرآن والسنة وتدخل فيه العين ( والعين حق ) لكن المشكلة أن بعضهم تلبّس به الوهم فأصبح يظن أنه مصاب بالعين في كل شيء فكلما أخفق حوّل هذا الإخفاق مع التحية للعين والحسد .. وإذا فشل في عمله فلأنه مصاب بالعين من حسّاده .. وإذا رسب في دراسته فالسبب شياطين الإنس فهو عند نفسه عبقري لكن أعداءه منعوه من النجاح وهذا الصنف من الناس ضحك عليهم الشيطان وهم يعيشون وهماً لا حقيقة له فأذكياء العالم من المسلمين وغيرهم بلغوا النجومية ولم يعيشوا هذا الوهم ..

فالشافعي وابن تيمية وابن خلدون وابن رشد وسقراط واينشتاين ونيوتن أجبروا التاريخ على أن يخلد أسماءهم ولم يشتكوا من الحسد والعين ولكن المرضى بوهم الحسد هم أشبه بما قال غوته :

إن الدجاجة حينما تقول قيط .. قيط .. وتريد أن تبيض تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً ..
ورأيتُ الناجحين في مجتمعنا واثقين من أنفسهم قد شقوا طريقهم إلى المجد بثبات في كافة التخصصات ولكن الأغبياء والحمقى بقوا في آخر الصف بحجة أن الحسد والعين أصاباهم ولم يصيبا غيرهم من اللامعين.

قابلتُ طالباً رسب في الجامعة عدة مرات فسألته ما السبب ؟ ..
قال : محسود أصابتني العين ..
فقلت له : إخوانك الأربعة نجحوا بتقدير ممتاز وكانوا الأوائل وأنت الوحيد المحسود الراسب لكن السرَّ أنك تركت المذاكرة وتغيّبت عن الجامعة ونمت في الفصل وضيّعت الكتب ..

وبعض النساء رزقهن الله 3% من الجمال ويغطين وجوههن عند أمهاتهن وأخواتهن
خوفاً من العين ( الله أكبر ) .. وبعضهن حامل في الشهر العاشر وقد أخفين ذلك عن الجدة خوفاً من العين وكأنها ستلد خالد بن الوليد أو صلاح الدين والحقيقة أن الشيطان لعب على الكثير منا خاصة الأغبياء والحمقى، أما الأذكياء والعباقرة فقد لعبوا هم على الشيطان وانتصروا عليه ونجحوا لأنهم لم يصدقوا الأوهام ..

ورجائي أن يخرج هؤلاء الموسوسون والموسوسات من زنزانة الوهم ويمارسوا أعمالهم على سجيّتهم
ويريحوا الأمة من نشر أمراضهم النفسية المعتمدة على الوهم
وكلما رأيتُ بليداً فاشلاً وسألته ما سبب هذا الإحباط ؟ .. أجابني بأنه مصاب بالعين ! .. فأقول له : مَنْ هذا الغبي الأحمق الذي أصابك بالعين ؟! .. وما الذي أعجبه فيك ؟! .. كيف ترك الموهوبين واللامعين يشقون طريقهم إلى الجوزاء وقصدك أنت ؟! .. وإذا تساقط شعر امرأة بمرض حمّى الوادي المتصدع ادعت أن العين ألمّت بها والحسد دمّرها وقد سلّم الله شعر رأس بوران بنت الحسن بن سهل أجمل امرأة في الدولة العباسية، وبعض الطالبات انزوين عن زميلاتهن بحجة الخوف من العين .. وإذا لم يستطع طالب حفظ القرآن لإصابته بمرض جنون البقر !! .. زعم أن حارس المدرسة أصابه بالعين ..

فكيف انفردت بنا العين ونحن أهل الإيمان والقرآن ولم تصب العينُ أعضاءَ وكالةِ ناسا الذين أنزلوا مركبة الفضاء هندرد ( 66 ) على سطح المريخ ؟ ..

إننا باختصار ( ضحايا الوهم )

لكم منى التحية ولكاتب المقال العظيم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم November 19, 2009, 04:22 PM
 
رد: ضحايا الوهم

من أجمل ماقرأت

لك كل الشكر
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم November 19, 2009, 05:10 PM
 
رد: ضحايا الوهم

تسلموووووو
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 12:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر