فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم August 18, 2009, 10:18 PM
 
Email "]محمد عبد الحليم.. حامل لنور القرآن في بريطانيا

محمد عبد الحليم.. حامل لنور القرآن في بريطانيا

مجدي سعيد




الدكتور محمد عبد الحليم
عندما بدأت أعي ما يجري حولي في الدنيا كان قد سافر في بعثته إلى بريطانيا، لكنني ما زلت أذكر أمي وهي تضرب به المثل في الجد والاجتهاد في المذاكرة، فتحكي لنا كيف كان يذاكر للتعليم العام والأزهري في وقت واحد، وكيف أنه كان لا يكل من الاستذكار، وأنه إذا أراد أن يستريح يخبر أمه -جدتي لأبي- أنه سوف ينام لخمس دقائق فقط.. ذلك هو عمي الدكتور محمد عبد الوهاب محمد سعيد عبد الحليم، والذي نسميه في العائلة بالدكتور عبد الوهاب، بينما يطلقون عليه في بريطانيا الدكتور محمد عبد الحليم، وهو رئيس مركز الدراسات الإسلامية بجامعة لندن، ورئيس تحرير مجلة الدراسات القرآنية، وصاحب أحدث ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية.

"الأسدية" وبواكير العلاقة مع القرآن

ولد الدكتور محمد عبد الحليم في الثلاثينيات من القرن العشرين في قرية "الأسدية" التابعة لمركز "أبو حماد" من مراكز محافظة "الشرقية" بدلتا مصر لأسرة ذات مكانة اجتماعية في القرية؛ فأبوه الشيخ "محمد سعيد" من علماء الأزهر الشريف كان يشغل منصب عمدة القرية، وهو منصب توارثته عائلة "عاشور" التي تنتمي إليها الأسرة، بينما كان جده الأستاذ "عبد الحليم عبد العاطي" من أوائل خريجي مدرسة دار العلوم (1892)، وكان يعمل مدرسا بمدرسة الحسينية بالقاهرة.

في سن الخامسة التحق بكتاب القرية حيث أتم حفظ القرآن، ثم التحق بالمدرسة الأولية في سن السابعة مع استمراره في الذهاب إلى الكُتاب في نفس الوقت، واستمر فيه إلى سن الثانية عشرة ثم أرسله أبوه إلى سيدة كفيفة تدعى الشيخة شريفة لإتقان قراءة القرآن و"أخذ علي العهد - كما يقول الدكتور عبد الحليم- أن أسمّع لنفسي جزءا من القرآن كل يوم، وهو العهد الذي حافظت عليه إلى الآن".

يضيف الدكتور عبد الحليم عن تلك الفترة: في كتاب القرية لم يكن هناك وعي بالزمن، فنظام الكتاب من أغرب ما يكون.. مجرد الكتابة في اللوح والتسميع وفقط، ولم يكن الكتاب عندنا كبعض الكتاتيب الأخرى التي قرأنا عنها في سير رجال مصر فيما بعد والتي كانت تدرًس بعض العلوم بجانب القرآن، ومنذ نعومة أظفاري وفقت لأن أصرف جل اهتمامي للدراسة والتعلم يحدوني المثل من خالي "موافي" خريج دار العلوم الذي كان إذا حضر للبلدة في بعض المواسم يناديه الناس ب "موافي أفندي" إجلالا واحتراما لما حازه من علم في مكان مختلف عن الأزهر، يخرج الأفندية بدلا من المشايخ، وهو ما لفت نظري منذ الصغر إلى مكانةكلية "دار العلوم" بشكل غير مباشر. مما يذكره في تلك الفترة أيضا التفاته إلى أهمية دراسة القانون التي أتت من كونه ابن عمدة القرية، ومن ملاحظته كيف كانت تدار الأمور في القرية ومتابعته كثيرا من التحقيقات التي كانت تجريها الشرطة والنيابة العامة والتي كانت تتم في القرية من حين لآخر، وهو الأمر الذي جعله مهتما بالقانون شغوفا بالقراءة في كتب القانون.

من حفظ المتون.. حاز الفنون


غلاف أحد ترجماته لكتاب صدفة أم خلق تصميم الله للكون

في سن الثالثة عشرة التحق عبد الحليم بالمعهد الديني الأزهري بمدينة الزقازيق عاصمة المحافظة، حيث قضى فيه تسع سنوات "4 ابتدائية و5 ثانوية" وخلال تلك الفترة يذكر أنه كان لديه تعاطفا مع فكر "الإخوان المسلمين" وإن لم ينضم إليهم وذلك بحكم تكوينه الديني، ويذكر أن زملاءه كانوا يذهبون لحضور الندوات في دار الإخوان بالزقازيق وأنه كان نادرا ما يفعل، إذ إنه كان منصرفا للاستذكار، حيث إن أباه قد أخذ عليه العهد لما رأى نبوغه وتفوقه أن ينصرف بالكلية إلى دراسته وأن يحفظ 7 أسطر من كل متن من المتون يوميا "فمن حفظ المتون حاز الفنون"، وهو العهد الذي حافظ عليه أيضا حتى انتهت دراسته بالمعهد، مما أدى في النهاية لتخرجه من المعهد كواحد من العشر الأوائل على القطر المصري. يقول الدكتور عبد الحليم: لقد كرس معهد الزقازيق في شخصيتي وفي عقلي الاعتزاز بالعلم الديني والأزهر، فرغم انحطاطه الحالي إلا أنني أعتبر الأزهر من أعظم أمجاد مصر، وأغضب كثيرا للحالة التي وصل إليها.

دار العلوم وعشق اللغة والأدب

في عام 1956 التحق الدكتور محمد عبد الحليم بكلية دار العلوم، كان نظام الكلية في ذلك اليوم يقضي بأن من حاز المركز الأول بها يرسل في بعثة إلى الخارج للدراسات العليا، وهو ما وضعه نصب عينيه من أول يوم، فلم يكن يتخيل نفسه يوما غير الأول.. يروي: "ولم أكن أتخيل نفسي أعمل مدرسا عاديا في المدارس، بل كنت أرى نفسي عضوا في هيئة تدريس جامعية، ولم أتصور ليوم أن الله سيخذلني في رجائي هذا. ومنذ البداية أحببت أن أتخصص في علم اللغة، والتي حببها إلينا واحد من أعظم علماء اللغة في العصر الحديث من وجهة نظري وهو الأستاذ الدكتور تمام حسان، الذي كان قد حصل على الدكتوراة من جامعة لندن في عام 1952. ومن بين أساتذتي الذين أذكرهم كذلك الدكتور محمد غنيمي هلال الذي كان يدرس لنا مادة الأدب المقارن، وقد ساهم في تطور نظرتي إلى الأدب، وجعلني وأنا القادم من قرية مصرية أفتح ذهني على الأدب اليوناني والفرنسي وغيرها فأرى الأدب الإنساني جميعا يأتي من بحر واحد، بعكس من يدرس الأدب العربي وحده، ويظن أنه غاية منتهى الآداب جميعا.

وأذكر أيضا الشيخ علي حسب الله من أحسن الأساتذة في مادة أصول التشريع، والدكتور ضياء الدين الريس وهو من أوائل من تكلم في النظريات السياسية الإسلامية ودرس التاريخ الإسلامي الحديث، والشيخ محمد المدني أستاذ التفسير، وهي المادة الثانية التي كانت تدرس إلى جانب الأدب المقارن كمواد إضافية فيما يسمى الليسانس الممتاز والذي كان نظاما معمولا به لطلبة السنة الثالثة والرابعة بالكلية من الخمسة الأوائل في الأعوام الثلاثة الأولى".

التكريم والبعثة إلى بريطانيا

وبعد تخرجه من الكلية عام 1960 وكان ترتيبه الأول، تم تكريمه في عيد العلم عام 1961، ثم سافر إلى البعثة في ديسمبر من نفس العام لدراسة الأدب في جامعة "كمبردج"، يقول الدكتور عبد الحليم: عندما عزمنا على السفر لم نكن نجيد الإنجليزية بالقدر الكافي لطالب بعثة خاصة إذا كان قد سافر لدراسة الأدب، ومن ثم فقد مكثنا عاما نتعلم اللغة فقط، إلا أنني برغم مرور كل تلك السنين في بريطانيا أشعر أنني لا زال هناك ما أتعلمه في اللغة الإنجليزية..بعد ذلك سجلت للدراسة العليا، وبعد فترة من القراءات والأبحاث الصغيرة استمرت عامين أصبحت مهيئا لإعداد رسالتي حول الشعر الحديث في مصر في فترة الرومانسية. وفي عام 1965 طلبت كلية الدراسات الشرقية في جامعة كمبريدج أن أقوم بتدريس اللغة العربية فيها، ومن ثم عملت فيها بعقد مدته 5 سنوات بعد موافقة كلية دار العلوم وإدارة البعثات في مصر على ذلك وهو الأمر الذي جعلني أفكر في الاستمرار في العيش في بريطانيا دون العودة إلى مصر، وهو القرار الذي زاد من إصراري عليه ما حدث في يونيو 1967، وهي الهزيمة التي كادت تصيبني بالجنون وجعلتني أهيم على وجهي عامين، وكادت تفقدني كل ما حققته طوال السنين السابقة وربما يأتي الوقت الذي أستطيع أن أكتب فيه عن تلك التجربة المريرة، وفي نفس ذلك العام انتقلت للعمل في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن بعقد مدته خمس سنوات. وفي أثناء السنة الثانية من تدريسي بالكلية أعلنت جامعة إكستر عن وظيفة دائمة فتقدمت إليها، فما كان من كلية الدراسات الشرقية إلا أن غيرت عقدي المؤقت إلى عقد دائم، ومن ثم مكثت بالكلية أدرًس فيها الأدب العربي القديم والحديث وحسمت خياراتي بشكل نهائي بالبقاء دون العودة لمصر.

من الأدب إلى القرآن

وخلال الثمانينيات كان التحول الثاني في حياتي بتكريس جهودي الأكاديمية في مجال الدراسات القرآنية، إذ كان في القسم الذي أدرس فيه بالكلية أستاذ ذو نفوذ قوي بالقسم والكلية، زعم هذا الأستاذ أن القرآن هو عمل من نتاج القرن الثالث الهجري، وأنه قبل ذلك كان يخضع للزيادة والنقصان بفعل بشري، ومن ثم دخلت معه في مواجهات عنيفة وقررت أن أتوجه إلى القرآن بجهودي إذ رأيت أنه لا معنى لأن أصرف بقية حياتي في تدريس الأدب والبحث فيه هنا في بريطانيا بينما يقف هؤلاء وأمثاله يشوهون ويسيئون إلى القرآن.

وبالفعل بدأ الدكتور عبد الحليم منذ النصف الثاني من عقد الثمانينيات في إعطاء جزء من اهتماماته للقرآن، وانتهى به الأمر أن جعل جل تركيزه ومشاريعه الأكاديمية منذ منتصف التسعينيات منصبة على الدراسات القرآنية، وبعد تعيينه أستاذا لكرسي الملك فهد للدراسات الإسلامية، سعى لتأسيس مركز متخصص للدراسات الإسلامية محوره الدراسات القرآنية، وبالفعل وفق في تأسيس المركز عام 1995، ثم أسس"مجلة الدراسات القرآنية" وتولى رئاسة تحريرها منذ إصدارها عن مطبعة جامعة إدنبرة منذ عام 1999 وحتى الآن. كما قام بإعداد برنامج محاضرات لطلبة الدراسات العليا حول "القرآن..لغته وأساليب البيان فيه وترجماته" كما قام بإعداد عدد من الكتب والبحوث والدراسات القرآنية منها: "فهم القرآن..دراسة للمواضيع والأسلوب" والصادر عام 2001، الترجمات الإنجليزية للقرآن عام 2004، وأخيرا أحدث ترجمة للقرآن عام 2004، ويستعد لإصدار معجم مصطلحات القرآن في عام 2005 بالاشتراك مع الدكتور السعيد بدوي، كما يستعد لإصدار كتاب آخر عن الصلاة: أبعادها الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية في نفس العام.

ترجمة عصرية للقرآن الكريم



غلاف كتاب فهم القرآن دراسة للمواضيع والأسلوب 2001

الترجمة الحديثة للقرآن التي صدرت عن مطبعة جامعة أكسفورد تقع في 464 صفحة من القطع المتوسط، وعمل فيها الدكتور عبد الحليم على مدى سبع سنوات "كتبت بأسلوب حديث وميسر، يتجنب قدر الإمكان اللغة الملتوية أو الأحفورية (الألفاظ القديمة غير المستعملة حاليا مما يؤدي لغموض معناها) مما يساهم في جعل القرآن قريب المنال لكل من يقرأ الإنجليزية". وقد حرص المترجم -مع اعترافه بصعوبة ترجمة النص القرآني- على عدد من الخصائص المهمة التي يؤدي إهمالها إلى الارتباك أو إساءة التعبير عن المعنى العربي المقصود، أو يؤدي إلى ترجمة لا تخاطب إلا الأكاديميين:

البناء على خاصية تفسير القرآن لبعضه البعض.

أخذ الدور المحوري للسياق في فهم أي خطاب-قرآني أو غيره- في الاعتبار.

مراعاة الوجوه المختلفة للتعبيرات القرآنية.

تجنب الالتزام الحرفي بالبنى والاصطلاحات العربية عندما يؤدي إلى إنجليزية خالية من المعنى.

مراعاة ظاهرة تغير الضمائر في سياق الآية الواحدة من القرآن.

مراعاة المعاني اللغوية للكلمة القرآنية وقت نزول الوحي وليس المعاني التي صارت متعارفا عليها بعد ذلك.

استخدام مقدمات موجزة وهوامش مرشدة للسور أي ما قل ودل.

وتحتوي الترجمة على عدد من المقدمات حول حياة محمد (صلى الله عليه وسلم) والسياق التاريخي لبعثته، والوحي بالقرآن وجمعه وتدوينه، وبنية القرآن وخصائصه الأسلوبية، وقضايا التفسير وتاريخ موجز للترجمات الإنجليزية له، مع إضافة قائمة ببلوجرافية للاستزادة حول موضوعات المقدمة. يقول الدكتور عبد الحليم: إن عمله بالترجمة أكد له على أن الفهم اللغوي الصحيح هو المفتاح الأول لاكتشاف عظمة القرآن واكتشاف معانيه الصحيحة، وأكد له على عظمة القرآن وكيف أنه صيغ صياغة عجيبة تفهم منها كل يوم أشياء جديدة لم تلمحها من قبل.

خلاصة 40 عاما في بريطانيا

يؤكد الدكتور عبد الحليم أن إقامته هذه الفترة الطويلة في بريطانيا علمته من بين ما علمته الجدية في دراسة أي موضوع قبل الكتابة فيه، وعلمته ضرورة الانفتاح على العالم والناس، والفهم المتأني للقرآن، وتقدير الثقافات الأخرى، ويرى أننا لا يزال أمامنا طريق طويل وصعب من الجهاد والمجاهدة لتبليغ القرآن وتقديم الإسلام إلى الغرب، وأن علينا قبل أن نفعل ذلك أن نتفهم ثقافة الآخرين ونعيها بشكل كاف حتى نتخير الأسلوب الأمثل لفعل ذلك. وأخيرا يختم بأنه إذا كان له من إنجاز يعتز به في حياته فهو ترجمته وكتاباته حول القرآن، لأن من شأن مثل تلك الأعمال أن تبقى لصاحبها كعلم ينتفع به، وليست مجرد دردشات تفنى بذهاب مناسبتها أو فناء صاحبها.

هوامش ومصادر:


مقابلة أجريت مع الدكتور محمد عبد الحليم في 2 يونيو 2004 بالقاهرة
مقدمة الترجمة: The Qur'an A new translation by M.A.S.Abdel Haleem,Oxford University Press,2004, Oxford University Press: OUP.COM Home Page
التعريف بالدكتور محمد عبد الحليم، موقع كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، جامعة لندن
__________________
شموع تبكي..و روح تحكي..البسمة ضاعت..و الدمعة شاعت...و الأيام فاتت...و السنين راحت..أين هي السعادة و أين هي الأفراحلم يتبق لنا في هته الحياة سوى قطرة دمع في مأقينا..و أشجان في قلوب اليتامى و نواح...من أين الحزن أتمن السماء البعيدة...أم هو عادة في هذه الحياة..لم الحياة خانت...لم الزمان صد..لم الرياح هبت على أوراق الزمن..فالجزر مات في طيات البحر..ولم يعد هناك...سوى بقايا مد..تحطت الأحلام..وماتت الذكرى..و وئد الحاضر..فلم يعد لنا سوى...تحسر كاتب و شجونشاعر...لم يعد لنا ماض و لم يبقى لنا حاضرخسرنا كل شيء غالي في زمنالنفاق.زمن يجهل الحب و الأشواق..خسرنا زماننا الموعودخسرنا كل شي موجود.خسرنا البسمة التي ضاعت.من شفاه الأطفال بائسة في انتظار
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مبدعون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب البحث عن الذات ... محمد أنور السادات سـمــوري كتب التاريخ و الاجتماعيات 21 March 20, 2012 01:17 AM
"سعوديات في بريطانيا" I b r a h i m روايات و قصص منشورة ومنقولة 0 May 1, 2009 02:14 AM
ملف كامل لكل حامل..... شوفي ماذا يحدث لك و لجنينك شهر بشهر "بالصور" hany_c_v امومة و طفولة 6 November 5, 2008 07:20 PM
سوريان يقتلان شقيقتهما العذراء لأنها "حامل" بالشهر السابع مجموعة أنسان قناة الاخبار اليومية 3 May 6, 2008 01:34 AM


الساعة الآن 10:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر