فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم June 29, 2009, 07:33 PM
 
Computer أوضاع الجزائر 1900م /1919م

/ أوضاع الجزائر العامة من 1900-1919م:
عرفت الجزائر خلال هذه الفترة أوضاعا سياسية جد مزرية نتيجة مبالغة الاستعمار الفرنسي في تطبيق سياسة الزجر والقمع ، بالإضافة إلى الخنق السياسي وقوانين الأنديجينا الرادعة، حيث منحت في هذه الفترة سلطات مطلقة بمقتضى القرار الصادر في 23 أوت 1898 ليحكم الجزائريين كما يشاء دون أن يحاسب، كما منع الجزائريين من انتخاب ممثلين عنهم في المجالس المالية والعملية، واقتصر ذلك على بعض العائلات الموالين للإدارة الفرنسية.
كما تم في هذه الفترة اخضاع الجزائريين للمحاكم الرادعة واتباعها بتحديد قانون الاهالي وإجراءات اضطهادية تعرف بمنشورات شارل جونار أنشأها إثر ثورة عين تركي Marguret سكان مليانة في 1901م، وعين بسام 1906م.
هذا لم يمنع بعض الزعماء الفرنسيين من ادخال بعض الاصلاحات ومنهم جونار وكليمونصو.
أما الأوضاع الاقتصادية فقد وعد الحاكم العام جونار بحكم اصلاحي في عام 1901م، بما أنه وزير سابق للأشغال العمومية ، فقد اهتم عام 1912م بإنعاش التجهيز الاقتصادي وقد كللت جهوده بالنجاح بفضل القروض، فازدهر الاقتصاد وتضاعف من 666 مليون فرنك عام 1899م الى 1168 مليون عام 1912م.


2/ قانون التجنيد الاجباري 03 فيفري 1912:
لم يكن لمحاولات الجزائريين التي قاموا بها منذ 1891 الى 1912 أية نتيجة معتبرة، فرغم العرائض والمطالب وحتى الأعمال المسلحة فقد اتخذ الربلمان افرنسي يوم الثالث من شهر فيبراير 1912 قرارا باجبار الجزائريين على الخدمة العسكرية بصفتهم رعايا فرنسيين.

ومن أجل ذلك استخدمت الادارة الفرنسية ازاء التجنيد الاجباري العديد من الوسائل كالدعاية والاغراءات المالية حتى تجند أعداد كبيرة منهم، خاصة وأنه في هذه الفترة شاع أمر ( التطوع الحر) في صفوف القوات الفرنسية.

وبمجرد أن وافق المجلس الوطني الفرنسي في فيفري 1912م على هذا القانون حتى اضطربت لذلك الجزائر، فانتشرت المظاهرات والعنف والاغتيالات والاصطدامات بالاضافة الى تكوين فرق ارهابية مما اضطر بالفرنسيين الى ارسال النجدة كاحتياط ضد امكانية حدوث الثورة. ومنها فرقتين عسكريتين والمدافع الى وهران .

أما عن ردود الأفعال التي اتخذت شكلا عنيفا تتمثل في حوادث ندرومة حيث تظاهر ألاف من الجزائريين كما اصطدموا مع قوات الأمن باستعمال المسدسات
والعصا، وفي هذا قال شارل روبير " إن مشروع الخدمة العسكرية أقلق المتدينين من سكان مدينتي ندرومة وتلمسان.


كما وقف ضده المحافظون لأنه يعارض نصوص التشريعية ، أما جماعة النخبة فيرون أن الخدمة العسكرية واجبة على المواطنين لا على الرعايا ، كما أنهم لا يتمتعون بكل الحقوق السياسية والمدنية ، لذلك ليس عليهم الالتزام تحت العلم الفرنسي.

ومن الشخصيات البارزة التي وقفت ضد التجنيد الاجباري عمر راسم وذلك بكتابة مناشير حائطية سرا وتعليقها في الأماكن العامة تعبيرا عن رفضه.

بالاضافة الى عبد الحميد بن سمايا الذي أوضح في اجتماع عمومي ف العاصمة عام 1912م، أن الجزائريين يجب أن يرفضوا الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي حتى ولو رضيت فرنسا بتعويضهم بالحقوق السياسية لأن ذلك يخالف الشريعة الاسلامية ، وإن القتال يجب أن يكون في سبيل الله فقط الشرف أو الوطن ومؤيدا وخهة نظره بآيات من القرآن الكريم وهكذا انتهى الاجتماع بالرفض التام للتجنيد الاجباري سواء كان بالحقوق السياسية أو بدونها.

ومن الأشكال التي اتخذتها المعارضة الجزائرية أيضا حملات قامت بها الصحف الوطنية منها: الحق، الاسلام، الرشيدي، وفي هذا عبرت هذه الأخيرة قائلة:" ان فرنسا ضربت بمعاهدة 5 جويلية 1830م عرض الحائط ومزقت عمدا ميثاق الشرف الذي عقد بين الأمة العربية والمرشال، دوبرمون، وصرحت بأن الجزائريين مستعدون لخدمة فرنسا لكن في مقابل حصولهم على المواطنة الفرنسية وأن مشروع التجنيد الاجباري أحدث أثرا عميقا في نفوس الجزائريين مما أدى بهم الى رفض الخدمة العسكرية تحت العلم الفرنسي.


وهكذا أثارت صدور هذا القانون الاجباري التعسفي عام 1912 سخط على الجزائريين واستنكارهم لهذا الاستبداد الجديد حتى أن بعضهم قال :" ان فرنسا إن كانت قد أخذت من أموالنا فلن تستطيع أن تأخذ من أبنائنا".

أما موقف المعمرون فكان ضد هذا القانون إذ أنهم كانوا يعارضون أي أمر يكون في مصلحة الأهالي، وفي هذا قال شارل أندري جوليان:" ليس للمهمر أي وعي سياسي أن تراه يثور من جهة على الدولة كلما بدا له أنها تهدد امتيازاته ولا يتورع من جهة أخرى على طلب مساندتها عنف وصخب كلما حلت به الأزمة التي يرمي مسؤوليتها على الدولة نفسها.

وعلق أحد الفرنسيين حول الأسباب التي جعلت المعمربين يرفضون الخدمة العسكرية الاجبارية أن هذه الأخيرة لا تكون الا بمرسوم وخاصة فيما يتعلق بالحقوق السياسية للأهالي ، كما أن تجنيس الأهالي جماهريا يعني النهاية للجزائر فرنسية.

إن السياسة الاستعمارية الجادة التي انتهجتها عام 1871م حققت بها إهدافه فقد جعلت الجزائريون يعيشون في شبه مجاعة عام 1912م نتيجة انخفاض المحاصيل الزراعية وارتفاع الضرائب والاجراءات التعسفية التي طبقتها للحكام المحليين في الجزائر.


3/ الهجرة الجزائرية:
من بين عوامل هجرة الجزائريين في هذه الفترة الى الخارج الاضطهاد السياسي حيث واجه المسلمون الجزائريون ضغوطات جهنمية من طرف 260 من الحكام المحليين ونوابهم ، القياد، حيث كانوا يتفننون في تعذيب الجزائريين عن طريق تطبيق قانون الأنديجينا أو قانون الأهالي، كما ازداد نفوذهم عام 1902، حيث صاروا هم وكلاء المحاكم القمعية ، فاضطهدوا السكان وطبقوا لإجراءات التعسفية حتى يرضوا ادارة الاحتلال ، ونتيجة لهذا الظلم وهذه التجاوزات الخطيرة تأزم الوضع ، مما جعل الأهالي يغادرون البلاد.

أما اقتصاديا فقد كان الجزائريون يشكون من الضرائب الثقيلة الى السلطات الفرنسية بالاضافة الى الضرائب الدينية الزكاة، العشور، ضريبة الصخرة كالحراسة الليلية بدون أجر وفقدان أراضيهم بسبب الاستعمار الاستيطاني، وبقوا في أغلب الأحيان عمالا فلاحين كما عانوا من التوزيع غير المتكافىء للميزانية والتي كانوا يدفعون لها الكثير بالاضافة الى مصادر الأوقاف وادارة الشؤون الدينية .

ففي عام 1907 أعلنت السلطات الفرنسية عن فصل الدين عن الدولة وسحبت سلطتها من المسيحية واليهودية واحتفظت بسلطتها على الاسلام مما أثار سخط وغضب الجزائريين.


بدأت الهجرة الكبرى بمناسبة نشوب الحرب 1914-1918 حيث جندت الحكومة الفرنسية ما استطاعت تجنيدهم لسد النقص الذي أصيب اليد العاملة بسبب الحروب حيث بلغ عددهم 78 ألف .

وأشهر هجرة جماعية كانت من مدينة تلمسان 1911، أكثر من 1200.000 عائلة اتجهت نحو سوريا .

السنة الرائحون إلى فرنسا العائدون إلى الجزائر

1914
1915
1916
1917
1918
1919
7444
20092
30755
34985
23340
5468
6000
4970
2044
18849
20489
17497


لهذا كان رد فعل المستوطنين بتقديمهم شكوى لحرمانهم من هذه اليد العاملة الرخيصة والنشيطة وطالبوا بمراقبة الفن ووقف تيار الهجرة.


4/ مشاركة الجزائريين في الحرب العالمية الأولى:
أخذت فرنسا في استغلال القوى البشرية الجزائرية نظرا لقلة عدد المواليد ، وجاءت الحرب العالمية الأولى ، ووجدت فرنسا فرصتها في الجزائر ، فسارعت الى تجنيد الشباب الجزائري وإرسالهم للدفاع عن الأراضي الفرنسية، فجندت ما يزيد عن 4 آلاف جزائري، وحشدت ثمانين ألف للعمل في المصانع، فدفعت الجزائر ضريبة غالية.

ويعود نجاح تجنيد ها للآلاف من الجزائريين لإستعمالها الارهاب المتطرف والقمع الشديد ودعاية سوداء والاغراءات ومن بينها المنح لمخصصة للمجندين وذويهم ، إذ كانت المرتبات قبل 1919 تقدر ب 250 فرنك للمدعوين العاديين، و 400 فرنك للمتقاعدين لمدة 4 سنوات وفي 13 أوت 1914 حولت منحة التقاعد لمدة ستة أشهر ، وفي 15 جوان حولت منح التقاعد لمدة فترة الحرب ب200 فرنك .

يتفق معظم الكتاب الفرنسيين على أن مشاركة الجزائريين في هذه الحرب كانت كبيرة، فالكاتب ميرسى يقول بأن: الجزائريين قد لعبوا دورا عظيما في معارك شارل لوروا المارن، فيردان والصوم.

أما عن الجانب العسكري فقدرت الاحصائيات لهذه المشاركة بحوالي 82751 جزائري في إطار الخدمة العسكرية ، وإنخراط 87519 في الجيش بصفة دائمة.


أما عن عدد القتلى فقد قدرت نسبة المجندين لجزائريين المشاركين في الحرب
ب 30% بينما بلغ عدد الجرحى 50% ، ويقدر أندري نوشي عدد تضحيات البلاد الجزائرية في الميدان ب 28 ألف من لمسلمين، أي مجموع 47 ألف من 3280000 شخص جزائري.

إلى جانب مشاركة الجنود الجزائريين نجد اليد العاملة ، حيث عملت فرنسا على اخلاء البلاد من الطاقات البشرية ، حيث جندت 270 ألف عامل، وبعودة جونار الى الحكومة العامة بالجزائر أصدر أولى تعليماته القاضية بامداد الوطن الأم فرنسا خلال عام 1918 بما لا يقل عن 50 ألف عامل.

ومنذ أن أعطى له حق الاشراف الرسمي لحكومة باريس على مصلحة عمال المستعمرات عام 1916م صار عدد المهاجرين في ارتفاع مستمر طيلة سنوات الحرب، وتبين في نهايتها أن المجموع الكلي لهذه المشاركة قد بلغ 270 ألف شخص عامل منهم 120 ألف رجل في التجهيزات العسكرية ومعامل الذخيرة وفي المواصات والامناجم وحفر الخنادق بجبهات القتال.


أما من الناحية الاقتصادية فبعد إعلان التعبئة العامة في الجزائر يوم 02 أوت 1914م من أجل خوض الحرب سمحت فرنسا باستغلال كل الثروات لموجودة بالجزائر حتى تساهم بتمويل الوطن الأم بالمواد الغذائية من حبوب وحمضيات ولحوم حتى تستطيع فرنسا مجابهة الحرب وأوضحت الإدارة الفرنسية بأن إمكانيات الجزائر الاقتصادية كبيرة يسمح لها أن تعتمد على مواردها حيث أعلنت في 22 جويلية 1918 م بأتن الأوضاع الجديدة تضطرها للشراء من الجزائر مليون قنطار من الشعير، وبعد 20يوم قررت شراء كل الكميات المتوفرة من القمح في الجزائر.

كما سمحت للتجارة بتصدير 25 ألف طن من القمح و10 آلاف طن من الشعير وكل هذا على حساب الجزائريين الذين عانوا الفقر والجوع خلال عام القحط الذي أصاب البلاد في عام 1917م.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أوضاع تساعدك على سرعة الإغفاء والنوم بعمق { ضَے سماآهُم ..! مقالات طبية - الصحة العامة 13 December 14, 2011 04:52 AM


الساعة الآن 03:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر