فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم June 24, 2009, 07:02 PM
 
قراءة في اتفاقية trips

قراءة في اتفاقية TRIPS


ان الاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية TRIPS من الاتفاقيات الثلاث التي تضمنتها اتفاقية التجارة الحرة GATT، والتي تمت الموافقة عليها اثر انتهاء جولة مفاوضات الأوروغواي التي بدأت عام 1986 وانتهت بالتوقيع عليها في مراكش في ابريل عام 1994 ومن ثم ميلاد المنظمة العالمية للتجارة WTO، فالمنظمة العالمية التجارة بدلاً من ان تقوم مع قيام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كما كان مقرراً في اتفاق بريتون وودز عام 1944 مرت عبر ثماني جولات بدأت عام 1947 في جنيف حتى أرست على شواطئ أوروغواي، حيث شملت المناقشات والمفاوضات جميع السلع التجارية والزراعية في العالم عدا النفط وانتقلت لتشمل اتفاقا للتجارة في الخدمات GATTS واتفاقاً لاجراءات الاستثمار المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية وتجارة البضائع المقلدة TRIPs

ومن الظلم البين اتهام اتفاقية TRIPS بأنها تعمل على حماية الدول المتقدمة على حساب الدول النامية والدول الأقل نموا. وتسعى لتبني الأفكار الاحتكارية والتوسعية للدول المتقدمة على حساب الدول النامية ، بل على العكس أن هذه الاتفاقية نستهدف ترسيخ المنافسة المشروعة والابتكارات النافعة للبشرية في جميع المجالات. ولضمان توزان الميزان التقدمي ما بين الدول فأن على الدول النامية تحمل تكاليف العمل الدول في ظل النظام العالمي الجديد والالتزام بقواعده. حيث تستطيع هذه الدول ومن خلال الفترات الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية TRIPS الاستفادة الكاملة في تعديل أوضاعها الداخلية و تعديل قوانينها وتشريعاتها الوطنية حتى تتفق مع الأحكام الواردة في الاتفاقية.

إن السبب الرئيسي لعضوية الدول النامية والأقل نموا في هذه الاتفاقية هو الخوف من العزلة الدولية وحرمان جني خيرات العمل الجماعي على الرغم من قناعاتهم بأن – العضوية - ستكون حمل وعبء عليهم وتحول في الكثير من السياسات الاقتصادية وحتى التشريعية. وتكمن حساسية الدول النامية من هذه الاتفاقية – التي وضعتها على المحك- هو عدم قدرتها على مواكبة المفاهيم الدولية التجارية وأبرزها تحرير التجارة وذلك لعدة أسباب أبرزها ضعف كفاءة العنصر البشري الذي يعالج القضايا بأسلوب عشوائي وعبثي ويساعده في ذلك القوانين المعتلة والبالية التي تحتاج إلى إعادة هيكلتها لكي تتواكب مع توجهات اتفاقية GATT و TRIPS ، بالإضافة إلى افتقار لهيئات أساسية خلال عملية التحول والانتقال من مرحلة العمل المحلي الفردي للعمل الدولي الجماعي أبرزها هيئة البحث والتطوير، وهيئة المشاريع الكبرى ذات التوجه العالمي وليس المحلي، وعدم التنسيق بين الإدارات الحكومية المعنية في الاتفاقية والعمل الفردي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، علاوة على عدم اقتناع بعض قيادات تلك الدول النامية بمفهوم حرية التجارة الدولية مما ينتج عنه عزله بلاده عن المجتمع التجاري الدولي ويرضى لبلاده أن تكون في صفاف الدول المتفرجة. ولتلك الاسباب اضطرت تلك الدول لمحاربة هذه الاتفاقية بطريقة سلمية من خلال إعاقة القوانين وعدم ترجمتها على أرض الواقع بحجة عدم الجهوزية.

ومن أبرز المزايا التي تقدمها اتفاقية TRIPS للدول الأعضاء عدم المساءلة عن الأعمال السابقة المنافية للقواعد الدولية والتي وقعت قبل تاريخ تطبيق أحكامها في البلد العضو المعني. إضافة لذلك، فإن الدول الاعضاء لا تلتزم بتوفير حماية لما تتضمنه اتفاقية TRIPS، طالما قد وقع هذا الشئ في الملك العام في تاريخ تطبيق الدولة العضو للاتفاقية حسب المادة 70 / 3. وهنا نؤكد على ان استفادة الدول العربية من الفترات الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقية سوف يؤدي إلى تمتعها باستغلال ابتكارات معينة دون أن يعتبر ذلك اعتداء أو إخلالا بالتزاماتها الدولية، والحقيقة ان استعمال الدولة النامية لرخصة الفترات الانتقالية سوف يفتح أمامها الاستفادة الكثير من الابتكارات منها على سبيل المثال التركيبات الدوائية التي يتم تصنيعها محليا وذلك بالنظر إلى عدم جواز تطبيق أحكام الاتفاقية بأثر رجعي على المنتجات التي دخلت حيز الاستهلاك.

كما استحدثت اتفاقية تريبس حكما في صالح الدول الأعضاء جميعا وبالذات الدول النامية منها، فقد جعلت المادة 29 للبلدان الأعضاء الحق في أن تشترط على المتقدم للحصول على البراءة عن الاختراع أن يلحقه بوصف كامل يكفي لتمكين تنفيذ الاختراع من جانب الشخص العادي في فن صناعي معين، كما أجازت أن تشترط هذه الدول ضرورة قيام المتقدم للحصول على البراءة ببيان أفضل أسلوب وأمثل طريقة على حد علم المخترع لتنفيذ الاختراع.

ومن المشكلات الخطيرة التي تجنبت اتفاقية تريبس معالجتها بحسم، مشكلة انقضاء أو استنفاد حقوق مالك البراءة EXHAUSTION PATENTEE’S RIGHTS وتتلخص هذه المشكلة في التساؤل التالي: هل بيع المنتج المغطى ببراءة اختراع في بلد ما من شأنه تحرير تداوله في أي مكان في العالم دون النظر إلى حقوق صاحب البراءة في الدول الأخرى. ومثال على ذلك لو أن شركة انجليزية حصلت على براءة اختراع في انجلترا وقامت باسغلالها فيها، فإنه يمكن حماية للمخترع منع استيراد نفس نوع المنتجات من دولة أخرى تكون نفس الشركة قد حصلت فيها براءة اختراع أو رخصت للغير باستغلالها.

خلاصة القول أن اتفاقية TRIPS تحمي جميع الأطراف الفعالة والتي تسعى لتطوير أعمالها وتحاول جاهدة أن تستغل مواردها بما يعود عليها نفعا، بينما تنظر الدول التي تعيش على الغير بأنها اتفاقية ذو أنياب احتكارية تحطم رغباتهم ولا تعالج مشاكلهم الناتجة عن سوء الإدارة.



المصدر : مدونة البيت الكويتي
__________________

بـ الأخلاق و العلم و العمل ترقى الأمم
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

رد مع اقتباس
  #2  
قديم June 25, 2009, 06:41 PM
 
اتفاقية trips و نظرية الحق الطبيعي

اتفاقية trips و نظرية الحق الطبيعي
24/6/2009
وضعت اتفاقية trips الحد الأدنى لحماية ما ينتجه الفكر البشري من اختراعات وتصميمات ونماذج صناعية والاسرار التجارية بالإضافة للمعرفة الفنية know how حيث جاءت تلك القواعد بتغييرات جذرية في مفهوم وأساس ونطاق الحماية. وما هو جدير بالذكر بأن اتفاقية trips لم تستهدف خلق قواعد موضوعية موحدة لحماية المبتكرات بمعنى أن ما جاءت به من قواعد إنما تمثل الحد الأدنى للحماية وعليه يكون لكل دولة عضو أن تضع في تشريعاتها الداخلية نصوصا تحقق حماية أوسع من تلك التي تقتضي بها تلك الاتفاقية.

وقبل إقرار اتفاقية trips كانت براءة الاختراع ما هي إلا تشجيع ومردود مجز يقررها القانون أو المشرع للمخترع، فالاختراع وليد عمل المخترع وثمرة جهودة الذهنية، فلا أقل من القانون بمكافأة المخترع ومنحه استئثارا مؤقتا للاستفادة من ابتكاره وفقا للشروط التي يقررها القنون وفي المقابل على المخترع الافصاح عن اختراعه للعامة ويكون بمقدور العامة الاستفادة منه وفي حال عجز المخترع عن القيام بذلك تقوم الحكومة بإصدار الترخيص الاجباري نتيجة لعجز المخترع لعمل ذلك، ويعتبر منح المخترع حق الاسئثار باستغلال اختراعه استثناء على مبدأ تحريم الاحتكارات وهو استثناء فرضته طبيعة الحق بنفسه وأملته حاجات المجتمع.
إن معظم التشريعات الحديثة لبراءات الاختراع كالقانون الامريكي الصادر سنة 1952 وكذلك تشريعات دول الكومنولث تتبنى فكرة الاستئثار والاحتكار كأساس لحماية براءات الاختراع، وأخذ بهذا المبدأ أيضا المشرع المصري، حيث منح قانون براءات الاختراع المصري رقم 132 لسنة 1949 المخترع الحق المطلق في احتكار استغلال اختراعه لمدة 15 سنة. ولم تغير اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المبرمة سنة 1883 التي تمت أخر تعديل لها في استكهولم سنة 1967 من الأمر شيئا. مما يتضح جليا بأن استئثار المخترع باستغلال اختراع ليس لصيقا بالاختراع نفسه وإنما يخضع في تنظيمه وشروطه لأحكام كل قانون وطني على حدة، على سبيل المثال قد يحصل المخترع على براءة اختراعه في مصر لمدة 15 سنة بينما لنفس الاختراع يحصل عليه في أمريكا لمدة 17 سنوات. فنظرية الاستئثار والاحتكار في ظل النظام الدولي السابق كانت الحماية مرتبطة بسياسة المشرع الوطني لكل دولة وليس للاختراع بذاته، ولاشك بأن هذا التباين خلق قلق للشركات المصنعة حيث أن تقليد بعض الابتكارات كان غير معاقب عليه وفقا لبعض القوانين الوطنية، فما كان للشركات العالمية إلا المضئ في تغيير تلك التشريعات من خلال الضغط حكوماتهم لتغيير فلشفة حماية براءة الاختراع وتوقيف نزيف تقليد الاختراعات ونقل التكنولوجيا دون مقابل.
وكنتيجة للضغط المتواصل نجحت الشركات الكبري وأصحاب المصالح باخراج الموضوع برمته من نطاق المنظمة العالمية للملكية الفكرية wipo (أن السبب الرئيسي في عدم قدرة wipo على التصدي لمشكلات الملكية الفكرية لسيطرة الدول النامية عليها بالنظر إلى الأغلبية العددية لها فيها، وكان من أهم مطالب الدول النامية تقصير مدة الاحتكار التي تخولها البراءة والتوسع في التراخيص الاجبارية) إلى gatt و wto وذلك على اعتبار أن لهذه الحقوق جوانب تجارية وأن هذه الحقوق التجارية لا يمكن تركها للتنظيم الخاص لكل دولة على حدة بل يتعين شمولها بالحماية الدولية في اتفاقية خاصة بها وإلحاث تلك الاتفاقية باتفاقيات gatt.
وقد وجدت المشروعات التجارية الدولية الكبرى ضالتها تدويل حق المخترع بسند قانوني وهي نظرية الحق الطبيعي كحق الانسان في الحياة، وأبرز ما جاء في تلك النظرية:
• منح المخترع استئثارا يمكنه من منع الاخرين من الاعتداء على اختراع
• الكشف عن أسرار هذا الاختراع للعامة دون خشية الاعتداء عليه
• ألا تكون هناك حدود أو قيود على حماية الابتكار من حيث المكان ولا الزمان
وعلى الرغم من نجاح تلك الشركات في إقناع حكوماتها بتبني نظرية الحق الطبيعي على الاختراعات من أجل توسيع نطاق الحماية من حيث الموضوع والمكان والزمان وتجلى ذلك كله في اتفاقية trips إلا أن تلك النظرية قوبلت لانتقادات كثيرة في صياغتها وتدوليها، أبرز تلك الانتقادات هي:
• أيهما يمنح حق الطبيعي للمخترع الذي يتقدم للحصول على البراءة أو المخترع الذي يتوصل أولا إلى الاختراع
• لا يوجد اختراع مستقل بذاته وبالتالي لا يجوز وصف أي اختراع بأنه حق طبيعي مطلق للمخترع مهما كانت قيمته
وقد استهدفت اتفاقية trips وضع حماية فعالة بحقوق الملكية الفكرية وذلك بإزالة الحواجز والعوائق التي تضعها القوانين الوطنية وبتوسيع نطاق تلك الحماية من حيث الموضوع والمدة، ويظهر ذلك في أربع نقاط أساسية مرتبطة في البراءة من حيث:

• شروط منح البراءة: أن يكون اختراع جديد وإبداعي وقابل للاستخدام الصناعي
• موضوع براءة الاختراع: منح الحماية ليس فقط على المنتج نفسه بل على الطريقة أو الوسيلة المستخدمة في التصنيع
• مدة البراءة: وحدت trips مدة الحماية الممنوحة عالميا بعشرين سنة تبدأ م نتاريخ تقديم المخترع لطلب البراءة وليس من صدور البراءة بنفسها ( ويعتبر هذا الشرط ترجمة فعلية لتبني نظرية الحق الطبيعي)
• الترخيص الاجباري: ويقصد به هو تصريح باستغلال الاختراع تمنحه السلطة الحكومية وذلك عندما يعجز الشخص الراغب في استغلال الاختراع المشمول بالبراءة عن الحصول على تصريح من صاحبها لمدة معينة على سبيل المثال في القانون المصري حددها المشرع بثلاث سنوات من تاريخ حصولها عليها بسبب عجزه عن القيام بالاستغلال. وهذا ما كانت تنص عليه القوانين والتشريعات قبل صدور اتفاقية trips ، وقد جاءت اتفاقية trips اعترافا منها بالحق الطبيعي للمخترع بتضييق أبعد الحدود من منح التراخيص الاجبارية، كما أن تقاعس المخترع عن استعمال أو تشغيل البراءة محليا لم يعد سببا موجبا لمنح الترخيص الاجباري.

وعليه فإن اتفاقية trips غيرت أسلوب ونمط حماية الابتكارات للأفضل خصوصا للدول النامية أو أقل نموا التي تسعى لتطوير برامجها وقوانينها لتدويلها عالميا من خلال وضع شروط جديدة تتناغم مع فكر نظرية الحق الطبيعي مما أجبر جميع الدول الأعضاء بتغيير قوانينها وتشريعاتها الداخلية للأفضل لتتناسب وتطلعات الاتفاقية التي تسعى لتوفير حماية أوسع للابتكارات والاختراعات التجارية

المصدر : مدونة البيت الكويتي
__________________

بـ الأخلاق و العلم و العمل ترقى الأمم
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية 1963 الريح العاصف كتب السياسة و العلاقات الدوليه 1 November 4, 2011 03:08 PM
قراءة القدمين تحل محل قراءة الكف هل تريد أن تعرف أكثر عن شخصيتك؟ قمرالنهار قسم تحليل واختبار الشخصيات 31 May 13, 2010 09:03 AM
اتفاقية بازل monther shushaa علم الاقتصاد 10 April 23, 2009 08:29 PM
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الريح العاصف كتب السياسة و العلاقات الدوليه 2 December 25, 2008 12:01 PM
اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري monther shushaa علم الاقتصاد 0 August 24, 2007 07:41 PM


الساعة الآن 07:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر