فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > تقنيات السعادة الشخصية و التفوق البشري > علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات

علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات Neuro-linguistic programming قسم يهتم بالعلم الحديث , علم البرمجة اللغوية والعصبية NLP وإدارة الذات ونظره شمله حول العلاج بـ خط الزمن TLT و علم التنويم الإيحائي



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم April 19, 2009, 11:24 PM
 
منهجية قراءة الكتب

منهجية قراءة الكتب





الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد المرسلين سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فإن الكتب هي ثاني طرق التعلم ، ولذا فقد عني بها العلماء قديماً وحديثاً ، ونظراً لتخبط بعضٍ في طرق الاستفادة منها ؛ كان لا بد من بيان أهميتها ، وكيفية الاستفادة منها ، ومعرفة قواعد مهمة لفهم كلام أصحابها .

قراءة الكتب لماذا؟ وكيف؟

هناك أمور ثلاثة :
قراءة الكتب لماذا ؟ :

لا شك أن قراءة الكتب تعود على المتعلم بفائدة عظيمة .
وقد دل على ذلك دلائل كثيرات ،منها مايعود إلى الشرع ، ومنها ما يعود إلى النظر.

قراءة الكتب كيف؟.

هناك أمور ثلاثة :
1- أصول موصولة .
2- متممات مكملة .
3- وصايا موجهة .

أولاً : أصول موصلة

قراءة أي كتاب يقوم على ركائز ثلاث لابد منها :
الركيزة الأولى : أن يكون القارئ على معرفة بلغة الكتاب .
الركيزة الثانية : أن يحدد القارئ هدفه من قراءة الكتاب .
والأهداف التي يتوخاها الإنسان عند قراءته لكتاب ما على أنواع غير محصورة فمنها : قراءة تسلية ، قراءة فهم وتدبر لمعرفة مقصود الكتاب ...
الركيزة الثالثة : المعرفة بالطريقة التي تتناسب مع الهدف.
وتختلف الطرائق باختلاف الأهداف ، فمن أراد أن يختصر كتاباً مثلاً فله طريقة معينة ، وهكذا على حسب اختلاف الأهداف .

ثانياً : متممات مكملة

هي محصلة ركائز ثلاث :

الركيزة الأولى : التدرج في القراءة وخطواتها .
فلا بد في البداءة بالقراءة في الكتب الواضحة قبل الغامضة المشكلة .
وها هنا أمران مهمان عند ذكر التدرج :
الأول : أهمية حفظ أصول العلم ، فإن به يحصل ضبط المسائل والفصول.
الثاني : أنه من الآفات أن يكون الإنسان صاحب تناتيف من العلوم ، فينظر في علوم كثيرة ، ولا يبلغ الإمامة في شيء منها.

الركيزة الثانية : القراءة الصحية .
يذكرها أهل الصحة والتطبب ، ومرجعها إلى مراعاة ثلاثة أشياء:
أولها : هيئة القراءة : وينبغي أن يجتمع فيها شرطان :
(1) أن تكون مريحة للعين الباصرة . (2) أن تكون مريحة البدن .
ثانيها: مراعاة الوقت : بأن يكون زمن القراءة فيه أريحية نفس وراحة تامة .
ثالثها: المكان : بأن يكون خالياً من الضجيج والأصوات المزعجة ، أو الصور التي تأخذ النفس وتأسرها .

الركيزة الثالثة : أن يتعرف المرء على جهات الخلل في أي كتاب يقرؤه .
فإن هناك جهات ثمان ، لا يمكن أن يأتي الخلل إلى المكتوب إلا عن طريق واحد منها ، حصرها وعدها عداً الإمام الماوردي - يرحمه الله - كما في " أدب الدنيا والدين " ،وخلاصتها:
1- إسقاط ألفاظ من الكلام .
2- زيادة ألفاظ أثناء الكلام يُشكل بها معرفة الصحيح غير الزائد من معرفة السقيم الزائد فيصير الكل مشكلاً .
3- إسقاط حروف من أثناء الكلمة الواحدة والكلمة نوعان :
- كلمة إذا سقط منها حرف بان عند تلاوتها لترددها أو شهرتها .
- كلمة أخرى إذا سقط منها حرف انقلبت إلى كلمة أخرى تتلى على معنى آخر .
4- زيادة حروف في أثناء الكلمة .
5- وصل الحروف الموصولة ، وفصل الحروف الموصولة .
6- تغيير الحروف عن أشكالها ، وإبدالها بأغيارها .
7- ضعف الخط عن تقويم الحروف على أشكالها الصحيحة ، حتى تصير العين الموصولة كالفاء مثلاً .
8- إغفال النقط والأشكال التي تتميز به الحروف المشتبهة ، وذلك أن الأوائل لم يكونوا ذوي عناية بتنقيط ما كان معجماً من الحروف .

ثالثاً : وصايا موجهة

الوصية الأولى : لابد لطالب العلم أن يكوّن مكتبة في منزله ومقر وجوده ؛لأنها آلة التحصيل.

الوصية الثانية : ألا يقدم على شراء كتاب إلى بعد الاختيار ، بأن يكون معتمداً عند أهل فنه .
والاختيار يختلف باختلاف الناس ، فمنهم العالم القادر على تقويم الكتب ، ومنهم من ليس كذلك ، فهؤلاء يأخذون مبدأ الاستشارة في شراء الكتب .
والاستشارة لها شرط وهو أن توقف المستشار على مبتغاك مع كونك تختار المستشار ، ولها أدب وهو أن تتأدب مع من تستشيره ، فلا تخالفه بعد الاستشارة لهوى نفس لا شيء آخر .
ومن الكتب التي تعين في معرفة أفضل كتب الفن ، ما يسمى ب ( الكتب الوصفية ) وهي التي تعنى بتوصيف كتب فنّ معين ، تستقرئ قديمها وحديثها ، ثم تقومه في ميزان النقل والتقويم الحق ، فمثلاً في النحو تجد مثلاً كتاب " نشأة النحو " لطنطاوي .

الوصية الثالثة : ينبغي عند شراء الكتب أن تراعي أمور ثلاثة :
1- أن يعلم أن تكوين مكتبة لطالب علم لا تأتي في عشية وضحاها في حال جملة الناس ، وهناك صنف من الناس قد كساه الله بالثراء فله أن يفعل مكتبة في عشية وضحاها .
2- إذا أراد أن يشتري كتاباً عاجلاً فليقدم نوعين من الكتب :
- الكتب الأصلية في فنها .
- ما يحتاجه من كتب في دراسة أو حلقة علم أو نحو ذلك .
3- عند شراء المرء الكتاب لابد أن تراعى دور النشر التي ثمنها زهيد حتى يضع بقية النقود في كتب أخرى ، وأن يتفقد الكتاب الذي اشتراه وخلوه من العيوب الطباعية ، ثم يتأكد من هو الكتاب المطلوب لا غيره.

الوصية الرابعة : تتعلق بإعارة الكتب .
فينبغي ألا يكون الإنسان بخيل النفس ، فيحبس الكتب عمّن يستعيرها منه ، وهو يريد أن يأخذها لمعرفة وهو مستحق لذلك العطاء وهو واثق به ، وهو أدب رفيع قلّ من تخلّق به .
إلا أن هناك شروطاً ثلاثة عند الإعارة :
1- أن يكون المستعير مستفيداً من الكتاب الذي طلبه ، ولا يكون متفكهاً بالطلب .
2- أن تكون على ثقة من إرجاع الكتاب إليك من قبل المستعير منك .
3- أن تُعَلّم كتابك بعلامة من العلامات حتى لا يذهب عنك ، كإثبات ملكيتك له ، أو وضع ختم لك ونحو ذلك .
وللاستعارة آداب حاصلها أربعة:
1. أن تصون الكتاب إن استعرته من غيرك .
2. الشكر لمن أعارك كتاباً .
3. ألا يطيل المرء بقاء كتاب عنه وقتاً طويلاً .
4. ألا يتصرف بالكتاب الذي استعاره بعد استئذان صاحبه .

آخر الوصايا : تتعلق بآداب متفرقات مع الكتب :
أولاً : صون الكتاب وحفظه من المعايب والمثالب.
ثانياً : مراعاة المكان الذي يوضع فيه الكتاب ونظافته ونزاهته.
ثالثاً : تتعلق بترتيب الكتب وفهرستها عند تكوين خزانة كتبية في بيت أو نحوه ، فينبغي أن يرتبها المرء على حسب مقدار علومها .
رابعاً : كتابة الحواشي والتعليقات وفق آدابها المعتبرة، ومن ذلك :
- أن يكتب التصحيحات لخطأ مطبعي أو نحوه ، على هامش الكتاب على جانبه ويضع بعدها ( صح ) كما هو هدي المحدثين .
- إذا قرأ كتاباً ثم أراد أن يقف ويرجع إليه من وقت لآخر فيكتب عند المكان الذي وقف عنده ( بلغ ) كما هو هدي المحدثين .
- إذا أراد أن يكتب فائدة على كلام مرّ عليه ، أو جملة قرأها في كتاب ، فيكتبها بادئاً بجهتها اليمنى ، بادئاً من الحاشية ، ثم يعلي الكتابة نحو أعلى الصفحة حتى إذا أراد أن يكتب شيئاً بعد ذلك السطر وجد له متسعاً وهي من الطرائق المستحسنة التي يفعلها المحدثون وغيرهم .
- وأن تكون بخط واضح .

قواعد لفهم كتب العلماء

 لا شك أن تصحيح مسار الفهم ، وتصويب سبيل المعرفة أمر مهم جداً ، ولذا كان حسن الفهم من أعظم النعم .
وجميع مايراد تفهمه يحصل بطريقتين :
الأولى : بيان المتكلم عن مراده ومفهومه .
والثانية : تمكن السامع من تفهُّم الشيء .
إلا أن الفهم له آفته كما أن للكتب آفاتها ، فلا بد من قواعد تضبط ذلك ، وهي كالتالي:

القاعدة الأولى : البنية المعرفية للقارئ لكتابٍ علمي تأصيلي لها أثرها الواضح في حسن الفهم لمصطلحات وأبواب ومسائل الكتاب.
ذلك أن مطالعة كتب المصنفين ومدوني الدواوين نافع في بابه بشروط ، منها : فهم مقاصد ذلك العلم المطلوب ومعرفة اصطلاحات أهله ، وذلك يحصل أخذ العلم مشافهة عن العلماء أو مما هو راجع إلى ذلك ، والكتب وحدها لا تفيد الطالب منها شيئا دون فتح العلماء وهو مشاهد معتاد .

القاعدة الثانية : الرجوع إلى المعروف من حال المصنف ومذهبه وحاله عن وجود عبارات مشتبهة في كلامه.

القاعدة لثالثة : مراعاة أحوال المؤلف وأطواره إن مر بأطوار في منهجه الاعتقادي أو الفقهي أو نحو ذلك .

القاعدة الرابعة : مراعاة التراجعات العلمية . إذ إن الرجوع إلى الحق فضيلة ، وكان أسلافنا الأخيار يرجعون إلى الحق إذا بان لهم ، فعندما يصطحب الناظر في الكتب لهذه الحقيقة يعلم يقيناً أن المصنف لكتاب ، قد يرجع عن قول قرره في الكتاب نفسه أو في بعض نسخه المتأخرة أو في أي كتاب آخر ، ولذا فلا ينبغي التسرع في نقل قول عالم من كتاب إلا إذا علم أنه أقره ولم يتراجع عنه .

القاعدة الخامسة : حمل المُجمل من كلام المؤلف على المُفَسَّر في الكتاب نفسه أو في كتابٍ آخر له.

القاعدة السادسة : تفهم الكلام حسب الدلائل المعتبرة في فهم كلام المؤلفين.
إذ إن الدلائل نوعان:دلائل معنوية ،ودلائل لفظية ، والدلائل اللفظية ثلاث :دلالة موافقة ، ودلالة لزوم ، ودلالة تضمن .
وإنما يفهم من خلال دلالة المطابقة والتضمن ، أما دلالة اللزوم فلا يُعمل بها على إطلاق إلا في مجالين :
الأول : أن يلزمه صاحبه إذا ذكر له اللازم .
والثاني : أن يدل عليه ما جرى مجرى لفظه من تنبيه أو إيماء أو نحوهما من الدلالات اللفظية .

القاعدة السابعة : مراعاة موارد الكلام للناظر في الكتب ، فقد يكون مورد الكلام وعظاً أو محاجّة لخصم ، أومناظرة لمخالف أو نحو ذلك ، فإنه قد يتنزل الإنسان في المناظرات ما لا يتنزله في باب التقرير ، وهكذا .

فوائد تتعلق بمطالعة الكتب

الفائدة الأولى : أن تكون القراءة للكتاب بنية عدم الرجوع إليه مرة أخرى ، وفي ذلك يبادر إلى استنفار قواه العقلية .
الفائدة الثانية : مراعاة الزمن عند قراءة الكتب ، فإن العمر قصير والعلم كثير ، فينبغي على الإنسان أن يعوِّد نفسه على سرعة القراءة مع تفهم .
الفائدة الثالثة : تحديد الغاية من قراءة الكتاب من اختصارٍ أو تلخيصٍ أو جردٍ لاستخراج أشياء معينة ، وبحسب تحديد الغاية تكون الطريقة المناسبة للقراءة .
الفائدة الرابعة : الانتقاء والاختيار ، فإن الكتب كثيرة ، بل هي في كل فنّ كتب كثيرة .

خاتمة

ورغم أهمية الكتب وعِظمِ نفعها ، فإن الاعتماد عليها وحدها دون شيخٍ غيرُ نافع ، ولذلك يقول الشافعي - يرحمه الله - : ( لا تأخذ العلم عن صحفي ، ولا القرآن عن مصحفي ) .
ويقول ابن خلدون - يرحمه الله - في :"مقدمته" بعد ذكره قواعد عظمى في أخذ العلوم : ( إلا أن التلقي بالمباشرة والأخذ عن العلماء ، هو الذي يورث تمام الملكات ).

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.


منقول والمصدر
ملخص محاضرة للشيخ : صالح محمد الاسمري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم April 23, 2009, 01:45 PM
 
رد: منهجية قراءة الكتب


الله يعطيك العافية

تسلم على اختياراتك الراقية


ننتظر جديدك
__________________


رد مع اقتباس
  #3  
قديم April 29, 2009, 06:51 PM
 
رد: منهجية قراءة الكتب

فعلاً موضوع مهم ونحتاجة رغم قراتنا للعديد من الكتب لكن نحتاج لاستراتيجيات العمل الصحيح هذا هو ماينقصنا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهجية التغيير وتطوير الذات سـمــوري عروض البور بوينت الخاصة بعلم البرمجه اللغويه العصبيه 22 February 12, 2012 07:38 PM
عرض بور بوينت - منهجية التغيير وتطوير الذات بو راكان عروض البور بوينت الخاصة بعلم البرمجه اللغويه العصبيه 40 November 17, 2011 09:00 PM
قراءة القدمين تحل محل قراءة الكف هل تريد أن تعرف أكثر عن شخصيتك؟ قمرالنهار قسم تحليل واختبار الشخصيات 31 May 13, 2010 09:03 AM
كتاب سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية dark angel2008 كتب السياسة و العلاقات الدوليه 9 April 28, 2009 04:42 AM
منهجية العلوم القانونية حكيم علي العلوم و الطبيعه 4 December 18, 2008 05:48 PM


الساعة الآن 05:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر