عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم January 10, 2009, 01:59 AM
 
الاقتصاد الإسلامي(3)

الاقتصاد الإسلامي(3)

هناك فرق كبير بين نظرة الاقتصاد الوضعي التشاؤمية للموارد حيث صلب المشكلة الاقتصادية هو ندرة الموارد الطبيعية كما هو معروف في أدبياته، بينما يتميز الإسلام بنظرته التفاؤلية للموارد، حيث لا وجود لهذا المفهوم ( الندرة) بمعناه الوضعي ، فالموارد موجودة ومتاحة في الطبيعة لكن قلتها النسبية ترجع إلى سلوك لإنسان وتقصيره في الحصول عليها أو تحويرها للاستخدام.


إن الاعتراف بوجود مشكلة الندرة بمفهومها الوضعي يناقض ما جاء به الإسلام، حيث قال سبحانه وتعالى: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) الآية 21 من سورة الحجر.
هذا في حد ذاته حث للإنسان كي يعمل ويجد ليظفر بها ، فالخالق سبحانه وتعالى خلق المخلوقات وقدر لها أرزاقها ، وما على الإنسان إلا السعي ومباشرة خلافته في الأرض بالشكل المطلوب وعندها لا توجد ندرة الموارد التي يتحدث عنها الاقتصاد الوضعي.

وهكذا يهدم الإسلام أحد أهم فروض نظريات الاقتصاد الوضعي، والتي بنيت عليها نظرية مالثوس للسكان،ومضمونها ندرة الموارد مقابل تزايد السكان، والحل كما يرى مؤلفها القس مالثوس هو قيام الحروب والمجاعات والأوبئة ليقل السكان ويتناسب عددهم مع الموارد النادرةّ!

لقد أثبت الاقتصاد الإسلامي خطأ فرضية الندرة، ومن ثم فالاقتصاد الإسلامي اقتصاد واقعي يتحتم الأخذ به والعمل بمقتضاه، وهو واجب الأمة لتنهض وتقود البشرية إلى حل مشاكلها الاقتصادية التي تستفحل بسبب الطروحات الوضعية القاصرة.
ثمة فرق شاسع بين المفهوم الوضعي للموارد والمفهوم الإسلامي لها.
فرق الثرى من الثريا.
__________________
كُن صديقاً للحياه وإجعلِ الإيمانَ رايه

وإمضي حُراً في ثبات إنها كُل الحكايه
رد مع اقتباس