عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم May 26, 2010, 08:51 PM
 
انتصار القليب- تحاور معى لحماية اقتصاد-فن المخاطبة والحوار

بقلم أ.انتصار القليب
فن المخاطبة والحوار
مخاطبة العقول والقلوب فن لا يجيده إلا من يمتلك أدواته، وإذا اجتمعت مع مناسبة الظرف الزماني والمكاني أثرت تأثيراً بالغاً، ووصلت الفكرة بسرعة البرق .
من منا لا يحتاج إلى مهارات التواصل ؟
بالطبع جميعنا يحتاجها بغض النظر عن المستوى التعليمي أو مستوى الدخل أو المهنة أو السن؛ نحن نحتاج إلى هذه المهارات أولا لنحدد لأنفسنا مكانة وسط النسيج الاجتماعي وثانيا لان إتقاننا لمهارة التواصل و الحوار المثمر يمنحنا الثقة بالنفس والقدرة على التأثير و التخفيف من قلق الآخرين عند التعرض لمواقف حرجة.
ان التواصل الفعال هو المحدد الأساسي لنجاح أي علاقة مع الآخرين, فهو بالنسبةللعلاقة بمثابة القلب للجسد.
ولو أدرك كل طرفين في علاقتهما أن التواصل هوالأساس لكانت الأمور الحياتية أفضل، أكدت الأبحاث التي تمت على شريحة كبيرة من الناس بأن عملية التواصل مهمة في الدقائق الأربعة الأولى، فالناس يحكمون على الشخص في الدقيقة الأولى و يحاولون تبرير ذلك الحكم في الدقائق الثلاث التالية.
وهناك خطئان شائعان بين الناس في ميدان التواصل فأكثر الناس يعتقدون بأننا لدينا حرية تشغيل أو إيقاف التواصل ولكن في الحقيقة نحن لدينا حرية، ولكن تكمن حريتنا في أن نختار تواصلاً جيداً أو تواصلاً غير جيد ولن نستطيع أن نوقف التواصل والقاعدةالذهبية تقول: لا نستطيع إلا أن نتواصل، فالتواصل أمر كائن دائما، بمعنى أنك تستطيع أن لا تحيي أحد، وأن تقاطع أحد، وأن لا تعمل مع أحد والحقيقة فإنك قد أوصلت رسالة بذلك للآخرين بأنك لا تريد الاحتكاك بأحد.
اذا فلنبداء محاور المقال
ماذا يحدث عندما يكتشف أطراف الحوار أيا كانوا سواء أو من الإدارة العليا اومن اى مستوى ، أنهم لا يملكون لا القدرة ، ولا الرغبة، ولا الإرادة الصادقة للعمل المشترك من خلال مشروعات حقيقية فاعلة ، وأن السبب الحقيقى للدعوة للحوار والعمل المشترك هو تدعيم موقف كل منهما أمام مجموعاته المستهدفة ( المجتمع أو المنظمة التى ينتمى اليها) ؟
من هنا نبداء تكلم حتى أراك وارى ماتخفيه ونتفق نبقى معاً أو اساعدك على الرحيل رغم ان تأشيرة دخولك سياحة ولا اعلم كيف استطيع ان اتحاور معك وانت مسثثتمر سياحى ورغم ذلك سأتحاور معك وانت عندما تغادر من المؤكد ستعود بتأشيرة عمل ونعمل بجدية لانه سيكون هناك عمل مشترك بيننا.
- الأفضل أن نتحاور معاً حتى يكتشف كل منا الآخر ، ولنحدد موضوعاً للحوار يكون فيه صالحنا ، ولنتفق مسبقاً على أن نصل بالحوار إلى ادارة مشتركة نديرها معا ونتقاسم منافع مشاريعنا .
!- إذا فلنفعل ، ونبدأ الحوار .
- لا .. لا أستطيع أن أتحاور معك فأنا ...
- لماذا لا تستطيع ؟ وانت ماذا - الست مستثمر ؟- الست ادارى؟ - الست خبير او تدعى بذلك؟
- نعم ولكنى خائف منك ، ربما أنت لك رؤية اخرى وانا لى رؤية خاصة بى ، إذا ما عبرت عن آرائى التى قد تخالفك ، وقد لا أستطيع أن أطرح مصالحى التى قد تتعارض مع مصالحك ،كما أننى لا أشعر أننا متساويان وأشعر أنك الأقوى لانك انت من هذا البلد.
- إذا فماذا تريد أن أفعل حتى نتحاور كما طلبت أنت ؟ انا صادق معك ورؤيتى مصلحة اقتصاد بلدى ورفع مستوى معيشتى .اما انت فرؤيتك سوى رفع اسم شركتك واسهم مشروعك خذ الامان وابداء فى الحوار وعبر عن آرائك بكل حرية ، أعرض مصالحك واتمنى ان لاتتعارض مع مصالحى ومع قوانين بلادى فقد تتجاوز ، ويكون الأمر فوضى ولنضع قواعد تضبط الحوار بيننا نلتزم بها معاً .
- وما هى هذه القواعد ؟
- ليكن هناك أدب فى الحوار ، والاحترام المتبادل ، والثقة المتبادلة وحقوق كل منا وحدوده أثناء الحوار .
- هذه كلمات ومصطلحات غير محددة المعانى .
- ليست مشكلة ، يمكن أن نحدد معانيها وأن نضبط المقصود منها فعلى سبيل المثال ، لا للأسئلة الاستنكارية ، ولا للأسئلة التى تخص غير مشروعك ولا للاستفزاز والتهكم .
- وماذا يعنى الاستفزاز والتهكم ؟
- فى هذا الإطار ، إجابة على طلبك ، أعرض عليك ما يلى :
*ماذا يحدث .. على سبيل المثال ، عندما تكتشف بالحوار وفقاً للأسس السابقة أن الجهاز التنفيدى أو الإدارة العليا ومن يمثلوها ليسوا وحوشاً طامعين باحثين عن مصلحة ذاتية على حساب الآخرين ، وعندما يكتشف أفراد الاجهزة التنفيدية أو الإدارة العليا ومن يمثلوها أن ممثلى الجهات العامة او الخاصة أو أى فئة لها مطالب أيا كانت ، ليسوا طامعين فى مكانة مرموقة ، وأنهم ليسوا متمسكين بمناصبهم ، وأن كل أهدافهم هو الصالح العام للمجتمع ، والصالح الخاص لادراتهم المستهدفة ؟
*وماذا يحدث عندما يكتشف الطرفين أنهما تماماً مثل بعضهما البعض مع اختلاف المجال والمكان ، وتوحد الهدف ، حيث لا يسعى كل منهما إلا على بقائه فى منصبه أولاً ، وخدمة مصالحه الذاتية على حساب مصالح المجموعة المستهدفة ثانياً ، وأن شرعية وجود كل منهما هو الإدعاء غير الحقيقى بتحقيق مصالح الناس ؟
*ماذا يحدث لو انك اكتشفت الشريك يريد شركة مشتركة وخدمة الصالح العام ؟
- هلى تعنيننى انا
*ماذا يحدث لو ان الشريك يريد شركة مشتركة ويحطم كل القوانيين وكل الضوابط المفروضة عليه ويستغل وجود الترخيص للشركة المشتركة لايهم التزوير ولايهم اقتصاد البلاد ولايهم المشروع اصلا لاننا نريد جمع الاموال؟
- والإجابة هى ، مع الأخذ فى الاعتبار أنها ستتوقف على مدى شفافية ومصداقية الحوار ، من حيث تعرف المجتمع عليه ، ومتابعة نتائجه ، بل وربما مشاركة المجموعات المستهدفة منه والمتأثرة به ، بشكل أو بآخر :
فى الحالة الأولى ، سيكون التعاون المشترك والفاعل بين الطرفين أيا كانوا
( جهة اعتبارية –افراد – إدارة عليا – عاملين ... ) ، وسيكون النجاح المثمرهو محصلة هذا التعاون ، والأهم هو التدعيم المشترك والمتبادل للطرفين ، والأكثر أهمية هو التأييد من قبل الجماهير والمجتمع والمجموعة المستهدفة للطرفين .
وفى الحالة الثانية ، إذا كان الحوار معلن ومراقب من المجموعات المستهدفة ، سينكشف الخداع والإدعاء ، وسيرفض المجتمع ، أو المجموعة المستهدفة قياداتها لتحل محلها قيادات أكثر مصداقية ، وكذلك ستكتشف المجموعات المستهدفة خداع وكذب الشريك أو ممثلى الإدارة ، وسترفع أصواتها إلى المستويات الأعلى لاستبدالهم بمسئولين أكثر مصداقية ، لتكون النتيجة تعاون بين أطراف أكثر مصداقية فى المرات التالية .
ولكن هذا يتوقف على مشاركة ، ووعى ، وجدية وإصرار المجموعات المستهدفة على تحقيق مصالحها ، والذى بدونه لن نصل إلى هذه النتيجة او ربما نبلغ السلطات بترحيل الشريك لانه مخادع .
والحالة الثالثة ، ينطبق عليها ما جاء فى الحالة الثانية ، حيث سيؤدى انكشاف الدوافع الحقيقية للحوار والمشاركة إلى التغيير الصحيح والواعى للادارة الموجودة الحالية ، بالقيادات الصادقة والفاعلة ، ولكن هذا تحت شرط مدى وعى ومشاركة المجموعات المستهدفة فى متابعة الحوار الذى يجرى .
- والآن وبعد تقديم كل هذه الأمثلة لكل نتائج الحوار فلنبدأ الحوار ، استناداً للأسس السابقة .
- أشعر بالخوف ، فالأمثلة والحالات التى ذكرتها ، وخصوصاً الحالة الثانية والثالثة قد أشعرتنى بأن الأمور قد لا تسير على ما يرام ، فقد يساء الفهم أثناء الحوار ، وقد لا يستطيع أطراف الحوار التعبير الجيد عن أرائهم ، فتحدث الحالة الثانية أو الثالثة اقصد اننى لااستطيع الاستمرارمعك سابحث عن شريك اخر لايعنى فن الحوار ولايستطيع ان يفهم مدارك .
- لا تخف مطلقاً إذا كان بالفعل كل أطراف الحوار صادقين فى تعبيرهم عن مصالح من يمثلوهم من المجموعات المستهدفة فلن تحدث إلا الحالة الأولى وهى التعاون الفاعل والمشترك ، والتأييد الإيجابى من المجتمع والمحافظة على الاقتصاد الوطنى من طرفى والاستتمار الصادق من طرفك.
- ابدأ ولا تخف .
- لا .. أنا أشعر بالخوف .
- لعله من الغريب أننى كنت أنا الخائف فى أول هذا الحوار ، لتكون أنت الخائف فى آخره

رد مع اقتباس