فيسبوك تويتر RSS



العودة   مجلة الإبتسامة > الروايات والقصص > ديوان الاُدباء العرب

ديوان الاُدباء العرب مقتطفات من قصائد الادب العربي الفصيح, و دوواوين الشعراء في الجزيره العربيه,والمغرب العربي, العصر الاسلامي, الجاهلي , العباسي, الاندلسي, مصر, الشام, السودان,العراق



 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #4  
قديم October 28, 2008, 09:30 PM
 
رد: الجواهري

ناجيت قبرك
في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أَجِدُ
أهذهِ صَخرةٌ أم هذهِ كَبِدُ
قدْ يقتلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا
عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا
تَجري على رَسْلِها الدنيا ويَتْبَعُها
رأْيٌ بتعليلِ مَجْراها ومُعْتَقَدُ
أَعْيَا الفلاسفةَ الأحرارَ جَهْلُهمُ
ماذا يُخَبِّي لهم في دَفَّتَيْهِ غَدُ
طالَ التَّمَحُّلُ واعتاصتْ حُلولُهمُ
ولا تَزالُ على ما كانتِ العُقَدُ
ليتَ الحياةَ وليتَ الموتَ مَرْحَمَة ٌ
فلا الشبابُ ابنُ عشرينٍ ولا لَبدُ
ولا الفتاةُ بريعانِ الصِّبا قُصِفَتْ
ولا العجوزُ على الكَفَّيْنِ تَعْتَمِدُ
وليتَ أنَّ النسورَ اسْتُنْزِفَتْ نَصَفَاً
أعمارُهُنَّ ولم يُخْصَصْ بها أحدُ
حُيِّيتِ (أمَّ فُرَاتٍ) إنَّ والدةًً
بمثلِ ما انجبتْ تُكْنى بما تَلِدُ
تحيَّةً لم أجِدْ من بثِّ لاعِجِهَا
بُدَّاً, وإنْ قامَ سَدّاً بيننا اللَّحدُ
بالرُوحِ رُدَّي عليها إنّها صِلَةٌ
بينَ المحِبينَ ماذا ينفعُ الجَسدُ
عَزَّتْ دموعيَ لو لمْ تبعثي شَجناً
رَجعتُ منهُ لحرَّ الدمعِ أَبْتَرِدُ
خلعتُ ثوبَ اصطبارٍ كانَ يستُرُني
وبانَ كَذِبُ ادَّعائي أنني جَلِدُ
بَكَيْتُ حتى بكا مَنْ ليسَ يعرفُني
ونُحْتُ حتىَّ حكاني طائرٌ غَرِدُ
كما تَفجَّر عيناً ثرةًً حَجَرُ
قاسٍ تفجَّرَ دمعاً قلبيَ الصَّلِدُ
إنَّا إلى اللهِ! قولٌ يَستريحُ بهِ
ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحَدُوا

مُدي إليَّ يَداً تُمْدَدْ إليكِ يَدُ
لا بُدَّ في العيشِ أو في الموتِ نَتَّحِدُ
كُنَّا كشِقَّيْنِ وافى واحِدا ً قَدَرٌ
وأمرُ ثانيهما مِن أمرهِ صَدَدُ
ناجيتُ قَبْرَكِ أستوحي غياهِبَهُ
عنْ حالِ ضَيْفٍ عليه مُعْجَلاً يَفِدُ
وردَّدَتْ قَفْرَة ٌ في القلب ِ قاحِلة ٌ
صَدى الذي يَبتغي وِرْدَاً فلا يَجِدُ
ولفَّني شَبَحٌ ما كانَ أشبهَهُ
بِجَعْدِ شَعْرِكِ حولَ الوجهِ يَنْعَقِدُ
ألقيتُ رأسيَ في طَّياتِهِ فَزِعَاً
نَظِير صُنْعيَ إذ آسى وأُفْتَأدُ
أيّامَ إنْ ضاقَ صدري أستريحُ إلى
صَدْرٍ هو الدهرُ ما وفّى وما يَعِدُ
لا يُوحِشُ اللهُ رَبْعَاً تَنْزِلينَ بهِ
أظُنُّ قبرَكِ رَوْضَاً نورُهُ يَقِدُ
وأنَّ رَوْحَكِ رُوحٌ تأنَسِينَ بها
إذا تململَ مَيْتٌ رُوحُهُ نَكَدُ
كُنَّا كنَبْتَةِ رَيْحَانٍ تَخَطَّمَها
صِرٌّ فأوراقُها مَنْزُوعَة ٌ بَدَدُ
غَطَّى جناحاكِ أطفالي فكُنْتِ لَهُمْ
ثَغْرَاً إذا استيقظوا , عَيْنَاً إذا رَقَدوا
شَتَّى حقوقٍ لها ضاقَ الوفاءُ بها
فهل يكونُ وفاءً أنّني كَمِدُ
لم يَلْقَ في قلبِها غِلٌّ ولا دَنَسٌ
لهُ مَحلاً ، ولا خُبْثٌ ولا حَسَدُ
ولم تَكُنْ ضرَّةً غَيْرَى لجارتِها
تُلوى لخيرٍ يُواتيها وتُضْطَهَدُ
ولا تَذِلُّ لِخَطْبٍ حُمَّ نازِلُهُ
ولا يُصَعِّرُ منها المالُ والوَلَدُ

قالوا أتى البرقُ عَجلاناً فقلتُ لهمْ
واللهِ لو كانَ خيرٌ أبْطَأَتْ بُرُدُ
ضاقتْ مرابِعُ لُبنان بما رَحُبَتْ
عليَّ والتفَّتِ الآكامُ والنُجُدُ
تلكَ التي رَقَصَتْ للعينِ بَهْجَتُها
أيامَ كُنّا وكانتْ عِيشَةٌ رَغَدُ
سوداءُ تَنْفُخُ عن ذكرى تُحَرِّقُني
حتَّى كأنّي على رَيْعَانِهَا حَرِدُ
واللهِ لم يَحْلُ لي مَغْدَىً ومُنْتَقَلٌ
لما نُعِيتِ ولا شخصٌ ولا بَلَدُ
أين المَفَرُّ وما فيها يُطَارِدُني
والذكرياتُ ، طَرِيَّاً عُودُها، جُدُدُ
أألظلالُ التي كانَتْ تُفَيِّئُنَا
أمِ الهِضَابُ أمِ الماءُ الذي نَرِدُ
أمْ أنتِ ماثِلَة ٌ؟ مِن ثَمَّ مُطَّرَحٌ
لنا ومِنْ ثَمَّ مُرْتَاحٌ ومُتَّسَدُ
سُرْعَانَ ما حالَتِ الرؤيا وما اختلفتْ
رُؤَىً , ولا طالَ- إلا ساعة ً- أَمَدُ
مَرَرْتُ بالحَوْر ِ والأعراسُ تملأهُ
وعُدْتُ وهو كمَثْوَى الجانِّ ِ يَرْتَعِدُ

مُنَىً - وأتْعِسْ بها- أن لا يكونَ على
توديعِهَا وهي في تابوتِها رَصَدُ
لعلنِي قَارِئٌ في حُرِّ صَفْحَتِهَا
أيَّ العواطِفِ والأهواءِ تَحْتَشِدُ
وسَامِعٌ لَفْظَةً منها تُقَرِّظُني
أمْ أنَّهَا - ومعاذَ اللهِ - تَنْتَقِدُ
ولاقِطٌ نَظْرَةً عَجْلَى يكونُ بها
لي في الحَيَاةِ وما أَلْقَى بِهَا ، سَنَدُ
__________________
كُن صديقاً للحياه وإجعلِ الإيمانَ رايه

وإمضي حُراً في ثبات إنها كُل الحكايه
  #5  
قديم October 28, 2008, 09:32 PM
 
رد: الجواهري

تنويمة الجياع
نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي حَرَسَتْكِ آلِهة ُالطَّعامِ
نامي فإنْ لم تشبَعِي مِنْ يَقْظةٍ فمِنَ المنامِ
نامي على زُبَدِ الوعود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ في جُنْحِ الظلامِ
تَتَنَوَّري قُرْصَ الرغيفِ كَدَوْرةِ البدرِ التمامِ
وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِساحَ مُبَلَّطَاتٍ بالرُّخَامِ

نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَوْمُ المرءِ في الكُرَبِ الجِسَامِ
نامي على حُمَةِ القَنَا نامي على حَدِّ الحُسَام
نامي إلى يَوْمِ النشورِ ويومَ يُؤْذََنُ بالقِيَامِ
نامي على المستنقعاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
زَخَّارة ً بشذا الأقَاحِ يَمدُّهُ نَفْحُ الخُزَامِ
نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كأنَّهُ سَجْعُ الحَمَامِ
نامي على هذي الطبيعةِِ لم تُحَلَّ به "ميامي "
نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" عليكِ أثوابَ الغرامِ
نامي على حُلُمِ الحواصدِ عارياتٍ للحِزَامِ
متراقِصَاتٍ والسِّيَاط ُ تَجِدُّ عَزْفَاً ﺑﭑرْتِزَامِ
وتغازلي والنَّاعِمَات الزاحفاتِ من الهوامِ
نامي على مَهْدِ الأذى وتوسَّدِي خَدَّ الرَّغَامِ
وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى وَتَلَحَّفي ظُلَلَ الغَمَامِ
نامي فقد أنهى " مُجِيعُ الشَّعْبِ " أيَّامَ الصِّيَامِ
نامي فقد غنَّى " إلهُ الحَرْبِ" ألْحَانَ السَّلامِ

نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي الفَجْرُ آذَنَ ﺑﭑنْصِرامِ
والشمسُ لنْ تُؤذيكِ بَعْدُ بما تَوَهَّج من ضِرَامِ
والنورُ لَنْ "يُعْمِي!" جُفوناً قد جُبِلْنَ على الظلامِ
نامي كعهدِكِ بالكَرَى وبلُطْفِهِ من عَهْدِ "حَامِ"
نامي.. غَدٌ يسقيكِ من عَسَلٍ وخَمْرٍ ألْفَ جَامِ
أجرَ الذليلِ وبردَ أفئدةٍ إلى العليا ظَوَامِي
نامي وسيري في منامِكِ ما استطعتِ إلى الأمامِ
نامي على تلك العِظَاتِ الغُرِّ من ذاك الإمامِ
يُوصِيكِ أن لا تطعمي من مالِ رَبِّكِ في حُطَامِ
يُوصِيكِ أنْ تَدَعي المباهِجَ واللذائذَ لِلئامِ
وتُعَوِّضِي عن كلِّ ذلكَ بالسجودِ وبالقيامِ
نامي على الخُطَبِ الطِّوَالِ من الغطارفةِ العِظَامِ
نامي يُسَاقَطْ رِزْقُكِ الموعودُ فوقَكِ ﺑﭑنتظامِ
نامي على تلكَ المباهجِ لم تَدَعْ سَهْمَاً لِرَامِي
لم تُبْقِ من "نُقلٍ" يسرُّكِ لم تَجِئْهُ .. ومن إدَامِ
بَنَتِ البيوتَ وَفَجَّرَتْ جُرْدَ الصحارى والموامي
نامي تَطُفْ حُورُ الجِنَانِ عليكِ منها بالمُدَامِ
نامي على البَرَصِ المُبَيَّضِ من سوادِكِ والجُذَامِ
نامي فكَفُّ اللهِ تغسلُ عنكِ أدرانَ السَّقَامِ
نامي فحِرْزُ المؤمنينَ يَذُبُّ عنكِ على الدَّوَامِ
نامي فما الدُّنيا سوى "جسرٍ!" على نَكَدٍ مُقَامِ

نامي ولا تتجادلي القولُ ما قالتْ "حَذَامِ"
نامي على المجدِ القديمِ وفوقَ كومٍ من عِظَامِ‏
تيهي بأشباهِ العصامِيّينَ! منكِ على "عِصَامِ"
الرافعينَ الهَامَ من جُثَثٍ فََرَشْتِ لَهُمْ وهَامِ
والواحمينَ ومن دمائِكِ يرتوي شَرَهُ الوِحَامِ
نامي فنومُكِ خَيْرُ ما حَمَلَ المُؤَرِّخُ من وِسَامِ

نامي جياعَ الشعبِ نامي بُرِّئْتِ من عَيْبٍ وذَامِ
نامي فإنَّ الوحدةَ العصماءَ تطلُبُ أنْ تنامي
نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي النومُ مِن نِعَمِ السلام
تتوحَّدُ الأحزابُ فيه ويُتَّقَى خَطَرُ الصِدامِ
تَهْدَا الجموعُ بهِ وتَستغني الصُّفوفُ عَنِ ﭐنقسامِ
إنَّ الحماقةَ أنْ تَشُقِّي بالنُهوضِ عصا الوئامِ
والطَّيْشُ أن لا تَلْجَئِي مِن حاكِمِيكِ إلى احتكامِ
النفسُ كالفَرَسِ الجَمُوحِ وعَقْلُها مثلُ اللجامِ
نامي فإنَّ صلاحَ أمرٍ فاسدٍ في أن تنامي
والعُرْوَةُ الوثقى إذا استيقَظْتِ تُؤذِنُ بانفصام
نامي وإلا فالصُّفوفُ تَؤُول منكِ إلى ﭐنقِسامِ
نامي فنومُكِ فِتْنَة ٌ إيقاظُها شرُّ الأثامِ
هل غيرُ أنْ تَتَيَقَّظِي فتُعَاوِدِي كَرَّ الخِصامِ

نامي جياعَ الشعبِ نامي لا تقطعي رِزْقَ الأنامِ
لا تقطعي رزقَ المُتَاجِرِ ، والمُهَنْدِسِ ، والمُحَامِي
نامي تُرِيحِي الحاكمينَ من ﭐشتباكٍ والتحَامِ
نامي تُوَقَّ بكِ الصَّحَافَةُ من شُكُوكٍ واتِّهَامِ
يَحْمَدْ لكِ القانونُ صُنْعَ مُطَاوِعٍ سَلِسِ الخُطَامِ
خَلِّ "الهُمَامَ!" بنومِكِ يَتَّقِي شَرَّ الهُمَامِ
وتَجَنَّبِي الشُّبُهَاتِ في وَعْيٍ سَيُوصَمُ ﺑﭑجْتِرَامِ

نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ
نامي وخَلِّي الناهضينَ لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي
نامي وخَلِّي اللائمينَ فما يُضِيرُكِ أن تُلامِي!
نامي فجدرانُ السُّجُونِ تَعِجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ
ولأنتِ أحوجُ بعدَ أتعابِ الرُّضُوخِ إلى جِمَامِ
نامي يُرَحْ بمنامِكِ "الزُّعَمَاءُ!" من داءِ عُقَام
نامي فحقُّكِ لن يَضِيعَ ولستِ غُفْلاً كالسَّوَامِ
إن "الرُّعَاةَ!" الساهرينَ سيمنعونَكِ أنْ تُضَامِي

نامي على جَوْرٍ كما حُمِلَ الرَّضِيعُ على الفِطَامِ
وَقَعي على البلوى كما وَقَعَ "الحُسامُ!" على الحُسامِ
نامي على جَيْشٍ مِنَ الآلامِ محتشدٍ لُهَامِ
أعطي القيادةَ للقضاءِ وحَكِّمِيهِ في الزِّمَامِ
واستسلمي للحادثاتِ المشفقاتِ على النِّيَامِ
إنَّ التيقظَ - لو علمتِ- طليعةُ الموتِ الزؤامِ
والوَعْيُ سَيْفٌ يُبْتَلَى يومَ التَّقَارُعِ ﺑﭑنْثِلامِ

نامي شَذَاةَ الطُّهْرِ نامي يا دُرَّةً بينَ الرُّكَامِ
يا نبتةَ البلوى ويا ورداً ترعرعَ في ﭐهتضامِ
يا حُرَّةً لم تَدْرِ ما معنى ﭐضطغانٍ وانتقامِ!
يا شُعْلَةَ النُّورِ التي تُعْشِي العُيُونَ بلا اضطرامِ!
سُبحانَ رَبِّكِ صُورةً تزهو على الصُّوَرِ الوِسَامِ
إذْ تَخْتَفِينَ بلا اهتمامٍ أو تُسْفِرينَ بلا لِثَامِ
إذْ تَحْمِلِينَ الشرَّ صابرةً مِنَ الهُوجِ الطَّغامِ
بُوركْتِ من "شَفْعٍ " فإنْ نزلَ البلاءُ فمن "تُؤَامِ"
كم تصمُدِينَ على العِتَابِ وتَسْخَرينَ من الملامِ!
سُبحانَ ربِّكِ صورةً هي والخطوبُ على انسجامِ

نامي جياعَ الشعبِ نامي النومُ أَرْعَى للذِّمَامِ
والنومُ أَدْعَى للنُزُولِ على السَّكِينَةِ والنِّظَامِ
نامي فإنَّكِ في الشَّدائدِ تَخْلُصِينَ من الزِّحَامِ
نامي جياعَ الشَّعْبِ لا تُعْنَيْ بِسَقْطٍ من كلامي
نامي فما كانَ القَصِيدُ سوى خُرَيْزٍ في نظامِ
نامي فقد حُبَّ العَمَاءُ عَنِ المساوىء والتَّعَامِي
نامي فبئسَ مَطَامِعُ الواعِينَ! من سَيْفٍ كَهَامِ
نامي: إليكِ تحيّتِي وعليكِ، نائمةً سلامي

نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي حَرَسَتْكِ آلهةُ الطعامِ
__________________
كُن صديقاً للحياه وإجعلِ الإيمانَ رايه

وإمضي حُراً في ثبات إنها كُل الحكايه
  #6  
قديم October 28, 2008, 09:36 PM
 
رد: الجواهري

ومن أروع ماقال الجواهري
ياسيدي اسعف فمي ليقول قصيدة رائعة جدا
يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُولا
في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا
أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُرّاً ناطِفَاً
عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنَاً مَعْسُولا
يا أيّها المَلِكُ الأَجَلُّ مكانةً
بين الملوكِ ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا
يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُوا
جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ ، فَجِيلا
نَسَلُوكَ فَحْلاً عَنْ فُحُولٍ قَدَّموا
أَبَدَاً شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا
للهِ دَرُّكَ من مَهِيبٍ وَادِعٍ
نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا
يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَةً
ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا
يا مُلْهَمَاً جَابَ الحياةَ مُسَائِلاً
عَنْها ، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا
يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقريِّ كأنَّهُ
يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهولا
يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبَاً تَرْقَى بهِ
ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا
ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَرُورَ فلا يَرَى
فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا
يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَامَ بطِبّهِ
تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا
أنا في صَمِيمِ الضَّارِعينَ لربِّهِمْ
ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً ، وجَفِيلا
والضَّارِعَاتُ مَعِي ، مَصَائِرُ أُمَّةٍ
ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا
فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَهُ
مَثَلاً شَرُودَاً يُرْشِدُ الضلِّيلا
وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبَاً
حَرَجَاً ، ولا مُتَرَجِّيَاً تَهْلِيلا
يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيرِ رِسَالَةٌ
يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا
حُجَجٌ مَضَتْ ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ
قَوْلاً نَبِيلاً ، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا
يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِهِمْ
سُوَرُ الكِتَابِ ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا
الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَهَا
لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا
والطَّامِسِينَ من الجهالَةِ غَيْهَبَاً
والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَى قِنْدِيلا
والجَاعِلينَ بُيوتَهُمْ وقُبورَهُمْ
للسَّائِلينَ عَنِ الكِرَامِ دِلِيلا
شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِمٍ
بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجةً وبَتُولا
وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَةٌ
رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَراً وعَقِيلا
هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُمْ
يَمْلأنَ عُرْضَاً في الحِجَازِ وطُولا
مَا كَانَ حَجُّ الشَّافِعِينَ إليهِمُ
في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَةً وفُضُولا
حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَارَ يَشُفُّهُمْ
فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا
يا ابنَ النَبِيّ ، وللمُلُوكِ رِسَالَةٌ،
مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا
قَسَمَاً بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَى نِعْمَةٍ
مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا
أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَةً
من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا
وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيكَ إلاّ مِنَّةً
لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا
فوَسَمْتَني شَرَفَاً وكَيْدَ حَوَاسِدٍ
بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِلُ المَفْضُولا
ولسوفَ تَعْرِفُ بعدَها يا سيّدي
أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا

__________________
كُن صديقاً للحياه وإجعلِ الإيمانَ رايه

وإمضي حُراً في ثبات إنها كُل الحكايه
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجواهري

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 08:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر